رئيس مجلس الإدارة : ياســـر رزق       رئيس التحرير : طارق الطاهر
شرق وغرب

نارانجو تحت شعار كاذبون .. الثقافة والفنون خارج أولويات واضعي السياسات


3/10/2018 12:38:06 PM

تعددت المسميات ما بين «ثقافة الهوية»، «الثقافة الوطنية»، «ثقافة الحضارة»، «ثقافة الجذور»، «ثقافة التراث» وغيرها، ولكن كلمة «الثقافة» وحدها تكفى؛ فأى مظاهر لا تعبر عن هوية وتراث وحضارة البلد والأرض التى نبتت فيها لا يمكن اعتبارها ثقافة، والأدب بمختلف تعريفاته جزء ومكون رئيسى من أى ثقافة حقيقية، وما بين الناقم والناقد للدولة ودورها الغائب تحدث اثنان من الكتاب أحدهما لاتينى والآخر أوروبى، وعرض كل منهما رؤيته لأهمية الأدب فى حماية الشعوب والعالم فى ظل تحديات الثقافة الحالية وتعرض روافدها للتهميش والفناء.          


وقف أستاذه عاجزا أمام سرطان الكتابة الذي أصابه وتمكن منه تماما، ودفعه لإهمال مسيرته الأكاديمية في الحقوق بعد حصوله علي درجة الدكتوراة، وكذا عمله كمحام ـ إحدي أرفع المهن في بلاده ـ وذهب الكاتب الأكوادوري »رافائيل لوجو نارانجو»‬ يخصص قدراً كبيراً للغاية من وقته للكتابة الإبداعية والفكرية وكذا كتابة المقالات بمجلة »‬سوهو» الشهيرة في أمريكا اللاتينية وربما خارجها، وخلال هذه الفترة الدقيقة بحسب وصفه قرر استخدام لسانه الحاد ليعاون قلمه.
نارانجو (45 عاما) من مدينة كيتو العاصمة الجميلة التي يتسم أبناؤها بالصلادة وقوة الشخصية والاقبال علي التحدي بشجاعة والتي اكتسبوها من صعوبة جغرافيتها بمرتفعاتها وتأثير ذلك علي أجوائها المناخية، حقق نجاحات كبيرة في ربوع الثقافة اللاتينية بروايات وكتب »‬عشرون» و»‬207» ومجموعة مقالاته في كتابه »‬50 من ظلال الثور»، مما شجعه علي تجاوز الحدود والحديث عن التجريف في المجالات الثقافية والفنية في العالم وخاصة عند كبار أوروبا الذين خذلوه وخيبوا أمله في قيادة البقية والإعلاء من شأن الثقافة والفنون، لعل صدي صوته عبر جريدة »‬لو تليجرافو» المحلية يصلهم.
وجاءت البداية هادئة ولكنه ذهب بها لقلب العاصفة بسؤاله عما أخذه للكتابة ورده »‬كنت استقل طائرة تعرف وجهتها، ولكنها سقطت بفعل القراءة التي كانت ومازالت السبب الرئيسي والداعم الأكبر للكتابة عندي، وأنا أري في نفسي قارئ أكثر منه كاتب، ليس للكتب فقط ولكن لما يحدث حولنا في المجال الثقافي والفني وينسحب بدوره علي بقية المجالات تأثيرا وتأثرا، وهذا هو مصدر انزعاجي وألمي، فالثقافة والفنون التي تحتاجها البشرية تُرفص وتُركل بشدة ويبدو جسدها يتهاوي بفعل هذه الضربات وسط إدعاءات بخدمتها».
