رئيس مجلس الإدارة : ياســـر رزق       رئيس التحرير : طارق الطاهر
أحداث

في مؤتمر دولي بآداب القاهرة الكتابة عبر الحدود النفسية والروحية


المتحدثون في المؤتمر

المتحدثون في المؤتمر

مني نور
12/1/2018 3:17:43 PM

صك المشاركون في مؤتمر »الكتابة عبر الحدود»‬ عدة مفاهيم مثلت حدا فاصلا لفض الاشتباك لدي بعضها البعض، حيث اعتبروا أن الحدود ليست فقط الحدود الجغرافية والسياسية، لكن الحدود النفسية والروحية، ولفتوا النظر إلي توجيه الاهتمام بالنصوص الأدبية التي تتناول القضية الفلسطينية وأدب الأقليات واللاجئين، فضلا عن الاهتمام بالدراسات البينية عبر كل التخصصات.
وأكدوا في ختام مؤتمرهم علي التواصل والتعاون -عبر الحدود- في مجالات أدب الأطفال ودراسة اللغة والترجمة. جاء ذلك في ختام المؤتمر الذي نظمه قسم اللغة الانجليزية بكلية الآداب، جامعة القاهرة.

وقالت الدكتورة مها السعيد، رئيس القسم ورئيس المؤتمر اننا بصدد مناقشة مفهوم الحدود في  عالمنا المعاصر خاصة في ظل العولمة والتقدم التكنولوجي الهائل، ووسائل التواصل الاجتماعي واسعة الانتشار وأثر ذلك كله علي الحدود بمفهومها الحقيقي المادي أو المتخيل أو النفسي.
وأضافت: ان المؤتمر يطرح من خلال 165 ورقة بحثية يقدمها باحثون وباحثات -من مصر وايطاليا وأسبانيا وتركيا وأمريكا والسعودية وليتوانيا والهند، وفرنسا والنمسا ورومانيا- تجليات الحدود في دراسات اللغة والأدب والترجمة والفنون البصرية وفنون الأداء، التي اتجهت مؤخرا إلي النظر في تشابك الحدود وتقاطعها سواء كانت تلك التي تتعلق باللغة والعرق أو الطبقة الاجتماعية أو النوع وما أسفر عنه ذلك من دراسات بينية، تجمع بين عدة مباحث أو دراسات قائمة علي تعدد الوسائط أو أخري تعني بالتعددية اللغوية.
استهل المؤتمر أعماله بمحاضرة للكاتب ابراهيم عبدالمجيد، أجاب فيها عن سؤال: لماذا تعبر الكتابة الحدود؟ تناول فيها ما يجب أن تتمتع به الكتابة الإبداعية، لتكون جديرة بعبور الحدود الجغرافية والثقافية والآليات المطلوبة، فقال: ان الأصل في الكتابة الإبداعية هو الروح الإنسانية كل ما يحيط بآمال الروح وآلامها من واقع اجتماعي، ومفردات من المجتمع والمكان هو الذي يحمل الكتابة إلي أفق انساني مطلق. لافتا إلي أن الحديث عن العالمية في الكتابة المحلية لايعني أبدا أن تكون الكتابة مباشرة، وعن قضايا عابرة في مكان ومجتمع الكاتب. هذه الكتابة لايتوقف عندها التاريخ، فالتاريخ يمكن أن يقدم شواهد أفضل. لكن حين يكون كل ما حول الكاتب، أو بمعني أدق شخصيات الكاتب الروائية، يحملها إلي أفق انساني، فهنا فقط نقول: الكتابة عبر الحدود. لكن تظل في الحياة العملية آليات نفتقدها ليري العالم كتابتنا عبر الحدود، فالعمل الأدبي بعد صدوره يصبح سلعة. فكيف نعبر بها إلي العالم ليري تجليات الإنسانية، في منطقة لايعرف عنها إلا ما هو رائج في الصحف، وهذا حديث مهما بدا بعيدا عن انسانية الكتابة، إلا أنه هام وينقصنا فيه الكثير، فكتاتبنا لاتعبر الحدود العربية نفسها لأسباب ساذجة من السياسة أو ادعاء الفضيلة في عصر الانترنت، كما أن عبورها إلي العالم لايزال قليلا رغم وجود ترجمات واسعة لأعمال عربية، وهذه الترجمات تتسع الآن لكنها تحتاج آليات أكثر، والأصل أن الكتابة تجليات للروح الإنسانية، وهذا يتوفر بالمواهب الكبري.
