رئيس مجلس الإدارة : ياســـر رزق       رئيس التحرير : طارق الطاهر
أحداث

لأول مرة وثائق سفر سيد قطب لأمريكا

حلمي النمنم يكشف أسرار بعثة أمير التكفير


طارق الطاهر
8/26/2017 11:27:15 AM

لماذا وكيف سافر سيد قطب إلي أمريكا؟ سؤال شغل بال كل المهتمين بسيرة وتحولات هذا الرجل.. ورغم مرور ما يزيد علي 70 عاما من مغادرة قطب إلي أمريكا للدراسة هناك بقرار من وزارة المعارف المصرية.. لم يقدم أحد إجابة شافية عن ظروف وملابسات السفر، وظل الأمر في إطار التحليلات والرؤي المتباينة، التي وصلت إلي القول إنه سافر بدعم من المخابرات الأمريكية.
لكن بعد هذه السنوات، تتم الإجابة عن عدد كبير من الأسئلة الخاصة بإجراءات سفر سيد قطب، مبعوثا من وزارة المعارف، والصعوبات التي كانت ستحول دون سفره، حينما قرر القوميسيون الطبي عدم إتمام إجراءات البعثة لضعف في بصره، والغريب أن أمر إصابته بمرض في الصدر لم يظهر في هذا التقرير الرسمي المبكر عن الحالة الصحية لسيد قطب، ولم يكن هذا الأمر هو المفاجأة الوحيدة، إذ تتوالي المفاجآت أو بالأدق الاستثناءات،  فتقرر لجنة البعثات إعفاء قطب من شرط الحالة الصحية ويسافر، ليتم استثناؤه مجددا، فبعد أن كانت مدة البعثة 18 شهرا، يستمر 22 شهرا، بكافة حقوقه المالية، الاستثناء الثالث أنه بعد عامين من العودة للقاهرة، يقرر الاستقالة من عمله، وطبقا للوائح عليه أن يسدد كل ما صرف عليه في البعثة، لكن يقرر مجلس الوزراء إعفاءه من هذا الشرط!!.
استثناءات كثيرة وأسئلة أجيب عنها وأخري ستطرح - أيضا- دون إجابات قريبة، وأهمها لماذا قدمت الحكومة المصرية كل هذه الاستثناءات لسيد قطب، الذي سافر أساسا وهو ابن ال42 عاما، موظفا علي الدرجة الرابعة ويشغل تحديدا وظيفة مدير قسم المناهج بالمراقبة العامة بوزارة المعارف، وجاء في مبررات سفره: » أنه تم إعادة تنظيم المراقبة العامة للبحوث الفنية والمشروعات بالوزارة، والهدف هو إعداد طائفة من الخبراء يتخصصون في البحث الفني في مسائل التعليم»‬.
كل ما يتعلق بهذه البعثة وظروفها وما طرحته من أسئلة، يحاول أن يجيب عنها الكاتب الصحفي حلمي النمنم من خلال قراءته للأوراق الرسمية للبعثة والسؤال: كيف وصلت هذه الوثائق التي تنشر للمرة الأولي ليد النمنم،  الذي سبق أن تناول سيرة أمير فكر التكفير والحاكمية في كتابين سابقين:  سيد قطب وثورة يوليو، سيد قطب .. سيرة التحولات،  يحكي في مقدمته لكتاب »‬ بعثة سيد قطب.. الوثائق الرسمية» المنتظر صدوره عن دار الوثائق، قصة هذه الوثائق التي سمع بها لأول مرة من د. كمال أبو المجد ولكن: »‬ مضت سنوات، حتي وجدتني في منتصف سنة 2014، رئيسا لمجلس إدارة دار الكتب والوثائق القومية، وكان وقتها د. عبد الواحد النبوي  وزير الثقافة السابق- رئيسا لدار الوثائق، فذكرت له ما رواه د. أبو المجد، الذي يعني أن مثل هذه الأوراق، في الأصل لدي وزارة المعارف العمومية، ومن ثم يجب أن تؤول إلي دار الوثائق، وأن تطالب الوزارة بها، إن لم تكن قد وصلت بالفعل، وبعد عدة أسابيع، قدم لي د. عبد الواحد ملفا ضمن ملفات البعثة، يتعلق بسيد، وعكفت د. نيفين محمد- رئيس دار الوثائق حاليا- وفريق العمل معها، علي تجهيز ذلك الملف الوثائقي، ليكون جاهزا للنشر».
في الصفحات القادمة ننشر قراءة حلمي النمنم لهذه الوثائق التي حملت عنوان »‬ أوراق البعثة».