رئيس مجلس الإدارة : ياســـر رزق       رئيس التحرير : طارق الطاهر
أحداث

قلادة النيل.. وصمت غير مفهوم


طارق الطاهر
9/2/2017 10:04:22 AM

لم يكن حديث ابنة نجيب محفوظ »أم كلثوم»‬  في برنامج »‬معكم» للمذيعة مني الشاذلي، عن معدن قلادة النيل التي تسلمها والدها في عام 1988 من الرئيس الأسبق مبارك - وأنها ليست من الذهب -؛ هي المرة الأولي التي يذكر فيها هذا الموضوع علنا، بل سبق ذلك أن كتب الزميل محمد شعير موضوعا في »‬أخبار الأدب» بعنوان »‬نجيب محفوظ يبحث عن متحف» المنشور في 29 أغسطس 2015، علي لسان ابنتي محفوظ هدي وفاتن، إذ كتب »‬لقد كشفتا أن قلادة النيل التي حصل عليها محفوظ من الرئيس المخلوع حسني مبارك ليست من الذهب الخالص كما قيل، وإنها من الفضة كما أخبرهما مجوهراتي في الحسين، وأبدتا اندهاشهما من ذلك، ولا يعرفان إن كانت الرئاسة قد أبدلت القلادة أو تم تبديلها فيما بعد».
هذا نص ما ذكرته ابنتا محفوظ للزميل محمد شعير، ولم يتحرك أحد للرد علي هذا الكلام، يضاف لذلك أن محضر استلام مقتنيات محفوظ الذي تم بين الورثة وصندوق التنمية الثقافية في أعقاب قرار فاروق حسني وزير الثقافة الأسبق، والخاص بإنشاء متحف نجيب محفوظ، الذي يتولي أمره صندوق التنمية الثقافية، وكان الطرفان »‬الورثة-الصندوق»، ورئيس لجنة الاستلام المخرج الكبير توفيق صالح؛ تم وصف قلادة النيل في هذا المحضر بأنها »‬ فضية برونزية 426 جرام/ 90»، وفي هذا المحضر تم تسليم ميداليات أخري، حصل عليها محفوظ أثناء حياته منها: ميدالية ذهبية، ميدالية معدنية وهي هـــدية تذكــارية من جــامعة الإسكنــدرية، وميدالية برونزية وهي هدية تذكارية من كلية الآداب بجامعة القاهرة، وميدالية نحاس مهداة لنجيب محفوظ، وعلي أحد وجهيها صورة للسادات بمناسبة فوزه بنوبل للسلام، بالإضافة لجائزة نوبل في الآداب التي حصل عليها محفوظ وهي محفوظة في حافظة جلدية لونها بيج.
الغريب أن التصريح الرسمي الذي صدر من موظف في الدولة كان من عبد الرؤوف ثروت رئيس مصلحة سك العملة لجريدة صوت الأمة، وهو في مجمله تصريح غير مسئول ويستحق المساءلة، إذ وصف ما قالته أم كلثوم بأنه »‬فشنك» وأضاف: »‬تشوف مين نصب عليهم»، وهو ما دعا الكاتبة الكبيرة عبلة الرويني في مقالها بجريدة الأخبار تحت عنوان »‬سمعة القلادة» أن تصف كل ما يحدث بأنه »‬ليس بسيطا والصمت عنه جريمة.. وحديث الاتهامات والشائعات والمعلومات المغلوطة  أيضا  جريمة، وهو ما يحتاج إلي فتح التحقيق وإعادة الاعتبار للجميع».
وأنا أضم صوتي لصوت عبلة الرويني، أنه لا يمكن السكوت حول ما يثار، إذ يجب أن يصدر بيان رسمي يوضح حقائق الأمور.



تعليقات القرّاء