رئيس مجلس الإدارة : ياســـر رزق       رئيس التحرير : طارق الطاهر
أخبار

دينزل واشنطن‮ ..‬قمر السينما الأسود


ناهـد صلاح
12/31/2016 2:28:41 PM

كما الجواد الجامح‮ ‬ينطلق نجم هوليوود دينزل واشنطن‮ ‬إلي العام الجديد ممثلاً‮ ‬ومخرجاً‮ ‬ومنتجاً‮ ‬بفيلمه‮ »‬‬Fences ‮« ‮ ‬أسوار‮)‬،‮ ‬الفيلم المقتبس عن مسرحية أوجست ويلسون‮ (‬1945‮  ‬ــ2005‮) ‬التي تحمل نفس الاسم والحائزة علي جائزتي توني وبوليتزر لأفضل مسرحية،‮ ‬تعد النص الأول لمؤلفها ذي الأصل الأفريقي الذي‮ ‬يتحول إلي عمل سينمائي‮. ‬هذا النص الذي راود واشنطن كحلم حماسي منذ فترة طويلة ووصفه بأنه عبقري واستحق التنفيذ مثل قصته العبقرية هي الأخري التي كانت لابد أن تتحول إلي فيلم،‮ ‬وقال‮:"‬مثلما تسأل نفسك لم لا نحول‮  ‬Hamlet) ‮ ‬ــ‮ ‬هاملت‮) ‬إلي فيلم؟ ولم‮ ‬يحولون‮   ‬Death of A Salesman)   ‮ ‬وفاة بائع متجول‮) ‬لفيلم؟ لأنها من أعظم الكتابات في القرن العشرين‮"‬،وهذا الفيلم‮ ‬يحقق لـ"واشنطن‮" ‬حلماً‮ ‬ثلاثي الأبعاد؛ فهو مأخوذ عن رواية مسرحية‮ ‬يقوم بإخراجها وتمثيلها في فيلم سينمائي،‮ ‬وهو ما عبر عنه في تصريح صحفي‮:" ‬المسرح هو عشقي الأول والإخراج هو الثاني والتمثيل‮ ‬يأتي ثالثاً،‮ ‬وأود ان تُتاح لي الفُرصة لأفعل الثلاثة‮".  ‬الفيلم‮ ‬يناهض التفرقة العنصرية ويؤدي واشنطن نوشريكته في البطولة النجمة فيولا ديفيس الدورين الرئيسين اللذين سبق أن قاما بهما في العام‮ ‬2010‮ ‬علي مسرح برودواي وحصدا عنهما جائزة توني المسرحية،‮ ‬يشاركهما البطولة جوفان أديبو،‮ ‬مايكلتي ويليامسون،‮ ‬سانيا سيدني‮. ‬تدور الأحداث حول حياة العمال الأمريكيين من أصل افريقي في خمسينيات القرن الـ‮ ‬20،‮ ‬وترسم صوراً‮ ‬لكفاحهم من أجل حياة تضمن لهم الكرامة،‮ ‬كما هي حالة ومعاناة بطل الفيلم‮.‬
أب أمريكي من أصول افريقية‮ ‬يعاني من التمييز العنصري بسبب لون بشرته،‮ ‬هو أحد لاعبي البيسبول السابقين الذي واجهت حياته هزات عنيفة أثرت علي وضعه المهني وشهرته،‮ ‬ما جعله‮ ‬يتحول إلي عامل نظافة في أحد أحياء بيتسبرج في ولاية بنسيلفانيا،‮ ‬وتنقلب حياته وعائلته الصغيرة المكونة من زوجته وابنه رأساً‮ ‬إلي عقب؛ فتصبح ككرة الخيط معقدة ومتشابكة،‮ ‬لكنه لا‮ ‬يستسلم ويحاول أن‮ ‬يعلو بشأن عائلته في نفس الوقت الذي‮ ‬يناضل من أجل قضية بني عرقه من المواطنين السود الذين عانوا من الاضطهاد الدامي،‮ ‬أو من قالت عنهم فيولا ديفيس‮:" ‬من كانوا حرفياً‮ ‬غير مرئيين عبر