رئيس مجلس الإدارة : ياســـر رزق       رئيس التحرير : طارق الطاهر
أخبار

التفاصيل الدقيقة لمحاولة تهريب 21 كتابًا نادرًا خارج البلاد عبر ميناء دمياط


طارق الطاهر
8/12/2017 11:24:28 AM

في حلقة جديدة من حلقات محاولة سرقة وتهريب تراثنا، تمكنت شرطة ميناء دمياط من ضبط محاولة تهريب 21 من الكتب والمطبوعات ذات القيمة التاريخية الكبيرة التي ينطبق عليها القانون رقم 8 لسنة 2009 الخاص بحماية الكتب والمخطوطات والمعدل بقرار بقانون رقم 200 لسنة 2014 الموقع من قبل رئيس الجمهورية.
تعود القصة إلي محاولة إحدي شركات الاستيراد والتصدير ومقرها القاهرة، تهريب الكتب النادرة، مخبأة في وسط آلاف من الكتب ذات الإصدار الجديد، وحرر محضر بهذا الشأن استنادا للقانون الخاص بحماية الكتب القديمة، وقد جزمت لجنة مشكلة من قبل وزارة الآثار ودار الكتب، بالقيمة التاريخية الكبيرة لهذه المضبوطات، والمفاجأة الكبري التي توصلت إليها " أخبار الأدب" أن من بين هذه الكتب، إصدارات غير موجود منها أي نسخ في دار الكتب المصرية ذاتها، من ذلك النسختان المهربتان من كتاب " التقويم" الصادر من المطبعة الأميرية عام 1939، وهذا الكتاب يوجد به خرائط هامة للقطر المصري، ولا ينبغي خروجه خارج البلاد.
ومن الكتب الأخري التي لا يوجد منها نسخ في دار الكتب، وكانت ستغادر البلاد: " ثمار السمر" جمعها وطبعها محمد مسعود 1903، " السودان المصري ومطامع السياسة البريطانية" بقلم داود بركات، و يعود طبعه لعام 1924 بالمطبعة السلفية بمصر، " تاريخ مصر من عهد عصر المماليك إلي نهاية حكم إسماعيل" تأليف المستر جورج بانج، وليس مدونا عليه سنة الطبع، " الرحلة اليابانية.. لصاحبها علي أحمد الجرجاوي" طبع 1325 هجرية، بمطبعة جريدة الشوري بالفجالة بمصر، " ديوان أبو تمام" بدون سنة الطبع، " حياتي.. مذكرات هندنبرج" الجزء الأول و الجزء 12 في مجلد واحد، طبع بشركة دار الطباعة الفنية بمصر، " مصر في عهد الإسلام.. خواطر في تاريخها ونبذة عن آثارها" تأليف محمود عكاشة سنة 1941، أما كتاب " مصلحة البوستة.. الدليل المفيد في أشغال البريد" فيعود لعام 1912يوجد له نسخ في مكتبة عابدين، وليس له نسخ في رصيد دار الكتب، في حين نجد كتاب " تحفة الناظرين فيمن ولي مصر من الولاة والسلاطين" تأليف الشيخ عبد الله الشرقاوي، فيعود طبعه لعام 1286 هجرية، وتوجد نسخة واحدة في دار الكتب.
ومن الكتب- أيضا- التي ضبطت أثناء محاولة التهريب: كتاب " تقريب الإنشاء لمن يشاء في النثر والنظم" تأليف الشيخ عبد الحميد الشافعي الشرقاوي وطبع عام 1324 هجريا، فتوجد منه نسختان في المكتبات الخاصة والمهداة لدار الكتب ولا يوجد منه نسخ في الرصيد العربي للدار، كتاب "»هذا ديوان المدائح النبوية المسمي.. العقود اللؤلؤية في المدائح النبوية المحمدية»‬، تأليف يوسف بن إسماعيل النبهاني طبع في عام  1329 هجريا ببيروت، وتوجد نسخة أقدم من هذه النسخة في دار الكتب،  »‬تاريخ الزراعة المصرية في عهد الفراعنة" تأليف شكري صادق، وطبع 1916، وتوجد نسخة وحيدة في دار الكتب تخضع حاليا للترميم، إذ إنها متهالكة، كتاب " الأذكياء" تأليف الشيخ أبي الفرج عبد الرحمن بن علي الجوزي، وطبع بالمكتبة الإعلامية بجوار الأزهر الشريف، بدون سنة طبع، وتوجد منه نسخة وحيدة في دار الكتب، كتاب " البخلاء" للجاحظ طبع 1325 هجريا بالمطبعة الخيرية، وتوجد منه نسخة واحدة فقط في دار الكتب، كتاب " القول الصريح في سيرة يسوع المسيح" تأليف جورج