رئيس مجلس الإدارة : ياســـر رزق       رئيس التحرير : طارق الطاهر
أحداث

في الذكري الأولي لرحيله: جوانب أخري لحياة وأدب الشاروني


1/6/2018 10:06:43 AM

بعد‭ ‬عام‭ ‬من‭ ‬رحيل‭ ‬الأديب‭ ‬يوسف‭ ‬الشاروني‭ ‬أقيمت‭ ‬ندوة‭ ‬لإحياء‭ ‬الذكري‭ ‬الأولي،‭ ‬مساء‭ ‬الاثنين‭ ‬الماضي‭ ‬في‭ ‬نادي‭ ‬القصة،‭ ‬الذي‭ ‬سبق‭ ‬وأن‭  ‬ترأسه‭ ‬خلفا‭ ‬لنجيب‭ ‬محفوظ‭  ‬ما‭ ‬بين‭ ‬2001‭ ‬إلي‭ ‬2006،‭ ‬وكان‭  ‬يوسف‭ ‬الشاروني‭ ‬رئيسا‭ ‬فخريا‭ ‬له‭ ‬حتي‭ ‬وفاته‭ ‬في‭ ‬بداية‭ ‬العام‭ ‬الماضي،‭ ‬وقد‭ ‬أقيمت‭ ‬تحت‭ ‬عنوان‭ ‬افي‭ ‬محبة‭ ‬الشارونيب،‭ ‬أدارها‭ ‬الكاتب‭ ‬محمد‭ ‬القصبي‭.‬
افتتح‭ ‬القصبي‭ ‬الحديث‭ ‬مؤكدا‭ ‬أن‭ ‬الجانب‭ ‬الإنساني‭ ‬ليوسف‭ ‬الشاروني‭ ‬كان‭ ‬هو‭ ‬السائد‭ ‬في‭ ‬طبيعة‭ ‬علاقتهما،‭ ‬وأضاف‭: ‬عندما‭ ‬كتبت‭ ‬أول‭ ‬مجموعة‭ ‬قصصية‭ ‬بعنوان‭  ‬االرقص‭ ‬علي‭ ‬الرقصب‭  ‬وقدمتها‭ ‬له‭ ‬نصحني‭ ‬بعدم‭ ‬نشرها‭ ‬لأنها‭ ‬دون‭ ‬المستوي،‭ ‬وللأسف‭ ‬نشرتها‭ ‬وكان‭ ‬علي‭ ‬حق‭ ‬تماما،‭ ‬فقد‭ ‬لاقت‭ ‬استهجانا‭ ‬شديدا،‭ ‬وقد‭ ‬حرص‭ ‬علي‭ ‬توجيه‭ ‬بعض‭ ‬النصائح‭ ‬التي‭ ‬ساعدتني‭ ‬فيما‭ ‬بعد‭ ‬من‭ ‬تطوير‭ ‬أعمالي‭ ‬القصصية‭.‬
وحول‭ ‬تأثير‭ ‬شخصية‭ ‬الشاروني‭ ‬وتكوينه‭ ‬الأدبي‭ ‬والثقافي‭ ‬تحدث‭ ‬شقيقه‭ ‬الأصغر‭ ‬يعقوب،‭ ‬عن‭ ‬دوره‭ ‬في‭ ‬تربيته‭ ‬ثقافيا‭ ‬وأدبيا‭ ‬وحثه‭ ‬له‭ ‬علي‭ ‬القراءة‭ ‬في‭ ‬بداية‭ ‬عمره،‭ ‬حتي‭ ‬أنه‭ ‬عندما‭ ‬قدم‭ ‬له‭ ‬أولي‭ ‬روايات‭ ‬نجيب‭ ‬محفوظ‭ ‬قال‭: ‬إنه‭ ‬كاتب‭ ‬عظيم‭ ‬وأنا‭ ‬أتنبأ‭  ‬له‭ ‬بجائزة‭ ‬نوبل‭. ‬وأردف‭ ‬قائلا‭: ‬بعض‭ ‬النقاد‭ ‬الذين‭ ‬تناولوا‭ ‬قصص‭ ‬الشاروني‭ ‬ركزوا‭ ‬معظم‭ ‬ملاحظاتهم‭ ‬علي‭ ‬الجانب‭ ‬التعبيري‭ ‬في‭ ‬القصة‭ ‬ولم‭ ‬يكتشفوا‭ ‬ذلك‭ ‬التمرد‭ ‬في‭ ‬حياة‭ ‬يوسف‭ ‬وقصصه‭ ‬وقدرة‭ ‬الإنسان‭ ‬علي‭ ‬تغيير‭ ‬أوضاعه‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬يرضي‭ ‬عنها‭. ‬