التاريخ‮"‬،‮ ‬حيث كان اللون الأسود هو رمز لحقيقة الإنسان المضطهد الذي‮ ‬يتلقي صفعات الكراهية بسبب عمي القلوب التي لا تدرك الألوان‮.. ‬البطل في هذا الفيلم‮ ‬يتصالح مع ذاته،‮ ‬لكنه أيضاً‮ ‬تلقي صفعته؛ والصفعات لا تقتل وإنما تحفز علي المقاومة في زمن كان الضعفاء‮ ‬يخجلون من حقيقة لونهم ولا‮ ‬يمكنهم مواجهة الظالمين وتسلطهم‮ ‬غير الإنساني،‮ ‬أما الأقوياء فيجهرون بها ولا‮ ‬يهربون مهما كثر الضغط عليهم ورجم الحجارة،‮ ‬وهذا ما فعله بطل الفيلم الأمريكي الأسود مدركاً‮ ‬أن الكرامة هي المبرر الوحيد لاحتمال العذاب ومواصلة نضاله،‮ ‬روحاً‮ ‬وثابة تشع نوراًعلي بشرته السوداء وينعكس النور علي وجهه؛ كما‮   ‬محمود درويش‮ ‬يقصده حين أطلق تعبير‮ "‬قمر الدنيا الأسود‮" ‬في رسالته المعنونة‮ "‬إلي زنجي‮"‬؛ وقال‮:"‬فأنتم لشدة قرابتكم،‮ ‬من الشمس‮.. ‬أصبحتم ذوي لون صارخ،‮ ‬مما‮ ‬يثير في العنصريين البيض ما‮ ‬يثير المنديل الأحمر في الثور‮!".. ‬بهذا المفهوم‮ ‬يقدم دينزل واشنطن فيلمه ويؤدي دوره ببساطة تنطلق خلالها طاقته التعبيرية في بناء الدلالات والمعاني التي أراد أن‮ ‬يرسلها،‮ ‬علي اعتبار الممثل كياناً‮ ‬وجودياً‮ ‬متحرراً‮ ‬من الافتعال،‮ ‬وهنا الأمر‮ ‬يكون متشابكاً‮ ‬لأنه‮ ‬يزاول التمثيل والإخراج في ذات الوقت،‮ ‬ما‮ ‬يعني أنه كمخرج عليه إدارة نفسه كممثل،‮ ‬وهي تجربة ليست جديدة عليه؛ فقد سبق أن قام بإخراج فيلمي‮ "‬أنتوني فيشر‮" ‬عام‮ ‬2002،‮ ‬و"ـــThe Great Debaters" )المناقشون العظماء‮) ‬عام‮ ‬2007،‮ ‬ولعل هذا التحدي ما جعله مستهدفاً‮ ‬لترشيح أوسكار هذا العام،‮ ‬وهو استهداف مبكر‮ ‬يتم الترويج له‮.‬
ذكرت مجلة فارايتي إن فيلم‮ "‬أسوار‮" ‬والدور الإنساني الذي‮ ‬يقوم به دينزل واشنطن قد‮ ‬يترشح لأوسكار‮ ‬2017،‮ ‬وهو ما أكده موقع‮ "‬بيزنس إنسايدر‮" ‬الأمريكي في تقريره عن توقعات النقاد واستطلاعه لرأي عينة عشوائية من الجمهور،‮ ‬حيث أجمعت الغالبية علي ترشيح واشنطن عن دوره في‮ "‬أسوار‮" ‬لجائزة أحسن ممثل،‮ ‬وإن حدث هذا الأمر؛ فلعله‮ ‬يدحض الاتهامات المصوّبة تجاه اللجنة المنظمة لـ‮ "‬أوسكار‮" ‬مؤخراً‮ ‬واعتبارها عنصرية لا تمنح الفرصة للممثلين السود،‮ ‬كما ورد في موقع‮ "‬ديدلاين‮" ‬الفني،‮ ‬وإذا تحقق فعلياً‮ ‬فإنه سيسجل دخولاً‮ ‬جديداً‮ ‬لـ"واشنطن‮" ‬إلي عالم الـ"أوسكار‮" ‬الذي حاز علي جائزته مرتين،‮ ‬الأولي في العام‮ ‬1990‮ ‬عن دوره في فيلم‮  ‬Glory" ) المجد‮) ‬كأحسن ممثل مساعد والثانية عن دوه
