رئيس مجلس الإدارة : ياســـر رزق       رئيس التحرير : طارق الطاهر
عدد خاص

عـام الموهوبين في »أخبار الأدب«


طارق الطاهر
12/29/2018 1:56:19 PM

مر عام علي تجربة صحفية جديدة أقدمت عليها »أخبار الأدب« في العام 2018، وهي إصدار عدد في الأسبوع الأخير من كل شهر، تصل صفحاته إلي 52 صفحة، ويواكبه توزيع كتاب مترجم هدية من إصدارات المركز القومي للترجمة.
شهدت الجريدة عبر هذا العدد تغييرات كثيرة عن الإصدار الأسبوعي، سواء في التبويب أو الشكل الفني، وكان من أهم الإضافات ما أطلقنا عليه «الكتاب الأول»، وفي كل عدد منه نستكشف موهوبا جديدا، ننشر له إبداعاته التي تري النور – علي شكل كتاب – للمرة الأولي، ويصاحب هذا النشر تقييم نقدي يكتبه نقاد متخصصون، أناروا الجوانب المختلفة لتجربة صاحب الكتاب، وفي هذا العدد يقدم د.محمد سليم شوشة إطلالة نقدية موسعة، تحلل مقاصد هذا المشروع، الذي تهدف «أخبار الأدب» من خلاله إلي توسيع طرقها وأدواتها في الكشف عن المبدعين من مختلف أرجاء المحروسة، كما يقدم شوشة تقييما لهذه التجربة، منطلقا من دراسة إحصائية للأنواع الأدبية المنشورة، والأماكن الجغرافية للمبدعين وتنوعها، وفي هذا الإطار أجرت زميلتي الكاتبة الصحفية عائشة المراغي 11 حوارا مع هؤلاء المبدعين، لنتعرف علي عوالمهم والخلفيات الكامنة وراء إبداعاتهم، وفي هذا نوع من الرعاية والاهتمام بهذه التجارب التي نتمني لها الاستمرار، لذا خصصنا الكتاب الأول لهذا الشهر لتقييم هذه التجربة، من خلال دراسة د. محمد سليم شوشة، وحوارات عائشة المراغي.
ولم تكتف الجريدة بهذه التجربة التي أتاحت فرصة النشر لموهوبين، بل جاءت جائزتها لهذا العام، فأفرزت – مثل أعوام سابقة – مجموعة من المبدعين الذين فازوا لأول مرة في حياتهم بجائزة في مجالات التسابق المختلفة: الرواية، المجموعة القصصية، ديوان شعر الفصحي، ديوان شعر العامية، والترجمة، كما نال هذه الجائزة من سبق لهم حصد جوائز أخري، لتأتي «أخبار الأدب» لتؤكد لهم أنهم من أصحاب التجارب المتفردة الجديرة بالمتابعة، وقد نشرت أعمال العديد من الفائزين في هذه المسابقة، سواء من خلال دور النشر الرسمية أو الخاصة.
وعودة مرة أخري إلي تجربة «العدد الشهري» ، الذي سلط الضوء علي مجموعة من الشباب الذين التحقوا بأقسام اللغات في الجامعات المصرية، وقد أقام لهم المركز القومي للترجمة، دورة لصقل مهاراتهم، التقينا بهم في مقر المركز، واتفقنا علي أن نفتح لهم صفحات «مجلة الترجمة» وهي إضافة جديدة أقدمنا عليها، ضمن رؤية العدد الشهري، وهي مجلة كاملة عن الترجمة وأخبارها ونصوصها، وبالفعل توالي النشر لهم ولزملائهم من الجامعة، الذين لم يحضروا الدورة التدريبية للمركز، وفي العدد الشهري الماضي خصصنا ملفه الرئيسي لهم ولترجماتهم من الفارسية والألمانية، وهم رغم صغر سنهم، إلا أنهم يمتلكون أدواتهم بشكل لافت للنظر، ويبشر أننا أمام جيل يعد بطريقة متمرسة لخوض غمار الترجمة، وأن يكون لهم شأن كبير في المستقبل القريب.
وفي إطار الاهتمام بالترجمة، أعلنا في حفل توزيع المسابقة الماضية من  «أخبار الأدب»، عن الشروع في تأسيس «منتدي أخبار الأدب للترجمة»، وسيشهد عام 2019 تحويل هذه الفكرة إلي واقع ملموس، ويتم حاليا الانتهاء من الورقة ألأساسية لهذا المشروع، لطرحه علي مجموعة من المتخصصين والمثقفين في مائدة مستديرة تعد لها الجريدة، ويعقب ذلك حفل عام لإطلاق هذا المنتدي.
كما كانت الجريدة  في هذا العام، جاذبة للحوارات حول الترجمة ودورها بين الشعوب والثقافات المختلفة، من خلال عقد مائدتين مستديرتين، الأولي مع عدد من الأدباء الصينيين، ودار نقاش بحضور مثقفين ومسئولين في حقل الترجمة من مصر والصين، ناقشوا خلالها موضوعات عدة حول طرق اختيار الأعمال المترجمة، وما هي الأسس التي يمكن علي أساسها ترشيح هذا العمل أو ذاك للانتقال من لغته الأم للغة المترجم إليها، ومن هم الأدباء الأكثر جذبا لترجمة أعمالهم، كما استضفنا في مائدة مستديرة أخري أربعة من الكتاب الأمريكان ممثلين لبرنامج الكتابة الإبداعية لجامعة «أيوا»، ونشرنا نص المقابلة في العدد الماضي من الجريدة، ودار فيها حوار موسع حول مفاهيم الكتابة والورش الإبداعية، وهل هذه الورش من الممكن أن تقدم كاتبا، أم أنه يجب أن يكون موهوبا من الأساس، وتساعد مثل هذه الورش في صقل مهاراته الإبداعية، كما اقتربنا من تجاربهم الشخصية وانعكاساتها علي كتاباتهم.
