رئيس مجلس الإدارة : ياســـر رزق       رئيس التحرير : طارق الطاهر
أحداث

عبد الرحيم يوسف: أتمني التفرغ للترجمة


7/15/2017 10:48:30 AM

- ماذا يعني لك الحصول علي جائزة الدولة التشجيعية في الترجمة؟
يعني لي الكثير. فرغم ما يحيط بجوائز الدولة تحديدا من لغط وجدل إلا أنها مازالت تحمل أثرا من مجد قديم. وبالنسبة لي أجد في جائزة الدولة التشجيعية وآلياتها القائمة علي وجود لجنة متخصصة تقوم بفحص الأعمال المقدمة وتقييمها فرصة عظيمة ومقدارا معقولا من الموضوعية المفترضة. لذلك حين عرفت بالخبر أحسست بفرحة لم أتوقعها. جزء من هذه الفرحة يرجع لتقديري للجائزة نفسها ولأسماء لجنة الفحص في الفرع الذي تقدمت إليه؛ فرع ترجمة الأعمال الفكرية. والجزء الآخر يرجع لحاجتي الشخصية التي هي حاجة عامة لدي الجميع أعتقد في التشجيع والتقدير. الشعور بتقدير الذات حاجة إنسانية كما يقول علم النفس!   
- متي بدأت العمل بالترجمة؟
بدأت الترجمة بشكل بسيط أثناء دراستي في كلية التربية قسم اللغة الإنجليزية بجامعة الإسكندرية التي تخرجت فيها عام 1997. لكني أعتبر بدايتي الحقيقية عام 2005 عندما شاركت في هيئة تحرير مجلة مينا، وهي مجلة أدبية ثنائية اللغة (عربية وإنجليزية) صدر منها ثلاثة أعداد خلال الفترة من 2005 إلي 2009، جاءت باقتراح من الشاعرة الأمريكية آندي يانج وزوجها الشاعر المصري خالد حجازي وشاركت في هيئة تحريرها مع الكُتّاب الأصدقاء سامي إسماعيل وماهر شريف وأميمة عبد الشافي، وكانت جلسات مراجعة الترجمة أقرب إلي ورش جماعية تعلمت فيها أكثر مما تعلمته في محاضرات مادة الترجمة بالكلية. بعد ذلك ترجمت أشعارا وقصصا نشرتها جميعا في جريدة أخبار الأدب منذ عام 2011، وفي عام 2012 بدأت أترجم بشكل أكثر احترافية تقارير لهيئات دولية مثل اليونيسكو ومنظمة الأمم المتحدة للسكان وهيومن رايتس ووتش.    
- تكتب الشعر ولك أكثر من ديوان منشور.. لماذا لم تتقدم في مجال الشعر؟
قرأت إعلان جوائز الدولة في جريدة أخبار الأدب، لم أفكر في الحقيقة في التقدم لجائزة الشعر لأني أكتب قصيدة النثر العامية وأعتقد أن لجان الشعر لا تحبذ قصيدة النثر فما بالك لو كانت بالعامية! وحين قرأت شروط فرع ترجمة الأعمال الفكرية تنطبق علي كتاب (ثلاث دراسات حول الأخلاق والفضيلة) للمفكر الهولندي الأصل برنارد ماندفيل وكان قد صدر منذ عام وقتها عن دار نشر صفصافة في سبتمبر 2014، تحدثت مع صديقي الناشر محمد البعلي لأسأله رأيه فشجعني، وهكذا تقدمت.  
- ما أصعب أنواع الترجمة في تقديرك؟ ولماذا؟
أنا أترجم في الأغلب أعمالا أدبية، لكني ترجمت كذلك كتبا فكرية ودراسات ثقافية ودراسات في حقل الإدارة الثقافية ومقالات صحفية بعضها ذو منحي قانوني. لكني لا أستطيع مثلا أن أترجم كتبا علمية فليست لدي الخلفية التي تسمح لي بذلك. وفي المجالات التي أترجم فيها قد تكون الترجمة للموضوعات ذات الأبعاد القانونية صعبة من ناحية ضرورة التدقيق والإحالة إلي النصوص الأصلية حال وجودها وهو ما يستهلك جهدا ووقتا زائدا. لكن ترجمة الأدب في رأيي أصعب لأنه يتطلب حساسية معينة من ناحية اللغة وحذرا في التعامل ومحاولة للإحاطة بأبعاد ثقافية متضمنة في طبقات العمل.
- وكيف تنظر إلي حال الترجمة في مصر؟
للوهلة الأولي يبدو الوضع جيدا عندما ننظر لتعدد مشاريع الترجمة ووجود مركز مهم كالمركز القومي للترجمة. لكن أطراف عملية الترجمة نفسها في حال سيئة. فمعظم المترجمين يعانون غياب وجود نقابة أو تجمع يضع شروطا مهنية ومالية معقولة ويساعد علي تطوير مهاراتهم، الموضوع يعتمد علي مجهودات كل مترجم ومهاراته الفردية، كذلك كل هذه المشروعات تعترض طريقها عقبات ارتفاع أسعار الورق أو تعطل الطباعة أو عدم وجود منافذ لتوزيعها خارج القاهرة مما يحرم قطاعا كبيرا من الناس من متابعة الأعمال ناهيك عن ارتفاع أسعار الكتب. وإذا قسنا ذلك بضعف عدد الكتب المترجمة قياسا بأي دولة من دول الجوار للعالم العربي ولا أقول العالم المتقدم، فالوضع لا يسر وبحاجة لمزيد من الجهود.
- ما هي طموحاتك في الترجمة؟
طموحاتي في الترجمة مرتبطة كثيرا بتحسن ظروف الوضع المشار إليه في الإجابة السابقة. وبشكل شخصي أتمني في الحقيقة أن أتفرغ من عملي بالتدريس الذي صار عملا مرهقا روحيا وجسديا لي بعد 19 عاما، وأخصص وقتي للترجمة والقراءة.

تعليقات القرّاء