استغل محاوره الموقف وأدعي غموض الأمر وأنه يحتاج لتوضيح فأضاف نارانجو »‬لا أعتقد ذلك، فأنت مثلي سواء كنت مهتما أو وصل إلي مسامعك عن غير قصد الكثير من الوعود التي يقطعها المتطلعون للمواقع الحكومية والمراكز السياسية من أجل دعم الثقافة والفنون ليس في بلادهم القوية سياسيا واقتصاديا فقط ـ أو ربما هذه القوة مزيفة يحاولون أن يوهمونا بها ـ ولكن في غيرها من البلدان التي تحتاج للحماية، وأن نتعاون جميعا لتقوية ثقافتنا ومختلف مكونات هويتنا».
وعن أسباب هذا التناقض تحدث »‬الوضع معقد جدا ولكني سأوضح لك، هناك اتجاهان سلبيان يكمل كل منهما الآخر، الأول يتعلق بمن يستهدفون الهوية ويحاولون طمسها أو التشكيك في ثوابتها من أجل تزييف التاريخ وصنع آخر يخدم مطامعهم ويضمن لهم السيطرة علي العالم من ناحية، ولإضعاف القدرة علي الوعي والإدراك بشكل عام، ليتناسب مع ضعفهم الفكري وتتساوي الرؤوس في هذا الجانب من ناحية أخري، ولكن مقاومة الشعوب تفاجئهم في كل مرة».
يلتقط أنفاسه ثم يستطرد »‬السلبية الثانية الأكثر خطورة من وجهة نظري، هي عدم تفهم الحكومات والسياسيين لطبيعة الثقافة والفنون التي تحتاج لكثير من الصبر، وهو ما يجعلهما يغيبان سريعا عن أولويات واضعي السياسات العامة في الكثير من بلدان العالم، وتبدو شاذة بالنسبة لغيرها من التي تختلف معها، مما يشكك البعض في صحة نهجها، وخاصة عندما تواجه أزمات ترصدها الدراسات الاستراتيجية وتشير مباشرة أو غير مباشرة بأن عليها تغيير أولوياتها لتتجاوز هذه الأزمات».
وعن إن كان يقصد الرمز لأوروبا بأنها رجل مريض في روايته الأخيرة تحدث »‬ليست أوروبا فقط، ولكن أي تجمع بشري كبير كان مفعما بالحياة وأدرك أسمي معاني هذه الحياة وفطن إلي أن الثقافة والفنون أهم مكوناتها، ثم يغفل عن ذلك ويتقهقر حتي يبدو مشرفا علي الموت، فهو لم يفشل في الدفاع عن نفسه وهويته فقط، ولكنه يضرب نفسه ويقطع في جذوره ذاتيا، ولا يمكن أن تلوم الحكومات والسياسييين وحدهم، فعندما يصبح شعبا مفعولا به وليس فاعلا، فهو الملام وعليه أن يتخلص من القيود، ويبحث عن أوجه القصور التي لديه، وعندها سيبدأ بالدفاع عن ثقافته وفنونه من أجل تأمين هويته التي ستمكنه بيسر من مواجهة أي مشاكل أخري».
أضاف أيضا »‬نعم، أفراد الشعب هم الرهان الحقيقي والضمانة التي نجحت في مرات عديدة لتحافظ علي الحضارة من أن تباد، فالنخب بمختلف أنواعها وأُطرها عادة ما تكون أول مكون مجتمعي يتحلل، والثقافة هي الركيزة الأساسية التي ربما لا يتبقي غيرها ليتجمعوا حول عصب شجرتها، وكلما كانت جذورها قوية؛ فستتحمل الضغوط مهما كانت شدتها».
كما استعرض رؤيته وثقته في قدرة الأدب علي التأثير »‬القراءة هي السبيل ــ ربما يكون الوحيد ــ لتغيير واقع مشوه، واستعادة ثقافة وهوية وحضارة شعب بطبيعة متطورة، ولكنها الحل طويل الأمد، ليأتي دور الأدب الموجه بالأساس للقارئ العادي وبتكلفة مناسبة تسمح له بالتفاعل معه، وأن يصبح ضمن الأولويات المعيشية ولا غني عنه، وهو ما سيجبر الحكومات والسياسة علي تغيير أولويات سياساتهم، أمر صعب ومعقد وطريق طويل وشاق للغاية، لكنه وفي ظل الظروف الحالية هو الوحيد الممكن، فقد ضاعت كل الفرص لإحداث تغيير بطرق أخري، فبناء الشخص من خلال الأدب لا يحدث في يوم واحد أو حتي سنة، ولهذا فتحقيق ذلك يتطلب قدرا من الصبر الكافي».
