رئيس مجلس الإدارة : ياســـر رزق       رئيس التحرير : طارق الطاهر
أحداث

سهير المصادفة‮:‬‮»‬ميت رهينة‮« ‬هي مصر الغارقة في مجد الماضي


حوار‮:‬‮ ‬إيهاب محمود الحضري
6/17/2017 10:35:09 AM

في روايتها الجديدة‮ "‬لعنة ميت رهينة‮" ‬والصادرة عن الدار المصرية اللبنانية،‮ ‬تقدم سهير المصادفة عالمًا تغلب عليه الغرابة،‮ ‬عبر قصص لأبطال‮ ‬يعانون،‮ ‬ولم‮ ‬يصلوا بعد إلي طريقة مثلي لفهم العالم،‮ ‬وذلك في إطار فانتازي‮.‬
تبدأ الرواية بقدوم رجل‮ ‬غريب هو أدهم الشواف إلي منطقة ميت رهينة،‮ ‬حيث‮ ‬يلتقي بهاجر ويتزوجها،‮ ‬ثم‮ ‬يبدأ في التنقيب عن آثار مدفونة في تلك المنطقة،‮ ‬بعد أن‮ ‬يتفق مع عبد الجبار علي ذلك،‮ ‬مغريًا إياه بمال وفير جعله من الأثرياء في‮ ‬غضون عامين فقط‮. ‬ينجب أدهم وهاجر فتاة جميلة هي‮ "‬ليلي‮"‬،‮ ‬التي ترفض طريقة أمها في الحياة وأسلوب تفكيرها بشكل عام‮. ‬تتعرف ليلي علي رجل أجنبي وتنجب منه‮ "‬نور‮"‬،‮ ‬التي تقلب الأمور رأسًا علي عقب‮.‬
هنا تحكي المصادفة عن الرواية،‮ ‬وظروف كتابتها،‮ ‬وملتقيات الرواية العربية،‮ ‬والجوائز أيضًا‮.‬

‮- ‬أبدأ معك من نهاية الرواية،‮ ‬حيث عرفنا كيف اختفت الشخصيات وماذا حدث لها،‮ ‬ولكن ظل مصير هاجر‮ ‬غامضًا‮...‬
‮ ‬هاجر هي جذر الحكاية،‮ ‬وأصلها،‮ ‬والجذر لا‮ ‬يقتلع من الأرض بسهولة،‮ ‬قد تضيع الفروع،‮ ‬أو تنكسر،‮ ‬وتنمو،‮ ‬وتسقط الثمار والأزهار،‮ ‬ولكن الجذر باقٍ،‮ ‬يختفي قليلاً‮ ‬ولكنه موجود،‮ ‬ولم‮ ‬يكن مصير هاجر‮ ‬غامضًا،‮ ‬بل كان محددًا بالتوهان والارتباك وفقد الذاكرة،‮ ‬وهي تشهد مستقبل قريتها،‮ ‬وانكسار فروعها،‮ ‬وتساقط ثمارها،‮ ‬بعد أحداث دموية وصاخبة،‮ ‬لم تستطع فطرتها المسالمة الجميلة تحملها‮.‬
‮- ‬بدا الحديث عن ثورة‮ ‬يناير‮ ‬غريبًا علي الجو العام للرواية‮...‬
تستغرق أحداث الرواية أكثر من نصف قرن،‮ ‬وهي تبدأ مع الانفتاح الاقتصادي في السبعينيات،‮ ‬وتنتهي بعد ثورة‮ ‬يناير‮. ‬والأحداث السياسية الكبري،‮ ‬والتواريخ الفارقة في حياة الوطن،‮ ‬تؤثر علي كل شخصيات المجتمع،‮ ‬فمَن من المصريين لم‮ ‬يتأثر سلبًا أو إيجابًا بثورة‮ ‬يناير؟‮! ‬شخوص الرواية أيضًا من لحم ودم،‮ ‬ومروا بهذه اللحظة الفارقة‮. ‬المدهش أنني كنت منتبهة لهذا السؤال أثناء الكتابة،‮ ‬فلم تستغرقني أحداث الثورة،‮ ‬فجاءت في صفحة فقط لا‮ ‬غير،‮ ‬بالإضافة لبعض الجمل للبطلة الشابة‮: "‬داليا طاهر‮". ‬كان عدم التعرض للثورة مطلقًا،‮ ‬وكأنني أكتب عن كائنات فضائية‮.‬
