رئيس مجلس الإدارة : ياســـر رزق       رئيس التحرير : طارق الطاهر
البستان

نال التشجيعية عن «الإنسانيات» في السودان

الجرافيك فن مظلوم


سيد قنديل
9/9/2017 11:39:47 AM

لا يتوقف عن البحث والتجديد في مجال الجرافيك، استطاع أن يقدم العديد من الأبحاث الجادة والمهمة في مجاله نذكر منها علي سبيل المثال » الليثوجراف»‬ كوسيط طباعي في مصر من خلال أعمال عبدالله جوهر، حسين الجبالي، وفاروق شحاته. »‬الطبعة الفنية بين الأداءات التقليدية والتقدم التكنولوجي، »‬الخط كقيمة تشكيلية في الرسوم السريعة اللاواعية»، و»‬الحفر البارز بين الأداء والإبداع» وغيرها من الأبحاث التي كانت في الغالب تتم بشكل نظري عملي من خلال المعارض التي أقامها الفنان ومن بينها أبحاث الترقي.
تدرج د.سيد قنديل في المناصب وصولا لمنصب عميد كلية الفنون الجميلة في الفترة من 2011 حتي 2014. كما شغل منصب وكيل نقابة الفنانين التشكيليين من  2011 حتي الآن، وقد تم اختياره عضو لجنة توصيف وتوثيق متحف الجرافيك المصري الدولي 2004، وعضو لجنة إعداد موسوعة فن الجرافيك المصري المعاصر 2005، كما اختير عضو لجنة تحكيم صالون الشباب 2008 ، وعضو اللجنة العليا لترينالي الجرافيك 2009 ومقرر لجنة الفنون التشكيلية بالمجلس الأعلي للثقافة 2013،  كما أشرف وناقش العديد من رسائل الماجستير والدكتوراة في مجال الفنون التشكيلية وخصوصاً مجال الحفر.
رفع قنديل شعار »‬أنا لا أري أنني قدمت شيئا سوي أنني أبحث حتي أبدأ» وهو الشعار الذي تأثر فيه بمقولة بيكاسو »‬أنا لا أرسم ولكني أجد»  .. السيد قنديل مشوار فني وعملي ثري أهله بجدارة للحصول علي جائزة الدولة التشجيعية في مجال الجرافيك مؤخرا. التقينا معه في هذا الحوار
حصلت علي جائزة الدولة التشجيعية عن مجموعة أعمال »‬إنسانيات» هل تحدثنا عنها ؟
حصلت علي الجائزة التشجيعية عن معرض أقيم في السودان في 2015 في نفس السنة التي قدمت فيها لنيل الجائزة، وقد تضمن المعرض مجموعة أعمال تحت تجربة »‬إنسانيات».. يتمثل في بحثي الدائم عن حالات الشعور الإنساني بكل ما يتوراي وراء الملامح والتعبيرات الظاهرية حيث أحاول أن أتلمس خبايا النفس ومكنونات الشعور التي تظهر بشكل عفوي في أكثر اللحظات صدقا وأحاول أن أوظف من تقنيات الجرافيك ما يساعدني في الوصول إلي هذه الحاله الشعورية التي تتطلب سرعة وعفوية واندفاعات الخطوط والمساحات مع اختزال المجموعات اللونية لذا أحاول دمج  حالات الأداء السريع من خلال استخدام الشاشه الحريرية وبتقنية الليثوجراف أو الطباعة من سطح منفذ أو الشاشة الحرارية  والرسم المباشر فوق أسطحها.
وكيف اختلف ذلك عن معرضك الأخير »‬ثورة وجوه» الذي استضافته قاعة بيكاسو ؟
معرض »‬ثورة وجوه» جسد الحالة التي مر بها الشعب المصري  بعد ثورة يناير، كنت أرصد من خلاله وجوه الناس في الشارع المصري، رسمت وجوها بائسة وأخري متمردة حاولت من خلاله رصد مختلف الظواهر المجتمعية مثل الاستغلال والنفاق وتلون الوجوه وغير ذلك.
