رئيس مجلس الإدارة : ياســـر رزق       رئيس التحرير : طارق الطاهر
الكتاب الاول

هشام حسين :أشعر بحرية أكثر في كتابة الزجل


عائشة المراغي
12/29/2018 11:29:30 AM

وجود بعض الأماكن الخاصة وتركيزها علي شعراء بعينهم، سبب في وجود شعراء كُثر من جيلي لا يمتلكون فرصة سوي الأمسيات الشعرية.. وأنا أحد هؤلاء.

لم يكن طفلًا منطويًا أو ذلك الذي يخاف الناس والأشياء، يذهب سنويًا لقضاء الصيف مع عائلة أمه في مدينة الإسماعيلية، وزيارة عمه الأكبر بالقاهرة، فكانت تلفت انتباهه مكتبته الكبيرة، ويسيطر عليه الفضول للبحث بين كتبها، فهي أول مكتبة بالمعني المقصود يراها خارج المدرسة. ثم بدأ يشعر بفضول أكبر نحو الأشياء ولم يعد يكفيه أن يعرف فقط شيئًا واحدًا عن أي شئ يراه أو يعرفه، فأخذ يبحث عن أشكال أفضل وأعمق في معناها كي يصف الأشياء، وأصبح ذلك الشخص الذي يبحث دائمًا ويحاول جاهدًا أن يقرأ ما بين السطور.

في عمر السادسة عشرة، قرأ صديقه في المدرسة الثانوية بعضًا من أشعاره، فاكتشف أن هشام عياد بربري حسين موهوب، وبدأ في تشجيعه. استمر في الكتابة دون أن تعلم عائلته، وحينما عرفوا تحفَّظ والده بعض الشيء تجاه ذلك، خوفًا من أن ينشغل عن دراسته، لكنه لم يمنعه بشكل مباشر. واصل هشام، المولود عام 1990 في نجع الملقطة بالكرنك القديم في الأقصر، طريقه وتطوّره في كتابة الزجل وشعر العامية، إلي أن حصد عددًا من الجوائز، من بينها المركز الأول علي مستوي محافظة الأقصر في الزجل، والمركز الأول في شعر العامية بمسابقة النشر الإقليمي.
ما الخطوات التي سِرت عليها بعدما علمت بموهبتك؟
عملتُ علي تطويرها بالقراءة والبحث في كل ما أتيح لي الإطلاع عليه، كما أحاول أن أكون مختلفًا قدر ما أستطيع.
هل حاولت انتقاء بعض الأسماء اللامعة في شعر العامية لتقرأ لهم؟
صدقًا لا أحدد ما أنوي قراءته، فقط أقرأ ما أجده أمامي من كتب، لكني أعشق الراحل عبد الرحمن الأبنودي وأحمد فؤاد نجم، كما أشعر بإحساس رائع حينما أقرأ للجميل فؤاد حداد.
كيف مرَّت عليك تجربة الكتاب الأول؟
كان حدثًا مهمًا جدًا وفارقًا في حياتي، جعلني في قمه سعادتي، لذا أشكر أسرة »أخبار الأدب»‬ لما قدموه لي ويقدمونه لكل الكُتَّاب الجدد من مساعدات وتحفيز. فقد استفدت كثيرًا من تلك التجربة، وواجهت نقدًا إيجابيًا وسلبيًا سيضيف لي بالتأكيد.
يخلط البعض بين الزجل وشعر العامية، وأنت تكتب كليهما، إلي أي منهما تميل؟
كي أكون صادقًا، لا أضع الخطط والترتيبات حينما أكتب، ولا أتحيز لشيء محدد، فقط أكتب. لكني أشعر بحرية أكثر في كتابة الزجل.  
يعيب كثيرون علي الأمسيات الشعرية في الآونة الأخيرة أنها تضم عددًا كبيرًا من الشعراء مما يفقدها قيمتها، أخبرني برأيك في الأمر من واقع تجاربك. وهل تحقق لك إفادة؟
قلة عدد تلك الأمسيات وضيق وقتها من وجهة نظري سبب كبير في ذلك، لكنها مفيدة كثيرًا، فهي تعتبر من المناسبات القليلة التي تُلقي فيها قصائدنا ونلتقي فيها مع المتلقين. كما أحب أن أوضِّح أن وجود بعض الأماكن الخاصة وتركيزها علي شعراء بعينهم، سبب في وجود شعراء كُثر من جيلي لا يمتلكون فرصة سوي تلك الأمسيات وأنا أحد هؤلاء.
حدثني عن تجربتك مع النشر الإقليمي.
هو أحد أهم نشاطات أندية الأدب، والسبيل الوحيد للبعض في نشر أعمالهم. بالنسبة لي تجربة جيدة أتمني أن تتكرر، ولكن أتمني -أيضًا- أن يكون التوزيع علي نطاق أكبر من ذلك وأن يزيد عدد نسخ الطبعة الواحدة.
تخرجت في كلية الآداب قسم آثار. هل تعمل في المجال أو تتأثر به في كتاباتك؟
لا. لا أعمل في مجال دراستي، فأنا أعمل كمدير إداري لفرع إحدي الشركات الخاصة في مجال التعدين. لكنه بالطبع ترك بصمة في كتاباتي، من بينها واقعة حدثت في أحد امتحانات الجامعة، وكانت علي ما أتذكر مادة تاريخ، تركتُ المادة حينها وكتبتُ قصيدة »‬غربة» المنشورة في ديوان »‬طرف الروح».
ما خطواتك المستقبلية؟
أحلم أن أخوض مغامرة الروايه مستقبلا، حيث أعمل علي كتابة رواية وأتمني أن أنجح في ذلك.