‮- ‬وما مظاهر تأثير ثورة‮ ‬يناير علي الأدب في مصر خلال السنوات الست الماضية؟
ثورة‮ ‬يناير،‮ ‬فتحت آفاقًا واسعة لإعادة قراءة ماضي مصر وحاضرها ومستقبلها،‮ ‬ورؤية الشعب في لحظة حريته القصوي،‮ ‬مكوناته الإيجابية والسلبية،‮ ‬سماته،‮ ‬تطلعاته إلي‮ ‬غد أفضل،‮ ‬وما‮ ‬يمتلكه لتحقيق هذا الغد،‮ ‬رأينا بالعين المجردة كيف أفرزت الثورة جموعًا معجونة في النبل والتجرد،‮ ‬والتضحية بآخر قطرة دم‮ ‬يمتلكونها من أجل الوطن،‮ ‬ورأينا الانتهازية والبلطجة في شتي المجالات وهي تعتلي كافة المنابر،‮ ‬السياسية والإعلامية والصحفية والتعليمية دون أدني خجل‮. ‬ثورة‮ ‬يناير مثل كل الثورات؛ أثرت وستؤثر مستقبلاً‮ ‬علي الأدب المصري،‮ ‬وستلهمه بالكثير والكثير،‮ ‬أتذكر أنني حاولت ذات مرة حصر الأعمال الأدبية المتماسة مع الثورة الفرنسية عبر عقود،‮ ‬لكنني لم أكمل المحاولة لكثرتها‮.‬
‮- ‬الجفاء كان سمة أساسية في علاقة ليلي مع أمها،‮ ‬وحدث ذلك بدون أسباب،‮ ‬ولم‮ ‬يحدث موقف واحد‮ ‬يجعل الأمر‮ ‬يبدو طبيعيًا‮...‬
‮"‬لعنة ميت رهينة‮"‬،‮ ‬يمكن تصنيفها أيضًا علي أنها رواية أجيال،‮ ‬ولم‮ ‬يكن الجفاء بين ليلي وهاجر فحسب،‮ ‬وإنما كان بين نور وليلي،‮ ‬ليلي ترفض خيارات هاجر السبعينية كلها،‮ ‬ترفض سكونها ولعقها لجراحها جرّاء محبة رجل لا تستطيع مصارحته طوال عمرها بمشاعرها،‮ ‬ترفض تنازلها عن محبتها من أجل تسليح حياتها مع الانفتاح الاقتصادي،‮ ‬بالقصر والأرض،‮ ‬والاغتراب،‮ ‬ليلي جامحة وتريد ألا‮ ‬يعطلها شيء،‮ ‬لا العادات البالية،‮ ‬ولا التقاليد،‮ ‬ولا حتي البحث عن مقبرة ذهبية تحت قدميها‮. ‬أظن أن الثورة أنتجت أيضًا صراع أجيال خفي ولكنه مضطرم في المجتمع،‮ ‬وهو مسكوت عنه رغم خطورته‮.‬
‮- ‬تصورت أثناء القراءة أن ميت رهينة بالنسبة لك تمثل مصر وأن قصر هاجر‮ ‬يوجد شبيه له في الواقع تودين لو نُسِف كي تتم إعادة البناء من جديد‮...‬
