رئيس مجلس الإدارة : ياســـر رزق       رئيس التحرير : طارق الطاهر
أحداث

من وحي عفيفي مطر شاعر الطمي والدم


مني عبد الكريم
8/12/2017 10:26:20 AM

من قال إنه مات لم يعرف أن الموت يقف عاجزا أمام الكلمات .. عاد إلي الأرض حيث انتماؤه الأول.. غادر بجسده إلي البراح.. إلي حيث يمكنه التحليق الأبدي ..
عرف بشاعر الطمي والدم.. فلاح مصري أصيل لم يخلع جلبابه ولا لونه الأسمر.. لم يفارق الأرض حيا.. فعاد إليها حين رحل حرا دون أن ينحني.. وهو من قال :
يرجع منك الرماد إلي أصله
والغناء إلي أفق إيقاعه
والحرائق في خضرة الروح تعلو
إلي منتهاها

عفيفي مطر الذي ترك إرثا من الشعر حري بورثته أن يحفظوه عن ظهر قلب، ولذا حين دخلت إلي القاعة التي تحمل اسمه بجاليري ضي منذ عدة أيام كان »مطر»‬ حاضرا، روحه تحلق، ودواوينه منتشرة علي الطاولات وعلب الألوان وفناجين القهوة، والفنانون التشكيليون مجتمعون في حضرته بين كلماته وألوانهم حوارات ممتدة.
»‬لا يوجد شطر إلا وبه صورة بديعة تصلح لأن تكون لوحة تشكيلية، لا توجد قصيدة إلا ويسكنها خيال جامح، مفرداته ثرية للغاية حتي أنه ينحت مفردات جديدة ملهمة، تجربة متفردة جديرة بأن نتأملها وأن نجتمع لنستقي منها أعمالنا التشكيلية».
بهذه الكلمات اختار الفنان صلاح المليجي أن يعبر عن إحساسه بالشاعر العظيم الراحل عفيفي مطر، خلال الورشة الفنية التي استضافها أتيليه العرب للثقافة والفنون »‬جاليري ضي»، بمقره بالمهندسين، والتي استمرت لما يزيد علي عشرة أيام  بمشاركة نخبة من التشكيليين المصريين استلهموا فيها شعر عفيفي مطر في أعمال تشكيلية جديدة.. وتعود فكرة الورشة التي أقيمت تحت عنوان »‬ قراءات بصرية في شعر عفيفي مطر»  لكل من الفنان صلاح المليجي وشروق شريف قنديل.
ويضيف المليجي: كنت أحب عفيفي مطر جدا، لكنني لم ألتق به سوي مرة واحدة، وتعتبر هذه الورشة فرصة لنعاود اللقاء من خلال كلماته الخالدة، ومما لا شك فيه أن الأدب والموسيقي والشعر هي أجمل منهل للفنانين التشكيليين، وأنا أري أنه من الأهمية بمكان أن يكون الفنان التشكيلي مثقفا وقارئا، ولكن مع الأسف كثير من الفنانين الشباب لا يقرءون، لذا وجدتها فرصة  لنلتقي في حب الفن والشعر كبارا وصغارا.
يبدو أن الأمر ليس جديدا علي الفنان صلاح المليجي حيث يري أن جزءاً من تكوينه الفني مرتبط بالشعراء، وقد أعدت زوجته الفنانة فاطمة عبد الرحمن رسالة الدكتوراة الخاصة بها عن الدلالات التشكيلية في شعر صلاح عبد الصبور، كما تناولت واحدة من تلميذاته أشعار صلاح جاهين في إحدي الرسائل..
وعن اختيار عفيفي مطر يقول المليجي: كان إنسانا عظيما وليس شاعرا عبقريا فحسب، وكان الوطن هو همه الأول والأخير، ولذا كان من المهم والملهم أن نعيد إحياء فكر هذا الرجل العظيم الذي دافع عن الفقراء والبسطاء.. والذي مات علي مبادئه.. ولذا لا يمكن أن نمر عليه مرور الكرام.
