رئيس مجلس الإدارة : ياســـر رزق       رئيس التحرير : طارق الطاهر
عدد خاص

محمد رفيع يكشف تفاصيل عالمه الروائي الوجه الآخر لرأفت الميهي


حسين السيد
1/27/2018 12:02:51 PM

يعتبر رأفت الميهي واحدًا من أهم أعلام السينما المصرية، ومن القلائل الذين حملوا مشروعًا تجريبيًا وأسسوا لسينما المخرج في مصر، وهو علي شهرته السينمائية الكبيرة، مجهول للغاية في عالم الأدب، فرغم وجود روايتين تحملان اسمه كان من المقرر أن تتحول واحدة منهما لفيلم لم يمهله القدر لإتمامه، إلا أن قليلين فقط هم من سمعوا بعالمه الأدبي، والأقل هم من سمعوا بروايته غير المكتملة، التي أوصي قبل وفاته أن يتمها الأديب الحاصل علي جائزة ساويرس للقصة القصيرة عام 2012 محمد رفيع. مهمة شاقة، وتجربة ربما غير مسبوقة، يخوضها رفيع الآن، لاستكمال رواية المخرج الراحل، متقمصا روحه، ومستعيدا عوالمه وأفكاره وتجاربه السابقة، هنا يتحدث رفيع بالتفصيل عن علاقته بالميهي، محطات الرجل الروائية، عالمه الأدبي المجهول والأسباب التي دفعته لكتابة الرواية، كما يكشف النقاب عن تلك الرواية غير المكتملة والتي يعمل علي إتمامها الآن بناء علي وصيته، وتنفرد »أخبار الأدب»‬ بنشر صور منها بخط يد السينمائي الراحل.

- متي بدأت علاقتك بالمخرج رأفت الميهي، وكيف تطورت إلي درجة أن يوصي بأن تكمل روايته غير المكتملة؟
بدأت علاقتي الفكرية برأفت الميهي من خلال أفلامه التي لاحظت فيها منذ البداية فكرا مختلفا وجنوحا شديدا للتجديد وأذكر أني حين رأيت »‬شيء في صدري» ووجدت أن بطلا من أبطال الفيلم وهو شكري سرحان كان ميتا طوال الفيلم سألت مباشرة عن السيناريست الذي استطاع أن ينشئ صراعا دراميا مع ميت طوال الأحداث، وحين رأيت فيلم »‬أين عقلي» تأكد لي أني أمام سيناريست مختلف فتتبعت أعماله السابقة ووجدت درته الدرامية »‬غروب وشروق» التي دعتني أن أدرس أفلام هذا الرجل قبل أن أذهب للدراسة علي يديه، فاشتريت أشرطة الفيديو التي وجدتها عن أفلامه واشتريت جهاز فيديو خصيصا لأتعرف علي عالم الرجل وفي 2003 خلال إحدي زياراتي للمخرج الكبير حسين حلمي المهندس في صالونه الخاص تكلمت معه في دراسة السيناريو فجلس معي جلستين وفي الثالثة قدم لي إعلانا في الجريدة عن أكاديمية رأفت الميهي المقامة في استديو جلال ونصحني بالدراسة فيها فذهبت إليها وقابلت رأفت الميهي شخصيا في مقابلة شخصية لتحديد ما إذا كنت سألتحق بالدراسة هناك، وفعلا التحقت بالدراسة هناك وانفتحت أمامي عوالم فكرية كثيرة حيث إن رأفت الميهي كان مفكرا سينمائيا وليس مجرد مخرج أو سيناريست، وبدأت العلاقة الدراسية والإنسانية وبدأت اتخذه أبا روحيا وتعددت اللقاءات والمناقشات في مناحي الحياة والجلسات الخاصة التي نناقش فيها أفلاما وروايات وذهبنا للسينما سويا لنشاهد فيلم »‬عمارة يعقوبيان» وصارت العلاقة الأسرية شديدة، فحضر زفافي وحضر ميلاد ابني سيف ورباه معي وشهد أيضا موت والدي، وفي كل المراحل تنشأ أواصر فكرية وتفاهمات فلسفية عالية وكنت أعرض عليه كتبي وأذكر أنه طبق روايتي »‬ساحل الغواية» علي طلبة السيناريو في الدفعات اللاحقة، وفي أواخر أيامه طلب مني أن نكتب مسلسلا تاريخيا معا وفعلا بدأت البحث وشراء الكتب التاريخية عن تلك الفترة التي لم تتعرض الدراما لها أبدا، وطلب مني كتابة رواية أدبية من وجهة نظري عن تلك الحقبة ثم نحول الرواية إلي مسلسل تلفزيوني، لكن حالته الصحية كانت في تدهور مستمر فلم يكتمل المشروع، من خلال السيناريوهات التي كتبتها وعرضتها عليه ومن خلال المجموعات القصصية والرواية وبعض المشاريع الروائية التي لم تنشر بعد استطاع رأفت الميهي أن يختارني وريثا روائيا لرواية لم تكتمل بعد وأحسبه أحس أني بما تعلمته منه سأنفذ إلي ما كان يريد وانه استأمنني علي تكملة مشروع روائي كان حبيس الأدراج لديه.