نعم،‮ ‬بالتأكيد‮ "‬ميت رهينة‮" ‬تمثل مصر،‮ ‬مصر الغارقة في مجد الماضي الذهبي،‮ ‬حيث‮ ‬يسير شعبها جنبًا إلي جنب مقابر عمرها أكثر من خمسة آلاف عام،‮ ‬وفي الوقت نفسه فهو‮ ‬يعيش لحظة حاضرة‮ ‬غائمة،‮ ‬يشعر بأنه لم‮ ‬يلحق بقطار التقدم،‮ ‬بل لا‮ ‬يجد طريقًا بعدُ‮ ‬ليشقه إلي مستقبله،‮ ‬يتطلع حوله فيجد دولاً‮ ‬لم‮ ‬يكمل عمرها المئة عام،‮ ‬وهي تسبقه‮. ‬ولكن الرواية لا تطرح حلولاً‮ ‬مباشرة وصارمة ومحددة،‮ ‬هي تبحث فحسب عن هوية البلد،‮ ‬وتحكي عن حيرة أهلها،‮ ‬وتوقهم إلي الانعتاق من الفقر،‮ ‬والحيرة وسرقة مجد أسلافهم،‮ ‬والتباهي به‮. ‬يقترح آخر جيل من أجيال الرواية مثلاً،‮ ‬ممثلاً‮ ‬في‮ "‬نور‮"‬،‮ ‬هذا الخيار،‮ ‬بنسف كلّ‮ ‬القديم،‮ ‬بقصره‮ ‬،‮ ‬وتاريخه،‮ ‬وعاداته وتقاليده،‮ ‬وموروثاته،‮ ‬وقتل أجياله الأكبر التي‮ ‬يري أنها عاثت في‮ "‬ميت رهينة‮" ‬فسادًا‮. ‬ولكن‮ "‬ليلي‮" ‬مثلاً‮ ‬لم تقترح هذا الخيار،‮ ‬ولا عبد الجبَّار،‮ ‬ولا‮ ‬أدهم الشوَّاف الحاضر الغائب‮.‬
‮- ‬قلتِ‮ ‬في حوار سابق إنك أهم روائية في مصر وإن شككتِ‮ ‬في ذلك،‮ ‬لن تكتبين مجددًا‮.. ‬السؤال‮: ‬لماذا تكتبين بالأساس؟ وهل الرغبة في أن تكوني الأفضل والأهم هي ما تحمسك وتشحن طاقة الإبداع عندك؟
السؤال كان خاطئًا،‮ ‬ومن ثم جاءت الإجابة مفاجئة لجمهوري،‮ ‬فأحيانًا ما تؤدي الأسئلة الخاطئة إلي اكتشاف حقيقة جديدة،‮ ‬سألتني الصحفية الشابة عن أهم روائية في مصر،‮ ‬وكنت قد أصدرت روايتي الرابعة‮ "‬بياض ساخن‮" ‬منذ أيام،‮ ‬وكان حوارها معي احتفاء بصدورها،‮ ‬فقلت ببراءة‮: "‬أنا‮"‬،‮ ‬وضحكتُ،‮ ‬اكتشفت بعد حالة الغضب التي واكبتْ‮ ‬الحوار،‮ ‬أنني اخترت الخيار الأصعب،‮ ‬والمتوائم مع نفسي،‮ ‬ليظل السؤال معلقًا بالفعل كموضوع للنقاش،‮ ‬إذا رأي روائي أن روائيًّا آخر هو الأهم،‮ ‬فلماذا‮ ‬يكتب؟‮! ‬ما‮ ‬يشفع لي هنا،‮ ‬أنني بالفعل توقفت عن الكتابة لمدة خمسة أعوام،‮ ‬من عام‮ ‬1989‮ ‬وحتي عام‮ ‬1994،‮ ‬وقررت أن أقلع تمامًا عن حلم أن أكون روائية،‮ ‬بعد أن استغرقت في قراءة أعمال‮ "‬دوستوفيسكي‮". ‬عندما أذهلتني في موسكو آنذاك‮ "‬الجريمة والعقاب‮"‬،‮ ‬كان كل وقتي مخصصًا لقراءة كلّ‮ ‬حرف كتبه،‮ ‬وكنت سعيدة جدًّا وأنا أتجول مع شخوصه في ميادين روسيا،‮ ‬وأنا أردد لنفسي‮: ‬يكفي أن‮ ‬يكون في العالم هذا الروائي العظيم‮.‬
وجرت في النهر مياه كثيرة،‮ ‬وعدت إلي الكتابة لأنني لدي رسائل روائية،‮ ‬ولو‮ ‬يوجد مَن‮ ‬يكتبها سواي لارتحت من عبء نزف روحي لإنجازها،‮ ‬أكتب لأنني لدي ما أكتب،‮ ‬وليس لأكون الأفضل أو الأهم‮.‬