حصلت علي جائزة الدولة في مجال الجرافيك ومع ذلك صرحت قبل ذلك أن هذا المجال تنسحب الأضواء منه؟
الحقيقة أن فن الجرافيك يعاني في مصر منذ  وقت طويل، حيث ينظر إلي أعمال الجرافيك علي أنها أعمال غير أصيلة ،فهي قائمة علي الاستنساخ وعندما تزين بتوقيع الفنان تصبح عملا أصيلا، لذا فإن تقييمها ماديا يكون مجحفا حتي أثناء الاقتناء وهي نظرة غير سليمة لأن عملية النسخ لها قوانين ومعايير دولية، تأتي هذه النظرة رغم المجهود الذي يبذله فنان الجرافيك في الحفر فإن عمله لا يقيم ماديا كسائر الأعمال الفنية الأخري، الأمر الذي دفع الكثير من الفنانين إلي هجر الجرافيك بصورته التقليدية، وتفضيل خامات ووسائط أخري عليه ،علاوة علي ذلك التقنيات الحديثة والفنون الرقمية أخذت كثيرا من دارسي الجرافيك من طرق الحفر أو الطبعة الفنية.
كثيرا ما يحدث خلط بين مصطلح الجرافيك والكمبيوتر جرافيك لدي كثير من الناس، نريد أن نتعرف أكثر علي فن الجرافيك بشكله التقليدي ؟
كلمة الجرافيك كلمة لاتينية أصلها جراف أي الكتابة أو النقش وأطلقت علي كل ما يرسم أو ينقش بهدف التكرار، فن الجرافيك في معناه العام هو فن قطع أو حفر أو معالجة الألواح الخشبية أو المعدنية أو أي مادة أخري بهدف تحقيق أسطح طباعية والحصول علي تأثيرات فنية تشكيلية مختلفة عن طريق طباعتها .. وهو فن قديم جدا يعود لبدايات التدوين، فقد عرفت البشرية الحفر منذ بدايتها، كحفر الإنسان البدائي علي الأحجار والعظام وجدران الكهوف سواءً لصنع التمائم طلباً لحماية الآلهة أو وسيلة للتواصل، وبتطور البشرية تطور معها الحفر وأشكاله حتي صار من أهم وسائل خدمة الفن بأهدافه المختلفة ووسيلة مهمة للتعبير الفني. وأخذ الفنانون بالاستعانة به في أعمالهم الفنية وفي إنتاج طبعات متعددة من العمل نفسه وقاموا بالتوقيع عليها وإضافة المعلومات التقنية أسفل الطبعة كالاسم والتاريخ ورقم النسخة ونوع التقنية المنفذة.  
 وعندما نلقي نظرة شاملة علي تاريخ هذا الفن نجد أن طباعة العمل المحفور متعدد النسخ تنسب إلي الحضارة السومرية منذ ثلاثة آلاف عام؛ عندما قاموا بصنع الأختام وذلك بالحفر علي أحجار صغيرة مستديرة الشكل، ويعتبر الصينيون أول من استخدم الأخشاب في الطباعة في منتصف القرن الثامن الميلادي
وبعد عدة عقود من الطباعة من سطح خشبي ظهرت الطباعة من سطح معدني وما لبثت أن أصبحت الوسيلة الأكثر شهرة للإنتاج الطباعي المتعدد في ألمانيا، وأخذ هذا الوسيط في التطور والانتشار متخطيا الحدود الألمانية إلي مختلف أنحاء أوروبا وصولاً إلي إيطاليا، واعتبر الحفر المعدني الغائر وسيطاً فنياً متميزاً حيث ازدهر وتطور تطوراً ملحوظًا في القرن السادس عشر بالأحري علي يد الفنان »‬ألبرخت دورير» الذي كان له تأثير بارز في تاريخ الحفر والطباعة، وقد مهد ذلك للقرن السابع عشر الذي شهد ازدهاراً كبيراً للأعمال الفنية علي اختلاف موضوعاتها في شتي أنحاء أوروبا لنجد أسماء فنانين أثروا في هذا المجال أمثال »‬ روبنز ، فان ديك ،ورمبرانت» وغيرهم كثيرون وصولاً إلي القرن التاسع عشر والقرن العشرين بكل ما فيه من الحركات والمذاهب الفنية المختلفة التي أصبح للحفر دور بارز فيها ومن أهمها جماعة (التعبيريين ) وكـذلك  البـوب آرت وما أحدثه من تطور في الفن التشكيلي بشكل عام وفن الحفر بشكل خاص.  
