رئيس مجلس الإدارة : ياســـر رزق       رئيس التحرير : طارق الطاهر
أحداث

في رحاب السيد البدوي:طنطا تستعيد جمهور الشعر في مهرجان دولي


ياسر الزيات يترجم كلمة الشاعر الهولندي يوسف بارس

ياسر الزيات يترجم كلمة الشاعر الهولندي يوسف بارس

خالد حسان
11/3/2018 11:27:01 AM

في أجواء مفعمة بمحبة الشعر وفي ظل حضور جماهيري كثيف، افتتح الدكتور هيثم الحاج علي، رئيس الهيئة المصرية العامة للكتاب، نائبا عن وزير الثقافة، الدورة الرابعة من مهرجان طنطا الدولي للشعر، بحضور نائب عن محافظ الغربية، والشاعر محمود شرف، رئيس المهرجان، وكوكبة كبيرة من الشعراء والمثقفين،وقدم حفل الافتتاح الإعلامي محمد عبده بدوي.
جرت الكلمات بداية بكلمة الشاعر محمود شرف رئيس المهرجان، الذي عبر من خلالها عن عميق فخره واعتزازه بمسيرة المهرجان واصفاً إياه بالعمل التاريخي، معبرا كذلك عن الظروف الصعبة والطعنات الخلفية التي تلقتها اللجنة المنظمة من بعض الأشخاص الذين يناصبونهم العداء لا لشئ إلا لأنهم يكرهون الحياة نفسها ، كما أشاد بالمساندة الكبيرة التي تلقاها المهرجان من الدكتورة إيناس عبد الدايم وزير الثقافة، والدكتور أحمد عواض رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة، وكذلك الدكتور هيثم الحاج علي ، رئيس الهيئة العامة للكتاب، ووجه الشكر كذلك للمسئولين في قطاع العلاقات الخارجية، كما وجه الشكر لمحافظة الغربية وقياداتها التنفيذية، ووجه الشكر كذلك لجامعة طنطا، وللجنة المنظمة وللشعراء المشاركين الذين يصل عددهم إلي 30 شاعرا من 13 دولة.
وفي كلمته أشار الدكتور هيثم الحاج علي، الذي ناب عن وزيرة الثقافة، إيناس عبد الدايم، إلي أن الوزارة لا تألو جهدا في دعم منظمات المجتمع المدني، وهذا الدعم يتجلي في عدة مجالات، منها إقامة المهرجانات الدولية، وأشاد بدوره إلي مهرجان طنطا بوصفه واحدا من أهم المؤتمرات الشعرية، ووجه الشكر والتقدير إلي الدكتورة إيناس عبد الدايم وزير الثقافة علي رعايتها للمهرجان وللإعلامي محمود شرف رئيس المهرجان وللشعراء المشاركين.
وجاءت كلمة الدكتور أيمن الغندور كممثل لجامعة طنطا، والذي عبر عن عميق سعادته بالمهرجان وبالحضور الكثيف وبهذا الاحتفال بالكلمة والشعر، كما أكد أن جامعة طنطا تحرص علي تقديم كافة التسهيلات لأعضاء اللجنة المنظمة للمهرجان إيمانا منها بقيمته، وأنهي كلمته بمقطوعة شعرية في حب مصر، فقال »يا قِبلة العشاق، زيّك يا مصر مافيش، حبِك فينا أشواق، و كلنا درويش، واقفين علي بابك، نتيمم بترابك، ونصلي في محرابك، ندعي الوطن يعيش»‬
قدمت فرقة قصر التذوق للموسيقي العربية بقيادة المايسترو محمود أبو زيد عدة أغنيات تراثية، وتفاعل معها الجمهور بشكل حماسي كبير، كما تفاعل معها الشعراء الأجانب المشاركون بالمهرجان.
ألقي الشاعر الهولندي »‬يوست بارس» كلمة الشعراء المشاركين، وترجمها له الشاعر المصري المقيم في هولندا »‬ياسر الزيات»، وعبر من خلالها عن عميق سعادته وامتنانه لحضوره إلي مصر ضمن المشاركين في هذا المهرجان، كما قال إنه إذا كان الشاعر الأيرلندي »‬شان ادريوديان» يعتبر الشعر صلاة، فإنه يعتبر القصيدة هي التي تخرج الصلاة إلي الوجود بحيث تمتزج بالصلوات الأخري وتختلط معها في صلاة جماعية جديدة، وقد أكد أن المهرجان بمثابة تلك الصلاة الجماعية، كما قال ربما يكون الشعر هو المكان الأفضل للقاء الغرباء.
وتتابعت فعاليات اليوم الأول من المهرجان بعد ذلك، لتقام ثلاث أمسيات شعرية بالمركز الثقافي ، ومركز شباب نفيا، إلي جوار الأمسية الشعرية الكبيرة التي أقيمت بساحة مسجد السيد البدوي، التي شارك فيها مجموعة كبيرة من شعراء المهرجان، منهم أحمد الجعفري من مصر، وموسي من الأردن، وعلي حسين الفيلكاوي من الكويت، ويوست بارس من هولندا وأمل خليف من تونس وإخينيو لوبيث من الأرجنتين وغيرهم.
