رئيس مجلس الإدارة : ياســـر رزق       رئيس التحرير : طارق الطاهر
ساحة الإبداع

كهيئة الراحلين


فرج الضوي
9/2/2017 12:37:47 PM

تخيلوا.. تخيلوا..
بأن بحرا مثل ذاك البحر بحري..
وأن لون ذاك البحر ليس أزرق..
فلنقل بأنه : كان أحمر أو أبيض..
أوفلنقل بأنه : كان أسود..
وأن رمل ذاك البحر لم يكن رملا..
بل كان طينا لزجا..
وكان أيضا أسود..
فخلقت من ذلك الطين..
كهيئة الراحلين..
ثم نفخت فيهم..
فلم يتحركوا..
ناديته..
- يا بحر.. فلم يجب..
نظرت للسماء / للغيوم السود..
ناديتهم جميعا..
- يابحر / - ياسماء / - يا غيوم..
أيتها الطيور السود الراحلات..
من المدي المعلوم الي المدي المجهول..
فلم يجبني غير رجع للصدي متصادم وجدار ذاك الكون
جميعكم.. جميعكم..
تتآمرون علي الحياة..
فتشت في جيبي عن بضع أشياء قديمة..
فوجدت فرشاة وألوانا..
قررت أن أعيد صياغة المدي..
وأشكل الدنيا..
وأغير اللون الوحيد...
وكهيئة الأشجار من ذلك الطين الكئيب في الغابة المطرية الخضراء لونت أشجاري..
وفي سماء من ذلك الطين الكئيب لونت أركان السماء ببرتقالي ووردي وعنابي وزبرجدي وبنفسجي..
وكهيئة الطير من ذلك الطين الكئيب خلقت أطياري لونتها بالأبيض الشفاف بالنرجسي بالقاني بالبني..
وكهيئة الراحلين من ذلك الطين الكئيب خلقت أشخاصي.، لم ألونهم.. تركتهم للصدفة الكونية الأولي..
ثم رسمت شمسا تحتي عند المغيب وبلونها الوردي لونت الغيوم
ونسيت أن أقول بأنني :
أعدت ترتيب ألوان موج البحر كان بعضه أبيضا وبعضه أزرقا والبحر.. كان أيضا أزرق أو سماويا بريئا جدا صنعته..
- أخيرا -
- مفاجأة أخيرة -
نفخت فيهم جميعا من فرح روحي بالحياة الافتراضية التي خلقتها..
فتخيلوا... تخيلوا..
بأنهم جميعا..
تحركوا..
ولم يتآمروا علي الحياة.