وأوضح أن الإنسان منذ وجد علي الأرض لديه احساس باكتشاف العالم، وأن التراث الإنساني مليء (قصة سنوحي في التراث الفرعوني، ملحمة جلجامش في الحضارة البابلية)، التجارة عبر المدن أحدثت نوعا من التماس، فضلا عن الغزوات التي تمت عبر العصور، وعبرت معها الكتابة، سياسة محمد علي الذي فتح مصر لكل الأديان، ظهر كفافكس في الاسكندرية جدد الشعر، اذن سواء كانت الأحوال حربا  أو سلاما، فالأدب يعبر الحدود مع الناس، وما يحدث الآن هو نزوح للأديان والكتاب،  في النهاية هي رغبة الروح في السيطرة علي العالم، ومع عصر الانترنت أصبحت المسألة سهلة للغاية يسهل معها عبور الأدب شكلا.
وجاءت المحاضرة الثانية ضمن فعاليات المؤتمر للدكتور أوميدتوفيجيان (الجامعة الأمريكية بالقاهرة، جامعة سيدني) وكانت حول: شعرية الكتابة عبر حواجز السجن (قصص من سجن مانوس). استعرض فيها لونا ابداعيا جديدا من الكتابة يتجاوز الأنواع الأدبية المألوفة من أدب المنفي أو أدب الشتات، أو أدب ما بعد التحرر من الاستعمار، واستعرض كتاب (لا صديق سوي الجبال: الكتابة من سجن مانوس)، قائلا ان هذا الكتاب من الكتب التي تستعصي علي التصنيف الأدبي لخصوصية تصويره وتحليله للتعذيب الممنهج الذي يتعرض له اللاجئون ممن تنفيهم الحكومة الاسترالية إلي سجن مانوس في بابوا (غينيا الجديدة)، وتعرض (أوميد) لتجربة المؤلف (بهروز بوتشاني) كنموذج اانزوح والنفي والسجن في آن واحد، وهو ما يكشف عن الوجه الاستعماري لسياسة الحكومة الاسترالية فيما يتعلق بمراقبة حدودها وما يتبعها من احتجاز لأجل غير مسمي، وكذلك انعكاسه علي محتوي الكتاب وشكله والنهج المتبع في كتابته، والي يجعل من تصنيفه ضمن الأعمال الأدبية عابرة الحدود تصنيفا في غير محله، فهو  أقرب إلي اعلام عابر لحدود السجن، واسلوبه كما يطلق عليه المؤلف والمترجم السيريالية المروعة، متجاوزا بذلك التصنيفات المألوفة من أدب المنفي أو أدب الشتات أو أدب ما بعد التحرر من الاستعمار.
أما المحاضرة الثالثة والأخيرة في أعمال المؤتمر، فكانت عبارة عن رؤية شخصية لمسألة القيم في العلوم الإنسانية والاجتماعية، قدمها (جيزيم ألبيون) جامعة برمنجهام، وفيها استلهم "جيزيم ألبيون" تجربته الشخصية كأديمي دائم الترحال تخرج في جامعة القاهرة (قسم اللغة الانجليزية)، ثم مرحلة الدراسات العليا في جامعات تيرانا والقاهرة ودارام، وتناول بالتقييم أهمية التعليم الرسمي متعدد المباحث واسهامه في البحث الأكاديمي القائم علي الدراسات البيئية، ومن خلال تجربته يتعرض لبعض التحديات التي تواجه الباحث، دائم الترحال والمسئوليات الملقاة علي عاتقه، كما أبرز اسهامات مفكري العصور الوسطي والعصر الحديث، مثل طوما الأقويني، وابن خلدون، وماكس ويبر، وادوارد سعيد، وزيجموند بومان، في تأصيل قيم الحقيقة والحرية الفكرية، مشددا علي أهمية فتح النقاش فيما يتعلق بها مرة أخري في مجالي الإنسانيات والعلوم الاجتماعية اللذين لايمكن الزعم بحياديتهما فيما يتعلق بالأفكار المذكورة، لاسيما في عصر العولمة الذي يتخلص من مفاهيم بعينها، منها علي سبيل المثال (المركز) و(الهامش)، بل زادت الفجوة بينهما، وفي الجزء الأخير من المحاضرة تناول ألبيون نماذج من إنتاجه الأكاديمي والابداعي والصحفي الذي يحمل توجهات بعينها، ومنها مسرحيته (لو أن الموتي ينصتون)، عام 2006، وكتاب (الأم تيريزا: قديسة أم شخصية شهيرة؟" (2007)، ومجموعة مقالات في كتاب بعنوان (مواجهات مع الحضارة: من الاسكندر الأكبر إلي الأم تيريزا) عام 2008، والتي يستلهم فيها جميعا دعوة سي رايت ملز، لتقاطع التاريخ مع أدب السيرة، وهو كتاب هام للعمل الأكاديمي، أو غيره كي تكتمل (الرحلة الفكرية) التي يجسدها.
