رئيس مجلس الإدارة : ياســـر رزق       رئيس التحرير : طارق الطاهر
أحداث

القليني: قراءتي لتجربة مطر هي جائزتي الحقيقية


9/9/2017 12:08:08 PM

محمد القليني، ولد عام 1983، تخرج في جامعة طنطا، كلية الحقوق. بدأ الكتابة مع القصة والرواية، ثم اتجه لكتابة الشعر منذ سنوات تعد علي أصابع اليد الواحدة. في البداية كتب القصيدة العمودية والتفعيلة، لكنه شعر بعدم قدرتهما علي استنفار كل ما لديه، فارتمي في أحضان قصيدة مجنونة تسعي للتجريب اسمها قصيدة النثر.
لم يقرأ القليني لعفيفي مطر إلا قصائد متفرقة، لكن عند اطلاعه علي إعلان المسابقة، قرأ أعماله الكاملة، يقول: »كنت في قمة سعادتي وأنا أدلف إلي عالمه الشعري، وأعتبر قراءتي الكاملة لتجربة هذا الشاعر الكبير هي جائزتي الحقيقية، فتلك الجائزة هي الأكبر في الشعر بمصر، وقد ولدت كبيرة لصاحبها، لذلك أود أن أشكر الشاعر والصحافي محمد حربي صاحب فكرتها، والأستاذ هشام قنديل صاحب جاليري ضي الذي تحمس للفكرة وتبناها ماديا»‬.
الديوان الفائز للقليني»‬فقيرات يلدن ديوكا»‬ هو الثاني في مسيرته، لكنه لم يطبع بعد، يطرح من خلاله عددا من الأسئلة التي تشغله في هذه المرحلة. وقد صدر له من قبل ديوان عن دار العين، بعنوان »‬أركض طاويا العالم تحت إبطي» حصل به علي جائزة أخبار الأدب 2016، وجائزة معرض الكتاب 2017.

مِيراث
أبي وأُمّي وَقّعا وَرَقةَ طلاقِهما
قالتْ لي أُمّي: الطلاقُ ليس سيِّئًا كما تظُنُّ
وقال لي أبي: أصدقاؤك لديهم بَيتٌ واحدٌ
وسيكونُ لك بيتانِ يا محظوظُ.

ظلَّتْ غُرفتي في بيتِ أمّي كما هي
وجهّزَ لي أبي غُرفةً في بَيتِهِ الجديدِ.

بمِنشارٍ قديمٍ
قَسَما جسَدي إلي نِصفَينِ.
تركْتُ نِصفي الأيسرَ عِندَ أُمّي
حَيثُ العينُ اليُسرَي
والذِّراعُ اليُسرَي
والقدَمُ اليُسرَي.
وذهَبْتُ بعَينِي اليُمنَي
وذِراعي اليُمنَي
وقدَمي اليُمنَي
معَ أبي.

لكنَّ أبي كان يصْفَعُني
لو حدَّثتُهُ عن اشتِياقي
إلي نِصْفِي الآخَر.
وأُمّي كانَتْ تَحْبِسُ نِصْفِي
داخِلَ غُرفةٍ مُغْلقةٍ
كي لا يجتَمِعَ بالنِّصْفِ الذي يَمْلِكُهُ أبي.

أمّا مُدَرِّسُ الألعابِ
فَقَدْ رَفَضَ انضِمامي إلي فَريقِ كُرةِ القَدَمِ
بِدَعْوَي أنَّهم يَحْتاجونَ إلي لاعِبٍ بقدمين
يُراوِغُ المُنافِسينَ بقَدَمٍ
ويُمَرِّرُ الكُرَةَ بالقَدَمِ الأُخْرَي.

وتَرَكَتْني فَتاتي
لأنَّ حِضْني لا يكُونُ دافِئًا
بذِراعٍ واحِدةٍ.

ظلتْ عَينِي اليُمنَي تبتَسِمُ لأبي
وعَينِي اليُسرَي تبتَسِمُ لأُمّي
لم أسْتَطِعْ أنْ أقولَ لهُما:
لديَّ بَيتانِ
وغُرفَتانِ
وسَريرانِ
لكِنَّ رُوحي تنامُ في الشارعِ.

تعليقات القرّاء