محمد أفندي قنديل.. أصل الحكاية
كان محمد أفندي قنديل أحد من ترعرع  عفيفي مطر تحت رعايتهم، وكان محمد أفندي واحداً من الشخصيات التي تحدث عنها مطر في كتابه »‬جمرة البدايات».  وللحكاية أصول قديمة كما رواها ابنه هشام قنديل، رئيس مجلس إدارة أتيليه العرب للثقافة والفنون، الذي أطلق اسم عفيفي مطر علي إحدي قاعات الجاليري منذ افتتاحه، قائلا: إن هذا الأمر يأتي عرفانا وتقديرا للدور الذي لعبه محمد عفيفي مطر في حياته علي المستوي الشخصي وحياة أسرته.
ويستطرد قنديل: كان محمد عفيفي مطر بمثابة والد وأستاذ لجميع أفراد أسرتي، وأصل تلك الصلة هو والدي رحمه الله ، حيث كان محمد أفندي قنديل أستاذا لعفيفي مطر، وقد كان والدي شاعرا لكنه توقف عن كتابة الشعر لحادثة تركت في نفسه أثرا عظيما، وهي باختصار أن والدي كان لديه مجموعة من القصائد تكفي لطباعة ديوان كامل، وذات مرة عندما عاد إلي القرية من رحلة له إلي القاهرة، وجد جدتي وضعت حصاد شعره في الفرن، ونظرا لأنه لم يكن يحتفظ بنسخة ثانية حدثت له صدمة ترك علي أثرها كتابة الشعر وتفرغ لمهنة التدريس، ثم وجد ضالته في تبني عفيفي مطر، واستمرت الصلات بين عفيفي مطر وسائر أفراد الأسرة فكان بمثابة المرشد لنا.
يضيف قنديل: كان عفيفي مطر موسوعي الثقافة، يتحدث في الزراعة كعالم زراعة، ويتحدث في الفقه والأدب والفن ، كان مثقفا ثقافة من طراز فريد، إضافة لذلك تعلمنا منه أمانة الكلمة وقول الحق مهما كان الثمن ، وأنا أدين له بالفضل في دراسة النقد الذي نصحني بدراسته.
وقد درس هشام قنديل النقد الفني في أكاديمية الفنون، وتولي منصب مدير أتيليه جدة للفنون الجميلة لمدة 30 سنة، ثم قرر العودة إلي مصر لبدء مشروع علي غرار جاليري جدة، وأطلق عليه اسم أتيليه العرب للثقافة والفنون..
يقول قنديل:  كان من الطبيعي أن يخصص الجانب الثقافي في الجاليري باسم الشاعر عفيفي مطر الأستاذ والمثل الأعلي، ولذا دشنا منتدي عفيفي مطر بعد افتتاح الجاليري، ويتضمن المنتدي أمسيات ثقافية في مجال الفن التشكيلي ومختلف مجالات الأدب والثقافة، ونطمح أن يضاف لذلك أمسيات موسيقية وعروض أفلام تسجيلية، إضافة إلي ذلك أعلنا عن جائزة محمد عفيفي مطر للشعراء العرب من الشباب، والتي تبلغ قيمتها مائة ألف جنيه: خمسين ألف جنيه للفائز الأول و٣٠ ألف جنيه للفائز الثاني و٢٠ الف جنيه للفائز الثالث من الشعراء الشباب أقل من ٤٠ عاما، كما سيتم  طباعة الدواوين الفائزة.
وقد تقدم ١٠٠ شاعر من مختلف أنحاء الوطن العربي وشكلنا لجنة من كبار الشعراء والنقاد العرب، ومنهم الدكتور شاكر عبد الحميد، وإبراهيم فتحي، والدكتور محمد عبد المطلب والشاعر العراقي صلاح فائق والناقدة العراقية الدكتورة فريال غزوي والدكتور محمود الربيعي والشاعر والمترجم محمد عيد إبراهيم والشاعر جمال القصاص، وشوكت المصري والشاعر محمد حربي. وكانت لجنة الفرز والتحكيم هي المعيار الوحيد لاختيار الأعمال. وسوف يتم الإعلان عن الجوائز من خلال حفل كبير ينظمه الأتيليه يصحبه معرضا خاصا للفنانين التشكيليين العرب من نتاج هذه الورشة.