من خلال 165 ورقة بحثية، احتوتها مناقشات المؤتمر، عبر المشاركون عن وجهات نظر نقدية، وعلمية، كيف دارت هذه الأوراق حول محور المؤتمر الرئيسي وهو الكتابة عبر الحدود، فتحدثت ابتسام أمين نعمان عاشور عن المكان الثالث في رواية (بنات حواء الثلاث) لإليف شافاك، فقالت: ان الدين موضوع شائك في تركيا منذ سقوط الخلافة العثمانية، وتأسيس الجمهورية التركية الحديثة، وتقدم (أليف شافاك) في روايتها (بنات حواء الثلاث) الجدل الديني  الدائر في تركيا، الذي تحدد بمحاولة انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي، فتقدم "شافاك" في روايتها أسرة (نالبانتوجلو) المشتتة بسبب الصراع بين الشرق والغرب، فالأم سلمي تمثل الاتجاه الأصولي المحافظ والداعي للتمسك بالتاريخ، بينما الأب منصور، يمثل الاتجاه الحداثي العلماني.
وقدمت (ابتهال الشيخ، جامعة طنطا)، قراءة أتاركية لشعر أحمد فؤاد نجم وأميري بركة، فأوضحت أن الفلسفة الأناركية (أو اللاسلطوية)، تعتبر فلسفة سياسية تقوم علي رفض السلطة المركزية والهرمية للدولة الحديثة، وقد يرتبط الكثير من القلاقل السياسية الحديثة- وخاصة الناتجة عن الفروقات الكبيرة بين أغنياء المجتمعات وفقرائهم، وعن تعنت السلطة المركزية- بفلسفة الأناركية، وكان لهذه الفلسفة تأثيرها علي الأدب المعاصر، فتخطت حدود السياسة إلي الأدب حتي أن البعض اعتبرها نظرية أدبية لها خصائصها.
وتناول(تيين شارييه) الكتابة عند نقاط التفتيش: عبور الحدود وتأمل الحدود في رواية (ساعات الترحيل) لمحمد ياسين. فأوضح أنه كان للأوضاع الجيو سياسية في جزيرة قبرص التي أحدثها احتياج القوات اليونانية والتركية للجزيرة عام 1974، تأثير فارق في حياة الأديب القبرصي التركي اليوناني  مباشرة، وتصور رواية محمد ياسين، التوتر الدائر علي مستويات عدة بين الأتراك واليونانيين من جهة، والأتراك المولدين في قبرص والوافدين من تركيا من جهة أخري. كما تسلط الرواية الضوء علي التوترات الناشئة عن تصارع أساليب أدبية متباينة داخل النظام الأدبي في تلك الجزيرة التابعة لتركيا سياسيا واقتصاديا وثقافيا، وتتبلور مفاهيم مستمدة من دراسات الأدب المقارن مثل تأمل الحدود ونقاط التفتيش اللغوية، ويصبح عبور الحدود في سياق الأزمة القبرصية، تجسيداً  لتأزم حدود أخري ترتبط بالنوع والعرق والدين واللغة والسياسة.
وعبر تفاعل الثقافات: اجتياز حدود المكان والهوية في مسرحية (سان دييجو) للكاتب المسرحي ديفيد جريج، أوضحت أسماء عمر بكر أنها بصدد تناول مفهوم العولمة وعلاقتها بنظرية تفاعل الثقافات، وفي كتابه (عبر الثقافات)، يناقش الكاتب ميخائيل ايبشتاين، نظرية تفاعل الثقافات، ويوضح أنه عبر تفاعل الثقافات يتجاوز الناس حدود الهويات الثقافية المحددة من أجل التركيز علي عالمية التجربة الإنسانية، وقد استوحي ديفيد جريج فكرة مسرحيته (سان دييجو) 2003، من أول زياراته لأمريكا، ومن خلال أحداث المسرحية يتم تقديم سان دييجو، كمدينة يمكن أن توجد في أي مكان في العالم، أو كمدينة مفتوحة يلتقي علي أرضها أناس من ثقافات مختلفة، ويتجاوزون حدود هذا المكان، ثم يطورون شعورا بالانتماء للعالم كله.