وقد تدرجت القوالب الطباعية بداية من الأختام الأسطوانية ثم الخشب ثم الطباعة من الحرير ( الاستنسل ) عند اليابانيين والصينيين القدماء وصولاً إلي القوالب المعدنية في أوروبا والأحجار الليثوجرافية والأوفست بما أحدثه من ثورة في عالم الطباعة وخصوصاً التجارية. والبوب آرت الذي بدأ فنانوه في تجميع القوالب بطرق مختلفة مثل »‬الكالوجراف» و»السيلو كت»، واستخدام عجائن الورق وقوالب الجبس والرصاص المختلفة للحصول علي نتائج فنية غير نمطية.  
ولكن كيف تري تأثير الفنون الرقمية ودخول الكمبيوتر علي فنون الجرافيك؟
 وظف الفنانون الفن الرقمي في نتاجهم الإبداعي حيث توغل هذا الفن في شتي المجالات الإبداعية بداية من الأفلام، الموسيقي، التجهيز في الفراغ والفوتوغرافيا وصولاً لفن الجرافيك الذي اتسم دائماً بملاحقته للتطور التكنولوجي،  وكان ظهور الطبعة الرقمية في أواخر القرن العشرين وأوائل القرن الحادي والعشرين مثيرا للعديد من التساؤلات والرفض والقبول لكونها طبعة أصلية من عدمه.
لكن مع الوقت أصبح المجال الرقمي في الطباعة الفنية قائماً، ففتحت أغلب المحافل الفنية وبيناليات الجرافيك الشهيرة مثل ( ترينالي كراكون الدولي) أبوابها لعرض تلك الطبعات علي جدرانها وسط الطبعات الأخري، كما أعطت المتاحف العالمية مساحات لإظهار مقتنياتها من الطبعات الرقمية.  
وهناك عدة احتمالات لكي تظهر ( الطبعة الرقمية ) في شكلها النهائي، إما أن يكون العمل منفذا كلياً من خلال جهاز الكمبيوتر بواسطة الأدوات الفنية لبرامج الجرافيك المتخصصة كبرنامج الفوتوشوب ، وبرنامج كورل درو والذي تتم طباعته فيما بعد من خلال الطابعات المتخصصة، ثم يقوم الفنان لاحقاً بترقيم النسخ ووضع المعلومات المتعارف عليها أسفل الطبعة.
أو أن ينتج الفنان عمله الإبداعي بكامل حريته من خلال أي وسيط بداية من الإبداع المرسوم وصولاً للتصوير الضوئي، وإدخال هذا النتاج لجهاز الكمبيوتر من خلال الماسح الضوئي، أو من خلال الكاميرا الرقمية. ثم يقوم الفنان بالإضافة علي هذا النتاج الفني من خلال أدوات برامج الجرافيك المتخصصة مكملاً عمله الإبداعي، ثم يقوم بعد ذلك بطباعة العمل من خلال الطابعات المتخصصة.
وأخيراً وليس آخراً، هناك احتمالية الجمع بين الوسائط الطباعية المعتادة والطبعة الرقمية في عمل واحد، فتتم الطباعة من القالب الطباعي المعتاد لأي من الوسائط الطباعية قبل أوبعد إدخال النسخة في الطابعة التي بدورها تقوم بطباعة الجزء الرقمي من العمل وبذلك يتم المزج بين الوسيط الرقمي والوسائط الطباعية التقليدية في طبعة نهائية تكون متعددة الوسائط.