- في رأيك ما الذي دفع رأفت الميهي بعد كل هذه السيناريوهات والتعامل بلغة السينما إلي كتابة الرواية للمرة الأولي؟ ولماذا لم يضع ما يريد قوله في سيناريو كعادته؟
من يعرف رأفت الميهي عن قرب يعرف انه مفكر في الأساس، مثقف استثنائي، يحمل رؤية للعالم ويريد إيصالها بكل ما لديه من طاقة إبداعية فهو بدأ كاتب سيناريو ثم علم نفسه الإخراج وصار مخرجا كبيرا، وهو كاتب مقال متمكن، ولذلك لا يمكن في الحديث عن عقل جبار كعقل رأفت الميهي أن نحصر طريقته في التعبير عن أفكاره ولواعج صدره وما يعتمل في خياله في شكل إبداعي واحد فهو كتب شعرا في البداية ولم ينشره وكتب مسرحية، وكتب سيناريو ورواية وعبر بالصورة وأخرج وأنتج وكان لا يمل من طرائق التعبير وحتي آخر أيامه وهو يتحدث معي عن مشاريع إبداعية ثورية، علي هذا النحو فليس غريبا أبدا أن يكتب في حياته روايتين، وقد سمعته يوما بعد كل هذا المشوار يقول أنا إن لم يخرج السيناريو للنور سأعتبره تمرينا، وسأظل أمرن نفسي وسأظل لدي مشاريع قادمة فهذه طريقة لإطالة العمر. وأنا مقتنع أن المبدع صاحب التجربة الكبيرة والعميقة يكون لديه خيارات كثيرة ونوافذ إبداعية يمارسها ويستشعر بضرورة استخدام جنس إبداعي معين لتوصيل معني ورؤية استشعر بتجربته العريضة أنها ستخرج في هذا النوع الإبداعي.
- لماذا لم تحظ روايات رأفت الميهي بالشهرة والانتشار الكافي رغم ضخامة اسم المخرج الكبير؟ وما هو تقييمك لهذه الروايات من الناحية الأدبية؟
الحقيقة أن رواج الروايات كما نعرف، يحتاج إلي ناشر نشيط وله باع في الترويج للرواية أو كاتب يقوم بنفس الدور من حيث إقامة الندوات وحفلات التوقيع وإرسال الرواية إلي كثير من النقاد والصحفيين، حتي تصل الرواية للقراء وفي حالة الأستاذ رأفت لم يفعل هو ولا الناشرون ذلك، بل علي العكس كان يرفض كل تلك الفعاليات وأذكر أنني قمت بتنظيم ندوتين علي فترتين متباعدتين له في مقر حزب التجمع حين كانت الندوة بقيادة الأستاذ أسامة عرابي، وذلك لمناقشة الروايتين اللتين صدرتا له، وأذكر أنني عانيت لإقناع الأستاذ رأفت لحضور الندوتين رغم أنه سعد كثيرا بعد انتهاء الندوات، حيث لم يكن يري طائلا من وراء ذلك، وأعتقد أنه ذهب فقط ليرضيني ولأنه اقتنع بما طرحته له من منطق هذه الندوات لأنه ربما من جيل مختلف صعب أن يقتنع بأن يبذل أي مجهود لتعريف الناس بالرواية وإنما ينتظر القراء الحقيقيين حتي يلتقطوا الروايات من علي أرفف المكتبات، لكن الأمر اختلف وصار توزيع الكتب يخضع لعوامل عديدة إن لم تتوافر ربما لا يصل الكتاب من الأساس للقراء. ساعد في ذلك عدم اكتمال مشروع تحويل رواية »‬سحر العشق» إلي فيلم سينمائي رغم أنه كتب لها سيناريو بديعا، وربما لو كان هذا الفيلم رأي النور لراجت الرواية كما حدث لروايات كثيرة حديثا.