يضيف قنديل: كان لعفيفي مطر تواجد كبير علي الصعيد العربي ربما أكثر من مصر ، فقد غيب في مصر بسبب مواقفه السياسية التي قادته إلي السجن، وأنا أري أن دورنا نحن تلاميذه أن نعمل علي إحياء مكانته ، فقد كان رحمه الله قيمة وقامة .
أعمال جديدة وقديمة في حب مطر
عشر قطع من التوال الصغير الحجم ارتصت أمام الفنان صلاح المليجي ، الذي قرر أن تكون أعماله  قراءة في مجمل تجربة عفيفي مطر الشعرية  المحتشدة بالرموز.
يقول المليجي: هناك رموز تكررت في شعر مطر منها علي سبيل المثال »‬خنوم» الإله الذي كان يصور علي شكل كبش، والذي استخدمه كناية عن المصريين في أكثر من قصيدة، وقد تعدد الرموز التي استقاها من الحضارة المصرية القديمة .. وليس هذا فحسب ، فليس هناك عنصر يمس الوجدان أو المشاعر إلا واستخدمه مطر ، كذلك كانت قصائده مليئة بالأسطورة والخيال الجامح. وكان عفيفي مطر كذلك واعيا بمفردات الطبيعة، كان قارئا جيدا للطبيعة ولوجدانه يعبر عنهما باقتدار، ولذا فإن أشعاره نبع فياض للإلهام.
الفنانة الشابة مي جمال الدين تعترف أنها لم تكن قرأت أشعار عفيفي مطر من قبل، ولكنها قرأت الكثير من الأشعار خلال الورشة، ثم تدرجت الأعمال التي قدمتها حيث بدأت ببورتريه لعفيفي مطر بالقلم الرصاص، كما رسمت الفنانة لوحة ثانية تأثرت فيها بمجمل القراءات و خصوصا آخر شعر كتبه في ٢٠١٠ قبل وفاته، وقد قدمت خلال الورشة أربعة أعمال بخامات مختلفة تنوعت بين الرصاص علي الورق وأحبار علي ورق، وأكواريل وزيت علي توال.
ومن جانبها اختارت الفنانة فاطمة عبد الرحمن أن ترسم عملها من وحي قصيدة »‬وشم النهر علي خرائط الجسد»، بينما قدم الفنان أشرف زكي عملين من وحي إحدي قصائد »‬الجوع  والقمر» أحدهما يتضمن بورتريها للشاعر الراحل مرسوما رقميا، بينما اختارت الفنانة سالي الزيني أن تعبر عن تصدير ديوان »‬احتفالات المومياء المتوحشة»  الذي كتب فيه الإهداء إلي ابنته وهو قيد الاعتقال قائلا:
إهداء
إلي طفلتي رحمة
لم أكن ألتفت إلي شيء سوي يديك النائمتين
حول »‬الدبدوب»  المحدق بعينيه اللامعتين
ولم أكن أخاف شيئا سوي يقظتك بمفاجأة
الجحافل وهي تلتقطني
أما الأثر الدامي علي عظام الأنف الذي
لا تكفين عن السؤال حوله : فهذا هو الجواب
تقول الزيني: لا شك أن القراءات البصرية لعفيفي مطر لا تنتهي، والفنان لا يجد صعوبة في تحويل أشعاره إلي لوحات لأنها تكاد تكون مرسومة، ولكنني كنت أبحث وراء الكلمات، لأن أعمالي بها طاقة طفولية في حين أن معظم أشعاره يغلب عليها دراما ، ولذا جذبتني رسالته إلي طفلته، تلك الحالة الإنسانية وشعرت بنفسي جدا في هذا التصدير.