ومن جانب آخر تناولت كل من أسماء محيي الدين كاشف، وأمل محيي الدين كاشف عملية البحث عن اليوتوبيا بين الحقيقة والخيال في رواية (يوتوبيا) لأحمد خالد توفيق، فأكدتا أنه بالرغم من رسم الكاتب (صورة مأساوية لمصر المستقبل، إلا أن هذا قد يكون جرس انذار لتجنب هذا المستقبل البغيض، وتعد (يوتوبيا) أحمد خالد توفيق، عملا أخلاقيا يحقق الهدف التعليمي من الأدب، وتقع أحداث العمل في مصر عام 2023، حيث تنقسم مصر اجتماعيا إلي طبقتين متباعدتين تماما، طبقة الصفوة، وطبقة المطحونين، تعيش الأولي شديدة الثراء في منتجع خاص في الساحل الشمالي، تحيطها الأسوار لحمايتها ويحرسها جنود المارينز، بينما تكافح الطبقة الفقيرة من أجل لقمة العيش.
وعن خلق حدود معقدة داخل عالم بلا حدود في فيلم (رينينزيرسكي، تناولت أسماء معوض فيلم (العدو غير المرئي عبر الجدار: منظور الطفل الإسرائيلي والفلسطيني عن الآخر 2015. أوضحت أسماء أنه في البحث عن السلطة السياسية والعرقية  فالحدود المادية أو الرمزية، لايزال لها العديد من الأدوار والوظائف في العالم المعاصر، فهي تؤثر علي حياة الناس وأفعالهم ومواقفهم، فقد تصبح بعض الحدود أكثر ليونة أو أصعب بسبب التحولات السياسية، وبسبب الارهاب والمخاوف السياسية، تصبح الحدود رمزا للأمن، ولكن علي الجانب الآخر، فهي وسيلة للقمع، ويركز البحث علي عملية التضييق وكيف يتم تقييد الأشخاص والجامعات ضمن القيود الاقتصادية والاجتماعية والمكانية وتناقش أسماء، فيلم (رنين  زيرسكي (العدو غير المرئي) من منظور الأطفال الفلسطينيين والاسرائيليين للآخر، وتبين كيف يتم فرض الحدود.
وفي ورقة بعنوان (كتاب عربي باللغة الانجليزية: عبور الحدود اللغوية والثقافية في رواية فادية فقير، قالت الرام أحمد الشريف أن فادية فقير ككاتبة من أصول عربية أردنية، بريطانية، فهي تصف نفسها بأنها امرأة تركت مجتمعها الأبوي في وطنها هربا من رقابته العائلية والسياسية والفكرية، وذهبت إلي المملكة المتحدة في الثمانينيات من القرن العشرين بحثا عن مستقبل أكاديمي وابداعي وعن حرية التعبير، غير أنها وجدت نفسها هناك تقف علي الهامش، بمعني كونها آخر يكتب بسلطة آخر متحيز، وهي مازالت في رواياتها تناقش موضوعات الاغتراب والغيرية والاختلاف، في نفس الوقت الذي تحاول فيه أيضا أن تتفادي محظورات ثقافتين مختلفتين، ولذلك فهي منشغلة بشكل خاص بموضوعات الاغتراب والتصوير، وتؤكد علي أن أحد أهدافها هو أن تكتب كتابا عربيا باللغة الانجليزية، ليس فقط لتكتشف مشاعر الاغتراب لديها، ولكن أيضا- لتبني جسورا من التفاهم بين ثقافتها الأم وثقافتها الانجليزية المتبناة.
وخصت أمل حمادة المؤتمر بورقة جاءت بعنوان عبر حدود الصمت »‬ أنا أيضا» وسياسات القوة، أبانت أنه في عام 1979 كتبت كاترين ماكينون كتابها (التحرش الجنسي بالمرأة العاملة) وهي دراسة حالة للتمييز الجنسي، والذي ناقشت فيه اختلال موازين القوي، علي اعتبار أنها السبب الأول وراء التحرش الجنسي، ويعتبر هذا الكتاب من أوائل المحاولات لكسر الصمت حول ظاهرة التحرش الجنسي، ومنذ ذلك الحين ظهرت العديد من الدراسات حاولت تحليل الأسباب، أو طالبت بتغيير القوانين، كما تم تنظيم العديد من المبادرات حول منع التحرش الجنسي أو تقديم الحماية والدعم للناجيات من هذا العنف، وقد ظهرت مؤخرا حملة غير مسبوقة من حيث الحجم والقوة ( أنا أيضا)، وهي الحملة التي قررت نساء من أنحاء مختلفة من العالم المشاركة فيها وكسر الصمت حول التحرش الجنسي، كما ناقشت الطرق والآليات المختلفة التي استطاعت بها النساء تغيير علاقات القوة من خلال عبور حدود الصمت.