وفي إطار الموائد المستديرة، التي تنظمها الجريدة، استضفنا وزير الثقافة الفلسطيني إيهاب بسيسو في حوار مطول مع نخبة من المثقفين المصريين، وتطرق الحوار إلي أمور عدة منها دعم الجريدة والمثقفين لمشروع المكتبة الوطنية الفلسطينية، والاستعداد التام لتقديم المؤازرة والدعم لهذا المشروع الحضاري الهام، والأمل في أن تري هذه المكتبة النور قريبا، لما تمثله من أهمية كبري في الحفاظ علي الهوية الوطنية الفلسطينية، وتكوين أرشيف وطني يتصدي لكل محاولات التزييف والتهميش والسطو علي الحق الفلسطيني من الجانب الإسرائيلي، وأن هذه المكتبة ستكون إحدي الأذرع الرئيسية للسلطة الفلسطينية في استعادة حقها المسلوب عن طريق الحفاظ علي وثائقها، التي في جانب آخر منها، ستقدم المحطات الرئيسية لمسيرة هذا الشعب المقاوم، فالمكتبة هنا تتعدي فكرتها الأساسية في أنها وعاء للكتب، إلي كونها حافظة للتاريخ العربي والفلسطيني من التشويه والاندثار، بل هي في جوهرها فعل مقاومة حقيقي وعمل من أعمال السيادة.
ولعل من العلامات البارزة في مسيرة «أخبار الأدب»  في عام 2018 هو تخصيصها لملحق خاص بعنوان «إبداعات عربية»، وكان محوره «قصص من الأردن»، والجديد هنا ليس فكرة الملف، وإنما نشره بالتزامن مع النسخة الإنجليزية التي قامت بها مجلة «ذي كومون الأمريكية» وهي المجلة الأدبية لجامعة أمهبر ستد الأمريكية العريقة، ويعد هذا الملف ثمرة لتعاون هام كان سفيره والمخطط له الأديب الأردني البارز هشام البستاني، الذي افتتح هذا المشروع بمقال مطول في «أخبار الأدب » بعنوان «الترجمة باعتبارها حوار أنداد بين سياقين فنيين متساويين»، موضحا أهمية هذا المشروع في إثراء الثقافة العربية » هذا الشكل التزامني هام جدا من عدة جوانب، أولها التأكيد علي أن النصوص بلغتها الأصلية، والنصوص المترجمة، مترابطة ببعضها، لكنها منفصلة في ذات الوقت، من حيث إن الترجمة هي أيضا فعل إبداعي قائم بذاته، ومثلما تتجاوز وتنفصل النصوص الأصلية والمترجمة، يحصل هذا «التجاور» بين  «ذي كومون» و «أخبار الأدب» من علي ضفتي المحيط، وعلي بعد آلاف الكيلومترات. يأخذنا هذا إلي الأهمية الثانية لهذا التزامن أنه يأتي في سياق صور سطحية مسبقة، وتدخل سياسي وهيمنة اقتصادية وإفقار واستغلال يترافقان مع منع للحركة والانتقال، تطبع المشهد السياسي بين الشمال والجنوب أو الغرب والشرق، الذي يمثله مجاز المحيط، لكن الأدب هنا يقف كاملا مختالا، دافعا صدره إلي الأمام، نوع من حوار الأنداد بين سياقين متساويين بالمعني الإبداعي والفني، يرفض أحدهما أن ينظر باستعلاء إلي الآخر، أو أن يحط من قيمته»، وفي إطار هذا المشروع من المنتظر أن ننشر في إبريل القادم ملفا عن الأدب السوري.
ومن وجهة نظري أنه من أهم ما نشر في «أخبار الأدب» في هذا العام هو الرسالة التي خصنا بها الشاعر العربي الكبير د. عبد العزيز المقالح، فواحد من محاور ارتكاز الجريدة عبر عمرها، هو أن تكون نافذة مفتوحة للكتاب والأدباء العرب، هذه الرسالة التي حملت المعاناة التي يشعر بها المقالح ليس فقط اتجاه ما يحدث في وطنه، بل في أوطان عدة، وقد بدأها بـ «أحييكم وأحيي من خلالكم مصرنا العربية الصامدة، ,أشكركم علي اهتمامكم بي وسؤالكم عن صحتي وعن حالتي التي هي جزء من حالة اليمن غير السعيد ومعاناة أبنائه التي لا تطاق »، وقد بادله نخبة من المثفين المصريين والعرب، عبر الجريدة رسائل تشد من أزره وتسترجع ذكرياتهم معه ومع اليمن.
«أخبار ألأدب» في سعيها للتطوير، تقوم الآن بالإعداد لأفكار طموحة لتطوير الجريدة في 2019، بإضافة أبواب ورؤي سيكون لها مردودها الواسع.

