رئيس مجلس الإدارة : ياســـر رزق       رئيس التحرير : طارق الطاهر
أحداث

رسالة دكتوراة تناقش:أثر المتغيرات الاجتماعية في وعي الإعلاميين


الباحث يتوسط لجنة الإشراف بمرافقة بعض الضيوف

الباحث يتوسط لجنة الإشراف بمرافقة بعض الضيوف

مني نور
9/1/2018 11:43:31 AM

تقويم أثر المتغيرات الاجتماعية والفيزيقية المؤثرة في وعي الإعلاميين.. عنوان اطروحة أكاديمية، حصل عنها الزميل الباحث عصام الدين الشويخ علي درجة الدكتوراة في قسم العلوم الانسانية، معهد الدراسات والبحوث البيئية، جامعة عين شمس، وهي دراسة تطبيقية علي الإعلام المرئي والمقروء.

كان هدف الباحث من دراسته تحديد أهم المتغيرات الاجتماعية المؤثرة علي الوعي للاعلاميين إلي تحديد أهم المتغيرات الفيزيقية المؤثرة علي الوعي البيئي للاعلاميين، ولتحقيق ذلك، استخدم الباحث المنهج الوصفي الذي يعتمد علي منهج المسح الاجتماعي بالعينة العشوائية، كما استخدم منهج دراسة الحالة لـ 247 استمارة.
جاءت الرسالة في بابين، الأول ضمنه الباحث خمسة فصول: الأول عن مشكلة الدراسة وأهميتها وفروضها، وشروط اختيار العينة، والصعوبات التي واجهتها، وتضمن الفصل الثاني الاطار النظري ويشمل المقدمة، نظريات علم الاجتماع، أما الفصل الثالث فقد خصه بالدراسات السابقة وفي الفصل الرابع ناقش الباحث الاجراءات المنهجية للدراسة، أما الفصل الخامس فشمل الاطار المعرفي للدراسة، ويعني به: البيئة في الفكر الانساني والاجتماعي، الرؤية التاريخية للاعلام المصري، تطور ونشأة الصحافة والاعلام.
وجاء الباب الثاني ليشمل الفصل السادس عن المحددات الديموجرافية والاجتماعية والفيزيقية المؤثرة في وعي الاعلاميين وشملت استمارة المقابلة الشخصية للاعلاميين استمارة الاستبيان.
وأكد الباحث أن الدراسات الاستطلاعية لعينة من الاعلاميين أثبتت وجود قصور عند بعض الاعلاميين في الفضائيات غير المؤهلين لهذا العمل مما تسبب في كثير من الأخطاء اللغوية والأدبية والأخلاقية في ادارة الحوار الاعلامي، وعرض قضايا بعيدة عن اهتمامات المشاهدين، وقد ظهر في بعض الصحف ذلك من خلال كتابات بعض الصحفيين وحواراتهم وتحقيقاتهم مع عدم الوعي الكافي بالمشكلات الاجتماعية والفيزيقية المؤثرة في تكوين الوعي لديهم، مما أثر علي قدرة القراء في المجتمع علي فهم كامل لحقيقة المشكلات المجتمعية وحدوث فجوة بين الجمهور والاعلامي مع عدم التواصل بينهما، وأرجع -الباحث- ذلك إلي قصور في التدريب والتعليم والثقافة وعدم الوعي بالعدالة الاجتماعية والبيئة، حيث قام الباحث بدراسة استطلاعية لعدد من الاعلاميين (24 سؤالا)تم توزيعها علي 21 مفردة من الشخصيات الاعلامية والصحفية للاجابة في محورين: الأول ويشمل الظروف الاجتماعية والفيزيقية المؤثرة في الوعي، أما المحور الثاني فهو يشمل أسئلة توضح الوعي الإعلامي.
وتوصل الباحث إلي أنه بالنسبة للعوامل الاجتماعية المؤثرة في وعي الاعلاميين بقضايا المجتمع والبيئة، ثبت أن 33.3٪ من عينة الدراسة أختارت المؤهل كمرتبة أولي كعامل مؤثر في وعي الاعلاميين، وأن 24٪ من عينة الدراسة اختارت التخصص كمرتبة أولي، كعامل مؤثر في الوعي بقضايا المجتمع والبيئة، كما وجد أن 28.6٪ من مفردات العينة قاموا باختيار نسبة 47.6٪ من عينة الدراسة قاموا باختيار مستوي الخدمات في العمل كمرتبة ثامنة من حيث الأهمية المؤثرة في وعي الاعلاميين بقضايا المجتمع والبيئة مما أوضح وجود مشكلة.
وفيما يخص العوامل الفيزيقية والبيئية في وعي الاعلاميين، وجد الباحث أن نسبة 38٪ من مفردات عينة الدراسة تم اختيارها للموطن الأصلي كمرتبة أولي في الأهمية الفيزيقية، والبيئة المؤثرة في وعي الاعلاميين، وأن نسبة 52.4٪ من مفردات عينة الدراسة تم اختيارها للمستوي التكنولوجي المتاح والمستخدم في العمل والمنزل كمرتبة ثالثة من حيث التأثير في وعي الاعلاميين، مما يثبت وجود مشكلة تستوجب الدراسة.