ولم يجد في الحالة الاقتصادية المتأزمة ودعوات التقشف المالي حجة مقبولة للتخلي عن الثقافة وقال »‬البيروقراطيون أبعد ما يكونون عن الثقافة، فهم لم يعتادوا زراعة الأشجار وأن يوجهوا نظرهم لما هو أقل من 20 مترا ارتفاعا، ولم يتعلموا الصبر حتي تعطي هذه الأشجار ثمارا ثم وقتا آخر إلي أن تنضج، وليس سهلا أن يجبرهم الشعب علي تغيير فكرهم، ولكن علي أفراده اختيار من يمثلهم ويقّدر الثقافة وتأثيرها في المجتمع وبنائه وتطويره».
وانتهي بالخاص بعد العام قائلا »‬علي الدولة أن تستثمر في الثقافة، وألا تتبع غيرها من الدول في هذا الشأن، وأن نتذكر دائما أن ثقافتنا وحدها حفظت لنا هويتنا وحضارتنا في مختلف العصور، وأن نضع خطة تسويقية تعتمد تأسيسا علي الفنون كركيزة لدعم الثقافة استغلالا لعوامل الجذب التسويقية التي تتمتع بها الكثير من الفنون وخاصة السمعية والبصرية منها، وأن تعفي الدولة هذه الفنون من الأعباء المهلكة كالضرائب والرسوم المختلفة».  
لم يعد محبطا من خسارته لمعركته الأوروبية الأولي عقب عودته من رحلة طويلة بالبرازيل، ولكن الكاتب والفيلسوف النمساوي »‬روبرت ميناس» ذهب يتأمل ما خاضه متبصرا، وبهدوء شديد وضع يده علي عناصر جديدة لمعركته الأوروبية الثانية ومن أهمها الثقافة الوطنية رغم سلبياتها وأمراضها، وكأنه يصحح مساره بالعودة لأطروحة الماجستير الخاصة به والتي عنوانها »‬المشهد الخارجي للأدب الداخلي».
ميناس (63 عاما)؛ جمع العديد من الأشتات التي جعلته صاحب رؤية كبيرة وثاقبة، بين السياسة دراسة وعملا أكاديميا والأدب هواية وشغفا وإبداعا، وبين الحضارتين الأوروبية واللاتينية؛ من منطلق ما عاشه في البرازيل لسنوات طويلة من ناحية، ومولده ونشأته في النمسا ثم عودته لأوروبا عام 2011 وتنقله بين برلين وفيينا وأمستردام من ناحية أخري، وتميزت أعماله بالمزج بين الجدية والسخرية، ومن رواياته »‬سيرتينتي»، »‬الأوقات المباركة»، »‬عالم هش» و»‬الطرد من الجحيم»، وعن معركته الجديدة وعصبها الثقافة تحدث ميناس لجريدة »‬كورير» متحديا الاتحاد الأوروبي.
كانت البداية مثيرة، عندما ذهب روبرت إلي القلب الملتهب مباشرة، وأعلن عن تبنيه لدعوة تحتاج لقوة وجرأة وذلك بعد تفكير طويل وعميق »‬حتي يحقق الاتحاد الأوروبي أهدافه المتفق عليها يحتاج لوضع دستور جديد ومختلف في رؤياه، لأن القواعد والرؤي الحالية لا تفيد، إلي جانب وجود مصطلحات ليس لها معني أصبحت قيودا بخلاف ما توحي به مثل الديموقراطية والحرية، وخاصة مع التدفقات المالية في بعض الأوقات، والفشل في التعامل الأمثل معها، وعدم الاحتراس لثمن هذه التدفقات وأعبائها».