- قلت عن شخصيات رواية »‬هورجادا.. سحر العشق» إنها فوق الحياة قليلًا، لتتناسب مع عوالم رأفت الميهي، حدثنا عن هذه الرواية، وكيف تري مسألة منعها وقت صدورها؟
نعم قلت ذلك أثناء مناقشتي لها مع الدكتور صلاح السروي في ندوة حزب التجمع وكنت أعني أن رأفت الميهي يستخدم خبرته الكبيرة في خلق شخصيات عصية علي النسيان من خلال إكسابها صفات وأبعادا نفسية وثقافية واجتماعية خاصة، فهو يعرف تماما كيف يصنع شخصية متعددة الأبعاد أو كما يقول جوزيف كامبل في كتابه الشهير البطل ذو الألف وجه »‬وكأن تلك الصفات والأبعاد وتاريخ الشخصية لم تجتمع في الكون كله إلا في شخصية بطلك هذا». وعلي ذلك ظهرت شخصية فانوس علي سبيل المثال في رواية هورجادا سحر العشق شخصية متعددة الأبعاد ليست اعتيادية وعصية علي النسيان وكأنها أعلي من الحياة، وهورجادا تحتوي علي خطوط درامية عدة منها الزوجة التي تبعث بخطابات لزوجها الميت وتحكي أيضا عن قصة حب طاهر بين فتاة مسيحية وشاب مسلم، وتتناول الأبعاد الفكرية والاجتماعية تجاه هذه القصة، ونظرة المجتمع والدين تجاه الشاب والفتاة ما بين الواجب والأعراف وما بين الحب الطاهر ولغة القلوب. وهذا تحديدا سبب منع الرواية من الرقابة إلي أن تحمست دار البستاني بعدها بسنوات لإعادة نشرها في مصر، وهذه الرواية هي في حقيقتها رواية أراد فيها رأفت الميهي إنشاء مدينة فاضلة يكون الحب فيها هو السيد وأذكر حين التقيت به بعد قراءة النسخة التي أهداني إياها وهو يبتسم في إشارة لمعرفته السابقة أنني انتمي لمدينة الغردقة من الأساس، قال لي إياك أن تقول لي إن ما وصفته ليس الغردقة الحقيقية، فقلت له ما كتبته يا سيدي أكثر حقيقية من الغردقة ذاتها.