 قدمت خلال مشوارك العلمي العديد من الأبحاث في مجال الجرافيك، لكن ما سبب اختيار الفنان إدوارد مونش كموضوع لرسالة الماجستير، و »‬الجذور الأفريقية والجرمانية القديمة وأثرها علي التعبيرية الألمانية» كموضوع لرسالة الدكتوراه ؟
كانت أعمال الفنان النرويجي »‬ إدوارد مونش »‬ بمثابة القوة الدافعة لكل الفنانين التعبيريين، ويمثل مونش حالة صادقة جدا لفنان شامل إضافة إلي كونه حفارا ومصورا هائلا لا يشق له غبار، لذا رأيت أنه من المهم تقديم أعماله هنا، وأن يتحول لمرجع للفنانين كان ذلك في التسعينات ، بعد ذلك بدأت أري أن الفن الأفريقي كان له دور مهم جدا في الفن في القرن التاسع عشر  بما في ذلك الأقنعة الأفريقية والتمائم والتراث الأفريقي وكنت قد طالعت كتابا يعرض الأصول الأفريقية والمنتج الفني المتأثر بها، لذا أردت أن أرصد تلك الظاهرة وتأثيرها  علي الأصول الجرمانية، حيث كان لذلك أثر كبير جدا في التعبيرية الألمانية.
هناك محطات كثيرة أثرت في تطور أسلوبك الفني ، فكيف أثرت فترة دراستك في  إيطاليا عليك؟
كنت قد سافرت لإيطاليا بمنحة دراسية من الحكومة الإيطالية في 1998 لدراسة تقنيات الحفر، ومما لا شك فيه أنه كان لهذه التجربة أثر كبير علي ، فالفترة السابقة للسفر كانت محملة بعنفوان الشباب والاصطدام مع الواقع بسبب اختلاف توقعاتنا وأحلامنا عن الواقع العملي، وقد ظهرت تلك الدفعة في أعمالي واتسم الأداء بالقوة . أما علي الصعيد التقني فعندما سافرت لإيطاليا تعلمت إكساب الوسيط الطباعي الحس التصويري والثراء والعمق، ودرست خواص اللون الطباعي، ومن كثرة شغلي بوسيط الأكوريل أكسبني شفافيات في الأداء فانعكس علي اختيار الموضوع، إضافة إلي أن الجو وطبيعة الحياة غيرا  أشياء كثيرة في المفهوم .
إذا تحدثنا عن فن الجرافيك في مصر، هل تري أن رواد هذا الفن لم ينالوا ما يستحقون من التقدير ؟
كثير من عظماء هذا الفن لم ينالوا بالفعل ما يستحقون من التقدير وعلي رأسهم مثلا الحسين فوزي، كان مصورا بارعا ورساما صحفيا متميزا، وعبد الله جوهر، وكمال أمين، ونحميا سعد الذي ترك بصمة واضحة  رغم قصر عمره، وغيرهم وأنا أري أنه لابد من وجود دراسات موسعة تتناول حياة وأعمال هؤلاء الفنانين.
كان هناك مشروع لموسوعة فن الجرافيك المصري المعاصر، فماذا حدث لها ؟
هذا موضوع وئد في مهده، حيث بدأت الفكرة عندما أصدرت مكتبة الأسكندرية كتابا عن فن الجرافيك المصري المعاصر ومع الأسف كان به أخطاء، ففكرنا إنه إذا لم نقم بالتوثيق لفن الحفر كرواد ومصطلحات وكوسائط نعربها ونكسبها صفة الرسمية سوف نظل في هذا اللغط ، ومع الأسف توقفت الموسوعة نتيجة غياب التنسيق والمتابعة.