يبدو أن كثيراً من الفنانين المشاركين في الورشة عايشوا عفيفي مطر كحالة، حيث يقول الفنان هاني الأشقر: قرأت أجزاء مختلفة من أشعاره، وشدتني كل الأبيات، وبحثت في حالته النفسية، وقررت أن أعبر عن تلك الحالة والمشكلات التي عاصرها والصراعات التي خاضها، إضافة إلي ثقافته التي اتضحت بقوة في أشعاره ومفرداته اللغوية، لذا تضمنت اللوحة بورتريه لعفيفي مطر،  وتحيط به الحروف العربية التي وظفها كوسيط لنقل أفكاره وفلسفته، كما عبرت عن حالة الصراع التي عايشها باستخدام عنصر الأسماك المتصارعة ، حيث كثيرا ما أستخدم الأسماك في أعمالي.
كذلك تعامل الفنان ممدوح القصيفي مع عفيفي مطر كمشروع ثقافي ــ علي حد تعبيره ــ فلم يكن مطر مجرد شاعر، وإنما كان مرشدا ومعلما لأبناء قريته، كما تنوعت إسهاماته بين المقالات النقدية وقصص الأطفال وترجمة الشعر. يقول القصيفي : ترك عفيفي مطر أثرا كبيرا في كثير من الشعراء والفنانين التشكيليين، وهو نموذج نفتقده حاليا، ولذا قررت أن أصوره كإنسان شجرة، فيما يرمز لعطائه وكذلك ارتباطه بالطبيعة.. وقد اختار الفنان القصيفي وسيط غير مألوف حيث اعتمد علي البن لرسم لوحته.
وبينما انهمك الفنان صلاح المليجي والفنانون التشكيليون المشاركون في الورشة وهم كثيرون في استكمال لوحاتهم، وقفت أتأمل بعض الأعمال المكتملة بالفعل ومنها تمثال نصفي للسيد عبده سليم وآخر للفنان طارق الكومي، ولوحة للفنان بكري محمد بكري، وخلف طايع وغيرها.
أخبرني هشام قنديل أنها أعمال قديمة نفذها أصحابها في محبة عفيفي مطر منذ فترة طويلة وقد قام هو باقتنائها ووضعها في القاعة حتي قبل التفكير في تنظيم هذه الورشة.
وربما لهذا السبب قرر الفنان السعودي فهد الحجيلان المشاركة في الورشة إليكترونيا، حيث يكن معزة خاصة للشاعر عفيفي مطر قائلا: حين زار عفيفي مطر جدة قبل وفاته، طلبت من الأخ هشام قنديل  أن يزورني في مرسمي واكتشفت أنه يملك ثقافة تشكيلية كبيرة وأنه شخصية عبقرية وملم بثقافة عالية في كل الفنون.. وقد حزنت لرحيله كثيرا لأني كنت أتمني سماع الكثير من النصح والتوجيه منه.
وأثناء تكريمه هنا في جدة رسمت لوحتين من وحي قصيدتين له وقد شاهدهما وأثني عليهما.. وكان ذلك قبل رحيله بعدة شهور، كما كتبت قصيده في رثائه حين رحل، ولذا حرصت علي المشاركة في الورشة حبا في هذا الشاعر العظيم.
أنت واحدها وهي أعضاؤك انتثرت
»‬ألتف بالشمس، وغبار المسافات المفتوحة
أغسل جسدي بالقش
ورغوة الغضب، وخناجر العشب المسننة
وأفتضّ أختام الريح، وكمون الندي في البراعم
يسكن النحل تحت إبطي، وبين أصابعي، تختبئ الينابيع الخائفة
والأرض زجاجة تهشم ألوان الطيف وتذريها علي»
يرفع الفنان سيد عبده سليم رأسه عن مجموعة الأعمال الكاملة لعفيفي مطر والتي قرأ منها هذا المقطع من مجموعة »‬رباعيات الفرح» قبل أن يقول: حين أعاود قراءة شعره اليوم بحثا عن صور التي يمكن نقلها تشكيليا رسما أو نحت فأجد أن شعره مليء وبغزارة عناصر وتكوينات ولوحات متكاملة مقروءة فإذا نظرنا مثلا إلي كل المقطع أعلاه نري متوالية من الصور، وليست صورا مألوفة إنما مليئة بالخيال.
