رئيس مجلس الإدارة : ياســـر رزق       رئيس التحرير : طارق الطاهر
أحداث

البعد عن المركز غنيمة :أدباء يصنعون الثقافة خارج القاهرة


أحمد أبو خنيجر

أحمد أبو خنيجر

شعبان يوسف
7/7/2018 12:02:29 PM

في العقد الثالث من القرن العشرين، كتب الدكتور طه حسين نقدا حادا عن إصدارات شعرية للشاعرين علي محمود طه وإبراهيم ناجي، وقسا قسوة شديدة، وربما كانت قسوة غير مبررة في نظر الكثيرين، وكان من الطبيعي أن يغضب الشاعران المرموقان، وكانا يشغلان القيادة والمتن القوي في مدرسة كاملة، وهي المدرسة التي عرفها الناس بـ »مدرسة أبوللو»‬، وكانا أملا فيّاضا وثريا في تطوير الشعر بجدارة، وكان أمير الشعراء قد بارك تلك المدرسة، وشارك في أول اجتماعات الجماعة، والتي صار لها مجلة وإصدارات وندوات ومعارك، ولكن جاءت مقالات طه حسين صادمة ومحبطة إلي حد بعيد.

بعدها كاد الشاعران أن يصابا بإحباط شديد، وكادا أن يكفّا عن كتابة الشعر، لولا أن مؤازرات من هنا ومن هناك عملت علي استمرارهما، وكان الأديب الشاب عبد المعطي المسيري من أقوي المؤازرين، والذي أرسل مقالا أو ردّا أو تعنيفا للدكتور طه حسين، ولم يكن عبد المعطي المسيري إلا صاحب مقهي في دمنهور، وتعلّم القراءة والكتابة بشكل عصامي دون مدارس، وعندما كبر قليلا، راح يقرأ لوالده مانشيتات الصحف أثناء أحداث الحرب العالمية الأولي (ولد المسيري عام 1909)، ثم اشتدت الأحداث، فراح يقرأ لوالده مقالات كاملة، وبعد أن انصرف عن المقهي المنشدون وحكاءو السير الشعبية، جلس مكانهم الفتي عبد المعطي، وبدأ الأدباء والمثقفون يتوافدون علي المقهي، وكان الشاعر الثائر أحمد محرم قد أنشأ ركنا في المقهي ليخالط فيه الناس جميعا، منهم المثقف ورجل الشارع والشاعر والناثر والفنان، حتي شاع خبر المقهي في أنحاء دمنهور والإسكندرية والقاهرة، ولم يقتصر رواد المقهي علي أبناء دمنهور، بل كان توفيق الحكيم ومحمود تيمور ويحيي حقي يذهبون إلي هناك، وكان عبد المعطي المسيري »‬القهوجي»، وزكريا الحجاوي »‬المنجّد»، يديران الحوارات مع كل هؤلاء الكتّاب والمثقفين.
أرسل عبد المعطي المسيري ردّه للدكتور طه حسين، ومن الجميل أن طه حسين استقبل الردّ بكل أريحية، رغم أن المسيري لفت نظر طه حسين إلي قسوته، وأشار_المسيري_ إلي أن قصائد طه حسين التي كان يكتبها في عامي 1909 و1910، لا ترقي إلي مستوي الشعر، وقال : »‬ماذا لو كان أحدهم انتقد بحدة تلك القصائد؟»، واستنتج المسيري، أن طه حسين كان سيصاب بالإحباط، ولن تقوم له قومة بعد ذلك، وعقد مقارنة بين قصائد طه حسين القديمة، وأشعار ناجي وطه الجديدة، وانتصر للشاعرين انتصارا واضحا ومنحازا بشدة.