‮- ‬البطلة أنثي في‮ "‬بياض ساخن‮".. ‬ما تصورك للكتابة النسوية؟
وهل في‮ "‬لعنة ميت رهينة‮" ‬البطلة أنثي؟‮! ‬ثمة مَن كتب من النقاد أن عبد الجبَّار هو بطل الرواية،‮ ‬وثمة مَن رأي أن البطل هو المكان نفسه،‮ ‬بينما أدوار البطولة النسائية والذكورية موزعة بالعدل‮.‬
في الواقع لا‮ ‬يوجد ما‮ ‬يُسمي بالكتابة النسوية،‮ ‬هي جملة صكها ذكور لكي‮ ‬ينفوا المرأة من جنة الكتابة،‮ ‬فلكي تتوازن اللغة علينا أن نقول مثلاً‮: ‬كتابة ذكورية؟‮! ‬فهل نقول ذلك؟‮! ‬قرأت مؤخرًا رواية‮ ‬غريبة كل أبطالها رجال،‮ ‬ربما مر جلبابٌ‮ ‬ما هنا أو هناك،‮ ‬ولكن كل الأبطال دون استثناء حتي الشخصيات الثانوية رجال،‮ ‬فهل أطلق علي هذه الرواية رواية ذكورية؟‮! ‬كما قرأت رواية مؤخرًا أخذ صاحبها‮ ‬يلت ويعجن في تفاصيل التفاصيل بلغة توصيلية تافهة،‮ ‬وكأنه‮ ‬يجلس علي مصطبة،‮ ‬فهل نستطيع أن أطلق علي رواياته كتابة نسوية؟‮! ‬نعم،‮ ‬كانت توجد حركة نسوية بدأت في أواخر القرن الثامن عشر،‮ ‬علي‮ ‬يد‮  ‬الفيلسوفة والروائية الإنجليزية‮ "‬ماري وولستونكرافت‮"‬،‮ ‬حيث أصدرت كتابها الشهير الذي صار أساس الحركة النسائية‮: "‬الدفاع عن حقوق المرأة‮" ‬عام‮ ‬1792،‮ ‬ولكن ما سمات وأسلوب الكتابة النسوية هذه؟ أنا لا أري فروقًا في الأسلوب أو البناء الروائي بين الرجل والمرأة،‮ ‬وإذا نزعنا أغلفة الروايات الجيدة في العالم كله،‮ ‬سنحتار ونحن نخمن،‮ ‬أي هذه الكتب كان بقلم امرأة وأيها كان بقلم رجل،‮ ‬ولنجرب أن ننزع أغلفة الروايات البوليسية لـ‮ "‬أجاثا كريستي‮"‬،‮ ‬الأشهر في هذا المجال والأكثر مبيعًا عبر العصور،‮ ‬وأغلفة أية روايات بوليسية أخري لرجال،‮ ‬لنحدد الاختلافات البيولوجية في البناء والأسلوب‮. ‬في الواقع،‮ ‬لا توجد كتابة نسوية وأخري ذكورية،‮ ‬بل توجد كتابة ركيكة وأخري جيدة‮.‬
‮- ‬ألا ترين أن الرواية تبدأ فعليًا بظهور نور؟
قرأتْ،‮ ‬وسمعت الكثير من المقترحات لبطل‮ "‬لعنة ميت رهينة‮"‬،‮ ‬الأجيال الأكبر رأت أن البطل هو عبد الجبَّار،‮ ‬والأجيال الأوسط أحبوا وانحازوا لليلي الشوَّاف،‮ ‬والأصغر طبعًا رأوا في نور‮ "‬بطل الرواية"؛ حيث إنها الوحيدة تقريبًا التي تنفذ حلّها للخروج من لحظة حضارية منحدرة وغائمة ومرتبكة،‮ ‬بيديها وبأكثر الطرق دموية،‮ ‬أنا منحازة لأن‮ ‬يكون المكان هو البطل كما أردت له،‮ ‬ورسمت الشخصيات التي أنهكتني كثيرًا حتي الثانوية منها،‮ ‬بحيث تتشارك البطولة،‮ ‬ولا‮ ‬يتسيد أحدها علي الآخر‮.‬