ويضيف: كان عفيفي مطر شاعر لا يشق له غبار أحد قامات الشعر الحداثي، وكان سابقا لعصره، وحين كنا نسأله عن ذلك الغموض الذي يلف شعره كان يقول أنا أتحدث إلي المستقبل، ولم تكن قصائده جميلة ككل القصائد وإنما بها عمق فلسفي ورؤية نافذة، وقد اجتمعت عناصر الحياة في أشعاره.
تعود معرفة السيد عبده سليم بعفيفي مطر إلي أيام الشباب، يقول سليم : تعرفت إليه منذ أن كنت في الثانوي كنا نلتقي به في قصر ثقافة قصر الشيخ ، وكنا ننظر له علي أنه الأستاذ والمعلم، تعلمنا منه أن ننظر بداخلنا وأن نبحث عن الضوء الداخلي، وألا نكرر الآخرين لتكون لنا بصمتنا.. أما علي المستوي الإنساني كان عفيفي مطر فلاحا بسيطا جدا لم يخلع ثوبه الريفي، كان صديقا للفلاحين البسطاء ولم يكن متعاليا، وكان يحرص علي ود أصدقائه.
وقد قدم السيد عبده سليم تمثالا من ثلاث نسخ لعفيفي مطر، أحدها موجود باتحاد الكتاب والثاني بجاليري ضي والثالث لدي الفنان وكلها من البرونز، وعن هذا العمل يقول الفنان : شرعت في عمل هذا التمثال أثناء آخر زيارة من زيارhته لتلاميذه في كفر الشيخ، وقد عرضت هذا التمثال في معرضي الذي أقيم بجاليري إبداع وحضر عفيفي مطر الافتتاح  وسعد به كثيرا. يضيف الفنان: أخذت من ملامحه ما يعكس شخصيته ومسحة الحزن والمعاناة من عينه،  بينما تحيط برقبته أجزاء من عناوين الدواوين ومنها أنت واحدها وهي أعضاؤك انتثرت.
عفيفي مطر .. أوائل زيارات الدهشة
في كل مرة يتردد اسم عفيفي مطر أتذكر العنوان البديع الذي خرجت به سيرته الذاتية  »‬أوائل زيارات الدهشة»، الدهشة هذه المرة هي تلك التي تصيبك عندما تعيد اكتشاف محمد عفيفي مطر.
ولد محمد عفيفي مطر بمحافظة المنوفية، وتخرج في كلية الآداب قسم الفلسفة. ويعتبر من أبرز شعراء جيل الستينيات في مصر، وله العديد من الدواوين منها »‬من دفتر الصمت» و»‬ملامح من الوجه الأمبيذوقليسي» و »‬الجوع والقمر» و»‬كتاب الأرض  والدم» و»‬النهر يلبس الأقنعة».. و»‬رباعية الفرح».
وقد عاني كثيرا في حياته بسبب مواقفه السياسية، إلا أن الدولة كرمته عدة مرات حيث حصل علي جائزة الدولة التشجيعية في الشعر عام 1989 وحصل علي التقديرية 2006 وفاز بجوائز عديدة منها جائزة سلطان العويس في 1999.
.. وقد اخترت أن أختتم ببضعة أبيات كتبها عن الموت.. الموت الذي لم يستطع أن يقهره أو أن يغيبه حيث يقول:
من خوف المـــــــــوت أموت
فاختبئوا في كتفي المرتعشين
كونوا جسدي... كونوا في حنجرتي صوت
وانسكبوا في قلبي صمتا
وانفجروا في عيني الخائبتين
ثم نراه يقول:
»‬لقد ولدت ميـــــــــــتاً
و نفخت في صورتي الفصول
وغسلت ملامحي بالجوع و الحقول
فجئتكم كي أقول أو أموت
لو ظللت صامتاً»  





تعليقات القرّاء