رئيس مجلس الإدارة : ياســـر رزق       رئيس التحرير : طارق الطاهر
أحداث

في ليلة استثنائية‮.. ‬شهدت توزيع جوائز أخبار الأدب‮:‬17‮ ‬ نجما تلألأوا في سماء دار الأوبرا

إحياء وصية الغيطاني في‮ ‬يوم مولده


عائشة المراغي
5/13/2017 9:55:05 AM

منذ سنوات طويلة تزيد علي عقدين من الزمان؛ انشأ الروائي الراحل جمال الغيطاني مسابقة‮ "‬أخبار الأدب‮" ‬لاكتشاف المواهب أو‮ "‬تقليب التربة‮" ‬كما كان يفضل أن يقول دائما‮. ‬خرج منها علي مدي تاريخها أسماء كثيرة لها قيمتها الفكرية في الحياة الثقافية حاليا‮. ‬لكنها توقفت لفترة،‮ ‬إلي أن قرر الكاتب الصحفي طارق الطاهر مع توليه رئاسة تحرير الجريدة إعادتها مرة أخري في‮ ‬2015،‮ ‬تنفيذا لوصية أستاذه،‮ ‬فكشفت النقاب حينها عن‮ ‬12‮ ‬موهبة عالية المستوي،‮ ‬زاد عددهم العام الماضي إلي‮ ‬14‮ ‬مبدعا‮. ‬أما هذا العام فنحن نقف أمام‮ ‬17‮ ‬نجم يتلألأ كل منهم في مداره،‮ ‬قدموا من أنحاء متفرقة حول الجمهورية ليشهدوا احتفاء كبار المبدعين وأهل الثقافة بهم،‮ ‬في المسرح الصغير بدار الأوبرا مساء الثلاثاء‮ ‬الماضي الذي يوافق ذكري ميلاد الغيطاني‮ (‬9‮ ‬مايو‮).‬
أقيم حفل توزيع جوائز المسابقة بحضور الكاتب الصحفي‮ ‬ياسر رزق رئيس مجلس إدارة مؤسسة أخبار اليوم ورئيس تحرير الأخبار،‮ ‬الكاتب الصحفي حلمي النمنم وزير الثقافة،‮ ‬والمهندس خالد عبد العزيز وزير الشباب والرياضة،‮ ‬في وجود عدد كبير من الكتاب والمثقفين وقيادات الوزارتين والمؤسسة‮. ‬من أبرزهم‮: ‬الكاتب محمد سلماوي،‮ ‬نقيب الصحفيين عبد المحسن سلامة،‮ ‬الأديب‮ ‬يوسف القعيد،‮ ‬المستشارة د‮. ‬نهي الزيني،‮ ‬الكاتب سعيد الكفراوي،‮ ‬د.محسن فرجاني،‮ ‬الناقد علي أبو شادي،‮ ‬د.عمار علي حسن،‮ ‬عبد الحافظ بخيت،‮ ‬عز الدين نجيب،‮ ‬د‮.‬غادة جبارة،‮ ‬ورؤساء تحرير مؤسسة أخبار اليوم‮: ‬علاء عبد الوهاب رئيس تحرير كتاب اليوم،‮ ‬جمال حسين رئيس تحرير الأخبار المسائي،‮ ‬محمد عبد الحافظ رئيس تحرير مجلة آخر ساعة،‮ ‬ممدوح الصغير رئيس تحرير جريدة أخبار الحوادث،‮ ‬أيمن بدره رئيس تحرير جريدة أخبار الرياضة‮ ‬،‮ ‬الكاتب الصحفي رفعت رشاد عضو مجلس إدارة مؤسسة أخبار اليوم،‮ ‬والكاتب الصحفي شريف رياض رئيس مركز أخبار اليوم للتدريب الصحفي،‮  ‬والأستاذ خالد طه مدير عام مؤسسة أخبار اليوم،‮ ‬وعدد كبير من قياداتها،‮ ‬كما حضر من قيادات وزارة الثقافة‮: ‬د‮. ‬حاتم ربيع الأمين العام للمجلس الأعلي للثقافة،‮ ‬د‮. ‬هيثم الحاج علي رئيس هيئة الكتاب،‮ ‬د‮. ‬إيناس عبد الدايم رئيس دار الأوبرا،‮ ‬د‮. ‬أحمد الشوكي رئيس دار الكتب والوثائق القومية،‮ ‬صبري سعيد رئيس هيئة قصور الثقافة،‮ ‬ومن رؤساء التحرير الزميل سعد القرش رئيس تحرير مجلة الهلال،‮ ‬دينا مندور رئيس تحرير سلسلة الجوائز،‮ ‬د‮. ‬زين عبد الهادي رئيس تحرير مجلة عالم الكتاب،‮ ‬وغيرهم‮.‬
