رئيس مجلس الإدارة : ياســـر رزق       رئيس التحرير : طارق الطاهر
أحداث

سلمي فايد: الشاعر فنان لا يختار شكل فنه


7/15/2017 10:45:40 AM

- ما شعورك بعد الفوز بالتشجيعية؟
جائزة الدّولة التشجيعية هي جائزة ذات حيثيّة رفيعة وأهمّيّة أدبيّة بالغة، وأنا سعيدة لنيلِها خصوصًا عن ديوان »ذاكرة نبيّ لم يُرسل»‬ هذا الدّيوان الذي سأظلّ أعتبرُهُ علامةً مُهمّة في سياقِ تجربتي الخاصّة.
- تكتبين الشعر باللغة العربيّة الفصحي.. لماذا فضلتِها علي الكتابة بالعامية خاصة وأن جمهور العامية منتشر علي نطاق أوسع؟
الشّاعرُ فنّان، والفنّان لا يختارُ شكلَ فنّه.. فهو إنسان مهموم بقضيّةٍ كُبري، الفارق بينه وبينَ غيره هو أنّ الفنّ في العمومِ بالنّسبة له غاية يطمح إلي الوصل إليها، وفنّه الخاصّ وسيلته الأولي للدّفاع عن قضيّتة وأزماته الخاصّة. أنا لم أختر الشِّعر من بينِ أنواع الفنون، ولم أُفضّل شكلًا مُحدّدًا للقصيدةِ أو لهجةً علي أخري. القصيدة تخرج كما تشاء بالشّكل واللغة واللهجة التي تشاء. لكنّني أنتمي إلي هذه البقعة من الأرض، وإلي هذا اللسان العربيّ، في البداية لا يختار الفنّان شكل فنّه، ولا الشّاعر شكلَ شعره، حتي يصلَ إلي مرحلةٍ يُصبح عندها شكلَ فنّه جُزءًا مِن هويّته، ويصبحُ شكل القصيدةِ ولغتها بصمة الشّاعر الشخصيّة التي يُدافعُ عنها وعن بقائها.
- ما تقييمك لحالة القصيدة العربية في السنوات العَشرِ الأخيرة؟
عندما نتحدّث عن القصيدة العربية فنحن نتحدّث عن القصيدة العربيّة الحقيقيّة التي يسعي شاعرها بجدٍّ وهمٍّ لا شكّ فيه حتي يُحقّق فرقًا ويصنع أثرًا. هذه القصيدة التي نتحدّث عنها، موجودة وسوف تظلّ موجودة، لأنّ الشِّعرَ الحقيقيّ لا يموت، والمدافعين عنه لن يتخلّوا عن همّهِم ودورِهِم الأساسيّ في الحياة؛ حتّي وإن قلّ وجودِها أو تضخّمَ حجم الخطر الذي يُواجهُها.
- لماذا لا تقبل دور النشر علي طباعة الشعر؟
دُورِ النّشر الخاصّة لها ما تشاء، فأصحابها تحكمُهُم مصالحُهم الفرديّة ورؤاهم التي في الغالبِ لا تحملُ مسؤوليّة الترسيخ لثقافة جمعيّة مستنيرة وطموحة. ولكن لا يجوز هنا التعميم، فهناكَ قليل من النّاشرين الذين ما زالوا يؤمنون بقداسةِ المعرفة، ويُدركونَ خطورة الدّورِ الذي يلعبونه في بناء الوعيِ العام والرّؤية الجماهيريّة، فيُقبلون علي إصدار الأعمال الأدبيّة الهامّة المنتقاة بدقّة ومن بينها الشِّعر الحقيقيّ. بالتأكيد عددهم لا يوازي عدد النّاشرين الاستهلاكيّين ولكنّ وجودهم والجهد الذي يبذلونه لا يُمكننها إلا أن نقدّره ونحتفي به.
- ما تصورك لطبيعة الدور الذي يجب علي المثقف أن يلعبه؟
هو الدّور الأزليّ الذي لا بدّ علي المثقّف من أن يؤمن بهِ ويتبنّاه، دوره هو إيمانه المُطلق بقضيّته ودِفاعه الصّادق عنها. لا مجالَ أمامَ المُثقّف الحقيقيّ للتنازل أو المُساومة علي ما يؤمن به، وأعتقدُ أنّ همّ الإنسان هو الهمّ المُشترك الذي يجمع مُثقّفي الإنسانيّة في كلّ مكان وزمان. يا لبؤس المُثقف الحقيقيّ ويا لورطتِهِ الأبديّة! عليهِ أن يواجِه كلّ هذا القُبحِ حتّي يُفسح مساحة ولو مقدار سنتيمترًا واحدًا لينبتَ فيها الجَمالُ آمنًا سَليمًا.
- ماذا تكتبين الآن؟
أستعدّ الآن لتسليم مخطوطة المجموعة الجديدة، والتي ستصدر قريبًا عن دار روافد للنشر والتوزيع.

أقرأ نصوص جديدة للشاعرة ص32

تعليقات القرّاء