رئيس مجلس الإدارة : ياســـر رزق       رئيس التحرير : طارق الطاهر
ساحة الإبداع

اِرْحَلْ.. وَدَعِ الآنَ مَا يَخُضُّ الْعُوَاءَ

إِلَي: أَلِن غِنْسْبْرِغ


د. محمَّد حِلمي الرِّيشة
9/30/2017 12:22:57 PM

1

غُبَارًا أَرَي فِي اكْتِشَافِ الْهَوَاءِ
فَكَمْ حِصَّةُ الْعَيْنِ مِنْهُ؟
مَشَي النَّوْمُ فِي عَضَلَاتِ السُّؤَالِ، اسْتَرَاحَتْ
دُمًي فِي حُقُولِي المُصَاغَةِ قَشًّا
وَنَارًا كَأَفْعَي،
وَسُوقًا لِعَرْشِ الْكَلَامِ الَّذِي لَا يُصَدُّ..
دُخَانٌ... وَتَعْوِي رِيَاحٌ عَلَي صَدْرِ سَطْرِي
وَشَمْسٌ بِبُطْءِ الزَّوَاحِفِ لَيْسَتْ شُرُوقًا لِيَوْمٍ يُطِلُّ
عَلَي يَاسَمِينٍ مُعَدٍ لِظِلِّي..
أَأَتْلُو دَمًا
[سَيِّدِي فِي الْأَعَالِي]
لِيَرْتَاحَ بَالُ الَّذِي دُونَ بَالِ؟
وَأَيْنَ أَنَا فِي اكْتِشَافِ الْقَرِيبِ؟
إِذًا.. فَاحْذَرِ الْأَمْسَ مِمَّنْ
لَهُمْ مِخْلَبٌ فِي الْعُيُونِ الَّتِي لَا تَرَاهَا
وَهَيِّئْ أَنَاشِيدَ أُخْرَي تُقَالُ؛
[أَكَاذِيبُ نَسْيَان فِي كُلِّ يَوْمٍ]
... وَهذَا الْهَوَانُ عُوَاءُ.
2

دَعَوْتُ صُرَاخِي: إِلَيْكَ قَلِيلًا
 إِلَي شَارِعٍ فِي الْعَرَاءِ الْكَبِيرِ
 :إِلَي وَرْدَةِ الْحَقْلِ فِي بَرَكَاتِ الرِّثَاءِ
:إِلَي مَا (يَشَاءُ)
   مِنَ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ أَنْ يَشْتَهِينِي أَخِيرًا..
 : إِلَي سِدْرَةِ الرُّوحِ أَغْفُو عَلَيْهَا طَوِيلًا..  
... وَهذَا الصُّرَاخُ عُوَاءُ.
3

أَمَا مِنْ مَكَانٍ لِهذَا المَكَانِ الَّذِي فِي مَكَانِي؟
أَمَا مِنْ [... ... ...]؟
وَهَا أَنْتَ تَدْخُلُ لَوْنَ التُّرَابِ،
وَتُلْقِي عَلَيَّ جَفَافَ الرَّبِيعِ؛
وَجَدْتَ مَكَانًا
مَكَانًا جَدِيدًا
جَدِيدًا،
وَلكِنْ/ ...
سَبَقْتُكَ قَبْلَ قُرُونِ التُّيُوسِ
إِلَي ضِفَّتَيْهِ؛ وَجَدْتُ غُبَارًا
غُبَارًا قَدِيمًا
قَدِيمًا،
وَمَا مِنْ مَكَانٍ يُفَسِّرُ لَحْدِي الصَّغِيرَ
عَلَي طُحْلُبِ الْعَتْمِ.. غَابَتْ عُيُونُ الصَّحَارَي
إِلَي سَاحِلٍ مِنْ كِلَابٍ تَعِيشُ بِفَرْوَةِ حُزْنِي
... وَهذَا الْغُبَارُ عُوَاءُ.

4

بَعِيدًا عَنِ الرَّمْلِ؛ بَيْنِي
... وَ ...
بَيْنَكَ مَاءٌ قَبِيحٌ
لِأَسْمَاكِ قِرْشِ الْحَيَاةِ- الْخَرَابْ،
فَكَيْفَ أَمِيلُ عَلَيْكَ
[هُنَا سَيِّدِي فِي الْأَعَالِي]
كَلَبْلَابَةٍ مِنْ بُكَاءِ الصَّدَي؟     
وَكَيْفَ تَمِيلُ عَلَيَّ
[أَنَا غَائِبٌ فِي حُضُورِي]
كَقَوْسِ السَّلَامِ/ السَّرَابْ؟
... وَهذَا الْغِيَابُ عُوَاءُ.

5

بِدُونِ الَّذِي مِنْهُ بُدُّ
أُشِيرُ إِلَي طَلْقَةٍ لَا تُرَدُّ
لِأَذْكُرَ قَبْلَ الرَّحِيلِ المُبَاغِتِ فِي كُلِّ حِينٍ؛
شُعُورَ غَزَالِ الطُّفُولَةِ خَلْفَ النَّوَافِذِ، أَوْ بَيْنَ
مَسْرَي المَلَاعِبِ فَوْقَ جِمَارِ الْحُفَاةِ،
وَجُوعَ الْفُصُولِ المُعَادَةِ مِثْلَ قُرُوحِ الصَّبِيَّةِ عِنْدَ
غُرُوبِ الْهَوَي فِي الثِّيَابِ،
وَرَائِحَةَ الضَّوْءِ فِي المَعْبَرِ الرَّطِبِ
نَحْوَ الْحَيَاةِ، هُنَا
[سَيِّدِي فِي الْأَعَالِي]
يَصُبُّ مَتَاعِبَهُ فِي إِنَائِي المَلِيءِ بِرُوحِ التَّعَالِي..
أَقُولُ: تَعَالَ.. هُنَا مَا اشْتَهَي
[سَيِّدِي- سَيِّدُكْ]
أَعْرِفُ أَنَّ الشِّفَاهَ ضَعِيفَةْ
 وَأَنَّ (تَعَالَ) هَبَاءُ
... وَهذَا النِّدَاءَ عُوَاءُ.
6

إِذًا.. أَيُّهَا المَوْتُ؛ أَحْلَي الْأَمَرَّيْنِ بَيْنَ الطَّرِيقِ إِلَيَّ
وَبَيْنَ الرُّجُوعِ إِلَيْكْ:
خُذِ، اْلآنَ، مَا شِئْتَ مِنْ مُخْمَلٍ فِي الضَّحِيَّةْ
لِتَرْضَي عُيُونُ
[الَّذِي فِي الْأَعَالِي]
وَمَا شِئْتَ مِنْ مَاءِ رُوحِ الضَّحِيَّةْ
لِيَرْضَي لِسَانُ
[الَّذِي فِي الْأَعَالِي]
وَلكِنْ/ ...
دَعِ، الْآنَ، لِي مَا يَخُصُّ النَّشِيدَ
 وَمَاذَا يَقُولُ الْإِنَاءُ
... فَهذَا النَّشِيدُ
[أَيَا فِي الْأَعَالِي]
عُوَاءٌ..
عُوَاءٌ..
عُوَاءُ.