رئيس مجلس الإدارة : ياســـر رزق       رئيس التحرير : طارق الطاهر
البستان

رواية الإنسان العادي


أحمد صلاح الدين
10/7/2017 1:06:46 PM

قال كازو إيشيجورو: “أنا كاتب أملك رغبة في كتابة روايات عالمية. ما هي الرواية “العالمية”؟ أري أنها تلك الرواية التي تتسم بالبساطة، تملك رؤية للحياةتمثل أهمية للبشر في تنوعهم في جميع أنحاء العالم. ربما تشغل هؤلاء الذين يطوفون قارات العالم، وربما تجري ببساطة في مكان صغير.”
كازو إيشيجورو هو كاتب بريطاني ولد في ناجازاكي، اليابان في 8 نوفمبر 1954. هاجر إلي إنجلترا مع عائلته، حتي يتمكن والده، الذي كان عالم بحار، من العمل مع المعهد الوطني لعلوم البحار. ذهب إيشيجوروإلي “مدرسة ستوجتون الابتدائية” و“مدرسة مقاطعة وكينج” في سوري، إنجلترا. خلال السنة التي توقف فيها عن الدراسة بين نهاية المدرسة والتحاقه بالجامعة، حرر إيشيجورو مجلة وأرسل تسجيلاته إلي شركات تسجيلات مختلفة. وفي عام 1974، التحق بجامعة كنت في كانتربري وحصل علي درجة البكالوريوس في الآداب في تخصصين؛ اللغة الإنجليزية والفلسفة. بعد تخرجه، بدأ إيشيجورو العمل علي كتابة الروايات لمدة عام تقريبا،ثم التحق بعد ذلك بجامعة إيست أنجليا في عام 1980، لنيل درجة الماجستير في الكتابة الإبداعية .
روايات إيشيجورو هي أعمال تاريخية في الأساس. فروايته التي نشرت عام 1989 “بقايا اليوم”، تجري أحداثها في منزل رجل ثري، لورد، في الفترة التي تلت نهاية الحرب العالمية الأولي مباشرة. وكذلك كانت روايته “فنان من العالم الطليق”،تجري هي الأخري في مدينته ناجازاكي،حيث ترسم صورة لفترة ما بعد الحرب. قامت هذه الرواية علي تجربة إيشيجورو الشخصية، حيث هذه المدينة هي مسقط رأسه التي ولد فيها. التواريخ المذكورة في رواياته صحيحة، والجو العام الذي ساد الرواية شديد الواقعية. يكتب إيشيجورو من خلال الأنا، أو الشخص الأول، أو بصيغة المتكلم. يصور الراوي علي أنه إنسان طبيعي الانسانية تكتمل صورته بالعيوب. علي سبيل المثال، في روايته “بقايا اليوم”،فإن شخصية ستيفنز الخادم يقع بين نداء الواجب وسحر مدبرة المنزل الرومانسي الآنسة كينتون. يترك إيشيجورو قارئه مع نهايةمفتوحة غير حاسمة. تتقبل شخصياته ذواتها كما هي، في محاولاتهم لوضع حد لعذاباتهم الذهني .
علي الرغم من أن إيشيجورو ولد في اليابان ويحمل اسما يابانيا، وأنه غادر اليابان بينما لم يتعد الخامسة من عمره، وعاد بعد قرابة الثلاثين عاما في عام 1989، فهو أيضا عضو في برنامج “مؤسسة الزائرين المؤقتين لليابان”،وجرت أحداث أول روايتين له في اليابان، لكنه لا يشبه النمط الياباني في كتابة الروايات. من أعماله أيضا رواية “من لا عزاء لهم” التي صدرت عام 1995. و “عندما كنا يتامي” التي صدرت عام2000، و رواية “لا تتخلوا عني” التي صدرت عام2005. أما رواياته “بقايا اليوم” و “لا تدعني أرحل” فقد تحولت إلي أفلام في عامي 1993 و2010 علي الترتيب. وقد نشرت في عام 2009 مجموعتة القصصية القصيرة التي حملت عنوان “الموسيقي الهادئة: خمس قصص من الموسيقي وحلول الظلام”. رشحت المجموعة لجائزة جيمس تايت باك التذكارية. وقد كتب إيشيجورو أيضا سيناريوهات لـ “لمحة عن آرثر جيه ميسون” الذي عرض في عام 1984، و “الذواقة” في عام 1986. وقد تلقي تقديرا كبيرا حين ترجمت أعماله إلي أكثر من ثلاثين لغة، وحصلت علي العديد من الجوائز. إيشيجورو هو أيضا “زميل الجمعية الملكية للأدب “.