بدأ الحفل،‮ ‬الذي قدمته د.ناهد عبد الحميد،‮ ‬بعزف السلام الوطني،‮ ‬ثم تلاه فقرة فنية مع أوركسترا وزارة الشباب والرياضة بقيادة المايسترو أسامة علي،‮  ‬شدي خلالها خمسة من شباب المبدعين في الغناء هم‮: ‬أحمد صبحي وأغنية‮ "‬يا حلو صبح‮"‬،‮ ‬آيات نبيل بأغنية‮ "‬اعتزلت الغرام‮"‬،‮ ‬أحمد عاطف‮ "‬أمانة عليك‮"‬،‮ ‬ودويتو نادين مرجان ومحمد هشام لأغنية‮ "‬علي اللي جري‮". ‬ثم أنهت الفرقة عرضها بفقرة تتضمن كوكتيل أرابيسك مصري‮. ‬
بعد اعتلائه المسرح،‮ ‬بدأ طارق الطاهر رئيس تحرير جريدة أخبار الأدب كلمته بالتأكيد علي أن تلك الليلة استثنائية،‮ ‬لأننا نحيي ذكري ميلاد الأستاذ الكبير جمال الغيطاني،‮ ‬وأضاف‮: "‬لا أكون مبالغا إذا قلت أنني أحييها بتوصية مباشرة من الأستاذ جمال الغيطاني،‮ ‬هذا الإنسان النبيل الذي علّمنا أن نحتفل بالقيم‮. ‬نحن نحتفل الآن بقيمة من قيم الغيطاني،‮ ‬وهي تقديم‮ ‬17‮ ‬مبدعا جديدا لهذا الوطن،‮ ‬هذه إحدي الوصايا الأساسية له،‮ ‬فالليلة استثنائية لأنها تجمع كل هذه الوجوه مع بعضهم البعض في هذا المسرح لكي‮ ‬يحتفلوا بهؤلاء الشباب ويباركوا لهم علي مسيرتهم‮".‬
وأعلن الطاهر أن الشاعر جرجس شكري أمين عام النشر بهيئة قصور الثقافة،‮ ‬طلب منه نشر عدد من الأعمال الفائزة،‮ ‬وكذلك اتفق معه د.هيثم الحاج علي رئيس هيئة الكتاب علي نشر عدد آخر‮. ‬كما قررت المترجمة دينا مندور رئيس تحرير سلسلة الجوائز،‮ ‬التي تصدر عن هيئة الكتاب،‮ ‬نشر عمل المترجم‮ ‬يوسف فرغلي،‮ ‬وهو رواية‮ " ‬في منتصف العمر‮" ‬في سلسلة الجوائز،‮ ‬بعد أن تحصل علي حقوق الترجمة،‮ ‬وهذه المبادرات تضيف لقيمة المسابقة أبعادا أخري‮ ‬،‮ ‬تلك‮  ‬المسابقة التي تنظمها أخبار الأدب التي ستكمل قريبا عامها الخامس والعشرين،‮ ‬وهو عمر كبير بالنسبة لصدور المجلات الثقافية‮. ‬واستطرد‮: "‬أعتقد ـــ وأنا أحكِّم العديد من المسابقات ـــ أن العدد الذي تقدم للجائزة هو الأكبر في المشاركين ضمن مسابقة أدبية،‮ ‬كما أعتقد أن مسابقة أخبار الأدب أصبحت الآن لها جمهورها والأدباء الذين‮ ‬يستعدون لها من عام إلي عام‮".‬