‮ ‬في فيلم‮ "‬The Training Day" (يوم التدريب‮) ‬في العام‮ ‬2002‮ ‬كأحسن ممثل رئيسي عن دور الشرطي الفاسد الذي قام به،‮ ‬ليصبح ثاني ممثل أمريكي أسود‮ ‬يحصد الجائزة في تاريخ أكاديمية الفنون والعلوم السينمائية بعد الممثل سيدني بواتيه عن دوره في فيلم‮ (‬زنابق الحقل‮) ‬عام‮ ‬1964‮ ‬إخراج رالف نلسن أكاديمية‮ ‬

الفنون والعلوم السينمائية،‮ ‬وكان هذا الفوز التاريخي انتصاراً‮ ‬اكتمل بفوز الممثلة هالي بيري بجائزة أوسكارأحسن ممثلة عن دورها كنادلة مطحونة في فيلم‮ (‬كرة الوحش‮)‬،‮ ‬فابتسم وهو‮ ‬يتسلم جائزته وقال‮:" ‬طائران في ليلة واحدة هذا رائع والله‮. ‬أشكركم جميعاً‮ ‬من كل قلبي‮"‬،‮ ‬وأضاف في خطابه أنه عندما سُئل أثناء دراسته التمثيل عن أهم أمنية له فكان رده بأنه‮ ‬يريد أن‮ ‬يصبح أفضل ممثل في العالم،‮ ‬حينها نظر له الموجودون نظرة توحي بالسخرية وكأنهم‮ ‬يخبرونه بأنه مجنون‮..! ‬ثم تذكر في طفولته حين كان مع والدته في الكنيسة وكتبت له سيدة نبوءة بأنه سيصبح‮ ‬يوماً‮ ‬ما مشهورا‮ ‬ًويتحدث عنه الملايين من البشر وسلمت تلك الورقة لدينزل الذي مازال‮ ‬يحتفظ بها حتي الآن‮.‬
‮    ‬قد‮ ‬يكون التحدي أحد مفاتيح شخصية دينزل واشنطن،‮ ‬ظهر ذلك جلياً‮ ‬في العام الماضي عندما قام ببطولة فيلمه‮   ‬(The Magnificent Seven)   )العظماء السبعة‮) ‬إخراج أنطوان فوكوا،‮ ‬من أفلام الـ‮ (‬ويسترن‮) ‬الأمريكية مستوحي عن قصة الساموراي السبعة لـ"أكيرا كوروساوا،‮ ‬ويحكي قصة مزارعين مكسيكيين‮ ‬يتعرضون للاستغلال من زعيم عصابة‮ ‬يدعي كالبيرا،‮ ‬فيذهبون لطلب المساعدة من رماة أمريكيين مهرة،‮ ‬مجموعة من المرتزقة الذين‮ ‬يجمعهم حب المغامرة والأموال والخبرة في استخدام الأسلحة‮ ‬يقومون بحماية هذا المجتمع الصغير من استبداد وظلم‮ "‬بارون‮" ‬سارق‮ ‬يتمتع بالسلطة والنفوذ‮..‬وفيه جسد‮ "‬واشنطن‮" ‬شخصية‮ " ‬تشيشولم‮ " ‬كاوبوي أسود لأول مرة في تاريخ هوليوود‮.. ‬قصة أخري لمواجهة الظلم وإن اختلفت أهدافها ومساراتها،‮ ‬فسينما الغرب الأمريكي‮ (‬ويسترن‮) ‬تصنع الأسطورة الأمريكية وتعيد خلق التاريخ بصياغة تبرز اللحظة الأمريكية ورمزها الـ"كاوبوي‮" ‬المستوطن المقاتل من أجل البقاء،‮ ‬لكنها علي أي الأحوال فتحت طريقاً‮ ‬له ليتعرف علي عوالم جديدة ويتدرب علي ركوب الأحصنة‮. ‬يا له من تحد‮! ‬رجل في الـ61‮ ‬من عمره‮ ‬يمتطي حصاناً‮ ‬ويمسك سلاحاً‮ ‬ويقفز هنا وهناك،‮ ‬إنها مغامرة ولاشك،‮ "‬إنها وسيلة لكسب العيش‮"‬،‮ ‬يقول واشنطن في حوار صحفي،‮ ‬ويضيف‮:" ‬أحب عملي كثيراً،‮ ‬وهو‮ ‬يسبب لي السعادة،‮ ‬لكن التمثيل ليس مرادفاً‮ ‬لحياتي بأكملها،‮ ‬إنه حرفتي‮".‬