لم يأنف طه حسين من ذلك، ولم يهمل الرسالة، بل نشرها في جريدة »‬الوادي» التي كان يكتب فيها، بل في الصفحة ذاتها، وكتب تعقيبا وتقريظا للمقال، ولا أريد أن أقول تراجعا عما كتبه عن الشاعرين، وأدار حوارا جادا، ولكنه لا يخلو من الطرافة، وأشار لرئيس تحرير الجريدة، أن يخصّص مقالا للمسيري كل يوم »‬أحد» معه في الجريدة، ومن هنا ولد شكل آخر لظاهرة المسيري، وظلّت تنمو تلك الظاهرة بأشكال مختلفة، ولا أبالغ عندما أقول »‬الظاهرة»، بعيدا عن إبداعات المسيري القصصية، والتي لم ترق إلي حالة الحراك التي كان يثيرها علي مقهاه الشهير وفي جريدة الوادي فيما بعد.
ومن المؤسف أن يأتي المسيري إلي القاهرة، ويترك مقهاه، ويظل يمارس حضوره في المدينة، ذلك الحضور الذي لا يجد جدواه كما كان مؤثرا في دمنهور، عملا بالمثل القائل »‬من خرج من داره، قلّ مقداره»، ويفقد بريقه علي صخرة تعقيدات المدينة، حيث نجوم المركز يحاولون إطفاء وهجه بأي شكل من الأشكال، ويستخدمونه في أعمال جانبية لا تليق به وبثقافته وبتاريخه وحضوره، فيجعلونه يعمل من الباطن في قراءة النصوص التي تتقدم للجوائز في نادي القصة، يقرأ النصوص دون أن يكون عضوا في لجنة التحكيم، ولأن أعضاء لجنة التحكيم ليسوا متفرغين، لذلك فهم يوزعون النصوص المتقدمة لكتّاب آخرين، ويعطونهم فتاتا من المكافأة التي يحصلون عليها، وفي إحدي دورات توزيع الجوائز، يصعد المسيري إلي المنصة، ليكشف كل ذلك الفساد الثقافي، ويحاول النجوم إثناء عزمه عن ذلك، كما يحكي إبراهيم أصلان في كتابه »‬خلوة الغلبان»، ولكنه يتشبث كمن يتشبث بآخر أنفاسه في الحياة، ويقول كل ما يريد، ويلقي بالميكروفون جانبا، بعد أن يكشف كل شيء، وينزل من علي المنصة، ويخرج غاضبا، دون أن يعود مرة أخري إلي نادي القصة، ويحيط به النسيان، حتي يموت وحيدا وفقيرا في منزله بامبابة، ولا يجد من يسجّل بعض حياته سوي إبراهيم أصلان.
لم تكن تجربة عبد المعطي المسيري وحيدة تماما، بل تكررت بأشكال مختلفة، ونالت مصائر متعددة، وأبرزها ظاهرة الكاتب محمد حافظ رجب _ مدّ الله في عمره _، كان يعمل علي محطة »‬رمل إسكندرية» بائعا للب والسوداني، وتعلّم القراءة والكتابة من ورق قراطيس اللب، وأنشأ رابطة في الإسكندرية أسماها رابطة »‬أدباء إسكندرية» وكان يراسل صحفا ومجلات كثيرة، وحظي بنشر بعض إبداعاته فيها، بداية بمجلات النداء وقصص للجميع وقصتي، وصولا إلي مجلات وصحف مرموقة مثل الرسالة الجديدة والمساء والشهر والتحرير، ونالت كتاباته إعجابا لكتّاب القاهرة الكبار، مثل صلاح عبد الصبور ويحيي حقي، وعندما سطع نجمه، أرسل له يوسف السباعي ليترك الإسكندرية، ويعمل في المجلس الأعلي لرعاية الفنون والآداب، وبالفعل أتي حافظ رجب إلي القاهرة، في مطلع ستينيات القرن  الماضي، واختلط بأدباء القاهرة، وكان قد نشر مجموعة قصص مشتركة مع خمسة آخرين، تحت عنوان »‬عيش وملح» عام 1960، وقدّم لها يحيي حقي، واعتبر أن مدرسة جديدة قد نبتت في بستان القصة القصيرة، وبالفعل راح أعضاء تلك المدرسة يغزون الحياة الثقافية والإبداعية، ويشكلون خطرا حقيقيا علي الكتّاب القدامي، ولأن حافظ رجب كان قد ترك مدينة الإسكندرية، وحانوت والده، كانت