رئيس مجلس الإدارة : ياســـر رزق       رئيس التحرير : طارق الطاهر
ساحة الإبداع

الحَرِير


عمرو محمد فوده
12/21/2018 1:59:32 PM

مَا لِلنَّخِيلِ عنِ العُيونِ توَارَي!
يبقَي النّهارُ وإنْ عمِيتُ نهَارَا
ليْلَايَ حسْنَاءُ الأنَاشِيدِ التِي
لمْ تقْترِفْ إلَّا الحُروفَ عَذَارَي
وعلَي امْتدَادِ الضَّوْءِ حُلْمٌ واحِدٌ
بسَطَ الرَّحيقَ، وأيْقَظَ القِيثَارَا
أنَا يَا ابْنتِي قِندِيلُ حارَتِنَا الذِي
يُبكِيهِ ألَّا يَحْكِيَ الأخْبَارَا
يا غادَةَ الحَي. النُّبُوءَةُ أنْ أرَي
مُدُنَ الأحِبَّةِ ترْجُمُ الأوزَارَا..
عيْنَانِ خضْراوَانِ.. ليسَ بَنَفْسَجٌ
إلَّا يُواعِدُ هذِهِ الأسْرَارَا..
سكَبُوا حلِيبَ الأبْرِيَاءِ، ولمْ يزَلْ
وأْدُ الحقِيقَةِ مكْرَنَا الكُبَّارَا..
اليَومَ، بعْدَ الفجْرِ أفتَحُ شُرفَتِي
للشَّمسِ حتَّي تحْضِنَ الأزْهَارَا
فِي الأرْضِ أندَلُسُ الملُوكِ أسِيرَةٌ
وجُنُودُها مِلْءَ السُّجُونِ أسَارَي
خَمسُونَ ( يَافَا ) تَحتَرِقْنَ بِآهَتِي
فيَكُنَّ خشْيَةَ آهَتِي أشْجَارَا
غِرْناطَتِي وحَريرُ مريَمَ.. دمْعَتانِ
تُرتِّلانِ.. الحزْنَ والأعذَارَا..
ضُمِّي يدَيَّ، أخافُ ليْلَ مدِينتِي
والحُبُّ يحْبِسُ دمعَهَا المِدْرَارَا
( هلْ غادَرَ الشّعرَاءُ ) نِيلَ شبَابِهِمْ
لِيُخالِفُوا الرُّهبَانَ والأحْبَارَا؟
( يا نَائِحَ الطَّلْحِ )، القَوافِي غادَةٌ
تلْقَي الحِسَانَ الفاتِناتِ غَيَارَي
أنَا صوْتُ يُوسُفَ حِينَ وَلَّاهُ العَزيزُ
فَلا تزَالُ ( سِمَانُهُ ) أسْفَارَا..
أنَا قلْبُ إسماعِيلَ.. هرْولَ راضِيَاً
بالذَّبحِ ؛ لا سُوءَي، ولا اسْتِكْبَارَا
ولقَدْ أشَرْتُ إلَي المَسيحِ، فقِيلَ لِي
: اتْبَعْهُ حتَّي مِصْرِهِ شكَّارَا..
وأخَذْتُ عنْ أيُّوبَ جُملَةَ ( مَسَّنِي )
وترَكْتُهَا لِلْبَائِسِينَ فَخَارَا
سَمِعَتْ عصَا مُوسَي ( أَهُشُّ بِها علَي
غنَمِي )، فَهَا هِيَ تجْمَعُ الأقْمَارَا
هَاتِي دفاتِرَنا.. فإِنْ لمْ نتَّعِظْ
بالْحُبِّ، كحَّلَ دمعُنَا الأسْمَارَا
هاتِي يديْكِ.. وزَمِّلِينِي قانِعَاً
لا أرتَجِي إلَّا القصِيدةَ دَارَا.