رئيس مجلس الإدارة : ياســـر رزق       رئيس التحرير : طارق الطاهر
ساحة الإبداع

ريحٌ علي شرفةِ النسيان


أشرف قاسم
2/10/2018 8:59:30 AM


فلْتغلقي الباب خلفي
كلهم رحلوا
في موسم الحزن
رَكْبُ الفرْحِ
يرتحلُ!
مُعَلَّقٌ
كاغترابِ الحلمِ
في وطنٍ يمضي اليتامي به
مِن دون أنْ يصلوا
نمضي
ويتبعُنا في تيهِنا أُفُقٌ
مِن دمعةِ الغيمِ والأوجاعِ
يغتسِلُ!
نُعلِّقُ الحلمَ مصباحًا
فتطفئه ريحٌ
علي شرفةِ النسيانِ
تشتعلُ
نمضي،
علي شفةِ الأطفالِ
أغنيةٌ
وفي عيونِ الصبايا
ينطفي الأملُ!
نمضي،
وفي دمنا نيرانُ وَحْشتِنا
وفي استعاراتنا للموتِ
مُعتَقَلُ
هذا مَدانا،
لظيً
والحلمُ مُرتَهَنٌ
وفي انحناءاتِنا الأحزانُ
تعتدِلُ

>>>
فلتغلقي البابَ خلفي
كلهم رحلوا
عشرون ألفَ احتمالٍ
ليس يُحتَمَلُ!
نشدو بلحنٍ،
علي أوتارِ قافيةٍ
عجفاءَ
لونَ اصفرار العُشْبِ
تبتهلُ
في ظلِّ بيتٍ قديمٍ،
حائطٍ خَرِبٍ،
بِقَدْرِ بُطْءِ لِقانا
نَاْيُنا عَجِلُ!!

>>>
لم تمنحينا
سوي دمعٍ ومسْغَبَةٍ
وفوق مُرِّ الضني يَسَّاقَطُ
العسَلُ!
تَهُزُّ ريحُ المَنايا
جِذْعَ خيمتنا
وفي مَفازاتنا يحتلُّنا
الوَجَلُ
عُريٌ
وبردٌ
وأمطارٌ،
وأسئلةٌ في جُبِّ ألغازها
يقضون مَن سَألوا
وحدي..
أسافرُ محمولًا علي قلقي
نوافذُ البوحِ رُدَّتْ،
صمتنا جَلَلُ!
مِن ألفِ جُرحٍ سقطنا
دون ألويةٍ
قد استوي في الهوي
الموهومُ
والبطلُ!

>>>
بوحُ الحكايا
نزيفٌ فوق أرصفةٍ
مَدَّتْ غواياتها
فاسَّاقَطَتْ قُبَلُ!
مِن غيمةٍ في سمائي
ملؤها غضبٌ
لِشُرفةٍ واعَدَتْني شمسُها
أصِلُ؟
هذا رمادُ الرؤي
في كَفِّ عُزلتِه
_ جُرحًا عَصِيًا _
متي يا جُرحُ
تَندَمِلُ؟!

>>>
قالتْ ليَ الشمسُ
يومًا
عندَ مَغربها:
تمضي
بلا وِجهةٍ
يا أيها الرجُلُ!!