-رواية »‬سحر العشق» كانت ملحة جدًا علي تفكير رأفت الميهي، فهي صدرت أولًا خارج مصر ورفضت الرقابة دخولها، ثم بعد ذلك صدرت في عام 2009 عن دار البستاني، ثم حاول تحويلها إلي فيلم وصور يومين فعلًا قبل أن تنهي وفاته هذا المشروع، في رأيك لماذا كانت هذه الرواية تحديدًا ملحة عليه، رغم أن أرشيفه يحمل رواية أخري هي »‬الجميلة حتمًا توافق»؟
اعتقد أن تحمس الأستاذ رأفت لهذه الرواية كان لسببين أولا أن هذه الرواية مكتوبة بشكل مشهدي بمعني أن خبرات الأستاذ في السيناريو وتلك المشهدية والبناء الدرامي الذي يشبه في معماره بناء السيناريو مع الحفاظ علي خصائص الجنس الأدبي كان سببا في تحمسه لها والسبب الآخر هو المنع في حد ذاته والذي جعله أكثر إصرارا علي مواصلة المحاولة لتقديمها، ولم ييأس أبدا فبعد تحويلها إلي سيناريو ومحاولة إنتاجها أكثر من مرة ومع أكثر من منتج تقدم بها إلي مسابقة في وزارة الثقافة وفازت بالمركز الأول الذي مكنه فقط من تصوير يومين وكان يطمح في التعاقد مع موزعين ليكمل إنتاج الفيلم لكن تعقدت الأمور، وساءت حالته الصحية ولم يكتمل المشروع الذي مازلت أعتقد انه من أفضل السيناريوهات التي قرأتها عن عمل أدبي. فقد درسنا السيناريو المأخوذ عن الرواية في معرض دراستنا للسيناريو علي يديه وكان يفتح باب المناقشة ويجعلنا ننتقد أعماله ونحن طلبته ودرسنا علي يديه وكان يستمع للآراء بكل أبوة حقيقية فقد كان يعلمنا نقد السيناريو وليس نقد القصة وهذا فارق كبير أري أن نقاد كثر يقعوا فيه فأنت عندما تنتقد سيناريو فيلم أن تنتقد البناء الدرامي وحتمية اختيار هذا البناء تحديدا وهذه المعالجة تجديدا وفعل ذلك في سيناريو مسلسل وكالة عطية فما كان أن ينتهي من حلقة أو حلقتين حتي يعطيها لطلبته ويسمع أراءهم. أما عن الرواية الأخري الجميلة حتما توافق فقد كتبها الأستاذ وهو أكثر ميلا لجعلها رواية أدبية خالصة يستثير روح الأديب التي ظلت كامنة داخله، دون أن ينشغل بإمكانية تحويلها لسيناريو ولذلك وفي رأيي أن هورجادا سحر العشق مكتوبة منذ البداية بنفس سيناريست ولذلك كان تحويلها إلي سيناريو سهلا وإن كان الأستاذ أبدع في سيناريو سحر العشق أيما إبداع أما الجميلة حتما توافق فقد كتبها خالصة للأدب واستخدم فيها تقنيات أدبية بمهارة، وطبعا لم يستطع الفكاك من المشهدية البصرية لأنها مع الزمن ومع السيناريست المحترف تصير طريقة تفكير بصرية منذ البدء فالمنطلقات الإبداعية للسيناريست بصرية إلي حد كبير لا تستخدم اللغة إلا لوصف الصورة البصرية، لكن رأفت الميهي كان أيضا يمتلك ناصية اللغة المكتوبة ولذلك قرر دخول عالم الأدب دون أدني رهبة.
- كيف تري الاختلافات بين »‬الجميلة حتمًا توافق» و»‬سحر العشق»، ماذا أراد الأستاذ أن يقول في كل منهما؟ خاصة أن بين كل رواية والأخري بضع سنوات.
في رأيي أن الجميلة حتما توافق علي المستوي الأدبي هي أكثر نضجا أدبيا من الرواية التي سبقتها وأنها كتبت بروح أديب حقيقي، أراد هنا خلق عالم فيه كثير من الفانتازيا الأدبية والإحالات للميثولوجيا الدينية وخط الرواة الشعبيين وأيضا طرائق السرد هنا اختلفت ومالت أكثر ناحية اللغة الأدبية وإن ظلت مخلصة لتلك المشهدية التي يتميز بها رأفت الميهي فهو يكتب وكأنه يري، ويتضح ذلك منذ البداية فالإهداء هنا اإلي الذين - مثلي - يحلمون أكثر مما يعيشون. إن دل فإنما يدل انه كان يري تلك الأحداث في مخيلته ومن ثم يحاول الإمساك بها وكتابتها علي الورق، ملمح آخر أراه في الجميلة حتما توافق وهو الملمح الصوفي فمنذ مطالعتنا لعناوين الفصول مرورا بمتنها ونحن نستشعر هذا الطرح الصوفي للأحداث فعناوين الفصول تأتي مثلا علي هذا النحو »‬عين الرب اليمني، الاكتمال، الوصول، الطريق، هزيمة الشيطان الثانية، المنتهي، التحقق» وكلها مفردات لها دلالات صوفية غير أن الفصول تحتوي علي بعض الأناشيد  الصوفية والتسابيح الكثيرة التي أجد بعضها في التراث الصوفي وأظن أن البعض الآخر من تأليف رأفت الميهي شخصيا علي حد ظني، وكما في هورجادا سحر العشق فإن رواية الجميلة حتما توافق هي عالم متخيل مبني علي هوي المؤلف يبثه أفكاره وفلسفته الداخلية غير أن المنحي الصوفية الفانتازيا في الرواية الثانية أتاحت له بشكل أكبر وضع فلسفته الداخلية عن الحي والجمال وعلاقة الإنسان بالرب ولذلك أعتبرها أكثر نضجا أدبيا رغم أن الرواية الأولي أكثر سلاسة ونعومة. وعلي هذا فإن الروايتين المنشورتين لرأفت الميهي تتباين في السرد وطرائق الطرح لتشير بطريقتين مختلفتين لعالم رأفت الميهي الأدبي.
