رئيس مجلس الإدارة : ياســـر رزق       رئيس التحرير : طارق الطاهر
أحداث

قاعة محمد أبو المجد تهميش الصعيد ثقافياً!


إحدي ندوات قاعة أبو المجد

إحدي ندوات قاعة أبو المجد

نورهان فخرالدين
2/10/2018 11:44:34 AM

تأكيداً علي شعار المعرض لهذا العام »القوي الناعمة»‬ أقيمت مائدة مستديرة بقاعة محمد أبو المجد يوم الخميس الماضي بعنوان »‬القوي الناعمة و مواجهة التطرف واقعياً» بمشاركة كل من الكاتب أحمد البولاقي، والباحثة أحلام فكري، والشاعر أحمد عجاج،  بإدارة الكاتب عمرو الشيخ.. بدأت الندوة بتعريف أحلام فكري لمصطلح القوي الناعمة بأنه القوي المعنوية و الروحية للدولة التي تضاد في المعني مع القوة العسكرية مؤكدةً أن الثقافة هي الأشد تأثيراً علي الشعوب والمجتمعات بالإضافة إلي وجود ما يدعم الثقافة من تراث حضاري وسينما تدعم القوي الناعمة لأي دولة مشيرةً إلي أن أول ما يستهدف لهدم ثقافة أمة هو قواها الناعمة.

واستكملت كلمتها قائلة إن إنشاء آلية جديدة تجمع التربية والتعليم والكتابة والقراءة هو السبيل الأوحد للنهوض بالثقافة  للجيل الجديد، فيما اعترض الشاعر أحمد حجاج علي حصر مصطلح القوي الناعمة في الثقافة فقط، مشيرا إلي أن القوي بمفهومها العلمي تكمن في ممارسة الضغط والسيطرة علي الأفراد  والجماعات اجتماعياً علي يد غيرهم من الأفراد.
فيما اختتم حديثه بأن لديه مشروع ينصب علي تأثير الشخصية المصرية وتقسيم المجتمع إلي فئات وشرائح حسب المستوي التعليمي والثقافي والاجتماعي، مؤكدا أن هذا المشروع يحتاج لتعاون الوزارات، و ذكر أن المشروع لم يلق استحساناً من المعنيين بالأمر لأن الحكومات لا تريد شعباً مثقفاً حسب قوله، "كما هو الحال عندما يكون هناك شخص مثقف وسط مجموعة من الناس يقابَل منهم بالسخرية و هي مشكلة اجتماعية خطيرة".
اللغة العربية تنحدر
ضمن الفعاليات أيضا عُقدت مائدة مستديرة بعنوان "مشكلات لغة الصحافة العربية المعاصرة" بمشاركة كل من د.مجيد خير الله الزاملي، والكاتب الصحفي جواد علي جاسم من العراق، والكاتب الصحفي حسين دعسة من الأردن، ود. رجاء الغمراوي، أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة تحت إدارة حسام عبد القادر.
بدأت الندوة بتأكيد جواد قاسم علي الدور السلبي الذي لعبته وسائل التواصل الاجتماعي في تراجع اللغة العربية، مؤكداً أن اللغة العربية الفصحي المستخدمة في الصحف هي لغة سهلة أدت في المقام الأول إلي تراجع اللغة صحفياً وأرجع ذلك إلي عدم تأهيل الصحفيين وتدريبهم التدريب الكافي للكتابة بشكل يخلو من الأخطاء وهذا ما تعانيه صحافتنا العربية منبهاً إلي ضرورة الخروج بلغة الصحافة من الارتجال إلي الفصحي المنظمة و طرد الطارئين والداخلين علي المهنة ممن لا يعملون بمواكبة الفصحي للصحافة.
فيما نادي حسين دعسه بـضرورة تشكيل آليات وسبل محددة للنشر في الصحف العربية والاهتمام بالمواد التي تقدمها الصحف وذلك لوقف حالة الانهيار الصحفي الناتجة عن التنافس الشرس علي السبق مع المواقع الإلكترونية الأخري التي لا تهتم بصحة و مصداقية الخبر، مطالباً بوضع ضوابط محددة لعمل الإعلام الرقمي حتي يتمكن ضبط قواعد اللغة العربية هذه المواقع، كما لفتت د. رجاء الغمراوي إلي أن كثرة انتشار مواقع التواصل والقنوات الفضائية أدت إلي تراجع اللغة العربية وانتشار اللهجة العامية في الخطاب الصحفي، كما ناشدت نقابة الصحفيين ضرورة تنظيم دورات مخصصة في اللغة العربية
و وضع اختبارات لكل صحفي مقبل علي العمل، مؤكدةً أن الديسك والمصححين اللغوين لكل جريدة هم بالأصل من ساهموا في مشكلة تفشي الأخطاء اللغوية بين الصحفيين وذلك للاعتماد الكلي للصحفي علي الديسك في مراجعة أخطائه وبالتالي لا يتعلم شيئاً و لا تُلزمه الصحيفة بـمراجعة أخطائه بنفسه.
وأشار د. خير الله إلي أن لغة التخاطب الصحفي أصابها العطب اللغوي لعدم وضع ضوابط معينة لاختبار الصحفيين والمصححين اللغويين من قِبل النقابة، موضحاً الدور الفعّال لضرورة تنظيم دورات مؤهلة للكتابة لكل من يعمل بالمجال.

