رئيس مجلس الإدارة : ياســـر رزق       رئيس التحرير : طارق الطاهر
أخبار

في عرض مستمر‮..‬ الآثار الإسلامية في المزاد


مني نور
1/7/2017 11:36:08 AM

‮"‬الخصائص التركيبية لأحاديث الأحكام‮".. ‬عنوان دراسة،‮ ‬حصل عنها الزميل الباحث‮ (‬عماد إمام سرحان‮)‬،‮ ‬علي درجة الدكتوراه بمرتبة الشرف الأولي،‮ ‬في كلية دار العلوم،‮ ‬جامعة القاهرة،‮ ‬باشراف الدكتور صلاح روّاي‮.‬
تعود أهمية الرسالة إلي انها تبحث في الأحاديث التي هي ركن من أركان الدين التي تبني عليها الأحكام الشرعية،‮ ‬وهي تعني بربط كيفية استنباط الفقهاء والأصوليين لأحكام الشريعة المبنية علي نظامها التركيبي داخل أحاديث الأحكام،‮ ‬وبيان تأثر الأحكام الشرعية بهذا النظام التركيبي للجملة‮.‬
وأوضح الباحث ان تلك الأحكام هي التي تدور بين الواجبات والمندوبات والمباحات والمكروهات والمحرمات،‮ ‬لافتا إلي أنه عندما جمع علماء الإسلام الأحاديث النبوية‮ (‬كالبخاري ومسلم والإمام أحمد والترمذي‮..) ‬قام علماء آخرون بتقسيمها تبعا للموضوعات الرئيسية التي تهتم ببيانها تلك الأحاديث وذلك في كيفية التربية مثل رياض الصحالحين للإمام النووي وكتاب الزهد للإمام أحمد‮ (‬أحاديث الزهد‮) ‬وكتاب فضائل الصحابة للإمام النسائي،‮ ‬وكانت من تلك الأحاديث الأحكام التي استنبط منها فقهاء الإسلام وبنوا عليها الأحكام الشرعية المكلف بها عموم المسلمين‮.‬
ومن خلال البحث والدرس اللغوي اتضح ان لكل قسم من هذه الأقسام الحديثية‮ (‬نسبة إلي الحديث النبوي‮) ‬نظاما خاصا لأبناء الجملة‮ ‬يغلب عليها،‮ ‬وخصائص تركيبية مميزة لها،‮ ‬لذلك كان اهتمام البحوث اللغوية بمعرفة تلك الخصائص التركيبية أو الجملية لكل قسم من هذه الأقسام الحديثية السابقة‮.‬
وبين الباحث ان المقصود بالخصائص التركيبية كما وضحها أستاذه د‮. ‬صلاح روّاي المشرف علي الرسالة‮- ‬هو السمات التي‮ ‬يختص بها نظام كلامي محدد في ظروف محددة،‮ ‬مع تأثر هذا النظام الكلامي بهذه الظروف المحددة‮.‬
مشيرا إلي أن الغاية من دراسة النحو هي فهم تحليل بناء الجملة تحليلا لغويا‮ ‬يكشف عن أجزائها،‮ ‬ويوضح عناصر تركيبها وترابط هذه العناصر بعضها مع البعض الآخر،‮ ‬بحيث تؤدي معني مفيدا،‮ ‬يبين علائق هذا البناء،‮ ‬ووسائل الربط بينها،‮ ‬والعلامات اللغوية الخاصة بكل وسيلة من هذه الوسائل‮.‬