ولضمان أداء الاعلامي لرسالته، قامت الدراسة بوضع عدة شروط تضمن التقويم الصحيح للاعلاميين، لضمان نجاح الاعلامي في تقديم رسالته واقترح أولا: التقويم الشخصي (السمات الشخصية) للاعلاميين، واشترط أن يكون دارساً لنظريات الاعلام، ودارسا أيضا لاصول اللغة العربية، يضاف إليها أن يكون ملما بلغة أجنبية واحدة، وقارئا للعديد من الكتب الأدبية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية، فضلا  عن أن يكون دار سا لتاريخ الصحافة والاعلام في بلاده ومطلعا علي الاعلام الأجنبي، ودراسة فنون القوالب الصحفية (الخبر، المقال، التقارير الاعلامية، التحقيق، الحوار).
واشترط - أيضا- أن يكون دارسا وقارئا للتاريخ والجغرافيا، والعادات والتقاليد لبلده والعالم، الحصول علي مؤهل عال فأكثر، لديه قوة الشخصية، وحب العمل، فضلا عن الالتزام الأخلاقي والمهني.
ثانيا: التقويم المهني للاعلاميين، وفيه يشترط الباحث، ضرورة الاهتمام بالتكنولوجيا والقدرة علي استخدامها، وعدم الاسراف في نشر صور الضحايا، تجاهل مواقع التواصل الاجتماعي كمصدر للنشر، وأن يضع المجلس الأعلي لتنظيم الاعلام، آليات لضبط المشهد الاعلامي بالصحف والفضائيات والاذاعات، عدم اتهام أبرياء دون الانتهاء من تحقيقات النيابة، وتوخي الحذر خلال عرض ومناقشة الموضوعات الشائكة الدينية والأمنية والاجتماعية الانسانية عدم انجراف الاعلام المصري لمخططات البعض، بالالتزام بمباديء ميثاق الشرف الاعلامي، مع ضرورة إصدار وثيقة من مجلس النواب، لاتخاذ الاجراءات القانونية ضد البرامج المخالفة، إلتزام الاعلاميين باختيار الضيوف بشكل رسمي من خلال بيانات رسمية تظهر علي الشاشة ومحددة التخصص، مع صرف اعتماد وسائل الاعلام علي مراسليها المؤهلين في تغطية الأحداث ومتابعتها، تجنبا للاستعانة بمصادر قد تفقد مصداقيتها في ذات الوقت، يتم تنظيم عدد من ورش العمل والدورات التدريبية للصحفيين والاعلاميين المعنيين بتغطية أحداث الصراع والأزمات والكوارث داخليا وخارجيا، مع تطوير الأدوات البحثية والتعمق في الأطر النظرية والمعرفية التي تعالج قضايا الصراع اعلاميا، الحذر عند التعامل مع صحافة المواطن باعتبارها من المصادر التي قد تعتمد عليها وسائل الاعلام، تفعيل لجان المجلس الأعلي لتنظيم الاعلام، لوضع معايير بحوث المشاهدة واستطلاعات الرأي وأسس انشاء الشركة الوطنية لاستطلاع الرأي، وكذا لجنة وضع مقترح لقانون حرية تداول المعلومات لسرعة أعمالها.
ومن أهم النتائج التي توصلت إليها الدراسة، ان الأسرة تساهم في تكوين الوعي لدي الاعلاميين، وأن التعليم الحكومي هو الأكثر تأثيرا في تكوين الوعي لدي الاعلاميين، حيث ان نوعية التعليم تؤثر في درجة الوعي بقضايا البيئة والمجتمع، وأن الظروف المادية والاجتماعية تؤثر في وعي الاعلاميين، وأن الاستقرار الوظيفي والاقتصادي، يؤثر في درجة الوعي لدي الاعلاميين وتوصلت الدراسة إلي أن 76٪ من الاعلاميين يهتم بالقضايا الانسانية والاجتماعية 47.2 منهم يتابع قضايا وأخبار البيئة في العالم.
كما توصلت إلي أن 87.9٪ من عينة الدراسة، أشاروا إلي أن العمل الاعلامي يساهم في زيادة درجة الوعي بقضايا البيئة والمجتمع.
وشملت الدراسة عدة مقترحات أهمها: إلتزام الاعلاميين بميثاق الشرف الاعلامي، مشاركة المواطنين في مكافحة التلوث بكل أشكاله، انتشار الجمعيات الأهلية البيئية لتوعية المواطنين، الاهتمام ببرامج الوعي البيئي، تنظيم كل من نقابتي الصحفيين والاعلاميين بعقد الندوات والمؤتمرات الخاصة بالتوعية المجتمعية.
قام بالاشراف علي الرسالة ومناقشتها: د. حاتم عبدالمنعم أحمد، د. محمد معوض ابراهيم، د. عادل فهمي محمد، د. مصطفي ابراهيم عوض، والكاتب الصحفي رفعت فياض.