انتقلت الكلمة للكاتب الصحفي حلمي النمنم وزير الثقافة،‮ ‬فهنأ مؤسسة أخبار اليوم علي هذه المسابقة وتمني لها كل الازدهار،‮ ‬قائلا‮: "‬هذه المؤسسة العريقة تثبت كل‮ ‬يوم أنها،‮ ‬وفي ظل قيادة الزميل العزيز والصديق‮ ‬ياسر رزق،‮ ‬تقدم الجديد،‮ ‬وقادرة علي أن تجاري العصر،‮ ‬كما أهنئ صديقي وزميلي الأستاذ طارق الطاهر رئيس تحرير جريدة أخبار الأدب وكتيبة العمل معه،‮ ‬لأنهم‮ ‬يثبتون أنه مازال في الإمكان أن تصدر جريدة أدبية في مصر وتنجح وتتواصل،‮ ‬وأن الثقافة والأدب ليس عملا نخبويا كما‮ ‬يتصور البعض،‮ ‬ولكنه عمل جماهيري وعلينا أن نجتذب المواطنين والقراء ونذهب إليهم حيث كانوا،‮ ‬وهذا ما فعلته أخبار الأدب،‮ ‬أتمني لها مزيد من التقدم والازدهار‮. ‬كما‮ ‬يجب أن أحيي أخبار اليوم أيضا علي أنهم أصدروا مجلة للمكفوفين،‮ ‬وهي الأولي من نوعها في الوطن العربي‮".‬
بمناسبة استحداث جائزتين إحداهما تحمل اسم نجيب محفوظ والأخري اسم الغيطاني،‮ ‬قال النمنم‮: "‬نعد من الآن لاحتفالية في أكتوبر من العام القادم لإحياء ذكري مرور‮ ‬30‮ ‬عاما علي فوز الأديب العالمي نجيب محفوظ بجائزة نوبل،‮ ‬وهي الأولي والأخيرة التي وصلت للثقافة العربية حتي هذه اللحظة،‮ ‬ونتمني ألا تكون الأخيرة‮. ‬أيضا الروائي والكاتب العظيم والوطني المصري البار الأستاذ جمال الغيطاني،‮ ‬الذي لا أذكره فقط بإبداعه الأدبي وإنما بمواقفه الوطنية العظيمة،‮ ‬حين كان محررا عسكريا ورابض أثناء حرب الاستنزاف علي الجبهة،‮ ‬وهو دور مصر لن تنساه أبدا للغيطاني المناضل الوطني المبدع والإنسان،‮ ‬فيكفي أنه قدم لنا أخبار الأدب التي نحتفل بها اليوم‮". ‬ثم وجه حديثه للفائزين‮: "‬الجمهور الحقيقي والأدباء الذين فازوا اليوم والذين تقدموا؛ أهنئهم جميعا وبالاسم،‮ ‬وأحيي أخبار الأدب وأخبار اليوم ووزارة الشباب وزملائي في وزارة الثقافة،‮ ‬وأظن أن العمل الثقافي لا‮ ‬يمكن في أي حال من الأحوال أن‮ ‬يكون فيه طرف واحد أو جهة أو وزارة واحدة،‮ ‬فالعمل الثقافي ازدهر في مصر خلال القرن التاسع عشر ومنتصف القرن العشرين علي أكتاف الجهود الأهلية والمبدعين الكبار‮".‬
بعد ذلك صعد علي المسرح وزيرا الثقافة والشباب والرياضة مع الأديب محمد سلماوي والكتاب الصحفيين‮: ‬ياسر رزق،‮ ‬طارق الطاهر،‮ ‬وعبد المحسن سلامة؛ لتسليم الفائزين
‮ ‬والمحكمين في كل فرع شهادات تقديرية‮. ‬بدءا من جائزة نجيب محفوظ التي تكونت لجنة تحكيمها من د.خيري دومة،‮ ‬الكاتب محمود نسيم،‮ ‬د.محمد بريري،‮ ‬وذهبت مناصفة بين زينب محمد عبد الحميد عن عملها‮ "‬تصوف الرواية بين معجم الغيطاني وجدال محفوظ‮" ‬ونجاة علي عن دراستها‮ "‬الراوي في روايات نجيب محفوظ‮". ‬بينما فازت إيمان‮ ‬يونس بجائزة جمال الغيطاني عن روايتها‮ "‬فيوليتا الجنوب‮"‬،‮ ‬والتي تكونت لجنة تحكيمها من الشاعر شعبان‮ ‬يوسف،‮ ‬الكاتبة هالة البدري،‮ ‬د.صلاح فضل‮.‬