وأكد الباحث أن مهمة الباحث النحوي أمام الجملة هي تصنيفها،‮ ‬وشرح طريقة بنائها،‮ ‬وإيضاح العلاقات بين عناصر هذا البناء،‮ ‬وتحديد الوظيفة التي‮ ‬يشغلها كل عنصر من عناصرها،‮ ‬والعلامات اللغوية الخاصة بكل وظيفة منها،‮ ‬ثم تعيين النموذج التركيبي الذي‮ ‬ينتمي إليه كل نوع من أنواع الجمل،‮ ‬وقد‮ ‬يتجاوز ذلك إلي فرض هذا النموذج علي واقع لغوي‮ ‬يختلف عن الواقع اللغوي الذي انتزع منه هذا النموذج زمانا ومكانا،‮ ‬مستهدفا بصنيعه هذا،‮ ‬محاولة الوصول الي المستوي الذي‮ ‬يفرض قواعده‮.‬
فإذا كانت أية دراسة جادة‮ ‬ينبغي ان تعتمد في تفسيرها للمتغيرات اللغوية كل ظواهر لغوية محصنة،‮ ‬كان علي الباحث ان‮ ‬ينطلق من المعطيات اللغوية التي تقدمها له مفردات اللغة،‮ ‬لإقتناعه بأن لكل عنصر لغوي معني دلاليا خاصا به،‮ ‬وعليه ان‮ ‬يجهد نفسه لإبراز هذا المعني‮.‬
وفي دراسته‮- ‬التي وصل عدد صفحاتها إلي سبعمائة صفحة حملت سطورها،‮ ‬مفهوم التركيب عند القدماء،‮ ‬وخصائصه وأسس التحليل اللغوي،‮ ‬التعريف بأحاديث الأحكام،‮ ‬وأثر المخصصات المتصلة في دلالة التركيب،‮ ‬فضلا عن قسمين تناول في الأول الخصائص التركيبية لأحاديث الأحكام بلفظ الرسول صلي الله عليه وسلم والخصائص التركيبية لأحاديث الأحكام بلفظ الصحابة‮.‬
توصل الباحث إلي كثرة ورود أسماء المعاني الدالة علي الحدث،‮ ‬والأوصاف المشتقة الدالة علي الحدث والذات،‮ ‬وذلك في باب الجملة الإسمية نظرا لدلالتها علي الحدث المنوط به الحكم الشرعي من جهة،‮ ‬ومن جهة اخري للمشاكلة بين المبتدأ والخبر‮.‬
وأثبت الباحث في نتائج بحثه ان المقيدات النحوية لعبت دورا كبيرا في عموم وخصوص أو تقييد وإطلاق الأحكام الشرعية عن طريق تقييد الأفعال بين عموم المكان أو الزمان أو الحال‮.. ‬أو هي جميعا وهو ما‮ ‬يسمي في البحث بالعموم العام،‮ ‬موضحا ان المقصود بالمقيدات النحوية هي تلك المخصصات اللغوية المتصلة،‮ ‬بمعني انها الوظائف النحوية التي تتصل بالتراكيب الدالة علي الأحكام الشرعية اتصالا مباشرا،‮ ‬وتقع في نطاقها‮: (‬مثل‮: ‬المفعول به،‮ ‬المفعول المطلق،‮ ‬المفعول معه،‮ ‬الحال،‮ ‬الجار والمجرور،‮ ‬الإضافة،‮ ‬النعت،‮ ‬وهي ما تعرف في الدرس النحوي بمقيدات الفعل أو مكملات الجملة‮).‬
كما توصل الباحث الي كثرة ورود صيغ‮ ‬العموم ومنها‮: ‬أسماء الأجناس،‮ ‬وأسماء المعاني،‮ ‬والمضاف إليهما،‮ ‬والمشتقات و(كل‮) ‬المضافة،‮ ‬وضمير الغائب،‮ ‬وأسماء الإشارة التي تفيد الجمع،‮ ‬والأسماء الموصولة‮.. ‬سواء في الجملة الاسمية أو الفعلية أو الشرطية،‮ ‬وهذا لطبيعة أحاديث الأحكام في أنها أحكام عامة لعموم المسلمين‮.‬
تكونت لجنة المناقشة التي تمت في كلية دار العلوم جامعة القاهرة من د‮. ‬صلاح روّاي‮ (‬مشرفا‮)‬،‮ ‬د‮. ‬عبدالكريم محمد جبل‮ (‬جامعة طنطا‮) ‬د‮. ‬سناءآ‮ ‬يوسف فتح الباب‮ (‬بدار العلوم‮)‬،‮ ‬مناقشين‮.‬