رئيس مجلس الإدارة : ياســـر رزق       رئيس التحرير : طارق الطاهر
ساحة الإبداع

حرائق في دمي


أحمد تمساح
8/12/2017 10:06:56 AM

1ـ  الشعر
الشعرُ في دمي كالنخيلِ يصعد ُ                                             
يصعدُ
سابحا ً في المدي
وطارحا ً بلغاتٍ شتي
فيا كلِّ أحلامي الغضة ِاصعدَي  
مبتهجة ً مثلَ سرب ِاليمام
والشعرُ يأتي كالطفل ِالمدللِ في وقت ِالفطام
يَحرقُني بالجمرِ.. ولا ينام
2ـ زحام  
الأرض ُ في أناتِ الطلق
أنجبت ْ جنينا ً من الحصي والشوك
وألقت ْ بهِ  في الزحام
3 ـ خنجر
أولُ الوتر ِعندَ هامةِ  النخيل
وآخره ُ في تباريحِ  دمي
فارقصْ أيها الوطن المفتوحُ جرحا ً
من فاسِ إلي بابل
تبكي الروح ُ في عرسِ السنابل
تُري من المقتول والقاتل
يا أيها الوطنُ المغروسُ في دمي خنجراً ورمحا ً
4 ـ  أريكة  النمام
العشب ُ ينسج ُ للأرضِ قميصا
فمتي الزيتون ُ يعتلي أريكة َ النماءِ عريسا ً
في دهاليزِ الروحِ والأرض
فاركضُوا صوب َ مدائنِ الهجيرِ والصهد
هنا لا وقت َ للحياةِ
فقد نسجتْ  فصولها المأساة
وماتتْ بداخلي أحلام وأحاسيس
5 ـ كردانها الذهب
يا سحرها الذي فاض ْ
صبَّ في وريدي الحناء َ والغناء َ والشهب
فامرٌ بأناملي الظامئةِ علي كردانها الذهب
وعودها في بساتينِ العنب
يسكب ُ من حولي ألوانا
ويزرعُ  بداخلي بستانا
ويلقي علي وجعي السلام
6 ـ حروف باهته  
مرٌوا علي وجع النوارس
وكفكفوا دمع َ النخيل
فالحروفُ حفرتْ قبرها في الصمت
والسنابل وأدت ْ أحلامها
وصلبتني دموعا ً علي خدِ النهار والأرض
7ـ  أودية اللا شئ
سأقف ُ في ردهة ِ الوطن
مثلَ تمثالِ الشمع
وأنصهرُ غريبا  في حرائق الجمع
أبكي ارضا ً وحصونا
أبكي زيتونا ً
وأنحدر ُ دموعا ً -  إلي أودية اللا شئ
8ـ مع ضوء الفجــر
وبدأتْ رحلتي
من أولِ الليل الذي عسكرَ في دمي
فرفعت ُ للغيم ِ بيارقَ لهفتي
وبريشةِ  صبوتي
لونت ُ أجنحة َ اليمام
وجلست ُ كالمجذوبِ في صحنِ الصمام
وراقصتُ أحلاما ً كانت ْ بعيدة
وعزفت ُ علي أوتارِ القصيدة
9 ـ شال
 الكلمةُ  بنتُ  الوجع ِ الذي فاض
سأنتظرها علي بابِ المخاض
كي تمرٌ غزالةً..
وأنا المسافرُ كالريح ِ والضوء
تحتَ  شالِها الفضفاض  
10ـ بهاء السر
الله
رب ِّ الكون
يا قلب َ من ذابَ  عشقاً
والنبي أذن َ عارفاً  في بهاء ِ السر
والروحُ  تضئ من زيتِ القدر
فانزل ْ في جبِ  ذاتك َ
انزل ْ ..
تأتي الحقيقة ُ بالسفر
11- بلا عيون
أقسم ُ بالوطن
والشوك ُ الذي ملاْ  البدن
انسجوا للأحلامِ  الكفن
ثم غيبوا في الوجعِ  الحرون
كألسنةِ الحرائق ِ ..  والظنون
وهذا الفتي ..
ما زال يلهثُ في الدربِ بلا عيـون .