ثم يضيف مفسرا »‬يجب أن يعتمد الدستور الجديد علي قواعد أساسية أهمها أن الهوية الأوروبية هي نتاج مزيج من هويات بلدانه وليس طمسها لحساب هذه الوحدة، وبالتالي لا يجب عقد شراكات أو اتفاقات تمس هذه الهويات، وعلي كل البلدان أن تواجه تحديات الاحتكاك الثقافي وحماية مكوناتها الأساسية دون أن تنغلق وتضع سياجا تظنه سيحميها، فهو لن يضمن عدم دخول العناصر البشرية غير المرغوب فيها، والأهم أنه لن يمنع التدفقات الثقافية المختلفة التي باتت تخترق كل مكان لا سلكيا».
يجيب عن تساؤل طارئ حول تخوفه من المال ثم تحضر الثقافة »‬نعم ولا؛ أنا ضد سيطرة المال الذي يتحرك وفق أهواء أصحابه الطامعين في المزيد علي كل شيء، فمن واقع تجاربي الطويلة دائما المال بلا عقل والأخطر أنه بلا مبدأ أو أخلاق، ويمثل خطورة  علي سلامة المجتمع، والواقع الحالي يقول أن هناك تدهورا اجتماعيا كبيرا وكما اعتدنا فالثقافة وخاصة الأدبية منها دائما تؤدي دور المنقذ ولا تحتاج وقتها لكبش فداء مزيف، بينما الأمور لا تتحسن، ولهذا فالثقافة هي السبيل للمقاومة».
ويعترف بتعمده مهاجمتها »‬نعم، أنا أقصد الدول وأجهزتها الرسمية، لكني لا أحاول النيل منها، بل أعمل علي مساعدتها بالتحذير من عواقب الاستسلام للتيارات الحالية التي تفتقد للاتزان والتوازن، وكان وهما كبيرا درنا في فلكه أن المجتمع المدني يمكنه أن يؤدي دور الدولة المتخاذل والمتواري بمرور الوقت، لأسباب كثيرة منها أن أفراده يعتبرون أن ما يقومون به تفضلا منهم وليس واجبا عليهم، وأنهم في اللحظات الفاصلة يفضلون مصالحهم الشخصية وخاصة وقت الأزمات، ولا يمكن لأحد أن يلومهم علي ذلك، وكلما كانت ثقافتهم ضحلة؛ كان هروبهم من المواجهات أسرع، ومع تخلي الدولة عن رعايتها للثقافة يزيد الخلل وتستمر المجتمعات في التحلل وتنتشر الفوضي بكل مظاهرها، لهذا يجب أن تسترد أجهزة الدول عافيتها وألا تختبأ خلف مسميات تزداد غموضا وإبهاما».
لم يستفزه سؤاله عن المعركة التي خسرها بل حفزه »‬إنها الأولي، وهناك ثانية وثالثة وربما رابعة وأكثر، فعلينا أن نواصل من حيث نتوقف في كل مرة، ولا يستبد بنا اليأس مطلقا، الاستفادة من المواجهات تجعلنا نتطور ونعرف بشكل أكثر وضوح ما ينقصنا، كما تزيد ثقتنا بأن حضارتنا وهويتنا وثقافتنا وأدبنا هم السبيل والركيزة الوحيدة لاجتياز كل الجسور والحواجز التي بناها الآخر؛ أي آخر لا يؤمن بأن البشر جميعا في الكرة الأرضية متساوون في الحقوق والواجبات، وأن أي بحث عن تأمين احتياجات جزء منهم دون البقية غير مقبول».
