رئيس مجلس الإدارة : ياســـر رزق       رئيس التحرير : طارق الطاهر
أحداث

في هذه اللحظة: لا مفر من إنعاش الذاكرة الوطنية


طارق الطاهر
12/16/2017 12:41:59 PM

في تحد واضح للمواثيق والقرارات الدولية الصادرة عن الأمم المتحدة، وبقرار غير محسوب، لا يصدر من شخص عاقل محب للسلام، قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب البدء في إجراءات نقل السفارة الأمريكية إلي القدس، وهو قرار يستحق كل الأوصاف التي تدينه، فقد وصفه الكاتب محمد سلماوي أمين عام اتحاد كتاب أفريقيا وآسيا وامريكا اللاتينية بالقرار الأهوج.. ولكن للأسف يتحمل الشعب الفلسطيني تداعيات هذا القرار، الذي لم يجرؤ عليه أي رئيس أمريكي منذ اتخاذ هذا القرار قبل 22 عاما، حتي جاء ترامب ليتحدي ليس فقط الشعوب العربية والإسلامية، بل كل الشعوب والقادة والمثقفين والسياسيين الذين يسعون للسلام.
هذا القرار لا يتحدي ويتطاول فقط علي المواثيق والقرارات الدولية، بل في جوهره يتحدي كل ما هو ثابت بالضرورة من أن السفارة الأمريكية من الأساس ليس لها أي حق في الأرض التي تريد البناء عليها،
إذ ننشر في الصفحات القادمة وثيقة هامة نشرت في كتاب » أرض السفارة الأمريكية في القدس.. الملكية العربية والمأزق الأمريكي»‬ تأليف وليد الخالدي، ترجمة سميرة نعيم خوري.
هذا الكتاب استعراض دقيق وبجهد بحثي لكل المعطيات الغائبة عنا في هذا الملف الشائق، لذا ننشر هــــذه الدراسة بتفاصيلها المهمة.. لأننا نعتقد أنه في هذه اللحظة مع الاحترام الكامل لبيانات الشجب والإدانة.. لابد أن ننعش الذاكرة الوطنية والقومية، فبعد المصادقة علي قانون نقل السفارة الأمريكية إلي القدس عام 1995، قامت جماعة من الفلسطينيين بتناول هذه القضية والبحث فيها من جديد، مركزين علي الكثير من التفصيلات المختلفة في هذا الموضوع.
ونحن في »‬ أخبار الأدب» ننشر هذه الدراسة الهامة لأننا مهمومون علي الدوام بالذاكرة الوطنية والقومـية وضـرورة إنعـاشــها كـما ننشر مقالاً للكاتب الفلسطيني يحيي يخلف، بعنوان »‬ في مواجهة قرار ترامب.. الشعب الفلسطيني في الميدان»، مؤكدا أنها معركة الصدور العارية والحجارة في مواجهة الرصاص المطاطي وقنابل الغاز، بينما يستعرض الكاتب جمال المراغي ردود فعل الصحافة الأجنبية إزاء هذا القرار، الذي تزامن مع ندوة
عقدت في دار الكتب المصرية عن وعد
بلفور، رصدتها الزميلة مني نور.