في عام 2018 صدرت مجموعتان من الكتب، تخص «أخبار الأدب» الأولي هي إبداعات الفائزين في مسابقاتها، والثانية اتخذت من مواد نشرت في الجريدة مادة، تم تطويرها لتصدر في كتب، ونستعرض هنا هذه الإصدارات.

رواية المستشفي الأمريكي

ترجمتها عن الألمانية د.أميرة أمين، المدرس بقسم اللغة الألمانية كلية الألسن جامعة عين شمس، وفازت بجائزة الترجمة «فرع العمل الأول» في الدورة الرابعة من مسابقة أخبار الأدب. وهو نص يؤرخ لفترة نهاية التسعينيات وحرب الخليج الأولي، اتسمت الترجمة بالوضوح، وقد نشرنا منها مقطعا في بستان العدد 1304 بتاريخ 22 يوليو 2018. وهي صادرة عن الهيئة العامة للكتاب.
بنت يعقوب

صاحبة المركز الأول في فرع المجموعة القصصية بالدورة الثالثة من مسابقة أخبار الأدب، للكاتبة دينا سليمان، وهو العمل الخامس لها بعد مسلسل إذاعي ساخر بعنوان «يوميات فتكات وجملات» 2009، ومجموعتان قصصيتان بعنوان «إشعال ذاتي» 2011 و «فعل مؤنث منتصب» 2014، ومجموعة مسرحية بعنوان «العرايس ومسرحيات أخري» 2017. وقد أكدت د.سمية رمضان في تقرير تحكيمها في المسابقة أن المجموعة تنم عن موهبة واضحة، تبحث دائما عن المختلف الجديد. والمجموعة صادرة عن الهيئة العامة لقصور الثقافة.
سربني لحواسك

ديوان للشاعرة رغدة مصطفي، حصلت به علي المركز الثاني في فرع شعر الفصحي بالدورة الثالثة من مسابقة أخبار الأدب، وقال عنها الشاعر أحمد طه في تقرير التحكيم: «شاعرة حقيقية.. مكتملة، ليست في حاجة إلي من يقومها لكي تكون شاعرة كبيرة، فهي كبيرة بالفعل.. بشعرها الذي يشبه بركانا من المشاعر التي لا تحتاج إلا لعود ثقاب لتشعل العالم». وهو صادر عن الهيئة العامة لقصور الثقافة.

