رئيس مجلس الإدارة : ياســـر رزق       رئيس التحرير : طارق الطاهر
شرق وغرب

الكشف عن خطاب ‮ »‬إي إي ميلان‮« ‬ضد هتلر


مرفت عمارة
3/18/2017 9:58:49 AM

يستعد متحف الحرب الملكي البريطاني للاحتفال بعيده المئوي هذا العام بإقامة أول معرض كبير في المملكة المتحدة لاستكشاف الحركات المناهضة للحرب العالمية الأولي والثانية،‮ ‬يعرض من خلاله أعمالا فنية تعود إلي عام‮ ‬1918‮ ‬لبول ناش،‮ ‬ومعرض بعنوان‮ "‬مسارات المجد‮" ‬يعود لسنة‮ ‬1917‮ ‬لسي آر دبليو،‮ ‬بالإضافة إلي وثائق نادرة تعود إلي زمن الحرب منها رسائل الكاتب‮ "‬إي إي ميلان‮" ‬والتي‮ ‬من‮  ‬أهمها رسالة تمكن ميلان من خلالها تقديم شرح موجز لصراعه المتزايد في مواجهة صعود هتلر في ثلاثينيات القرن الماضي‮. ‬
يقول مات بروسنان أمين المتحف‮: "‬هناك الكثير من دعاة السلام‮  ‬ظهروا في الفترة بين الحربين،‮ ‬وميلان كان معارضا للحرب،‮ ‬إلا إنه‮ ‬يري بشكل مبالغ‮ ‬فيه أن هتلر والنازية شر كان‮ ‬يتعين مواجهته بالقوة‮". ‬في رسالته التي أعلن فيها عن كونه داعية للسلام كتب ميلان‮: "‬أعتقد أن الحرب أهون من الهتلرية،‮ ‬وأعتقد أن الأكثر أولوية هو التخلص منها قبل الإنهاء علي الحرب‮"‬،‮ ‬تلك ليست المرة الأولي التي كان فيها ميلان‮ ‬ينازع ضميره،‮ ‬فبينما كان من دعاة السلام قبل الحرب العالمية الأولي تطوع في الجيش فتم إرساله للجبهة الغربية،‮ ‬وسرعان ما واجه حقائق مروعة عن الحرب،‮ ‬فقد شهد رأي العين صديقه المقرب أرنست بوش‮ ‬يتمزق إلي أشلاء بينما كان جالسا‮ ‬يحتسي الشايٍ،‮ ‬وبعد بضعة أيام قتل أخوه فريدريك برصاصة قناص ألماني،‮ ‬بالإضافة إلي المزيد من الفظائع المتوالية،‮ ‬منها ذلك الهجوم الذي أسفر عن وفاة نحو ستين جنديا ومائة جريح من كتيبة ميلان،‮ ‬التي تسببت في تغيير نظرته للحرب حيث كتب في وقت لاحق‮: "‬ذلك الكابوس من التدهور العقلي والأخلاقي أصابني باعتلال الصحة جسديا‮". ‬
تبين سنة‮ ‬2013‮ ‬أن ميلان تم تجنيده أيضا وإلحاقه بوحدة الدعاية السرية،‮ ‬بعد ثبوت عدم صلاحيته للذهاب إلي الجبهة‮  ‬بسبب عيب في قدمه،‮ ‬وفي وثائق سرية عثر عليها داخل جذع شجرة قديم تبين إنه كان‮ ‬يعمل في الفرقة‮ "‬إم آي سفن بي‮" ‬التي كانت تكلف الأدباء بتقديم صورة إيجابية عن الحرب لهؤلاء القابعين في منازلهم‮. ‬وفي سنة‮ ‬1919‮ ‬تم تسريح ميلان من الخدمة،‮ ‬ليبدأ حياته الأدبية بالكتابة للأطفال‮  ‬ونشرت قصته الشهيرة‮ "‬ميني ذا بو‮" ‬سنة‮ ‬1926،‮ ‬ثم روايته‮ " ‬السلام مع تحياتي‮"  ‬التي وضح من خلالها استنكاره للحرب،‮ ‬وفي سنة‮ ‬1936‮ ‬كتب‮: "‬أردت أن‮ ‬يفكر الجميع مثلي أن الحرب هي السم،‮ ‬وليست دواء قويا بغيضا كما‮ ‬يعتقد الاخرون‮".‬