رئيس مجلس الإدارة : ياســـر رزق       رئيس التحرير : طارق الطاهر
أخبار

ندوة وحفل توقيع لـ٣ كتب

الاحتفاء بأخبار الأدب في معرض الكتاب


فاطمة التهامي
2/10/2018 9:12:26 AM

احتفي معرض القاهرة الدولي للكتاب الخميس الماضي بمرور ٢٥ عاما علي صدور جريدة »أخبار الأدب»‬.
وشهدت الندوة توقيع ٣ كتب هي  »‬فنانون متمردون» لطارق الطاهر، و»‬أخبار الأدب ونوبل» لجمال المراغي، و»‬هدير الحجر» لإيهاب الحضري.
وقالت الكاتبة عزة كامل التي أدارت الندوة إن أخبار الأدب صدرت عام ١٩٩٣ عن دار أخبار الْيَوْمَ بالقاهرة كدورية ثقافية أسبوعية، فكانت تتناول أخبار الأوساط الأدبية والفنية والإصدارات العربية الحديثة وتغطي الفعاليات الثقافية والقضايا الفكرية المتداولة، بواسطة عدد من المبدعين في مصر والعالم العربي، حتي أصبحت جزءاً أساسيا من الحياة الثقافية في مصر والعالم العربي.
 وأردفت »‬كامل» قائلةً: كانت »‬أخبار الأدب» عامل أساسي في صناعة الحدث الثقافي والجانب الخبري والأدبي معا، وكان رئيسها هو المبدع الكبير جمال الغيطاني، وقامت الجريدة بتقديم العديد من المواهب ثم توج ذلك بجائزة الأدب في الشعر والقصة والرواية بالإضافة إلي جائزتين باسم نجيب محفوظ وجمال الغيطاني.
وتابعت: »‬جعل جمال الغيطاني من أخبار الأدب منارة من منارات الثقافة المصرية التي يمتد تأثيرها إلي كافة العالم العربي، وبدأت أخبار الأدب ١٩٩٣ وكأنها كانت تستعيد أمجاد المجلات الأسبوعية التي كانت تصدر بأربعينيات القرن الماضي».
واستشهدت الكاتبة بكلمات طارق الطاهر رئيس تحرير الجريدة الذي قال: »‬الأديب الراحل جمال الغيطاني صنع مدرسة أخبار الأدب وظل حاميا لها، وقد أصبحت رئيسا لتحرير أخبار الأدب كوني تلميذا للغيطاني» وقالت إنها شهادة من تلميذ وفي لأستاذه.
وأضافت أن الجريدة واجهت العديد من الصعوبات والحملات الشرسة التي كان آخرها محاكمة الطاهر بتهمة الإخلال بمهام عمله، بسبب نشر فصل من رواية للأديب والصحفي بالجريدة أحمد ناجي الذي وجه له اتهام بخدش الحياء العام، وأضافت أن الطاهر صرح وقتها قائلا »‬إنني لن أتراجع عن مساندة حرية الإبداع في مصر».
كما استحضرت أول الأعداد التي صدرت من أخبار الأدب عام ١٩٩٣، والتي شهدت قيام نجيب محفوظ بكتابة كلمة قال فيها: »‬أنا لا أغالي إذا قلت أن صدور هذه المجلة حدث ثقافي هام نستقبل به العالم الجديد ومرجع تفاؤلي إلي جدية الدار التي تصدرها وتميزها بالابتكار والي رئيس تحريرها الذي يعد بحق في طليعة الأجيال الصاعدة التي أثبتت جدارتها بكل قوة وثبات».
 بدوره، وجه طارق الطاهر، رئيس تحرير الجريدة، الشكر والتقدير خلال الندوة إلي الروائي يحيي يخلف وزير ثقافة فلسطين الأسبق والكاتب علاء عبد الوهاب »‬وهو أحد الداعمين لأخبار الأدب طوال مسيرته»، معربًا عن سعادته بالمشاركة في تأسيس الجريدة.
وواصل طاهر حديثه: خضت معارك صحفية كثيرة، ولكن من أهم هذه المعارك هي عن منحة التفرغ، ففي وزارة الثقافة بعهد ثروت عكاشة كان هناك ما يسمي بمنحة التفرغ، وعندما جاء فاروق حسني حاول إحياء هذه المنحة مرة أخري ولكنها لأسباب عديدة لم تكن تسير في الطريق الصحيح، واستطعت وقتها أن أحصل علي محاضرها السرية وقمت بنشرها».
