رئيس مجلس الإدارة : ياســـر رزق       رئيس التحرير : طارق الطاهر
أخبار

وثائق النقراشي باشا في دار الكتب


10/7/2017 10:45:23 AM

كتبت ـ مني نور :
 تسلمت دار الكتب والوثائق القومية برئاسة الدكتور أحمد الشوكي، صباح الأربعاء الماضي، الوثائق الخاصة بمحمود فهمي النقراشي الذي ترأس الوزارة مرتين في عهد الملك فاروق.
قام بتسليم الوثائق الدكتور هاني النقراشي ابن النقراشي باشا، والدكتورة هدي أباظة أستاذ الأدب الفرنسي بآداب عين شمس وحفيدة النقراشي، حيث قاما بتسليم آلاف الوثائق الخاصة لدار الوثائق، والتي تتناول فترات تاريخية مهمة من كفاح المصريين ضد الاحتلال البريطاني، وخفايا الحكم تحت النظام الملكي، بالإضافة إلي الجرائم التي ارتكبتها جماعة الإخوان الإرهابية في تلك الفترة.
وقد أهدي د. أحمد الشوكي درع الهيئة لكل من ابن النقراشي باشا وحفيدته، عرفاناً من الهيئة بدورها في الحفاظ علي التراث المصري، حضر الاحتفالية د. أحمد زكريا الشلق رئيس اللجنة العليا لمركز تاريخ مصر المعاصر بدار الكتب، ود. نفين محمد رئيس الإدارة المركزية لدار الوثائق.
وخلال تسلمه شنطة الوثائق التي أتي بها الابن د.هاني النقراشي ، والحفيدة د.هدي أباظة، أكد د.أحمد الشوكي أن ما تم استلامه يحسب بمئات الوثائق، وهناك مجموعة أخري سيتم استلامها في وقت لاحق بعد أن تفرزه العائلة وتفصل عنها ما يخصها. ثم قدم د.الشوكي التحية للدكتور زكريا الشلق، مهندس هذه المبادرة والذي يرجع إليه الفضل في توجيه أسرة النقراشي باشا بإيداع هذه الوثائق في دار الكتب والوثائق القومية.
وأكد أنه سيتم رقمنتها وفهرستها، وترميم كل ما يحتاج إلي ترميم مشيرا إلي أن هذه المبادرة تمت خلال اليومين السابقين لظروف سفر د.هاني النقراشي (الابن) إلي المانيا وحول هذه الوثائق قال (الابن) أن والدته قامت بجمع هذه الوثائق والأوراق، سواء الرسمية منها والعائلية واحتفظت بها في شنطة.
ولما أحست بالقلق علي هذه الأوراق طلبت من د.شامل أباظة زوج ابنتها (صفية)  ووالد د.هدي بأن يضعها في (العزبة) بمحافظة الشرقية، ومن حرص الابنة علي الشنطة وخوفها من أن تتعرض للهلاك بسبب الحشرات وعوامل التعرية وضعتها في صندوق حديد، وبقيت في منزلها بمدينة الاسكندرية حتي أتينا بها إلي هنا في دار الكتب.
ومن جانبها قالت د.هدي أنه بعد إيداع الوثائق هنا تم بذلك عودة الوثائق إلي مقرها الطبيعي، وأن هذا المسار متفق تماما مع شخصية النقراشي، التي كثيرا ما لجأت إليها أثناء تفكيري في كتاب عن النقراشي.
وفي النهاية طالب د.أحمد زكريا الشلق ، د.أحمد الشوكي، ورثة الزعامات السياسية في مصر بأن يعيدوا أوراق ذويهم، لأنها ليست ميراثا عائلياً، بل أنها أصبحت تراثا للوطن، لأنها جزء من حياة مصر، وأن أهميتها تكمن في إعادة تاريخ مصر.
جدير بالذكر أن النقراشي باشا ولد في الإسكندرية يوم 26 إبريل 1888، عمل سكرتيراً عاماً لوزارة المعارف المصرية، ووكيلاً لمحافظة القاهرة، ثم صار عضواً بحزب الوفد، حُكم عليه بالإعدام من قبل سلطات الاحتلال البريطاني بسبب ثورة 1919، واعتقل عام 1924، تولي وزارة المواصلات المصرية 1930، تولي رئاسة الوزراء عدة مرات منها التي تشكلت عقب اغتيال أحمد ماهر في 24/2/1945، ثم تولي النقراشي باشا الوزارة مرة أخري في 9/12/1946 بعد استقالة وزارة إسماعيل صدقي، وكانت الوزارة التي اتخذت قرار دخول مصر حرب فلسطين 1948.