رئيس مجلس الإدارة : ياســـر رزق       رئيس التحرير : طارق الطاهر
كتابة

كتابة

زمن القليوبي ( 30 ) أوراق المقاومة


محمود الورداني Mah_elwardany@yahoo.com
10/7/2017 10:46:49 AM

  باستثناء دراسة إليزابيث كندل »جاليري 68- آفاق وأهداف»‬ المنشورة ترجمتها إلي العربية لسمير محمود الأمير في الصفحات الأولي من الجزء الثاني للمجلة، في الطبعة الثانية والأخيرة التي تصدت لإعادة طبعها مجلة الكتابة الأخري(بدون تاريخ للأسف).. باستثناء تلك الدراسة الوحيدة لم أعثر علي أي دراسة أخري، وعلي الرغم من أهميتها، حيث لحقت كاتبتها بعدد من القائمين علي إصدارها قبل رحيلهم وناقشتهم وسألتهم، إلا أنها تظل دراسة وحيدة، ومقصورة علي مجلة واحدة فقط.
  السطور التي أكتبها هنا لاتزعم أنها ترقي لتكون دراسة، بل هي فقط محاولة لإعادة قراءة أوراق »‬مقاومة» كُتّاب السبعينيات لذلك العقد المضطرب الذي انطلقت خلاله القوي الرجعية في أحط صورها لتجتاح الأخضر واليابس في الثقافة المصرية. وهي في واقع الأمر محاولة محفوفة بالمخاطر، علي الرغم من أنها مجرد محاولة. فعلي سبيل المثال ليس لدي كل أوراق المقاومة التي تناثر دمها بين القبائل كما يقال، وتحتاج عملية جمعها والتوفر علي دراستها، إلي عمل مستقل لايمكن لباحث واحد أن يقوم به بمفرده، وعملية جمعها فقط بالغة الصعوبة وإن كانت غير مستحيلة، وأظن أن هناك قسما لايستهان به منها ربما كان موجودا في دار الكتب، كما أن أعداد مجلة »‬إضاءة»، التي كانت تصدرها واحدة من أهم الجماعات الشعرية المستقلة، أمكن جمعها وإعادة طبعها مجمّعة (ليست تحت يدي الآن تلك الطبعة للأسف، لكنها كانت بحوزتي واطّلعت عليها، وإن كنت لاأتذكر دار النشر أو تاريخ الطبع).
  أبادر إلي القول في البداية أن قيمة تلك الأوراق في المقام الأول ليست قيمة جمالية أو ذات مستوي فني عال ( آسف لاستخدام تلك التعبيرات غير الدقيقة، لكنني أحاول أن أحصر ماسوف أكتبه عن أوراق مقاومة أبناء السبعينيات في حدود آمل أن أوفيها حقها) قيمتها الأولي في أنها شهادة علي مقاومة أولئك النفر من كُتّاب السبعينيات لجرائم النظام آنذاك.
  وأبادر إلي القول أيضا أنني علي استعداد لإهداء كل مالدي من أوراق لأي هيئة أو مؤسسة مستقلة، سواء كان هذا من أجل دراستها أو مجرد حفظها. وانتهز هذه الفرصة لدعوة كل من بحوزته بعض تلك الأوراق أن يقدمها إلي هذه المنظمة أو الهيئة (غير الموجودة حتي الآن ، وأطمح بالتأكيد لمن يتولي الدعوة لمثل هذه المبادرة) وقد يكون هذا هو الطريق نحو إنقاذ هذا الجانب من تاريخ الثقافة المصرية.
  علي أي حال، بعض الأوراق التي لدي مطبوعة طباعة سيئة وفقيرة جدا لضيق ذات اليد بالتأكيد، مثل مجلة الثقافة الوطنية التي صدر منها عددان، وأشرف علي تحريرها كل من صلاح عيسي وفريد زهران، وشارك في تحرير العدد الأول رمضان الصباغ، بينما كان الإشراف الفني لمحمود الهندي.العددان صدرا علي مدي عامين متتاليين: يناير 1980 ويناير عام 1981، واتخذت المجلة شعارا لها تلك الجملة التي حرصت علي إبرازها علي الغلاف: نحوعصر تنوير عربي جديد، ومراسلات المجلة علي عنوان فريد زهران آنذاك، وقد شاهدته بنفسي وهو يحمل علي كتفه أعداد المجلة ويجول بها بين المحافظات ليجمع ثمن العدد التالي. ولا أظنني بحاجة للقول إن المجلة بكاملها جهد تطوعي وبلا أي إعلانات.
  أواصل محاولة القراءة في الأسبوع المقبل إذا امتد الأجل