 - علي حد علمي لم تكن تعلم شيئًا عن الرواية غير المكتملة للأستاذ الميهي، وفوجئت بها بعد وفاته مع وصية بأن تكمل ما بدأ، لدي أسئلة كثيرة حول هذه النقطة، ما هو عنوان هذه الرواية؟ وكم أنهي الأستاذ منها؟ من أين ستبدأ تحديدًا؟ وكيف ستتم عملًا لم تكن تعلم عنه شيء قبل أن يصلك؟ لمن ستنسب هذه الرواية البداية كانت لمؤلف، والنهاية والمعالجة هي لمؤلف أخر ما تعليقك علي هذه الإشكالية الأدبية؟
فعلا لم أكن أعلم عن الرواية شيئا غير أني بعد أن قرأت المكتوب  والذي أنجزه الأستاذ رأفت تذكرت بعض الحوارات والملاحظات التي كانت بيننا والتي اعتقدت ساعتها أنها محض أفكار وآراء غير أنه لابد كان مهموما بها مما دعاه للبدء في كتابتها والحقيقة أنني لم أجد عنوانا مكتوبا لها حيث إن الأستاذ كان مقتنعا أن العنوان يأتي بعد اكتمال الكتابة فالنص عند اكتماله يختار عنوانه لكني بشكل مبدئي وجدت من طيات النص عنوانين قد يعبران عن النص أحدهما »‬قباب المماليك» والأخر االقلعة السوداءب لكني سأتبع طريقته وسأنتظر عندما يكتمل النص فإذا باح بشيء آخر وضعته عنوانا أو أختار من العنوانين السابقين لا أعرف تحديدا لكني سأركب مركب رأفت الميهي وأحاول أن أفكر فيما كان يفكر وبخبرتي بشخصه وبتعرفي علي منطلقاته الفكرية ومصادر ثقافته وروحه المجددة والساخرة سأحاول التشوف والسير في الطريق المعاكس والعودة إلي أصل الفكرة، أما الإشكالية الأدبية في كيفية تقديم هذا العمل فقد فكرت مرارا وتكرارا في ذلك لكني لم أتوصل إلي حل نهائي وسأنتظر حتي يكتمل العمل فهمي كله الآن أن أقدر تلك المسئولية قدرها وأن أتلبس أفكاره و أكمل وصيته ولأرجئ التفكير في ذلك حتي اكتمال العمل بين يدي.
- في رأيك ما هو المطلوب كي يحصل تراث رأفت الميهي الأدبي علي حقه، ومن المسئول عن العناية به في تقديرك؟
أطمح بعد اكتمال هذا العمل الروائي الذي حدثتك عنه ونشره والاحتفاء به إلي إمكانية جمع الثلاث روايات في كتاب واحد عنوانه »‬إبداعات رأفت الميهي الأدبية» ليتعرف القارئ العربي علي فكر هذا الرجل من خلال الكلمة المكتوبة، وأعتقد أن مسئولية ذلك تقع علي ورثته وطلبته ومحبيه، كما تقع علي بعض النقاد المهتمين بمشواره الإبداعي