بعد مغادرة عبد العزيز ورزق المسرح لارتباطهما بموعد آخر؛ واصل المحكمون والفائزون صعودهم لتلقي التكريم،‮ ‬وهي كالتالي‮: ‬المجموعة القصصية،‮ ‬التي تشكلت لجنة تحكيمها من د.سمية رمضان،‮ ‬الكاتبة اعتدال عثمان،‮ ‬الكاتب محمود الورداني الذي تغيب عن الحفل لظروف سفره،‮ ‬وكان المركز الأول من نصيب دينا سليمان عن مجموعة‮ "‬بنت‮ ‬يعقوب‮"‬،‮ ‬والمركز الثاني مصطفي عبد المنعم عن‮ »‬ ‬ثلاث مرايا وأنشوطة‮«،‮ ‬والثالث محمد عبد الدايم عن مجموعته‮ "‬كراس تسعة أسطر‮". ‬الرواية؛ حيث تكونت لجنة التحكيم من د.حسين حمودة،‮ ‬الأديب‮ ‬يحيي مختار،‮ ‬د.محمد الشحات،‮ ‬وحصل علي المركز الأول محمد جمال عن روايته‮ "‬كتاب خيبة الأمل‮"‬،‮ ‬والثاني محمد سليم شوشة عن‮ "‬المسودات‮"‬،‮ ‬والمركز الثالث أمير مصطفي عن عمله‮ "‬الوصيف‮".‬
شعر العامية؛ تألفت لجنة التحكيم من الشعراء رجب الصاوي،‮ ‬يسري حسان،‮ ‬مسعود شومان،‮ ‬وحصل علي المركز الأول مصطفي أحمد أبو مسلم عن‮ "‬غريب بيتهجي الشارع‮"‬،‮ ‬المركز الثاني جاء من نصيب نرمين علي لديوانها‮ "‬سمراء تسر الناظرين‮"‬،‮ ‬والثالث عمرو البطل عن عمله‮ "‬لما بدا‮ ‬يتغني‮". ‬شعر الفصحي؛ تضم لجنة تحكيمها الشعراء محمد سليمان،‮ ‬جرجس شكري،‮ ‬أحمد طه،‮ ‬وحصل علي جوائزها كل من‮: ‬جابر طاحون في المركز الأول عن ديوان‮ "‬كلب‮ ‬يحاول عض رقبته‮"‬،‮ ‬رغدة مصطفي المركز الثاني عن عملها‮ "‬سربني لحواسك‮"‬،‮ ‬وشعبان حسني محمد في المركز الثالث عن‮ "‬ملاك رجيم‮". ‬وأخيرا فرع الترجمة؛ الذي تشكلت لجنة تحكيمه من د.مكارم الغمري أستاذ الأدب الروسي،‮ ‬د.ناهد عبدالله أستاذ الأدب الصيني،‮ ‬والمترجم نصر عبد الرحمن،‮ ‬وفازت فيها ميرا أحمد بالجائزة الكبري عن ترجمة الرواية الصينية‮ "‬مساج‮"‬،‮ ‬بينما فاز‮ ‬يوسف فرغلي بجائزة العمل الأول عن ترجمة رواية‮ "‬في منتصف العمر‮" ‬عن اللغة الصينية‮. ‬
جدير بالذكر؛ أن الجائزة تبلغ‮ ‬قيمتها الإجمالية هذا العام‮ ‬200‮ ‬الف جنيه،‮ ‬حيث دعمتها وزارة الشباب والرياضة بمبلغ‮ ‬خمسين ألف جنيه،‮ ‬وصندوق التنمية الثقافية بمبلغ‮ ‬115‮ ‬ألف جنيه،‮ ‬وهيئة قصور الثقافة بخمسة وعشرين ألف جنيه وهيئة الكتاب بـ12‮ ‬ألف جنيه‮. ‬وتنقسم بواقع‮ ‬12‮ ‬ألف جنيه للمركز الأول،‮ ‬8‮ ‬آلاف جنيها للمركز الثاني،‮ ‬5‮ ‬آلاف جنيها للمركز الثالث،‮ ‬في فروع الرواية والمجموعة القصصية وشعر الفصحي وشعر العامية‮. ‬وفي الترجمة،‮ ‬تبلغ‮ ‬قيمة الكبري‮ ‬12‮ ‬ألفا وجائزة العمل الأول‮ ‬8‮ ‬آلاف جنيه‮. ‬أما جائزتا‮ "‬جمال الغيطاني‮"  ‬و"نجيب محفوظ‮"  ‬فقيمة كل منهما‮ ‬25‮ ‬ألف جنيها تمنح لفائز واحد‮.‬