كما‭ ‬تطرق‭ ‬يعقوب‭ ‬الشاروني‭ ‬إلي‭ ‬جذور‭ ‬القلق‭ ‬في‭ ‬شخصيات‭ ‬قصص‭ ‬يوسف،‭ ‬التي‭ ‬تعود‭ ‬إلي‭ ‬طفولته،‭ ‬حيث‭ ‬أنه‭ ‬عندما‭ ‬كان‭ ‬عمره‭ ‬ثلاث‭ ‬سنوات‭ ‬توفي‭ ‬أخوه‭ ‬الأكبر‭ ‬وأصبح‭ ‬الصبي‭ ‬الوحيد‭ ‬بين‭ ‬ثلاث‭ ‬أخوات،‭ ‬فكان‭ ‬من‭ ‬الطبيعي‭ ‬أن‭ ‬يشتعل‭ ‬قلب‭ ‬الأم‭ ‬والأب‭ ‬قلقا‭ ‬علي‭ ‬حياته،‭ ‬ولا‭ ‬شك‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬القلق‭ ‬تسرب‭ ‬علي‭ ‬نحو‭ ‬لا‭ ‬شعوري‭ ‬من‭ ‬الوالدين‭ ‬إلي‭ ‬هذا‭ ‬الطفل‭ ‬الصغير‭ ‬فأصبح‭ ‬يعاني‭ ‬من‭ ‬قلق‭ ‬لازمه‭ ‬طوال‭ ‬حياته‭. ‬
‭ ‬من‭ ‬جانبه،‭ ‬تحدث‭ ‬د‭.‬محمد‭ ‬حسن‭ ‬عبدالله‭: ‬من‭ ‬المهم‭ ‬دراسة‭ ‬الإبداع‭ ‬الأدبي‭ ‬والفني‭ ‬بشكل‭ ‬عام‭ ‬علي‭ ‬مستوي‭ ‬العائلات،‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬أراه‭ ‬متمثلا‭ ‬في‭ ‬عائله‭ ‬الشاروني،‭ ‬يوسف‭ ‬ويعقوب‭ ‬في‭ ‬الأدب،‭ ‬وثالثهم‭ ‬أخوهم‭ ‬صبحي‭ ‬الشاروني‭ ‬الفنان‭ ‬التشكيلي،‭ ‬فالإبداع‭ ‬كأشجار‭ ‬وسلاسل،‭ ‬شئ‭ ‬أراه‭ ‬مهما‭ ‬في‭ ‬توثيق‭ ‬أعمالهم‭ ‬علي‭ ‬غرار‭ ‬عائلة‭ ‬تيمور‭ ‬وأباظة‭. ‬
شارك‭ ‬في‭ ‬الندوة‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬زينب‭ ‬العسال،‭ ‬ربيع‭ ‬مفتاح،‭ ‬كمال‭ ‬رحيم،‭ ‬حسن‭ ‬الجوخ،‭ ‬محمد‭ ‬قطب،‭ ‬والذين‭ ‬تحدثوا‭ ‬بشكل‭ ‬عام‭ ‬عن‭ ‬مكانة‭ ‬يوسف‭ ‬الشاروني‭ ‬في‭ ‬الأدب‭ ‬وكيف‭ ‬أثر‭ ‬بشكل‭ ‬أو‭ ‬بآخر‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬توجهاته‭ ‬في‭ ‬خلق‭ ‬هذا‭ ‬التوافق‭ ‬حول‭ ‬شخصيته‭ ‬وتأثيره‭ ‬علي‭ ‬قلوب‭ ‬محبيه‭.‬