قد نشأت لديه عقدة ذنب عميقة، خاصة بعد رحيل والده، وبدت سهام الغدر تناصبه العداء من كل جانب، وكان قد نشر مجموعته الأولي »‬غرباء» عام 1968، ثم مجموعته الثانية »‬الكرة ورأس الرجل» في العام ذاته، ولكنه ملّ المدينة التي كادت تغرقه، ولم يقو علي مواجهة زيفها وجوائزها وأشكال »‬كيد العزّال » التي تنبثق من كل فعل ثقافي يبرز، فاشتري نفسه وعاد إلي مدينته بعد أن أحدث دويّا مازالت أصداؤه تتردد حتي الآن، ولكن المركز مازال يضنّ عليه حتي الآن بإحدي جوائزه التي يمنحها هنا وهناك، ولكل من يملك بوقا ليصدر به صوتا عاليا علي المستوي السياسي أو الصحافي أو الوظيفي، ولهذا تمتنع الجوائز عن هؤلاء الذين أثروا الحياة الثقافية علي مدي تاريخها الطويل، وأعطوها وجها أصيلا ومفعما بالصدق والحيوية.
هاتان ظاهرتان بارزتان في الحياة الثقافية المصرية في الأطراف، أو في الأقاليم، ولا تقل عنهما ظواهر صنعها أبطال آخرون، علي رأسهم القاص والروائي فؤاد حجازي في المنصورة، ذلك الرجل الذي ظلّ يرعي أدباء مدينته طوال ما يقرب من خمسين عاما، عندما أنشأ سلسلة فقيرة أسماها »‬سلسلة أدب الجماهير»، ونشر الإبداعات الأولي لشعراء وكتاب قصة أصبحوا مرموقين، منهم الشعراء زكي عمر ومحمد يوسف وابراهيم رضوان، وقاسم مسعد عليوة وعبد الفتاح عبد الرحمن الجمل وغيرهم، وظلّت السلسلة فاعلة حتي يومنا هذا، رغم محدودية النسخ المطبوعة، والفقر الذي يبدو علي الطباعة، إلا أنها ظلّت سلاحا مرفوعا في وجه شللية المركز، وكل ما يحيط بها من مثالب وفساد، ومن الجميل أن فؤاد حجازي لم يغادر مدينته، وظلّ معتصما بها، ويصدّر إبداعاته وإبداعات رفاقه إلي المدينة الغولية، التي تتنكر كثيرا إلي ذلك الإبداع، فلا تعطيه حقه، ولا تجرؤ جامعة أو مؤسسة ثقافية أن ترشح هذا الرجل لجائزة كبري من الجوائز المتاحة، ولكن هذه الجوائز تظل تعيسة بمن يفوزون بها، ولا بد أن أنوه أن كاتب هذه السطور لم يتقدم إلي أي جائزة من هذه الجوائز طوال حياته، حتي لا يخمّن البعض أن هناك ثأرا مبيّتا بينه وبين تلك الجوائز التي تسفر يوما بعد يوم عن وجوه يومئذ بائسة.
لذلك ستظل أسماء مثل القاص والكاتب الروائي محمد الراوي الراحل في السويس، والقاص الراحل قاسم مسعد عليوة في بورسعيد،  وسمير الفيل، ومحسن يونس وعيد صالح في دمياط، ويوسف فاخوري وأحمد أبو خنيجر في أسوان، وفتحي عبد السميع وأشرف البولاقي وحسين القباحي وعزت الطيري في قنا، ومصطفي نصر وسعيد سالم في الإسكندرية، وغيرهم وغيرهم، ساطعين في حدائق الإبداع، وأنا لا أذكر سوي أمثلة قليلة جدا جدا جدا عما هو حقيقي، هؤلاء هم رأس الحربة التي تمدنا دوما بإبداعات قصصية وروائية وشعرية ومسرحية غاية في الثراء، ولا نحتفي بها إلا في مواسم متباعدة، احتفاءات كأنها منح تمنّ بها وزارة الثقافة عليهم بها، دون أن تكون تقليدا دائما، وأعتقد أن أجهزة وزارة الثقافة المترامية الأطراف، لا تقوم بواجبها الحقيقي نحو هؤلاء، لأن هذه الوزارة تهتم بالمركز، حيث كل الصحف وكل المجلات وكل الهيئات الإعلامية، وكذلك المؤسسات الثقافية الكبري، والتي لا يترأسها إلا من كانوا ضالعين في المركز، وقريبين من عرش الوزارة والوزير.