أقيمت يوم السبت قراءتان شعريتان إحداهما بكلية التربية والأخري بمدرسة الأمريكان، كما أقيمت أمسيتان إحداهما بمركز شباب منشية الكردي والأخري بقرية مجهول، كما أقيمت الأحد قراءتان إحداهما بمدرسة مصطفي صادق الرافعي، والأخري بكلية الآداب، وفي المساء ثلاث أمسيات، بالمركز الثقافي وبيت الجياد ونادي طنطا الرياضي.
ومن بين الشعراء المشاركين في المهرجان، عبر لنا الشاعر الإسباني كيبتا موروا عن سعادته بتواجده في ظل هذا المهرجان وسط هذا الجو البديع والناس الرائعين، وعبر كذلك عن طيبة ودفء طنطا علي الرغم من اختلافها عن بلدته »‬بريتوريا جاستيس» فبلدته تبدو أكثر تنظيما بينما تبقي طنطا الأكثر دفئا وجمالا. كما عبر الشاعر الأرجنتيني »‬أوخينيو لوبيث» عن امتنانه بتواجده في ظل هذه الأجواء التي تحفل بالكلمة والشعر، وقال كذلك إنه سمع عن المهرجان من خلال صديقه الأمريكي »‬يوسف علوي». وعبرت أيضاً الشاعرة الروسية أولجا خوخلوفا عن سعادتها للتواجد للمرة الأولي في مصر ضمن مهرجان شعري، وقالت إن المهرجان فرصة طيبة لرؤية أصدقاء قدامي والتعرف إلي أصدقاء آخرين.
من جانبها قالت الشاعرة زهرة علام، عضو اللجنة المنظمة للمهرجان، إن اللجنة قد واجهت صعوبات كثيرة هذه الدورة لكنها استطاعت التغلب عليها لأنهم مصرون علي استمرار المهرجان، وقالت كذلك إن أعضاء اللجنة وهم :محمود شرف وزهرة علام وسماح مصطفي ومحمد عزيز ومحمد سامي وهاني عويد، يعملون بكل تفان وإخلاص لإقامة المهرجان سنويا، وأن الدعم الذي تقدمه الهيئة العامة لقصور الثقافة أو الهيئة العامة للكتاب أو الجامعة هو قرين مجهود اللجنة في إنجاح المؤتمر، كما عبرت عن أن حرص اللجنة علي راحة المشاركين جعلها تصر علي تقليل عدد الأمسيات خلال اليوم مقارنة بالعام الماضي.
وقال الشاعر هشام محمود: يبدو هذا المهرجان فرصة طيبة جدا للتعرف علي تجارب شعرية جديدة في محاولة لخلق روافد مختلفة للقصيدة ويبدو رائعا أن ينتقل الشعر إلي جمهور مختلف غير هذا الجمهور الذي نجده في القاعات المغلقة والذي يذهب خصيصا لهذه القاعات سعيا إلي الشعر، هنا نجد أمرا مختلفا تماما حيث يسعي الشعر إلي الناس بتباينات جديدة في المدرسة والجامعة والنادي الرياضي والقرية لنفاجأ بجمهور متعطش للشعر ويكاد يبحث هو الآخر عن الشاعر وكل هذا يسهم في تضييق الفجوة بين الشعر والمتلقي.
ومن جانبه عبر الشاعر الأردني موسي حوامدة عن سعادته بالتواجد في المهرجان، وأبدي كذلك ملاحظة بضرورة زيادة الدعم المقدم للمهرجان، لزيادة عدد الشعراء الأجانب من ناحية ولضرورة وجود مترجمين محترفين إلي أكثر من لغة من ناحية أخري.
يتميز المهرجان هذا العام بحضور جماهيري واضح، خاصة في الفعاليات التي تقام في أماكن مفتوحة أو في رحاب الجامعة، وقد حضر المشاركون بالمهرجان ليلة السبت أحد الاحتفالات الفلكلورية الصوفية والتي أبدي الحضور تفاعلا كبيراً مع جميع فقراتها ورقص المشاركون مصريين وعربا وأجانب طربا علي إيقاعاتها منبهرين بالأداء الفلكلوري والشدو العذب للمداح.
وتتضمن الدول المشاركة في المهرجان، مصر والأردن والمغرب والكويت والعراق وتونس واليمن والأرجنتين وإسبانيا وهولندا وروسيا والولايات المتحدة، والهند.
والشعراء المشاركون هم :أحمد الجعفري (مصر) ياسر الزيات (مصر) محمد الأمين الكرخي (العراق) أولجا خوخلوفا (روسيا) البيومي محمد عوض (مصر) علي منصور (مصر) موسي حوامدة (فلسطين/الأردن) خوان كارلوس (إسبانيا) ميرفت العزوني (مصر) علي حسين الفيلكاوي (الكويت) يوست بارس(هولندا) عمر شهريار(مصر) أمل خليف (تونس) أوخينيو لوبيث (الأرجنتين) ياسر الزيات (مصر) هدي عمران (مصر) يوسف علوي (أمريكا) هشام محمود (مصر) عمر العسري (المغرب) وسام دراز (مصر) سوبريا كور (الهند) عزت الطيري (مصر) أماني خليل (مصر) محمد زيدان (مصر) كيبا موروا (إسبانيا) سارة خالد (مصر) فتحي أبو النصر (اليمن) محمد عبد الله الخولي (مصر) عيد صالح (مصر) خالد حسان (مصر).