العدالة الثقافية
استضاف ملتقي الشباب ندوة بعنوان "الصعيد و العدالة الثقافية .. تهميش الصعيد ثقافياً" بمشاركة كل من د.حسين القباحي، وأحمد جريو، ود. يوسف ورداني، ود. أحمد عمر تحت إدارة د. هويدا صالح.
بدأت الندوة بعدد من التساؤلات طرحتها هويدا صالح علي الحضور منها: ما دور المجلس الأعلي للثقافة في الاهتمام بثقافة الصعيد؟  وهل لدي وزارة الثقافة رؤية وأفكار ملموسة في علاج المشكلة؟ مشيرةً إلي أننا مازلنا نعاني من المركزية الحادة ثقافياً بجانب استبعاد الجهات المختلفة في الصعيد و الدلتا.
من جهته قال الشاعر حسين القباحي إن العدالة الثقافية أمر مطلوب في كل المحافظات، وليس في الصعيد فقط فالتهميش لم يقتصر علي الصعيد وحده ولكنه طال محافظات مصر بأسرها، إذ إن المنظور الثقافي غائب عن الإرادة الصانعة للقرار التنموي الذي يهدف إلي جعل الثقافة أولوية.
فيما قال القباحي بأن الصعيد علي وجه خاص عاني لسنوات طويلة من الإهمال والحرمان من فرص التنمية الاجتماعية والثقافية مما أثر سلباً علي نفسية المواطن الصعيدي، كان الصعيد ومازال مهمشاً ثقافياً وأرجع ذلك إلي عدم القيام بالدور الحقيقي للمؤسسات التابعة لوزارة الثقافة في هذه الأماكن، هذا ما جعل الصعيد يشعر بعدم التساوي مع باقي المحافظات، أرجع القباحي ذلك إلي تمركز النخب الثقافية في العاصمة فقط وعدم إتاحة فرص حقيقية إلي المثقفين في الأقاليم و القري مما يزيد من فجوة التهميش.
وقال أحمد جريو إنه لا يمكن إنكار التاريخ الحضاري للصعيد فهو جزء أصيل من الوطن له ثقافته المميزة والمختلفة التي تعبر عن روح القيم المصرية العريقة، وهو لا يحتاج إلي ثقافة بقدر ما يحتاج إلي خدمات ثقافية، فهو مصدر الثقافة الفرعونية والتي تتمثل معظمها في الأقصر الممتلكة لثلث آثار العالم.
فيما وضح الدور السلبي للدراما التي جسدت في معظم أعمالها صورة للمواطن الصعيدي المتشدد المتعصب، و إن هذه الصورة لا تمثل الصعيد بأكمله و لكن بعض القري، ثم إن الدراما لم تترجم الثقافة الجنوبية علي حقيقتها بقدر ما اهتمت بالعنف والقضايا الهامشية و تغافلت عن رصد  أهمية  العادات والتقاليد الأصيلة باعتبارها تمثل الهوية المصرية، مؤكداً أن ثقافة العنف اكتسبها بشكل كبير من البيئة المحيطة و بعض المفاهيم الموروثة، وهذا ما يحتاج من مؤسسات الثقافة تعديل هذه المفاهيم ومعالجتها و تحويلها إلي نزعة إيجابية.
