رئيس مجلس الإدارة : ياســـر رزق       رئيس التحرير : طارق الطاهر
البريد

سنة أولي نشر


6/17/2017 1:38:03 PM

بين الإمارات والسودان تتنقل مرام عمر،‮ ‬عمرها لا‮ ‬يتجاوز تسعة عشر عاما،‮ ‬لكن موهبتها أكبر سنا،‮ ‬تدرس الطب بجامعة الخرطوم،‮ ‬وتعشق الشعر،‮ ‬وعن قصيدتها التي ننشرها لها اليوم تقول‮:" ‬هذه قصيدة بسيطة ومتواضعة،‮ ‬لكني أحمل لها في قلبي شيئًا خاصا،‮ ‬وهي أيضًا تحمل لي أشياء كثيرة،‮ ‬أشياء خاصة رغم أنها هي حتمًا مُذاعة‮"!‬

وترحلُ‮ ‬يا خفيف الروح‮ ‬
سحابةً‮ ‬تأبي التجمع هكذا‮ ‬
مرًا خفيفًا ساذجًا
لا‮ ‬يُفهَم‮ ‬
ويعيبُني صممُ‮ ‬الكلام
ونشوةٌ
كانت تدغدغ‮ ‬حزني المكظوم ضحكًا كالسراب
وتعيبني الآهات تأبي أن توقّع للرحيل‮       ‬
وأظل أصرخ كالغريق بلا نجاة‮ ‬
وأبقي أغني لحن موت لا حياة‮ ‬
أملي الوليد‮ ‬
كان لا روحًا‮ .. ‬ولا نبض الحياة‮               ‬
ويعيبني صمم الكلام‮ ‬
وكلُّ‮ ‬حرفٍ‮ ‬لا‮ ‬يطيق تجمعا‮ ‬
يأبي السلام‮ ‬
يسوقني رغمًا عن المضض الجهيمة‮    ‬
نأيًا بعيدًا ذا دروبٍ‮ ‬لا تُرام‮ ‬
ويعيبني صممُ‮ ‬الكلام‮ ‬
وترحلُ‮ ‬يا خفيف الروح
سحابةً‮ ‬تأبي التجمع هكذا‮ ‬
مرًا خفيفًا ساذجًا
مر السحاب
لا‮ ‬يفهم
‮ ‬وأبقي وحيدًا نائيًا
أفتشُ‮ ‬في حطامِ‮ ‬الروحِ‮ ‬عن أمل‮ ‬
أغالبُ‮ ‬حتمي المغلوب في أسف‮ ‬
وأبكي حين‮ ‬يعييني‮ ‬
فتورٌ‮ ‬في زوايا الروح‮ ‬
راح‮ ‬يردد الشكوي‮                              ‬
وأبكي حين تشجيني‮ ‬
وأبقي وحدي في شجن‮ ‬
أسرت روحي نجواها‮ ‬
فيا أسفي
فيا أسفي‮ ‬
فيا أسفي‮ ‬
صفيُ‮ ‬الروح أعياني‮. ‬وأشقاني‮.‬
مرام عمر عثمان
الخرطوم‮- ‬السودان



تعليقات القرّاء