رئيس مجلس الإدارة : ياســـر رزق       رئيس التحرير : طارق الطاهر
ساحة الإبداع

قصص قصيرة جداً


محمود محمد سليمان
11/3/2018 2:05:52 PM

                                                                                                                        
تبادلية
تَسللَ من ثقب بابٍ، بمجرد أنْ ملأت الغرفةَ  رائحتُه، انفجرَ العصفور - الذي راودْت حلمَه بدرهمين –  ؛ أقعيْت والمرآةَ ألملم ريشَه، تلفتَ إليّ  -  ولا حدَ  لاتساعه  -  وَراحَ يقذفني سهامَ منيةِ في قفصِ هواء.                                                   

هتاف  
ملّ السيرَ في أراشيفَ الترتيب، فرّ من مصبغة التلوين، وَانفلتَ، لكنَّهم هنا وَأيضًا هُناكَ يرتحلونَ – كالقطاراتِ - وَمِلْحَ الأنوالِ والمؤونةِ ، يمضي وحيدًا، يُفاجئهُ العرافُ : يابنَ سُلالةِ القطبينِ ليسَ لكَ سوي التوغلِ بحثًا عن  قتلةٍ حرة لِهتافِ الطبلِ البدائي.   

قمر
يتحرشُ ظلي كلّ يومٍ برصيف الشوارع، يظنُ أنَّها تتهللُ لوجهِه الحليق، ولا يدري، فمعَ الليلِ يتسللُ إليها - في هيئتِه - غراب، ينحرُ عصافيرَ  و يمامات، وَيُضاجعُ القمرَ الذي قتلته المصابيح.                                                   

قنص
غيرُ عابيء بِوسخِ المائدةِ ألقي صيدَه، يزعجُه صبيٌ عابث، وعجوزٌ يتدلي معظمُ جسدِه خارجَ النافذة، وامرأةٌ  تنتظرُ مخاضَ البعير، توًا قنصَ -  بكلِّ الراحةِ  - وَقْتَه، وَضحكتُه الساخرةُ تطلقُ الرصاصَ علي الجميع.

ضياع
تمضي وقلبي كقافلةٍ خضراء، في مساربِ الروحِ تغني كالأمهات، نادتها العفاريتُ بالخطيئة، تقامرُها العملةُ النادرةُ، ويقرئُها أعمي مطالعاتِ الخواء، لمْ تعدْ موجاتُ البحرِ تُجدي وَلا الأغنيةُ،  تضربُنا الكوابيسُ، وتأخذُنا تفاصيلُ الصورِ القديمة صوبَ بريقِ الإسكندريةِ الذي كانَ، و................... نسيناه.    

تهمة
فقدْتُ أوراقي الرسمية، استوقفَني الحارسُ الليلي، صباحًا سألني المحققُ : من أنتَ ؟ أنا ........... أنا الجاحظُ المتنبي الهمذاني عبد المعطي حجازي، ذهبُوا بي إلي ..........، وعندَ.........، وحيثُ........،  وتهمتي انتحالُ لشخوصٍ غيرِ معروفة.  

مصباح
ينتظرُ رياحًا تهدهدُه، أحيانًا تأتي، يلهو وظلُه، يحاولُ أنْ يلامسَ كل منهما الآخر، يتعاقبانِ، يأتي طفلٌ، يضغطُ علي زرٍ ويقتله.   

موناليزا
ينفجرُ كآخرِ سهمٍ مُرهَقٍ باللغز، أصابُته اللوحةُ بمجازٍ ينهشُ روحَه، قررَ أنْ ينامَ علي غيرِ انتظار، ويسهرُ خلقٌ حولَها ويختصمُ.

خزف
 ببطءٍ شديد، نمرُ في الشوارعِ والمنازلِ وَالمباني كأوانٍ من خزفٍ فارغ، لا أحدَ يقتربُ من الآخرِ ؛ خوفَ الخدشِ أو الكسر.

بيع
 باعَ........، وباعَ..........،  وباعَ من أجل رنةِ الفلسِ والدرهم، وحينَ أرادَ أنْ يشري نفسَه تغيرَت العملة.  

وجه واحد
يَانادلُ..........   يَانادل.............  لَنا ألفُ وجه، وَلِكوْبِ القهوةِ وجهٌ واحد .