أُقيمت أيضا مائدة مستديرة ندوة بعنوان "أمازون بين الهدم و البناء" بمشاركة كل من د.شريف بكر أمين عام اتحاد الناشرين، و د.طلال البلوي مدير موقع "Book.com" السعودي، و د.عماد صاحب موقع "Book store".
بدايةً أكد شريف بكر أن موقع أمازون موقع احترافي يسهل علي القارئ الحصول علي كل ما يريد، كما يوفر فرصة تواصل الناشر مع القراء، بالإضافة لتواجد كتب من جميع أنحاء العالم .
كما أكد طلال البلوي أن أمازون مشروع كأي مشروع له سلبيات وإيجابيات ومؤيدون ومعارضون، ويكمن ضرره في الضغط علي الناشر لتخفيض سعر الكتاب مما ينتج عنه تحقيق فائدة للقارئ و ضرر للناشر.
المسرح الليبي يستغيث
"المسرح الليبي حاضره ومستقبله" كان عنوانا لندوة شارك فيها كل من الكاتب عبد الحميد المهدي وزير الأوقاف الليبي الأسبق، والمخرج المسرحي فتحي كحلول، والكاتب المسرحي الهادي البكوش، تحت إدارة الكاتب المسرحي عبد الله بن سويد، بحضور عدد من المثقفين الليبيين والكتاب المسرحيين.
افتتحت الندوة بتناول تاريخي للمسرح الليبي بفرقه التمثيلية والتحديات التي واجهها، إضافة إلي الحديث عن الدور الذي لعبه المسرح في فترة سياسية حرجة في عمر ليبيا والبحث المستمر عن أجندة خاصة للمسرح للبقاء علي ساحة المسرح العالمي خاصة في ظل الانقلابات العالمية في السياسة والاقتصاد والاجتماع، بعده طرح عبد الله بن سويد سؤالاً في محور الموضوع وهو : كيف يمكن للمسرح الليبي تخطي أزماته وتحقيق حرية التعبير وأزمة الرقابة والنص؟ وهل لدي ليبيا كوادر فنية للنهوض بالمسرح؟
سردَ الهادي البكوش مراحل تطور المسرح الليبي و تجارب ازدهاره وانكساره مضيفاً أن الفن المسرحي جاء مختلفاً عن باقي الفنون فهو أرقي الفنون التي تصور عن طريق التمثيل والحكاية تجربة إبداعية تخاطب العقول والوجدان فيما قال كحلول إن المسرح الليبي يحتاج إلي مشروع تجريبي شامل يبحث في ضوء الحركة المسرحية، و لكي يتحقق ذلك يجب إعادة النظر في المسرح الحالي وإعادة روح المسرح الوطني وتشجيع الكتاب إضافة إلي الحاجة إلي بناء مسارح جديدة.
كما لفت عبد الحميد المهدي إلي أن الفناين المسرحيين في ليبيا دفعوا ضريبة نضالهم ضد الفساد داعياً إلي ضرورة العمل لإعادة المسرح الليبي لسابق عهده والتصدي لمحاولات الهدم المستمرة له.