رئيس مجلس الإدارة : ياســـر رزق       رئيس التحرير : طارق الطاهر
البريد

العالم الموازي.. وأميرات «ديزني» !


ماريهان محمد الخطيب 
9/8/2018 2:32:46 PM

1
في عالم مواز توهمتُ بأننا خُلقنا وبداخل رؤوسنا مذكرات صغيرة،  تدوّن ذاتيا ما نمر به في يومنا، وترتب الأحداث وتسجلها بالتواريخ. ومع كل حدث وكل يوم تُقلب تلك الصفحة وكأنها لم تكن، وتستعيد صفحتك الفارغة لتملأها بأحداث يومك الجديد.
وهكذا تتوالي الأيام وتتابع الصفحات، وأنت لاتزال مؤمنا بثبات أفكارك المدونة من قبل، وأن تكرار يومك يعني تكرار أفكارك وأحداثها، فما عليك بعد ذلك سوي أن تُدوّن من جديد مادام باستطاعتك نسخ الأحداث كما هي.
تقتلك سموم الأجواء الروتينية من حولك، تكاد تختنق حتي تصيبك رحمة الخالق، وتجعلك تفكر فقط في أنك لست آلة صماء مبرمجة، وهبك الله كنزا بإمكانك أنت برمجته كل يوم كما تحب. زد عليه ولا تستسلم لكل ما يأتيك مباشرة من اللا شئ. فكر، ففي نهاية فكرك قد يكون فك عقدة ...
في عالم مواز آخر أيقنت بأننا نمتلك عقلا قابلا للتجدد والاستمرار، طاقة تتولد كل يوم وتزيد من فكر ليلة البارحة، وتضفي عليها أفكارا مختلفة، تكاد تكون نقيض أفكار شهر مضي!
تعلّم جيدا كيف تبقي ذلك الشخص الثري بعقله، قبل أن يلتهمك الجمود وتبتلعك أفكار طفل صغير.
 2
يجول بخاطري عالم ديزني!
تحوم الأميرات بعقلي وتترنح كل منهن بتفاصيلها الساحرة، ممسكة بيدها اليسري أميرها وهو مزين بكنزته البيضاء، بعد أن كادت تمل خلال انتظاره لسنوات.
تتعثر بفستانها الأزرق المنفوش ذي الأطراف المرصعة باللؤلؤ، وتنهض من تعثرها بابتسامة مشرقة.
تتحلي بصوت أشبه بأصوات الأمطار بعد عاصفة رياح هبت في بلاد الشرق، تُعامل الجميع بطيب خاطر وتزيد المحبة لمن أساء لها حتي تلقنه درسا أبديا، تدندن في أرجاء مدينتها بصوت مرتفع، وتشاركها الطيور والجرذان  وكل ما  ينتمي لفصائل الحياة.
تتزين بالشجاعة الباطنة بداخلها حتي وان لم تُبدها، فهي تأمل بانعكاسها علي أنظار قلبها، يوما ما بدلا من الخوف القانط بأرجائه.
أميرة خاطري دوما بخير ولم يسمح لها الزمن بأن تصبح عكس ذلك،  حتي وإن كانت ممزقة، فالابتسامة تزين وجنتيها دوما، يصاحبها شعور المسئولية، وكأنها خلقت حضنا للجميع تخشي حزنهم وتسعد لرؤيتهم يضحكون.
ينقصها الكثير، فهي ليست بالمثالية التي يعتقدها كل من نالت حبهم. لكنها في أوج لحظات رضاها .. أتذكر مقولتها التي عصفت بحال ذهني ذلك اليوم : الحياة علي كل ما هي.. مبهرة، ومادمتم تؤمنون بالحب والشجاعة فلا داعي حتي للقليل من السحر!
الوادي الجديد