رئيس مجلس الإدارة : ياســـر رزق       رئيس التحرير : طارق الطاهر
ساحة الإبداع

أطفال القصائد


عزت الطيري
6/17/2017 10:09:53 AM

1

الفجر مريضٌ
هذا اليوم
فاستيقظَ‮ ‬ديكٌ
ثم‮ ‬غفا
وبكتْ‮ ‬مئذنةٌ
عاطلةٌ
وتأجَّل مطلعُ
شمسِ‮ ‬الكون
2

حلمتُ‮ ‬
أننا التقينا صدفةً
أنا في الباصِ
متعبٌ
وأنتِ‮ ‬في سيارةِ
غريبةِ
الأرقامِ
جُمركيةٍ
يقودها
الغريبُ
3

في كل لقاء
يتوقع
ألفَ‮ ‬فراقٍ
سوف‮ ‬يجيء
4

حين تمخَّضَ‮ ‬فأرٌ
وُلِدَ‮ ‬الجبلُ‮ ‬العاتي
5

كوبانِ‮ ‬من عصيرٍ‮ ‬طازجٍ
ومائدةْ
ومقعدانِ‮ ‬شاغرانِ
في إنتظار من‮ ..‬
ونادلٌ
عيناهُ
صوبَ‮ ‬البابِ
6

راعٍ
وعصاً
وخرافٌ‮ ‬ترعي
في مرجِ‮ ‬خيالاته
7

إمرأةٌ‮ ‬زئبق
والكف تحاولُ
أن تجمعها
هل‮ ‬يفشل عاشقها في الجمع
وفي
طرحِ‮ ‬هواهُ
بجانبهِ
8

في المنزلِ‮ ‬ثلاجاتٌ
كي‮ ‬يبردَ‮ ‬قلبٌ
مشتعلٌ
بالخوف العاتي
مكنسةٌ
كي تكنسَ‮ ‬حزنا
وهموما تتري
غسالاتٌ
لغسيلِ‮ ‬المعدةِ
من فيضِ‮ ‬سمومِ‮ ‬الأيام
وسيدةٌ
برموشٍ‮ ‬سودٍ‮ ‬تبتلُ‮ ‬بعطرٍ
فوق الحائطِ
تهتزُ‮ ‬يمينا ويمينا
دونَ‮ ‬الكهربةِ
ودون البطارياتِ‮ ‬الجافة
9

صفحات الكراسةِ
ماامتلأت بالشعر
وقلبٌ
مكتظٌّ‮ ‬بالحزن

يعاني
من فيض فراغٍ
للفرح الغائب
10

جرسٌ
سيرن
يرن
يرننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننُ
ولا طابورَ
ولا سرب تلاميذٍ
يصطفونَ
بذاكرةِ‮ ‬معلمة
وصلت لسنين اليأس
ومازالت
تنتظر الآمالَ‮ ‬المرجأةَ
بساحاتِ‮ ‬المدرسة
الثانويةِ
11
يجلسُ
في المقصورةِ
ليشاهدَ‮ ‬فيلما رومانسياً‮ ‬عربيا
ويداه ستعبثُ‮ ‬في ساق امرأةٍ‮ ‬ناعمةٍ
جالسةٍ
في مقعدِ‮ ‬ذاكرتِه
12

أيّ
حبالٍ
تحتاجُ
لتخرجَ
من حزنكَ
أيّ‮ ‬دِلاءٍ
تصلحُ
لر جالٍ
عُربانٍ
سيمرُّونَ‮ ‬عليكَ
يبيعونكَ
بقروشٍ‮ ‬معدوداتٍ
في سوقِ‮ ‬الجُمعةِ
أنتَ‮ ‬المسكينُ
المطرودُ
كظبْيٍ
وغزالٍ
من حضنِ‮ ‬أبيكَ
وتدليلِ‮ ‬الأمِّ،‮ ‬
الأخواتِ،
ومرحِ‮ ‬الأصحابِ،
وأهدابِ
حبيبتكَ‮ ‬الأولي؟؟؟؟
زينبْ
13
العاشرةُ
بتوقيتِ

الحزن الصيفيِّ
التاسعةُ
بتوقيتِ
الأملِ‮ ‬المقتولْ
14
هذا الرجلُ‮ ‬خبيرٌ


في تسمينِ
خيالِه
15

من علَّمَ‮ ‬طاووساً
كيفَ‮ ‬يتيهُ
بألوانِ‮ ‬الريشِ
وكيف يمازجُ‮ ‬بين اللونِ
وبين الضوءِ
وبين الخطو المختال
16
افتح شباككَ
ربَّ‮ ‬هواءٍ‮ ‬يعبرُ
يحملُ‮ ‬أنسامَ‮ ‬امرأةٍ
نشرتْ‮ ‬أطرافَ‮ ‬ضفائرها الوردِ
علي حبلِ‮ ‬الريحْ
17
وحين لدغتُ‮ ‬قديما من عقربها المسمومِ‮..‬أخاف الآن حديثا عن جدوي‮ (‬الساعات‮)‬
18

