رئيس مجلس الإدارة : ياســـر رزق       رئيس التحرير : طارق الطاهر
ساحة الإبداع

قصيدتان


طارق محمود
1/6/2018 10:58:23 AM

لُجْةُ الغربة

بِكَ اسْتباحَ دماء َ النوتَةِ الوتَرُ
وراودَ الليل َعن أشواقه ِالقَمرُ
وصاحبَ القلْبُ حزْنا كان يُنْكرهُ
من قبلِ أنْ يعتلي أحْزانه القَدر
في عتْمةِ الروح ِ لا نارٌ تؤجّجنا
ولا ذنوبٌ لهذا العمْرِ تُغْتَفرُ
ولا سماءٌ تواري دمع َ نجْمتنا
التي علي ضوئها ما أورثَ السَهر
يُترْجمُ الدمع َ في عين ٍ له ضحكتْ
ويسْكبْ القلبَ في أطياف ِ من هجروا
يقول كيف َ تَبدّي في النوي قمر
وكيف داستْ طريق َ الغُرْبةِ البَشَرُ
وكيْف َ دقّتْ بغير ِ الحبِّ ساعتُنا
وجاء َ خوف جراد فيَّ ينْتشرُ
وقامرَ  الناس والأيّام طاولة
بها تزيدُ أسي أعداد من خَسروا
وأذّنَ الوجد في قلب ِ الفتي وجعا
وها يصلّي علي أوجاعه ِ الكَدر

علي خطو القصيدة

انْصف ْ جراحك َلنْ يجيء َالناصفُ
هذا النزيف وما سواك َ النازف
لن تفهم َالأيّام أنّك َراحل
أو ترْحم َالظلمات أنّك َخائف
قنديل هذا الليل ِأفْرغ َزيْته
كي ما يُكشّف َذا الصباح الزائف
أيّامك َالخصراء قد ذبلت ْأسي
وكتاب قلبك َلم تسعْهُ صحائف
وحديقة الأحبابِ لم تطرحْ سوي
ورْد َ الحنين ِ لكي تهبَّ عواصف
الآن يرسمكَ الغياب بصدره ِ
وشما وأنظار الزمان ِ قذائف
قد شدَّ فيك َ العمرُ راحلة َالأسي
وجيوش هذا الموت ِ فيك َزواحفُ
ستسيرُ ما أفضتْ لخطوك َ دمعة
والدرب دمع العارفينَ العارف ُ
وتفرُّ منك َ الأرض حين َ تدوسها
ما كان أثقل لو خطاك َ تُجازفُ
فازْرع ْبْشبّاك ِ الحياة ِ قصيدة
ستفوحُ شعرا إذ ْتطلُّ مخاوف .