رئيس مجلس الإدارة : ياســـر رزق       رئيس التحرير : طارق الطاهر
البريد

باب الدنيا يجلب العواصف.. والورود أيضا!


1/12/2019 12:28:41 PM

بدون أدني مقدمات.... لقد تعبت !
تعبتُ من إيذاء نفسي بيدي، لقد أنهكتني الحياة بما يكفي حتي أصبحت شخصا بائسا منعزلا لا يهوي شيئا سوي الجلوس في شرفتي محدقة في السماء. بالطبع ستتساءل: لماذا لا أراقب الناس كأي شخص طبيعي ؟ الأشخاص أيضاً يؤذون أنفسهم بأيديهم وهم لا يعلمون ذلك... كنت أري الشاب الذي يصرخ وينهر أمه في منتصف الطريق، والأم التي تضرب أبناءها،  وسائقي العربات الذين لديهم القناعة التامة بأنهم محترفون في قيادة السيارات. كل هذه الأشياء كانت تصيبني باضطراب نفسي. كنت أضع نفسي مكان كل شخص وأشعر بالاختناق. كنت أريد الهروب بأي طريقة من ذلك الواقع المزعج و أصبحتُ أنظر للسماء ومصابيحها، فالسماء خالية من المنازعات والمشاجرات، تجعلك تشعر دائما بالسلام الداخلي الذي تحتاجه. السماء ساكنة حد الملل، لكني كنت أشعر بقيمتها عندما انظر إلي الأرض، أشعر أن الملل في سماء صامتة... نعمة كبيرة. و بعد فترة كبيرة من المقارنة بين الأرض و السماء، اكتشفت أنهما تشبهاننا كثيراً، وأنهما تكمنان في كل منا. فالناس يرونا مثل السماء من الخارج هادئين وصامتين، لكن بداخلنا انفجارات عديدة لا يشعر بها أحد سوانا! ونحن أيضاً نري حياتنا مثل الأرض، مزعجة لا تطاق، لكن يجب أن نخوض فيها مهما حدث. كل إنسان يتعذب ولا يدري ما هو السر وراء عذابه، دائماً ما ننفي التهمة عن أنفسنا ونقول إن الآخرين هم السبب. لا تحاول إغلاق عينيك عن مشاكل حياتك، ولا تحاول إغلاق باب الدنيا بيدك، لأنه يجلب لك العواصف.. والورود أيضا.
مريم أشرف
الجيزة