هذه المقدمة التي تأخرت كثيرا، دفعتني لكتابتها زيارة قصيرة جدا إلي مدينة الأقصر، عندما دعاني العزيز الشاعر حسين القباحي، وعلي قلّة أسفاري في الآونة الأخيرة لأقاليم مصر، وذلك لتقدم العمر، ولوهن ما قد بدأ يناوشني، إلا أنني قبلت، رغم أن الرحلة في القطار تستغرق أكثر من عشر ساعات، إلا أنني ذهبت، وأنا أحمل في رأسي بعض أفكار مشوشة، فأنا ذاهب إلي »‬بيت الشعر»، وانطباعي عن »‬بيت الشعر» في القاهرة، أو بيت »‬الست وسيلة»، صار إنطباعا سلبيا، وربنا يجعل كلامي خفيفا عليهم، وأول ملاحظة عن بيت الشعر هنا، أن جمهوره ضعيف للغاية، رغم أنه مزروع في أعرق منطقة في القاهرة، وهي منطقة »‬سيدنا الحسين»، والبيت في حد ذاته »‬تحفة تاريخية»، أي أنه مزار في حد ذاته، ورغم ذلك، فهو ليس جاذبا علي وجه الإطلاق، ولا أريد أن أستعرض ملاحظاتي هنا، ولكنني ذهبت بهذه الروح، وبهذه الانطباعات.
ولا بد أن أقول إن علاقتي بالشاعر حسين القباحي علاقة حديثة جدا، ومن خلال زمالتنا في لجنة الشعر، وهي علاقة موضوعية، ولا بد أن أعترف أن انطباعي عنه لم يكن إيجابيا، وذلك من بعض دسائس من هنا، وافتراءات بعض الناس من هناك، وفي الحقيقة أن كل هذه الانطباعات الأولية عن القباحي وعن بيت الشعر في الأقصر، تبددت فور شعوري بالاهتمام الذي يبديه القباحي بضيوفه، ذلك الاهتمام الموضوعي، فهو يعتبر أن قضية الشعر في تلك المدينة البعيدة، قضيته.
فكانت هناك أخبار طيبة، ومتابعات جيدة، رغم أن العاملين في البيت قليلون جدا، وهم عبارة عن الشاعر الشاب والجميل حسن عامر، وشاب آخر هو مصطفي، وهو الذي يرعي شئون البيت الاجتماعية بشكل كامل، وماعدا هؤلاء المعاونين لحسين القباحي، هناك محبون وعاطفون حول الشاعر حسين القباحي وبيته الذي تأسس منذ أعوام قليلة بمبادرة من إمارة الشارقة، وأقيمت في البيت علي مدي هذه الفترة القليلة ندوات وأمسيات شعرية ومؤتمرات متنوعة، وكذلك تم نشر عدد من الكتب النقدية والشعرية، ولولا بيت الشعر وإدارته الناجحة، لما كنا سمعنا عن أو قرأنا لأسماء كادت الحياة أن تطويها تماما.
في الندوة التي أدارها باقتدار الشاعر حسين القباحي، وقدمها وقدمني بكرم لا نعدمه في أبناء الجنوب، أثيرت قضايا عديدة، ومن المدهش أن الحضور الكريم والكثيف الذي جاء من مراكز محيطة، كان حضوره كيفيا، ولذلك كانت الأسئلة والملاحظات التي أثارتها القاعة، أكثر حيوية مما طرحناه علي المنصة، حيث سألت الإعلامية أسماء منّاع أسئلة تخصّني عن بعض كتبي، وعلي وجه الخصوص »‬المنسيون ينهضون»، و»‬لماذا تموت الكاتبات كمدا؟»، وكانت ملاحظاتها وأسئلتها في غاية التركيز والأهمية.