إنها حرفته،‮ ‬كما‮ ‬ينطقها بسلاسة ودون تكلف كأنها أمر عادي لا‮ ‬يستلزم الوقوف عنده كثيراً‮ ‬وإعطائه إهتماماً‮ ‬أكثر من اللازم،‮ ‬لكنها أيضاً‮ ‬الحرفة التي منحها من ألقه كممثل لم‮ ‬يخضع للصورة النمطية في التمثيل،‮ ‬من بداية مشواره الذي بدأه‮ ‬يوماً‮ ‬عند نقطة اختيارية‮ ‬غيرت شكل حياته،‮ ‬حتي‮ ‬يمكن وصفه بأنه عاش حياة‮ ‬غير مخطط لها إلي أن وصل إلي ذروة التمثيل والنجومية‮. ‬ولد‮  ‬بنيويورك في‮ ‬28‮ ‬ديسمبر1954،‮ ‬واسمه كاملاً‮ "‬دينزل هايس واشنطن الابن‮"‬،‮ ‬هو الولد الأوسط بين ثلاثة أولاد لخبيرة التجميل ذات الأصول الجورجية‮ "‬لينيز لو"ووالده من ولاية فيرجينيا‮ ‬يعمل رساماً،‮ ‬عاش مرحلة مراهقته في مدرسة داخلية وكان كغالبية الشباب في مقتبل العمر لا‮ ‬يعرف كيف‮ ‬يحدد بالضبط مستقبله،‮ ‬فتضاربت اختياراته من دراسته لعلوم الأحياء في جامعة فوردهام تمهيداً‮ ‬لأن‮ ‬يصبح طبيباً،‮ ‬ثم توقفه عن الدراسة وانتقاله لدراسة العلوم السياسية دون أن‮ ‬يواصلها هي الأخري،‮ ‬إلي أن التحق بمؤسسة الشباب المسيحيين وشارك في عرض مسرحي في إحدي المعسكرات الصيفية أبرز موهبته وقوبل باستحسان الجميع،‮ ‬فنصحوه بالاتجاه إلي التمثيل وعاد بعده مباشرة إلي جامعة فوردهام التي تخرج منها في العام‮ ‬1977‮ ‬بعد دراسته الدراما والصحافة،‮ ‬ثم التحق بالمعهد الأمريكي للفنون المسرحية بسان فرانسيسكو ليدرس التمثيل،‮ ‬حيث تدرب لمدة عام ونال ما رأي أنه‮ ‬يكفيه ليتعرف علي المفاتيح الأساسية التي تصقل موهبته،‮ ‬فترك المعهد ليباشر مشواره العملي الذي بدأ في الثمانينيات‮.‬
‮ ‬أدوار صغيرة وبسيطة منحته تأشيرة الدخول إلي أن شارك في دور بطولة مُشترك بفيلم‮ "‬المجد‮" ‬الذي فاز من خلاله علي جائزة أوسكار أفضل ممثل مساعد،‮ ‬كما أسلفنا،‮ ‬حتي صار من نجوم الصفوف الأولي في هوليوود بعد فيلمه الشهير‮ "‬مالكوم إكس‮" (‬1992‮) ‬إخراج سبايك لي،‮ ‬عن سيرة الزعيم الأفريقي الأمريكي مالكوم إكس‮ (‬اسمه عند مولده مالكوم ليتل،‮ ‬وعُرف أيضاً‮ ‬باسم الحاج مالك الشباز‮) ‬الذي أغتيل علي‮ ‬يد مجموعة من العنصريين البيض‮. ‬ومن هذا الفيلم انتقل إلي تجسيد شخصية حقيقية أخري؛ شخصية الملاكم الأسود روبن‮ "‬هاريكاين‮" ‬كارتر في‮ "‬الإعصار‮" (‬1999‮) ‬لنورمان جايزون‮. ‬روبن الذي