ثم تحدث عن الخطوات المقبلة بعزيمة قوية »‬سأجيبك؛ إننا نعول علي الأدب وستسألني كيف؟، رغم كل وسائل التشتيت الفكري والبصري، إلا أن الأدب مازال المؤثر الأكبر عند من يقرأ ومن لا يقرأ، فالقراء يبحثون عما يجذبهم ويلبي حاجة شعورية لديهم ولا توجد وسيلة أخري ترضيهم، ومن لا يحبذ القراءة أو يعجز أن يقوم بها تجده يذهب رغما عنه ويلتف حول من يقرأ بصوت عال لمن حوله ويفقد عندها الشعور بالمكان والزمان».
ثم يسترسل بعدما صمت المحاور وكأنه يطلب المزيد من التفاصيل »‬هذه المؤشرات وغيرها تحفزنا علي مواصلة العمل، بداية من استقطاب كل المواهب والكُتاب المَهرة، وبذل كل الجهد لإقناعهم برؤيتنا ودورهم الجليل في إنقاذ العالم، وأنهم الجنود الحقيقيون في المعارك القادمة، كما ندعو كل المؤسسات الثقافية وغيرها ممن تعنيهم الثقافة ويرحبون بالسعي من أجل مقاومة الهجوم المادي الغاشم علي حضاراتنا التي قضي أجدادنا عقودا يبنون فيها، وكل جيل يلحق بهم عليه الإضافة للبناء، صحيح أنه في بعض الحقب هناك من حاولوا أن يهدموا، ولكنهم فشلوا والتاريخ يشهد بذلك».
فكان السؤال الصعب عن المغريات وكانت إجابته القاطعة »‬صحيح أن الآلة المالية المتوحشة سبقتنا إلي الكثير من الكُتاب المتميزين وتمنحهم الملايين نظير أعمالهم، ولكن المثقفين الحقيقيين منهم أدركوا للحظة أن هذه الأموال ليست كلها تقديرا لهم ولكنها ثمنا لتوجهاتهم، فسيتسابقون للانضمام إلينا، وما لديهم من تأمين مادي يراه الكثيرون منهم فائضا عن حاجته ويتبرعون بالملايين لأجل القضايا الاجتماعية؛ سيشجعهم علي الثورة في وجه المخربين، ولكني أعتقد أن الأصعب هو التعامل مع المواهب التي لم تُكتشف بعد ويحتاج الكثير منهم للأمان المادي، لكن الشعور العام بالخوف والخطر، ووجود من يعتبرونهم قدوة لهم معنا؛ سيساعدهم علي اتخاذ القرار الصحيح وفي الوقت المناسب».
وواصل حديثه معترفا بما ذكره المحاور عن أهمية المال من أجل نشر الثقافة والأدب »‬يبدو دربا من الجنون أن تطلب من كاتب أن يرفض عشرة أضعاف ما سيحصل عليه من المؤسسات الخاصة من أجل دعم المؤسسات العامة والتابعة للدولة، ولكن يمكن إقناعهم بعمل توازن بين الجانبين سترضي به المؤسسات الخاصة حتي لا تضحي ببعض مواردها، وربما لقناعتها برؤيتنا وإن كنت لا أثق في ذلك، ووسيلتنا لإقناع مختلف الأطراف وخاصة كُتابنا أصحاب الوعي والخلفية الثقافية المتزنة هي الصراحة والحقيقة؛ فالثقاقة الوطنية التي تمثلها الدولة وأجهزتها ربما أكثر فقرا ولكنها تمثل للبشرية ـ والكتاب منهم ولهم ـ الحماية والأمان».
لتنتهي كلمات ميناس باعتراف أخير »‬نعم عبرت عن عدم تفائلي في لقاء سابق معك من فترة، لكن وبعد وقت قصير وجدت قليلا وربما قليل جدا من الأمل يكفي لأن أواصل بقوة، فالأدب المتجدد الذي يعبر عن الأوطان وهويتها يبعث فينا الثقة، ونظل ندرك دائما أن هذا الأدب النابع من اللا وعي والجذور التي نعبر عنها دون أن ندرك ذلك تجعل محاولات الطمس مستحيلة، والبقاء للأصل والمزيف إلي زوال».