حجر بيت خلاف

رواية للكاتب محمد علي إبراهيم، حصلت في الدورة الرابعة من مسابقة أخبار الأدب علي جائزة جمال الغيطاني للرواية، وجاء في حيثيات فوزها أنها تكسر توقعات القارئ علي المستوي المعرفي وتقنيات الكتابة بجرأة لافتة من حيث موضوعها، وتداخل عناصرها البنائية المشكلة للعبة الأزمنة الممتدة، وتعدد الأمكنة، مستدعية لغات ولهجات اجتماعية متباينة. وهي صادرة عن دار المثقف للنشر والتوزيع.

جنة الرجال

مجموعة قصصية للقاص والشاعر والصحفي محمد حمدي أبو السعود، وتعد الأولي له بعد ثلاثة دواوين هي «وابيضت عيناه» 2011، «للفراش دم» 2013، و«غرقي بنهر ماؤه ضحل» عام 2017، حصل بها علي المركز الأول في الدورة الرابعة من مسابقة أخبار الأدب. وهي تتضمن تجليات نفسية واضحة للشخوص وتطرح عبر تلميح دقيق أسئلة مهمة عن تشتت الإنسان في ظل التطور الاجتماعي الراهن وتمزقه بين العادات والتقاليد والمستجدات الحديثة. وهي صادرة عن دار الرواق للنشر والتوزيع.
مرواح

فاز عنه الشاعر محمد أسامة موسي بالمركز الأول في فرع شعر الفصحي بالدورة الرابعة من مسابقة أخبار الأدب، وهو الديوان الثاني له بعد «حبس افتراضي» الصادر عن دار الحلم عام 2015. والديوان عبارة عن محاكاة ليوم دراسي من أول الطابور حتي انتهاء اليوم، وكل حصة عبارة عن مجموعة من القصائد التي تعبر عن نفس الموضوع والتي تعبر عن فترة ما في حياة مؤلفها. وهو صادر عن دار لوغاريتم للنشر والتوزيع.

ظل التفاحة

رواية للكاتب والطبيب محمد إبراهيم قنديل، فازت بالمركز الأول في فرع الرواية بالدورة الرابعة من جائزة أخبار الأدب. تتسم ببنية روائية واضحة المعالم من البداية، حيث يبدأ من الطوفان ثم يعود لقصة الطفولة والشباب، في حال من البوح والاعتراف ورصد التحولات الفكرية والنفسية للشخصية وما حولها من إطارين اجتماعي وثقافي. وهي صادرة عن دار نهضة مصر.

رباعيات القاهرة

حصل به الشاعر محمود سلام أبو مالك، الباحث اللغوي ومؤسس مبادرة «صحح لغتك»، علي المركز الثالث في فرع شعر العامية بالدورة الرابعة من مسابقة أخبار الأدب، وهو الثاني له بعد «ونوس.. رباعيات أبو مالك». وقد تمكن فيه عبر توظيفه للأدوات الفنية والجمالية، من فهم عميق للمشاعر الإنسانية وأن يصل إلي أصالة صوته الخاص، فرسمت له الطريق المعبر إلي النص الجميل. وهو صادر عن دار لوغاريتم للنشر والتوزيع.