‮- ‬ما رأيك في اللغط الدائر حول ملتقي فلسطين الأول للرواية العربية؟
رائع أن‮ ‬يُقام ملتقي أوَّل للرواية في فلسطين،‮ ‬وأن‮ ‬يتم كسر عزلة المشهد الأدبي الفلسطيني علي أرضه،‮ ‬وجهوا الدعوة إليَّ‮ ‬شاكرين،‮ ‬ولكنني لم أستطع تلبيتها،‮ ‬يبدو أنني لا أمتلك الشجاعة حتي هذه اللحظة علي رؤية جنود الاحتلال الإسرائيلي علي المعابر،‮ ‬لدي حساسية فائقة من رؤيتهم حتي في الصور،‮ ‬أغبط شجاعة وإقدام مَن شاركوا من الناشرين والروائيين،‮ ‬وأكتفي برؤية كُتاب فلسطين الأعزاء في القاهرة أثناء انعقاد معرض القاهرة الدولي للكتاب،‮ ‬وأتواصل معهم طوال الوقت،‮ ‬ولكن،‮ ‬ولأنه بُذلت دماء جدودي في الدفاع عن أرضها،‮ ‬فلطالما حلمت بأنني سأذهب إليها مع خاتم‮ "‬فلسطين‮" ‬علي جواز سفري،‮ ‬وأن مَن سيسمح لي بالدخول إلي الأرض هو ضابط‮ "‬فلسطيني‮". ‬وما زلت أحلم‮.‬
‮- ‬هل تهتمين بالجوائز؟
فزت بجوائز مهمة في بداية مشواري الإبداعي،‮ ‬وفرحت آنذاك،‮ ‬وسأفرح بالحصول علي المزيد من الجوائز،‮ ‬ولكنني سأظل منتبهة للأمر،‮ ‬حيث وضعت مسافة بين الجوائز وبين عملية الكتابة،‮ ‬حدث هذا عام‮ ‬2005،‮ ‬وأنا أدشن‮ "‬سلسلة الجوائز‮" ‬في الهيئة المصرية العامة للكتاب،‮ ‬تأملت لمدة عام كامل خريطة الجوائز العالمية ابتداء من أضخمها‮: ‬جائزة نوبل،‮ ‬وحتي أصغر الجوائز المحلية في بلدانها،‮ ‬واكتشفت آنذاك أن الجوائز‮ "‬قسمة ونصيب"؛ لأنها مرتبطة دائمًا بذائقة ومزاج لجان تحكيم مكونة من البشر،‮ ‬رأيت كيف تخطئ أكبر الجوائز دوستوفيسكي فتموت مصداقية الجائزة،‮ ‬ويعيش دوستوفيسكي إلي الأبد،‮ ‬ورأيت كيف تصيب جائزة ما مبدعًا متواضع القيمة،‮ ‬فتموت الجائزة بعد عدة دورات ويتوقف هذا المبدع عن الكتابة،‮ ‬بل لا‮ ‬يتذكر أحدٌ‮ ‬عنوان كتابه الفائز بالجائزة بعد عام أو عامين‮. ‬اكتشفت أن المبدع الحقيقي هو مَن‮ ‬يمنح الجائزة حياتها ومجدها وليس العكس،‮ ‬اكتشفت الحقيقة التي‮ ‬يجب أن تكون ماثلة أمام أعيننا طوال الوقت‮: ‬الإبداع هو الأصل،‮ ‬والجوائز ترتيب تالٍ‮ ‬من أجل الناشرين والترويج للكتاب‮.‬





تعليقات القرّاء