في
كل شتاءٍ
تغزلُ‮ ‬أرملةٌ
ثوباً‮ ‬
صوفيَّا
للقبرِ
البردانْ
19

لم أتعودْ‮ ‬دفئا ولهذا قلبي منذورٌ‮ ‬لنساءٍ‮ ‬كشتاءٍ‮..‬وفتاةٍ‮ ‬كالأنفلونزا
20
صبٌّ‮ ‬وصبيه
يجتمعانِ‮ ‬علي طاولةِ‮ ‬المطعمِ
في نادي التجديفِ‮.................‬
الزورق‮ ‬يعدو في النهرِ‮ ‬الساكنِ
بمهارةِ‮ ‬لاعبهِ‮............................‬
والبنتُ‮ ‬تواصلُ
في خجلٍ‮ ‬طرقعةَ‮ ‬أصابعهاِ‮ ‬المَلبنِ‮...........‬
وتبوءُ‮ ‬بخوفٍ
والصبُّ‮ ‬يذوووووووووووووووووووووبُ‮ ‬جويً
وطعامُ‮ ‬الأطباقِ‮ ‬الصينيةِ
يبردُ
من إهمالِ‮ ‬العشاقِ
الهمسُ‮ ‬يدورُ
يخورُ‮ ‬ويتلاشي
والأكواب سكاري اللحظاتِ
وماهم بسكاري
أرغفةُ‮ ‬الخبزِ
تقطِّعُ‮ ‬أنفسها إرباً
والأيدي تبدأُ
في تجميعِ‮ ‬الإربِ‮ ‬قليلا فقليلا
والفاصولياءِ‮ ‬تعودُ
إلي عهد سخونتها
والخبزُ‮ ‬سيعلنُ‮ ‬عن فرحٍ‮ ‬قمحيٍّ
ماخطرَ‮ ‬علي قلبِ‮ ‬الخباَّزِ‮ ‬الواقفِ
في عقرِ‮ ‬الأفرانِ
الزورقُ‮ ‬يرجعُ‮ ‬منتصراً
واللاعبُ‮ ‬يتركُ‮ ‬ملعبهُ‮ ‬مشدودَ‮ ‬العضلاتِ‮ ‬الصلبةِ
ومجاديفُ‮ ‬الزورق
تتفصَّدُ
عرقا
والنادلُ‮ ‬يبسم‮ ‬ُ
مبتهجاً
بنقودِ‮ ‬البقشيشْ
21

أراها تسيلُ
كما سالَ‮ ‬قطرُ‮ ‬الندي
فوقَ‮ ‬أوراقِهِ
ولديَّ‮ ‬الدليلُ‮:‬
نسائمُ‮ ‬داليةٍ
وهوي أقحوانٍ
وضحْكةُ‮ ‬مرمرها
تترقرقُ
كالنيلِ
في وصْلِهِ‮ ‬الموسميِّ
ويتلوهُ‮ ‬نيلٌ‮ ‬
ونيل‮ ‬ُ
وأنفاسُها تتصاعدُ
مثل الطيورِ
الغريبةِ
تعلو
وتعلو
تلامسَ‮ ‬شعرَ‮ ‬الغيومِ
وتهبطُ
ت
ه
ب
طُ
تهوي
علي عشبِ‮ ‬مرْجٍ
تكدَّسَ‮ ‬بالخضرةِ‮ ‬السندسيةِ
هامَ
وصامَ
عن البوحِ‮.............‬
‮..................................‬،
ثم تفيضُ
تعانقُ
حُلمكَ
والحُلمُ‮ ‬عندكَ
يطغي
ويرقيَ
إذا ما ارتقي المستحيلُ
وترتاحُ
بعضاً
من الصمتِ
ترشقُ‮ ‬وردتها
في ثنايا الهواءِ
تغردُ‮ ‬مقطعَ‮ ‬أغرودةٍ
لنجاةِ‮ ‬الصغيرةِ
في شكلِ
هسهسةٍ
أيها الليلُ
قصِّرْ
ثيابكَ‮.. ‬وامضِ
فيُعصي
مطالبَها
ويطولُ‮.................!!‬
أراها
تميلُ
وفي الغدِ
تتركُ
ما خلَّفَتْهُ
من العطرِ
ما بدأتهُ
من الشِّعرِ
ما عطَّلَتْهُ
من السحرِ
تمضي
إلي عُشها
المتوطِّنِ
عند النجومِ‮....................‬،
فقمْ
أذَّنَ‮ ‬الظهر من ساعةٍ
يا نوومَ‮ ‬الضحي
حانَ‮ ‬وقتُ‮ ‬الدوامِ
لكَ‮ ‬الآنَ‮ ‬في ريَعانِ‮ ‬الشقاءِ
الجحيميِّ‮ ‬
سبْحٌ
طويلُ‮.‬