فورد الأمريكاني، ويعود تاريخ الطبع لعام 1923، ولدي دار الكتب نسخة أحدث من النسخة المضبوطة، تعود لعام 1986، " ديوان الرافعي" لمصطفي صادق الرافعي، وتعود النسخة المضبوطة لسنة 1320 هجريا بالمطبعة العمومية بمصر، كتاب " علم الكف.. أصوله وقواعده ودراسته ,, فراسته.. قراءته" تأليف عبد الفتاح السيد الطوخي، وهو بلا سنة طبع، " كتاب لب الأزهار اليمنية علي الأنوار السنية" تأليف أبي الحسن علي بن محمد بن علي ، طبع بمطبعة السعادة بمصر 1347، وله نسخة وحيدة بدار الكتب، كتاب " الري في مصر" بقلم حسين سري باشا، طبع 1940 بالمطبعة الأميرية ببيروت، ويوجد منه نسخة واحدة في المكتبات الخاصة، ولا يوجد له نسخة في رصيد دار الكتب.
المفاجأة الأخري أن جميع الكتب المضبوطة لا يوجد بها أي ختم يبين الجهة التي كانت بحوزتها ولا يوجد  أيضا- أختام ملكية.
ويستند قرار ضبط هذه الكتب إلي القانون رقم 8 لسنة 2009 الخاص بحماية الكتب والمخطوطات، الذي حدد في مادته الأولي علي أنه: يعد مخطوطا في تطبيق أحكام هذا القانون:1- كل ما دون بخط اليد قبل عصر الطباعة أيا كانت هيئته، متي كان وشكل إبداعا فكريا أو فنيا أيا كان نوعه، 2- كل أصل لكتاب لم يتم نشره، أو نسخة نادرة من كتاب نفدت طبعاته، إذا كان له من القيمة الفكرية أو الفنية ما تري الهيئة أن في حمايته مصلحة قومية وأعلنت ذوي الشأن به، أما المادة الرابعة فألزمت كل من يحوز مخطوطا بإبلاغ الهيئة عنه خلال عام واحد من تاريخ العمل بهذا القانون حتي يتم تسجيله، ويجوز مد هذه الفترة لعام آخر بقرار من الوزير المختص بالثقافة، وفي المادة الخامسة إلزام كل من ورث مخطوطا أن يبلغ الهيئة خلال ثلاثين يوما من إصدار هذا القانون، وفي المادة الثامنة يحظر علي حائز المخطوط أن يتصرف فيه بأي صورة من الصور إلا بعد ستين يوما من إخطار الهيئة بذلك بكتاب مسجل بعلم الوصول، وفي المادة التاسعة يحظر علي حائز المخطوط إخراجه من جمهورية مصر العربية إلا لغرض الترميم والعرض بعد إذن من الهيئة " دار الكتب"، وحددت المادة الثانية عشرة العقوبة الواجب تنفيذها عند الإخلال بهذا القانون وهي: 1- غرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تزيد علي خمسين ألف جنيه، كل من خالف أحكام المواد الرابعة، الخامسة، السابعة، الثامنة، من هذا القانون، 2- الحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وغرامة لا تقل عن عشرين ألف جنيه ولا تزيد علي مائة ألف جنيه أو بإحدي هاتين العقوبتين، كل من خالف أحكام المادة التاسعة من هذا القانون، ويجوز للمحكمة في هذه الحالة أن تحكم بمصادرة المخطوط، وتضاعف عقوبتي الحبس والغرامة إذا كان الفاعل من المؤتمنين علي المخطوطات مع عزله من وظيفته، دون الإخلال بأي عقوبة أشد ينص عليها قانون العقوبات، أما التعديل الذي صدر بقرار بالقانون رقم 200 لسنة 2014، ونص التعديل علي الآتي: الحبس مدة لا تقل عن عشرين ألف جنيه ولا تزيد علي مائة ألف جنيه، أو بإحدي هاتين العقوبتين علي كل من خالف أحكام المادة التاسعة من هذا القانون، أو شرع في ذلك حتي وهو غير حائز للمخطوط وتقضي المحكمة بمصادرة المخطوط في الحالتين، ونص القرار علي مضاعفة العقوبة سواء بالحبس أو الغرامة في حالة إذا ما كان الفاعل من المؤتمنين علي المخطوطات، بالإضافة إلي عزله من وظيفته.
ومن المنتظر خلال الأيام القليلة أن تصدر النيابة العامة قرارا بتسليم هذه المضبوطات لدار الكتب، لتضاف لسجلاتها. 

تعليقات القرّاء