أما الأسئلة والملاحظات الأخري، وتركّزت حول تجاهل المركز للأطراف، واستفاض الشاعر أشرف البولاقي موضحا أن هناك ما يشبه الترصد لأبناء الجنوب، في كل الجوائز، وعندما حصل مؤخرا شاعر علي جائزة الدولة التشجيعية، حصل عليها بعد رحيله، وهو يقصد الشاعر عبد الناصر علام، وجدير بالذكر أن كتّابا ومثقفين كثيرين، وعلي رأسهم الشاعر عزت الطيري، ناشدوا وزارة الثقافة لانقاذ حياة عبد الناصر علام، وعلي الأقل فالموت والحياة بيد الله، ولكن المناشدة كانت تتلخص في أن الشاعر الذي سيموت حتما، فعليكم أن توفروا له موتا كريما، بدلا من أن يموت في مستشفي في غاية البؤس، وعلي سرير أكثر بؤسا، ولم تحصل تلك المناشدات إلا علي قبض الريح.
استطرد أشرف البولاقي ممرورا، وكذلك الشاعر عبيد عباس، وكذلك التشكيلي د. أحمد جمال الدين، وغيرهم، وطرحوا قضايا حيوية، فلماذا وهم صنّاع ثقافة علي مستوي لا يقلّ عن ثقافة المركز، ورغم أنني أقررت كل ما طرحوه، إلا أنني تضامنت معهم، وأكبرتهم علي استمراهم الحيوي في إصدار دواوينهم الشعرية، ومجموعاتهم القصصية، ورواياتهم البديعة، وبعضهم طبع أعماله في القاهرة، مثل أشرف البولاقي الذي كتب في الشعر والنثر ما يجعله أحد أدبائنا الكبار، وكذلك الشاعر فتحي عبد السميع، الذي ينال احتراما كبيرا بين أبناء مدينته، وبين أدباء مصر جميعا، وقد عاني فتحي من بعض المناوشات التي رافقت رحلته الشعرية والفكرية، وعندما صدر قرار ليترأس إحدي السلاسل الشعرية في الهيئة المصرية العامة للكتاب، تطوع أحدهم بالإبلاغ عن أنه مناوئ ومعارض وهكذا، ولكن سرعان ما جاء هذا البلاغ الكاذب والخادع بفائدة عظمي لفتحي عبد السميع، فكشف عن محبة عارمة تجاه الرجل الذي يقدره ويحبه ويحترمه الكثيرون.
ولا بد أن أنوّه إلي أن الشاعر حسين القباحي لا يجعل من هذا البيت غرضا وهدفا لنزاعات شخصية، وهو يختار ضيوفه وعناوين ندواته ومؤتمرات البيت بعناية فائقة، ربما لا نجد هذه الموضوعية في مؤسسات ثقافية أخري وكبري في المركز الكبير، وهذا ما يكتب وثيقة الاحترام التي يسجلها »‬بيت الشعر» في الأقصر، والذي لا يأبه بأي منافسات أو »‬نفسنة»، أو ابتزازات، وأتمني أن يعتصم كتاب ومبدعو ومثقفو الأطراف بتقديم كل ما هو جاد، ولكن الجوائز الحقيقية، هي المردود الثقافي المحترم الذي تجنيه الأجيال الجديدة، وربما تلتفت وزارة الثقافة المصرية لهذا الجهد المحترم، وربما ينتبه النقاد »‬العظام» ! والأشاوس! لبعض ما تقدمه التجارب الجادة في تلك الأطراف البعيدة والعديدة، وأنا واثق من أن ما يقدمه بيت الشعر في الأقصر، من الممكن أن تقدمه كل الأطراف الأخري، لو خلصت النيّات، وابتعدت عن كافة أشكال العوار التي تصيب المركز في أكثر من مقتل.