معركة الحداثة

«معركة الحداثة» للدكتور جابر عصفور، وفيه يستعرض المؤلف، المساجلات النقدية التي جرت بينه وبين د. عبد العزيز حمودة في عام 1988، فيكتب في مفتتح الكتاب: «لقد مضت الأعوام المتعاقبة علي المساجلات التي دارت في جريدة «أخبار الأدب» ونسيتها فيما نسيت من ذكريات يمحوها طول العهد بها، إلي أن نبهني صديقي الأستاذ محمد شعير إلي مرور عشرين عاما علي هذه المساجلات، وسألني لماذا لا أنشرها بكل ملابساتها؟، ففكرت مليا في الأمر، وانتهيت إلي الاقتناع بأن هذه المساجلات والحوارات التي دارت حولها، والتعقيبات التي كتبها الأصدقاء والنقاد، أصبحث من وثائق النقد العربي الحديث، خصوصا بعد أن مضي عليها ما يقرب من ربع قرن، وهو أمر لاشك قد حال دون معرفة سياق تاريخ هذه المساجلات، ومن المؤكد أن الأجيال الجديدة لا تعرف شيئا عنها، خصوصا أنها كانت معركة من معارك النقد الأدبي التي تضاف إلي المعارك الأدبية للقرن العشرين».
الكتاب صادر عن هيئة الكتاب، ويقع في 483 صفحة، وقد أهداه د. جابر عصفور إلي روح: جمال الغيطاني، وعبد العزيز حمودة.
سيرة الرواية المحرمة

«أولاد حارتنا.. سيرة الرواية المحرمة » للزميل محمد شعير، نشر بذرته الأولي في بستان «أخبار الأدب» ثم طور هذه الفكرة، ليصدر واحد من أهم الكتب لهذا العام، وقد شهد حفاوة نقدية يستحقها، كما وصل إلي القائمة الطويلة لجائزة الشيخ زايد للنقد، وكما جاء في الغلاف الخلفي للكتاب: «ليست» أولاد حارتنا «مجرد رواية يطرح فيها نجيب محفوظ أسئلته حول العدل والحرية، إنها حكايتنا مع السلطة، كل سلطة، حكاية مجتمعنا نفسه وشوقه للتفكير خارج الصناديق الضيقة».
الكتاب صادر عن دار العين، ويقع في 315 صفحة.

هدير الحجر

من منصة الذكريات ينطلق كتاب «هدير الحجر.. التفاصيل السرية لمعركة إنقاذ الآثار»، ليقوم بتوثيق مرحلة مهمة من تاريخ «أخبار الأدب»، حيث يروي مؤلفه إيهاب الحضري وقائع معارك عديدة في مجال الآثار، خاضها خلال عمله بالجريدة قبل سنوات، ويكشف تفاصيل جديدة حول تلك المعارك التي استهدفت إنقاذ الهوية الوطنية من سياسات خاطئة هددت بطمسها، بدعم كبير من الروائي الراحل جمال الغيطاني رئيس تحرير الجريدة في تلك الفترة.
لم يعتمد الحضري علي إعادة نشر موضوعاته السابقة، بل اختار منها خمس معارك كبري أثارت ردود فعل واسعة وقت نشرها، وأعاد صياغتها بأسلوب أقرب إلي الحكي المُشبّع بالحنين، لكي تتناسب مع قارئ الكتاب الذي قد لا يتذكر الكثير من ملابسات الأحداث، بعد سنين طويلة مرت عليها، وأضاف إليها وقائع لم يسبق له نشرها، كان قد حافظ علي سريتها لحماية مصادره من التنكيل بهم وقت اندلاع كل أزمة.

ملحمة الدم والحبر

«ملحمة الدم والحبر.. الأخبار دفتر أحوال المصريين في أكتوبر 1973» لطارق الطاهر، وهو تطوير لبستان حمل ذات العنوان، وقد قدم للكتاب د. محمد عفيفي بقوله: «اتخذ المؤلف من جريدة الأخبار مادة لدراسة حالة المجتمع في أثناء الحرب، وتتبع أعداد الجريدة ليرصد مظاهر الحياة اليومية آنذاك، واختار عنوانا مثيرا وهو «ملحمة الدم والحبر» كناية عن معركة الجبهة الداخلية التي لا تقل أهمية عن معارك الجبهة، فرصد من خلالها مظاهر الحياة الفنية في السينما والمسرح ومظاهر الاحتفال بشهر رمضان، كتوثيق لحالة المجتمع آنذاك».
الكتاب يقع في 185 صفحة وصادر عن هيئة قصور الثقافة.