وأضاف في إطار عرضه للخطوط العريضة لكتابه »‬فنانون متمردون»: كان من ضمن الذين تقدموا للحصول علي هذه المنحة الفنان عصمت داوستاشي ولكنه لم يحصل عليها رغم جهده الكبير ولكن بعد أن قمت بنشر هذه المستندات التي حصلت عليها بطريقتي الخاصة حصل عصمت علي المنحة»، وقد رويت تفاصيل هذا الموضوع مع إلقاء الضوء علي سيرة ومسيرة داوستاشي في الفصل المخصص له في الكتاب، الذي ألقيت فيه الضوء -أيضا- علي المراحل الفنية المختلفة للفنان مصطفي الرزاز، وهو أحد الفنانين التشكيليين  المعروفين وتولي أيضا منصب رئيس هيئة قصور الثقافة لمدة عامين ولديه رؤية للعمل الثقافي، كان له تجربة فريدة حيث كان يشغل منصباً ما بدار الكتب وكان يذهب الي دار الكتب ليري المخطوطات حتي كلفه أستاذه أن يذهب معه لكي يطلع علي مخطوطات السحر والجن ومن هنا بدأ يري كيف يتكون المخطوط ومن ماذا يصنع وقام بتجربة بديعة حيث كان يقوم بنقل المخطوطات بنفسه ويقوم بترك صفحة من كل مخطوط حتي تكون لديه ما يشبه كناسة الدكان والتي سيطرت دائما عليه فهو عندما يقوم بعمل معرض يتبقي ما لم يعرضه بهذا المعرض حتي أصبح لديه مجموعة كبيرة من اللوحات التي قام بتقديمها في معرض واحد.
 أما عن وصفه للفنانين الذين يضمهم الكتاب بالتمرد فيقول: أردت أن أقول للشباب إن هناك تمرداً إيجابياً حيث كانت أسر الفنانين وتحديدا عصمت ومصطفي يريدون أن يروا أولادهم خريجي الهندسة والطب مثلهم مثل غيرهم ولكنهم تمردوا علي رغبة أسرهم حيث قرر عصمت عدم الالتحاق بكلية الهندسة وان يأخذ ورقه ويقدمه لمدرسة الفنون الزخرفية بالإسكندرية ويتخرج منها ثم يلتحق بكلية الفنون الجميلة ويصبح الآن عصمت داوستاشي، لايختلف الامر كثيرا عند مصطفي الرزاز حيث كانت أسرته تعتبره أسوأ إخوته وانه سوف يأتي بالعار للأسرة ولكن هذه النظرة جعلته الآن احد أهم الفنانين التشكيليين في مصر، أما الفنان الثالث فهو الراحل محسن شعلان، وقد تم تقديم مسيرة هذا الرجل مدعومة بحوارات تنشر للمرة الأولي، وفيها تفاصيل عن رحلته الإبداعية، وكذلك فترة سجنه، بسبب اتهامه بالتقصير.
 ثم انتقل رئيس تحرير أخبار الأدب لتقديم الكتابين الآخرين قائلا: عندما وضع جمال الغيطاني الأهداف الأساسية لأخبار الأدب، كان أهمها الحفاظ علي الذاكرة الوطنية وقضية الآثار كانت واحدة من هذه الأهداف، منوهاً أنه في هذا الوقت لم يكن هناك متخصصون بهذا المجال من الصحفيين، وكان الصحفي إيهاب الحضري واحداً من الصحفيين القلائل الذين تخصصوا في مجال الآثار، وهو يتسم بالعديد من الصفات التي تجعله لا يقدم علي أي خطوة إلا بعد التفكير بها، لافتاً إلي أنه لم يكن صحفياً عادياً يقوم بمجرد تغطية لوزارة الآثار، ولكنه كان متعمقاً في قراءة التاريخ المصري، والآثار المصرية، وقد خاض العديد من المعارك الهامة بالجريدة، وربط المعارك التي خاضها بما وصلت إليه الأماكن الأثرية حالياً، ومنها الكنيسة المعلقة حيث كان لديه العديد من الملاحظات أثناء ترميم الكنيسة، ما جعله يفتح جبهة جديدة لمعاركه التي خاضها.
وتابع الطاهر، أن الحضري رصد ما حدث بالكنيسة في كتابه، بالإضافة إلي ملفات أخري هامة، واصفاً الكتاب بأنه الأهم في ٢٠١٨ وأنه يحتاج لقراءة جيدة.
من ناحيته قال الصحفي إيهاب الحضري إنه سعيد بتلك التجربة خاصة أنها جاءت بعد جهد كبير،وانتهي الأمر بالشكل الأمثل مع دار  بتانة  التي نشرت الكتاب.
   وذكر أنه دائمًا ما تعود الكتابة تحت ضغط، بل إن الضغط هو الذي يجعله يعمل بأفضل إمكانية لديه، وتوجه بالشكر إلي القائمين علي إخراج الكتاب، مؤكدًا أن به العديد من المعارك الصحفية التي أدارها عبر مشوار طويل، وكانت الصعوبة أنها منفصلة وليست متصلة في شكل سلسلة.
وعن كتاب أخبار الأدب ونوبل قال جمال المراغي، إنه  يبحث في تغطية الجريدة لحامل نوبل كل عام،  وأنه في إطار البحث طوال ٢٤ عامًا عن الحائزين علي الجائزة كان هناك  معارك شخصية أو معارك عامة. مختتما كلمته بالحديث عن رعاية أخبار الأدب لمشروع الآثار الإسلامية والقبطية والفرعونية القديمة وحفظ المومياوات ودعم محاولات الحفاظ عليها.