رئيس مجلس الإدارة : ياســـر رزق       رئيس التحرير : طارق الطاهر
أخبار

ثنائيات الخريبي السردية في «قالت له»


أشرف الخريبي اثناء المناقشة

أشرف الخريبي اثناء المناقشة

12/2/2017 10:22:25 AM

أقيم مؤخرا بالمجلس الأعلي للثقافة، حفل توقيع ومناقشة للمجموعة القصصية »قالت له»‬، للروائي أشرف الخريبي، بحضور د.أحمد بلبولة، د.عزة بدر، د.نوران فؤاد، الروائي أحمد طوسون، الشاعرة نوال مهني، والدكتورة سامية خضر، وأدار اللقاء الشاعر أحمد الجعفري.
تحدثت د.عزة بدر عن ثنائية السرد في نصوص المجموعة قائلة: »‬إن أشرف الخريبي لديه تلك الثنائية المبهرة، فقد استطاع أن يصور الحياة والموت في سرده في آن واحد، كما تظهر اللغة الشعرية الناعمة في كتاباته بشدة، حيث تبدأ القصص بتلك الجملة التي تعد مفتتح لتخيلات عديدة تالية داخل النص القصصي الواحد، مُتناولة حالات متنوعة ومتعددة لأبطال القصص، تقدم حياتهم ومواقفهم من الحياة والعالم، وتعبر عن جدلية العلاقة بين الرجل والمرأة وترصد المشاهد القصصية، فهو يمارس التجربة الإنسانية بين خبرات متعددة ويصهرها ضمن النص».
 ومن جانبه وصف الشاعر أحمد الجعفري الكاتب بأنه حالة إبداعية كبيرة تتجاوز عمره، واستطرد: »‬أول إصدار للخريبي كان في العام 1990 وهو قصص التداعيات، من حينها أعتبره من الكتاب الجادين، الذين يحرصون دوما علي تنمية وعيهم بأهمية دور الفن، في حياة الإنسان».
وأضافت د.نوران فؤاد: زاهتم الكاتب بالثنائيات في مجموعته، مثل ثنائيات الطفولة والصبا، الوجود والأزلية، الموت والحياة، المرأة والرجل، المحب والمحبوب، الصباح والمساء، مع استلهامه من القرآن  والتيمات الشعبية، كما تحمل نصوص زقالت لهس في  تيماتها مع هذه الثنائية، الصوت (الموسيقي) والسكون والحركة والصورة، في سياق أدبي متمايز، وفي سردية حداثية، تبدو خصوصيتها في تنوع مفرداتها، إضافة إلي وجود كثير من تداعيات التراث الشعبي المصري الرابض في أعماقنا، وربط الحاضر بتراث الأجداد في تضفيرة أدبية لا يعوزها إقناع».
فيما أشار الروائي أحمد طوسون، إلي معني الغياب الذي يلح علي الكاتب بين الحين والآخر في مجموعته، وهذا المعني يظهر جليًّا في النصوص، معقبًا علي حالة الحب لدي الكاتب بأنها ليست حالة جسدية يرويها الجسد بقدر ما هي حالة ترويها الروح، ويتخذ الغياب فيها شكلا آخر للذات، فرغم الحضور الجسدي من خلال المحبوبة، التي تتعدي دلالاتها الحبيبة والأم والوطن، إلا أن الغياب النفسي الروحي أشد وطأة، برغم كل التفاصيل الحياتية الصغيرة التي يعتني بها النص تأكيدا علي الحضور».
ومن جانبها قالت د.سامية خضر، إن الكاتب متمكنًا من لغته ويمتلك إحساسًا صادقًا في كتابته، مؤكدة أنه أحسن صنعًا حين استخدم لفظ نصوص في عنوان الكتاب، باعتبار أنه يجمع بين الشاعرية اللغوية والأحداث القصصية، التي لا نقدر إلا أن نعجب بها ونتعاطف مع شخصياتها.
وذكر د.أحمد بلبولة  أن النصوص معنية  بالمضمون الإنساني، قبل أن تكون معنية بالشكل الخارجي، لهذا أتت بعض النصوص قصيرة الأحداث، وأخري محملة بالبناء الدرامي، في محاولة لأن تستوعب مضامينها، مع العناية بجماليات اللغة، فتنوعت بين الشعرية والخبرية، كما أنها تحتفي بدءا من عنوان المجموعة بحوار المرأة، كذات فاعلة، يحملها صوت المروي عنها في الخطاب.