رئيس مجلس الإدارة : ياســـر رزق       رئيس التحرير : طارق الطاهر
البستان

فدوي طوقان شاعرة فلسطين تتحدث عن: المرأة العصرية ومساواتها للرجل في الأردن


فدوي طوقان، جليلة رضا، سلوى الحومانى، ومندوب صوت الشرق يستمع

فدوي طوقان، جليلة رضا، سلوى الحومانى، ومندوب صوت الشرق يستمع

7/15/2017 11:27:48 AM

 زارت مصر أخيرا الشاعرة الفلسطينية المعروفة »فدوي طوقان»‬، وأمضت فيها بضعة أيام.
وليست »‬فدوي» في حاجة إلي تعريف القاريء العربي بها، فهي شاعرة عرفت كيف تشق طريقها.. الطريق الذي قد يستعصي أحيانا علي همم الرجال.. وكلنا يعرف الأشواك المنثورة في طريق الأدب!

ويعتبر ديوانها »‬وحدي مع الأيام» حدثا أديبا له قيمته وصداه في المكتبة العربية.. فقد هز المشاعر بقصائده الرقيقة التي احتلت مكانا أثيرا في وجدان المثقفين وعشاق الأدب.
وقد التقت »‬صوت الشرق» بالشاعرة النابغة في إحدي الندوات الأدبية التي ضمت عددا من أدباء العربية.
ودار بين مندوب »‬صوت الشرق» والشاعرة الفلسطينية حديثا متشعبا تناول مختلف شئون الحياة الفكرية ومظاهر النشاط الاجتماعي في البلاد العربية. سألناها:
> هل لنا أن نعرف شيئا واضحا عن حقيقة النهضة النسائية في شرق الأردن..؟
فأجابت الشاعرة:
- لقد خطت المرأة العربية في الأردن خطوات واسعة في السنوات العشر الأخيرة.. نحو تحقيق مبدأ المساواة في الحقوق والواجبات بينها وبين الرجل..
»‬وفي مدارس البنات - في جميع المدن - بمراحلها المختلفة آلاف من الفتيات يتلقين العلم إلي أن يتخرجن حاصلات علي الشهادات الدراسية ذاتها التي يحصل عليها الطلاب.. وقد بدأن في الزحف إلي الوظائف الحكومية بصورة تدعو إلي الاعجاب.
وبدأ الحجاب يختفي بالتدريج.. وعم السفور المدن الكبيرة، وأصبحت في البلاد معاهد عديدة للتعليم المختلط حتي في المرحلة الثانوية مما يبشر بنهضة نسوية زاهرة.
»‬وترعي الملكة »‬دينا» هذه النهضة بالكثير من الاهتمام.. وجلالتها لا تدخر وسعا في سبيل معاونة الجمعيات النسائية في البلاد، علي أداء رسالتها لخدمة المجتمع..».
> هل لك أن تحدثينا عن نشأتك الادبية؟
- إن الفضل في تكويني الأدبي يرجع إلي أخي الشاعر إبراهيم طوقان الذي فقدته في ريعان شبابه.. فقد تعهدني بالرعاية والتوجيه، وعندما أنهيت دراستي الابتدائية، أخذ يحثني علي قراءة »‬الأغاني» و »‬المبرد» و»‬الكامل» وغيرها من كتب الأدب القديم.. فكانت هي الأساس لثقافتي اللغوية...
»‬وبعد ست سنوات من الاغراق في هذه الدراسات القديمة ألحقني بإحدي كليات البنات في القدس.. فتعلمت الإنجليزية التي عاونتني بعد ذلك علي القراءات الغربية الحديثة».
> وأي لون من الكتب تفضلينه؟
- كتب علم النفس بمختلف مذاهبه فهي تساعد علي تفهم الطبيعة البشرية وكتب النقد الأدبي التي تجعل ذوق الفنان مرهفا فيتحول إلي ناقد وهو في الوقت نفسه منتج مبدع، ومسرحيات »‬برناردشو» هذا الكاتب الساخر الذي يعري نفوس أبطاله ويعرضهم مجردين أمام القاريء، وشعر »‬طاغور» الانساني العميق، الذي يفتح صدره للحياة والناس.. ثم بعض الشعراء المعاصرين.
> ومن من أدباء العرب يعجبك إنتاجه؟
- لقد كان لكل فترة من حياتي بطلها المفضل، فكنت أوثره علي غيره.. وقد كان أول أبطالي هو »‬العقاد» الذي أسرني بتحليله الجبار. ثم »‬طه حسين» الذي أعجبني بحديثه الهاديء الذي ينساب إلي النفس كالسحر.. ثم »‬توفيق الحكيم» الذي يثرثر ثرثرة فنية مبدعة!.. أما الآن فقد توزعت البطولة في الأدباء بين عدد من كتاب الطليعة.. ولكل منهم جانب من الموهبة أفضله!
> ومن يعجبك من كتاب القصة العربيةخاصة؟
- »‬نجيب محفوظ» في مصر.. لامتصاصه البيئة المصرية.. وكذلك »‬فؤاد الشايب»، في سوريا و »‬محمود الرزونامجي» لتعبيرهما عن الواقع العربي.. أما القصاصات فأحب منهن »‬سهير القلماوي» التي عرفت كيف تستفيد من الأدب الغربي.. و»‬أمينة السعيد» التي لم يلهها اهتمامها  بالجانب الاجتماعي عن الأدب بل نماه فيها أيضا!
و»‬بنت الشاطيء» التي أحب منها أسلوبها الرصين الهادي.. ومن »‬لبنان» أحب »‬سميرة عزام»  فهي تستطيع عكس أحاسيسها الانثوية وهي تكتب قصتها!.. و»‬ماهرة النقشبندي» من العراق فهي تعبر ببراعة عن المجتمع العراقي المقفل!
> ومن تفضلين من الشعراء والشاعرات؟
- أحب منهم محمود حسن إسماعيل الذي استحدث بشعره تيارا جديدا في الشعر المصري و »‬عمر أبوريشة» في سوريا. فشعره يغلب عليه الابتكار... ومن النساء لأن الشعر لا يعترف بهذه التفرقة تعجبني »‬جليلة رضا» في مصر و»‬نازك الملائكة» في العراق واعتبرها من أنبغ شاعرات العربية المعاصرات.. والأولي تمتاز بعاطفتها الدفاقة والثانية بعمقها الهاديء.. وكذلك تعجبني »‬سلمي الخضراء الجبسي» وهي شاعرة فلسطينية تعيش الآن في بغداد. وقد تفردت بتصوير نكبة فلسطين ورسم آلام اللاجئين.
> ما ذكرياتك عن ديوان »‬وحدي مع الأيام»؟
- الواقع أن أجمل ذكري أحملها لهذا الديوان هي التي وقعت عندما تشرفت بمقابلة الملكة دينا وأهديت الديوان إليها، فقد تفضلت وقالت أن هذا الديوان كانت تنتظره من زمن بعيد، فكان هذا هو أجمل تقدير سمعته عن هذا الديوان المتواضع!
العدد 41 ـ 1956


تعليقات القرّاء