رئيس مجلس الإدارة : ياســـر رزق       رئيس التحرير : طارق الطاهر
ساحة الإبداع

حين انتفضت


محمد الشحات
12/16/2017 10:52:58 AM

هي لحظة
قد تنتهي مثل انكسار الحلم
في مقل الصغار
فلا تدعها
واسترح في حضنها
أمسك بها
وافتح عيونك
علها ترنو إلي ما يحتويك.
فإذا نظرت إلي ثيابك
هل تري ما كان يسكن خلفها
فانسج من الأيام ثوبا ترتديه
ولاتدع
ما يكشف النفس التي
سكتت  وما سكنت
تغادر قبل أن  تنجو بها
هي قد تلومك
فانتبه  من لومها
 ثم اصطفي كي تطمئن
فإذا  اصطفيت،
فقد تري ما يصطفيك
فلا تدع
ما قد يحيطك
من خيوط النور يهرب
وارتشف من نور نفخته
وحاول أن تراه
كما يراك
وجرد الجسد الذي  
ما زال ينضح
من مواجعه
لتعصمه.
إذا ما النفس مالت
نحوه
فاترك لها
كي تمتلكه
بدون شيء واتئد.
*
حين انتقضت
وزارني وهج
كنور البرق،
ملت،
ومال قلبي،
وارتجفت
وذاب في ذوبان صدري
كل ركن
فانتشيت
ودرت
مثل البرق،
في كبد السماء،
ومسني
ما إن  يمس الغيم،
يسقط
قطرة
حين ارتمت.
حطت بطمي الأرض،
فانشقت  بذور الزرع،
وارتوي ساقها
وتطاولت
وتمايلت أغصانها
فتنام في أحشائنا
فيدب فينا
ما يدب من الحياة
ونرتوي
أو نصطلي من دفئها
وتظل تكمل دورة
الماء  الزلال
إذا تبخر
أو تكاثف
قبل أن يرد الهطول
ودورتي بخر ولم أهطل به،
فمتي
سأروي رحلة القلب،
التي ابتدأت
وكنت قد انتهيت  
*
أفرغتني
وتركت صدري شاغرا
حتي أعيد له
ما ضاع من حجراته
كنت انتويت
بأن أغز السير نحو   سرائري
وأشقها
عل اغتسالي  للفؤاد  
يعيد  ما أثقلته
أنا لم أكن مثل النبي
ولن أكون،
وإنما بشر،
أراد بأن أطهر أضلعي
تلك التي  ضاقت
وضاق الأفق عنها
كيف أنجو
ثم أبحر في ربوع  الكون
كيما أرتقي للنور،
أو أرث الضياء
فأنتشي  
أو كي أعود كما ولدت
بلا خطيئة
مثلما عدنا الي برازخنا
ولم نعبأ بأن الموت يأتي  فجأة
ونظل نبحث  
عن   ضياء  يرتعش .
ويمر من أعماقنا
فاذا  علمت بسره
فلقد نجوت.