وماذا عن مشروع  متحف الجرافيك المصري؟
هو مشروع توقف أيضا ، فلدينا في مجمع مايو للفنون بمدينة مايو أكثر من 5000 عمل فني جرافيكي لفنانين مصريين وعالميين، حيث كان هناك تقليد قام به د.أحمد نوار عندما أسس »‬ترينالي الجرافيك  الدولي» المصري الذي توقف أيضا -وإن كانت هناك محاولات لإعادته مرة أخري ، يتمثل في اشتراط أن يهدي الفنان المشارك بالترينالي نسخة من عمله للمتحف، ومن هنا جاء مخزون من مجموع دورات الترينالي، ففكرنا أن نقوم بحصر وتوثيق الأعمال، وتسليط الضوء علي الرواد أيضا، لكن مع الأسف بسبب الخلافات الشخصية، وعدم تراكمية البناء من مسئول لآخر توقف المشروع.. المشكلة أننا لدينا ثروة غير طبيعية لكبار الفنانين ومع عدم عرضها وسوء التخزين قد تتعرض الأعمال للتلف لذا أطالب د.خالد سرور أن يحيي الموضوع .
تدرجت في المناصب وصولا لعمادة كلية الفنون الجميلة، كيف ساعدت من خلال هذا المنصب في تطوير قسم الجرافيك؟
لم يكن قسم الجرافيك وحده هو الذي حرصت علي تطويره، بل امتد التطوير لسائر الأقسام من خلال تحديث المناهج وتطويرها، كما حاولنا أن نمد الكلية بالأجهزة الحديثة ، ودخلنا في مشروع تطوير التعليم وحصلنا علي 6 ملايين جنيه ، طورنا المباني وحصلنا علي الأجهزة، وأضفنا شعبة عرائس في قسم النحت، وفتحنا  دراسات عليا في ترميم الورق.. كذلك كنت حريصا ألا يدرس طالب في قسم لا يحبه أو يرغب في دراسته .. والأهم أنني كنت حريصا علي توصيل رسالة الفن وتغيير مفهومه لدي الطلاب من خلال التركيز علي أهمية الفن ودوره الخدمي في المجتمع..
وماذا عن وجودك في النقابة وما يحدث فيها منذ فترة؟
هناك تساؤلات كثيرة عن دوري في النقابة بصفتي وكيل النقابة من 2011، الحقيقة أن النقابة شأنها شأن كثير من النقابات والمؤسسات التي تعرضت لهجوم كبير بعد الثورة، دعيني أوضح أن هناك الكثير من المشكلات التي نعاني منها أهمها وجود ثغرات في قانون النقابة تعرقلها عن القيام بدورها، ومنها علي سبيل المثال فرض ضوابط علي دخول منتجات فنية من الخارج  .. وكذلك تفعيل قوانين حقوق الملكية الفكرية ومعاقبة كل من ينتهكها .. كذلك فإن قلة موارد النقابة أثر في الدور الذي تقوم به تجاه الفنانين كالرعاية الصحية والمعاش ووجود ناد وغيرذلك.. وهذا يفسر ما نعاني منه منذ فترة من عدم اكتمال النصاب القانوني لأن كثيراً  من الفنانين فاقدون للأمل في النقابة وأنا ألتمس لهم العذر لأن المطلوب من النقابة أعلي من الواقع ، ولابد أن تكون هناك حلول تضمن للنقابة دخلا يساعدها في أداء دورها كأن يخصص نصف بالمائة من عائد تذاكر المتاحف الفنية لصالح النقابة، وأن يكون هناك نسبة للنقابة من حصيلة بيع الأعمال الفنية ، وأيضا أن يكون هناك دخل من عرض أي منتج  فني في الأعمال السينمائية أو غيرها .. الموضوع يحتاج جهدا حقيقيا وتكاتفا من الجميع .
دعنا نختم حوارنا بمقولتك »‬أنا لا أري أنني قدمت شيئا سوي أنني أبحث حتي أبدأ» .
بالفعل أنا لا أري أنني قدمت شيئا، فالفن تعبير متدفق يومي ويفرض علي الفنان التزاما مستمرا، وحتي يصل الفنان لمرحلة  النضج الفني لابد من وجود طقوس يومية إضافة إلي القراءات والبحث .. اللحظة التي يتوقف فيها الفنان ينتهي .. وأنا طوال الوقت في محاولات مستمرة.

تعليقات القرّاء