رئيس مجلس الإدارة : ياســـر رزق       رئيس التحرير : طارق الطاهر
أخبار

«أخبار الأدب» تنفرد بأسماء الفائزين بجائزة محمود درويش

من المنتظر أن تعلن بعد غد «الثلاثاء»


محمود درويش

محمود درويش

طارق الطاهر
3/10/2018 11:03:15 AM

قررت جائزة الشاعر محمود درويش منح واحدة من جوائزها الثلاث لهذا العام، للطفلة الفلسطينية المناضلة عهد التميمي، تقديرا لشجاعتها في مواجهة العدو الإسرائيلي، وقد استندت اللجنة في هذا المنح إلي المادة 3 من اللائحة الداخلية للجائزة، التي تنص علي: »تمنح الجائزة لكل مبدع فلسطيني أو عربي أو عالمي تتوافر في نتاجه قيم الإبداع الثقافي الفنية والوطنية والإنسانية، إضافة إلي تكريس قيم العقلانية والديمقراطية والحرية والتنوير التي تميز بها إبداع محمود درويش الشعري والنثري، ويمكن منحها للمؤسسات والهيئات الثقافية الجديرة بذلك، وتمنح الجائزة لمبدع أو أكثر في حالات خاصة تقترحها اللجنة»‬.

تنفرد »‬أخبار الأدب» بنشر أسماء الفائزين الثلاثة، قبل أن تعلن مؤسسة محمود درويش الأسماء، والمقرر  إعلانها بعد غد الثلاثاء »‬13 مارس»، وهو يوم ميلاد محمود درويش، الذي يعد يوم الثقافة الوطنية الفلسطينية، فقد فاز في هذه الدورة بجانب عهد التميمي، الأديب السوري المقيم بباريس خليل النعيمي، بينما توجهت الجائزة الثالثة لهيئة المسرح الوطني الفلسطيني، تقديرا لدوره في خدمة القضية الفلسطينية.
وخلال السنوات الخمس الماضية استطاعت عهد التميمي أن تجذب الأنظار إليها، لاسيما من قبل المؤمنين بالقضية الفلسطينية، وحق فلسطين في استعادة أرضها، وتمثل عهد »‬من مواليد 31 يناير 2001» رمزا لجيل يحلم بحريته، وهي من عائلة وطنية تشارك في الاحتجاجات ضد المغتصب الإسرائيلي للأرض، لذا تخرج هذه الأسرة كل يوم جمعة في المسيرة السلمية المناهضة للاستيطان، والتي تطوف أرجاء قريتها »‬النبي الصالح» غرب رام الله، وفي عام 2012 تم الاعتداء عليها وعلي أمها الناشطة ناريمان التميمي، وسبق –أيضا- أن تم اعتقال والدها، قبل أن يتم اعتقال عهد التميمي في 2017، وترفض المحكمة الإسرائيلية إخلاء سبيلها، رغم كونها طفلة، إلا أنهم وضعوا القيود الحديدية في يديها، وأصبحت منذ هذه اللقطة رمزا لجيل لن يقبل الاستسلام، واستمر اعتقالها شهورا، ولم يتم الاستجابة للمناشدات الدولية بمعاملتها معاملة الأطفال، طبقا للقوانين والأعراف الدولية، ومؤخرا تم إطلاق سراحها، رغم تصريحاتها أنها ستظل تقاوم سلطة الاحتلال، إلي أن يحصل الفلسطينيون علي حقوقهم.
تميم تستقبل الجائزة التي تحمل اسم الشاعر العربي الكبير محمود درويش، وهي طالبة في الصف الثالث الثانوي بمدرسة البيرة الثانوية للبنات، وسبق أن فازت في 2012 بجائزة حنظلة للشجاعة من تركيا.
أما الأديب السوري خليل النعيمي، فيعيش منذ سنوات طوال في باريس، وسبق له أن درس الطب والفلسفة في دمشق، وفي باريس تخصص في الجراحة، وهو يعمل طبيبا، وعضو الجمعية الجراحية الفرنسية، وله العديد من الأعمال في الرواية وأدب الرحلات، من هذه الأعمال: تفريغ الكائن، الرجل الذي يأكل نفسه، دمشق 67، القطيعة، لو وضعتم الشمس بين يدي، الخلعاء، مديح الهرب، قراءة العالم: رحلات في كوبا، ريو دي جانيرو، مالي لشبونة والهند الوسطي، كتاب الهند.
بدأت جائزة محمود درويش منح جوائزها منذ 2010، وحصل علي جائزتي دورتها الأولي: الأديبة المصرية أهداف سويف، الأديب والكاتب الجنوب الأفريقي براتين براتينباخ، وفي 2011 فاز: الأديب والمفكر الإسباني خوان غويتيسولو، الأديب والكاتب الفلسطيني محمود شقير، في 2012 فاز: الكاتبة والممثلة المسرحية التونسية جليلة بكار، الشاعر الفلسطيني زهير أبو شايب،  أما في 2013 فيرتفع عدد الفائزين إلي ثلاثة: المفكر السوري صادق جلال العظم، الشاعر والأديب الفلسطيني حنا أبو حنا، دار أكت سود الفرنسية، وفي 2014 عاد الأمر مرة ثانية لمنح شخصيتين فقط، هذه المرة هما: الشاعر المصري عبد الرحمن الأبنودي، الفنان التشكيلي الفلسطيني عبد الحي مسلم، وفي 2015 فاز: الأديب السوري زكريا تامر، المخرج الفلسطيني هاني أبو سعد، وفي 2016 فاز: الروائي اللبناني إلياس خوري، المناضلة الأمريكية أليس ولكر، التي وصفت إسرائيل بأنها أعظم دولة إرهابية في العالم، وقد شاركت في 2009 في القافلة البحرية الثانية التي اتجهت إلي غزة، وحملت المساعدات الإنسانية لكسر الحصار عن عزة، وسبق لها أن فازت بجائزة البوليتزر، وفي 2017 يأتي قرار لجنة الجائزة بمنح ثلاثة فائزين: الروائية الهندية أرونداتي روي، الروائية المصرية سلوي بكر، المؤرخ الفلسطيني ماهر الشريف.
وبنتيجة هذه الدورة يرتفع عدد الفائزين بها من الأدباء والفنانين والمؤرخين الفلسطينيين إلي سبعة »‬محمود شقير، زهير أبو شايب، حنا أبو حنا، عبد الحي مسلم، هاني أبو سعد، ماهر الشريف، عهد التميمي»، يليها مصر بثلاثة فائزين »‬أهداف سويف، عبد الرحمن الأبنودي، سلوي بكر»، وهو نفس عدد الفائزين السوريين »‬صادق جلال العظم، زكريا تامر، خليل النعيمي»، ثم فائز وحيد من: جنوب أفريقيا »‬براتين براتينباخ»، إسبانيا »‬خوان غويتيسولو»، لبنان »‬إلياس خوري»، تونس »‬جليلة بكار، » أمريكا »‬أليس والكر»، الهند »‬أرونداتي روي»، بينما يرتفع عدد الهيئات الفائزة إلي اثنتين: دار أكت سود الفرنسية، وهيئة المسرح الفلسطينية.