وقدمت إيمان عبيدة منصور دراسة حول الهوية العربية- الأمريكية في  أشعار سهير حماد، وليزا مجاج، وناعومي ناي، أوضحت فيها أن الهوية العربية - الأمريكية تعد من أكثر الهويات العرقية إثارة للجدل سياسيا وأدبيا في الولايات المتحدة الأمريكية منذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر وحتي الان، ونتاجا لهذا الجدل الدائم ظهرت العديد من الكتابات الأدبية والنقدية التي تدعم الكيان العربي- الأمريكي، داخل أمريكا، ويستعرض البحث الصراع ما بين الانتماء للوطن (الولايات المتحدة) والموطن (الوطن العربي) في قصائد ثلاث من أبرز الشاعرات العربيات- الأمريكيات من أصل فلسطيني وهن: سهير حماد، وهي ناشطة سياسية ومغنية، وشاعرة شابة تدعم حقوق الأقليات، والمرأة في الولايات المتحدة الأمريكية، وليزا مجاج، وهي ناقدة وشاعرة واستاذة جامعية تسعي في كتاباتها لدعم الأدب العربي- الأمريكي كأدب ناشيء، وأخيرا ناعومي ناي، وهي شاعرة مخضرمة لها العديد من الدواوين المنشورة. يتناول البحث أوجه التشابه بين الشاعرات الثلاثة من حيث تناولهن لفكرة الموطن في قصائدهن، وكيف أعادت كل من منهن ترسيم حدود هويتها من خلال خلق علاقة جديدة من نوعها بين الوطن والموطن.
وفي بحثه (معضلة المهاجر: دراسة نفسية سياسية لرواية (الصرصور) لراوي حاج، أثبتت الباحثة ايمان السعدني فشل غالبية المهاجرين  في الوصول إلي نقطة إلتقاء بين حضارتهم الشرقية والحضارة الغربية، وعبرت عن ذلك من خلال تحليلها لرواية (الصرصور) للكاتب الكندي (راوي حاج) تناول فيها الكاتب معاناة المهاجرين من دول مختلفة بما فيها لبنان والمغرب وايران، لكل منهم خلفية سياسية نتج عنها الهروب إلي كندا.
وتحت عنوان (انتصار الطبيعة علي النظام الذكوري، قدمت بسنت أيمن دراسة مقارنة من منظور نسوي ايكولوجي لمسرحية برنارد شو (بيجماليون) وفيلم بول توماس أندرسون (الخيط الخفي)، وفيها حاولت دراسة فكرة انتصار مفاهيم الطبيعة الأنثوية علي مفاهيم الثقافة والحضارة الذكورية من خلال مناقشة انتصار طبيعية  إليزا الأنثوية البدائية علي أنماط وقيود الحضارة الذكورية التي يمثلها السيد هيجينز في مسرحية (بجماليون) للكاتب المسرحي برنارد شو، وانتصار طبيعة ألما الأنثوية علي الحضارة الذكورية التي يمثلها مصمم الأزياء رينولدز في فيلم (الخيط الخفي) للمخرج والكاتب السينمائي بول توماس أندرسون من منظور نسوي أيكولوجي، كما بحثت كيف انحصرت الطبيعة في صورها الحسية والمجازية للمرأة في كلا العملين.
ومن جانبها قدمت رحاب بيبرس رؤية جديدة لرواية دوستوفسكي (الجريمة والعقاب) في السينما المصرية: تخطي الحدود الثقافية وفيها أرادت أن تبين كيف تم تخطي الحدود الثقافية في السينما المصرية من خلال اقتباسات متعددة لرواية (الجريمة والعقاب) لدوستوفسكي مثل فيلم (الجريمة والعقاب) للمخرج ابراهيم عمارة عام 1957، وفيلم (سونيا والمجنون) للمخرج حسام الدين مصطفي 1977، وفيلم (فقراء لايدخلون الجنة) لمدحت السباعي عام 1984، وتناقش في بحثها كيف حافظت أو غيرت الأفلام عناصر النص الأصلي أو أحداث الرواية، وكيف اختلفت  رؤية المخرج عن رؤية الكاتب، ومدي نجاح كل فيلم علي حدة، وقامت الباحثة بمناقشة نقاط الاختلاف بين النص الأدبي، والفيلم علي التوالي، وفي الاطار النظري تناولت نظرية الاقتباس كما تري من النص لشاشة العرض.