انتزع منه لقبه وسُجِن‮ ‬19‮ ‬عاماً‮ ‬ظلماً‮ ‬بتهمة لم‮ ‬يرتكبها قتل ثلاثة بيض،‮ ‬والذي‮ ‬غني له بوب ديلان عام‮ ‬1975‮: "‬إليكم قصة هاريكاين الرجل الذي اتهمته السلطات بجريمة لم‮ ‬يرتكبها‮ ‬يوما وسجنته في زنزانة لكنه كان ليصبح في أحد الأيام بطل العالم‮".. ‬الشخصيتان‮ "‬مالكوم وروبن‮" ‬أثّرتا في مسيرة السود الأميريكيين وتاريخ نضالهم ضد طغيان الرجل الأبيض،‮ ‬وربما كان هذا من أهم أسباب عدم حصول‮ "‬واشنطن‮" ‬علي جائزة أوسكار التي ترشح لها عن دوريه في الفيلمين‮.‬
‮  ‬علي أي حال،‮ ‬فإن دينزل واشنطن لم‮ ‬يكن تنقصه الجوائز لإثبات قدراته التمثيلية التي تنوعت من فيلم لآخر،‮ ‬قدم خلالها نماذج بشرية متباينة وصعبة،‮ ‬منها مشاركته توم هانكس في بطولة فيلم‮ "‬فيلادلفيا‮" ‬1993‮ ‬إخراج جوناثان ديم،‮ ‬والذي أدي فيه دور المحامي البارع،‮ ‬وقال عنه توم هانكس‮: "‬عملت مع دينزل في فيلم فلادلفيا،‮ ‬ويمكن القول أن العمل معه هو كأنك ذهبت للتعلم في مدرسة للتمثيل،‮ ‬فلم أتعلم من التمثيل من أحد إلا كما تعلمت من واشنطن،‮ ‬حيث بإمكانك الاستفادة منه كثيراً‮ ‬بمجرد مشاهدته‮ ‬يمثل ويمكنك الاستمتاع بأدائه بمجرد النظر إليه‮".. ‬كذلك قال عنه النقاد أنه من أساطير السينما الأمريكية بعد مشوار حفل بالعديد من الأدوار والشخصيات،‮ ‬من شرطي فاسد إلي رجل مافيا وعصابات إلي شرطي صالح إلي ملاكم بريء وصامد إلي مناضل إلي الطيار ويب المدمن علي الكحول في فيلم‮ "‬رحلة طيران‮" (‬2012‮) ‬إخراج روبرت زيميكس‮. ‬تعددت الأفلام والأدوار ودينزل واشنطن واحد‮ ‬يزيد شغفه بالتمثيل ومنه انتقل خطوات صغيرة للإخراج علمته التماهي بشكل أكبر مع التمثيل وإعداد نفسه حتي لا‮ ‬يسجن في إطار الدور الواحد،‮ ‬وهو ما فعله دائماً‮ ‬بذكاء منذ كان ممثلا مبتدئا،‮ ‬ثم نجماً‮ ‬صغيراً‮ ‬يتلمس إشعاعاً‮ ‬أو قبساً‮ ‬من نور،‮ ‬إلي أن أصبح قمراً‮ ‬ساطعاً‮ ‬يبالغ‮ ‬في رقته مع سهاري الليل ومحبي السينما؛ ولربما إذا تم ترشيحه للأوسكار هذه المرة أيضاً‮ ‬بفيلمه الجديد‮ "‬أسوار‮"‬،‮ ‬تساءل كما فعل في المرات السابقة‮: ‬ماذا أفعل بعد ذلك؟‮!.. ‬قد‮ ‬يبتسم‮  ‬أو‮ ‬يختصر الطريق علي الأسئلة ويقول‮:" ‬عندما بلغت الـ‮ ‬60‮ ‬من عمري نظرت إلي المرآة وقلت لنفسي ماذا تريد أن تفعل بما‮ ‬يتبقي في حياتك؟‮!‬،‮ ‬ماذا تريد أن تحقق الآن؟ ووجدت نفسي أرغب في أن تصبح حياتي صحية أكثر وأشرب الكثير من الماء وابتعد عن الأفكار‮ ‬والتصرفات‮ ‬السلبية‮".........‬