رئيس مجلس الإدارة : ياســـر رزق       رئيس التحرير : طارق الطاهر
أخبار

في ندوة »حوار« بالأعلي للثقافة:بكر الشرقاوي: عبد الناصر حقق أحلام اليسار


د. إيمان يحيي ، أيمن الحكيم ، سعاد سليمان ، د. أسامة أبو طالب، د.بكر الشرقاوى، هالة البدرى

د. إيمان يحيي ، أيمن الحكيم ، سعاد سليمان ، د. أسامة أبو طالب، د.بكر الشرقاوى، هالة البدرى

عائشة المراغي
5/5/2018 10:24:39 AM

استضافت قاعة الفنون بالمجلس الأعلي للثقافة الأسبوع الماضي؛ ندوة »حوار»‬ مع الكاتب الدكتور بكر الشرقاوي، التي تنظمها لجنة القصة التابعة للمجلس. جاءت أشبه بالمائدة المستديرة واستمرت لما يقرب من ثلاث ساعات، متضمنة حديث متبادل ومتواصل بين الشرقاوي والحضور، الذين طرحوا عليه العديد من الأسئلة. أدارت الحوار الكاتبة هالة البدري وشارك فيه د.أسامة أبو طالب ود.إيمان يحيي، بالإضافة إلي عدد من الكُتّاب والنقاد من أبرزهم د.محمد الشحات، د.شوقي الكردي، الكاتبة سعاد سليمان، الكاتب الصحفي أيمن الحكيم، والكاتب الصحفي عادل سعد.
تحدث الشرقاوي في البداية عن مصر وتاريخها، مشددا علي أنها بلد قوي، لا يمكن أن تهتز أو تضيع بسهولة، وأن عمرها ليس سبعة آلاف سنة كما يتردد دائما، وإنما يتجاوز ذلك بكثير، لما يزيد عن 9400 سنة. وأشار إلي أن الفرنسيين توصلوا في دراسة منذ سبع سنوات إلي أن الإنسان الأول نشأ في مصر.
تلك الثقافة التاريخية التي تجلت في حديث الشرقاوي، جعلت د.أسامة أبو طالب يسأله: هل كنت مدركا لكل هذه الأبعاد من التاريخ الفرعوني والمصري عندما كنت شابا، أم أن الفكرة لم تكن بمثل هذا الاكتمال؟ فعندما نعود لمسرحية »‬أصل الحكاية» نجدها مسكونة بالمصريات وبأسطورة خلق العالم وبفكرة المثنوية الفارسية وبالحب والموت والخلود وبالأسئلة الكونية الكبري، كيف جمعت كل هذا في عمل واحد؟ فأجابه: اليسارية، في رأيي، هي أعمق ثقافة ممكنة في العالم، وهذا العمل يعبر عن تصوري ليسارية الكون.
أما د.إيمان يحيي، فسأله عن بداياته كمثقف وكشاهد علي حقبة مهمة من تاريخ مصر الثقافي والسياسي، فقال: بدأت مع الفترة الأخيرة لشوقي، الذي اعتبره أهم شاعر في اللغة العربية، ثم أحاديث طه حسين في الراديو، وتوفيق الحكيم، والقومية العربية وما أحدثته من صدمات، كل ذلك شكّل تكويني.
انتقل أيمن الحكيم بالحوار إلي منحي آخر بسؤاله عن عصر عبد الناصر والسر وراء حالة التسامح والغفران التي تحلي بها غالبية اليساريين تجاهه رغم ما تعرضوا له من تعذيب في سجونه. فأوضح الشرقاوي: لأننا وجدنا أن مشروعه الاشتراكي يحقق أحلامنا اليسارية، ليس مهما إن كنا في السجن أو خارجه، الأهم أن أهدافنا التي نعمل من أجلها تتحقق، بدءا من تأميم القناة والإصلاح الزراعي والصناعة والتعليم، وحتي بناء الجيش.
كان للدكتور شوقي الكردي تفسير مختلف للأمر، يستند علي رؤيتين، الأولي هي أن الشخصية المصرية متسامحة بطبعها، أما الثانية فهي أن اليسار يبحث عن الفرد دائما، فإن لم يكن عبد الناصر؛ من البديل؟ خاصة عندما يتجلي أن البديل ظلام.
من عبد الناصر إلي عهد السادات؛ انتقلت سعاد سليمان لتسأل عن سر عداء اليساريين له وموقف الشرقاوي تجاهه، فقال:  بعد أن كان يمجد في  عبد الناصر في حياته، فعل كل شيء ضده بعد وفاته، مثلما فعل »‬ست» مع »‬أوزوريس».
علّق د.محمد الشحات في إطار تحليل كتابات د.بكر، قائلا: أجد في مؤلفاته أنه منشغل كثيرا بقضية التاريخ، أو ما يمكن تسميته نقديا بمصطلح »‬إعادة سردية التاريخ». من هذه الزاوية، لاحظت أنه متأثر بأسطورة »‬إيزيس وأوزوريس»، ويبدو لي أن تناوله لها أقرب لما يعرف بقضية »‬النموذج الأعلي» وكأنها حكاية عُليا يمكن من خلالها قراءة أغلب المرويات التالية. وقد أيّد الشرقاوي ذلك، مؤكدا أن التاريخ يتكرر علي مدي العصور ومع اختلاف الشعوب.