رئيس مجلس الإدارة : ياســـر رزق       رئيس التحرير : طارق الطاهر
عدد خاص

في يوبيله الذهبي..كُتَّاب لأول مرة في المعرض


حسين السيد
1/26/2019 3:10:49 PM

رغم كل المعوقات التي تعوق عملية النشر، رغم عدم الجدوي المادية من فعل الكتابة في أغلب الأحيان، ورغم كل ما يعانيه الكتاب من مشاكل، لا يزال معرض القاهرة الدولي للكتاب يستقبل في كل عام كتابًا جددًا، قرروا عند لحظة ما، أن الكتابة هي ما يريدون، بغض النظر عن أية اعتبارات، ولعل أهمية هذا الخيار، تكمن في رومانسيته الشديدة، وبعده المطلق عن الحسابات الواقعية في أغلب الأحيان، لصالح الحب المنزه عن الأغراض.
في اليوبيل الذهبي لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، ومع كل الجدل المثار حول انتقاله من مكانه القديم في مدينة نصر، إلي مكانه الجديد في التجمع الخامس، مع كل الصخب المصاحب لاعتذار الغالبية العظمي من تجار سور الأزبكية عن المشاركة في فعاليات اليوبيل الذهبي، نحاول أن نحتفي بالكتابة الجديدة، بالأمل في أدب مختلف، قررنا أن ننحاز للأدباء الجدد، ضد الصخب الذي قد يشوش علي تجربتهم الإبداعية الأولي.
هنا شهادات لسبعة من زائري معرض القاهرة الدولي للكتاب لأول مرة كأدباء، سألناهم عن تجربتهم مع الكتابة والنشر، عن قصة كتابهم الأول، وعن أسباب تمسكهم بالكتابة رغم كل شيء.

أحمد أبو العزم:
قرار النشر يجب أن يتجاوز الكاتب نفسه
البداية مع القاص أحمد أبو العزم مؤلف المجموعة القصصية »النظر من ثقب الباب»‬ الصادرة عن تبارك للنشر والتوزيع والذي يقول عن تجربته: »‬أكتب حتي أجعل من المعاناة أمرًا مقبولًا، الكتابة بشكل عام مرتبطة عندي بالمعاناة، النظر إلي الأمور بعينٍ مختلفة -وهو أهم سمات الكاتب- وإن كان يبدو سهلًا، فهو معاناة شديدة، أن تكتب يعني أنك ستنظر للأشياء من ثقب آخر، لذا جعلتُ عنوان مجموعتي الأولي هو »‬النظر من ثقب الباب»، ميزة الكتابة هي أنها تجعلك تتخلص من معاناتك علي الورق!».
وعن تجربة نشره يقول أبو العزم: »‬لم أعتقد يومًا أن ما أكتبه يجب أن ينشر، قرار النشر يجب أن يتجاوز الكاتب نفسه، هذا رأيي، النشر بشكلٍ عام مسئولية كبري، القرار يأتي من المحيطين بالكاتبِ، شرط أن يكون رأيهم خاليا من التملق، لي أصدقاء كثر في الوسط الثقافي، معظمهم من كتاب القصة، وما أخذت القرار إلا بعد ضغوطهم، أيضًا الفوز بعدة مسابقات متتالية في القصة، قتل الكثير من الأسئلة بداخلي، طبعًا المسابقات ليست مقياسًا، لكنها إثبات للجهد وأن ما تكتبه لونٌ مميز، الموقف الأهم في أيامي القليلة قبل اتخاذي القرار، كان بطله أشرف العشماوي، كنا في حفل توزيع جوائز مسابقة »‬كوتسفاكتوري»، ووسط أكثر من أربعمائة قصة، أثني علي قصتي وسأل عن كاتبها، كان كلامه فارقًا معي، لأنه لا يعرفني، وكانت تلك هي المرة الأولي التي أقابله فيها، إلي جانب أشرف العشماوي، هذه فرصة جيدة لأشكر باقي اللجنة، أحمد مراد وعمرو حسين وحسن كمال، رأيهم فيما أكتب كان مهمًا معي، لأنه رغم خلافنا الدائم في كل مرة نلتقي فيها، إلا أن ذلك لم يؤثر علي آرائهم فيما أكتب، أشكرهم بصدق، حتي مع اختلافنا الكبير».
ويضيف أبو العزم: »‬حين بدأت التفكير في النشر، اتصل بي صديقي إسلام أحمد مدير دار تبارك للنشر -وكان قد اطلع علي المجموعة بحكم الصداقة بيننا ولكونه يكتب القصة القصيرة أيضًا- وطلب مني المجموعة لنشرها، وطلبت فرصة للرد، ثم وافقتُ، لا أؤمن بالصدف لكن يمكن أن نعتبر الأمر صدفة جيدة».
حسين علام:
أكتب لأن لدي ما أريد قوله وأزمة
القصة فيمن يعتبرونها مرحلة
إعداد لكتابة رواية
بالحديث عن القصة القصيرة، والصدفة الجيدة التي قابلت القاص أحمد أبو العزم حين أراد نشر مجموعته، فإن الأمر لم يكن كذلك مع القاص حسين علام، الذي يقدم نفسه للوسط الثقافي للمرة الأولي، بعد محاولات عدة للنشر، انتهت بتحمس دار »‬بردية»، لنشر مجموعته القصصية الأولي »‬عسلية» التي اعتبرها الروائي أدهم العبودي »‬رهان» علي القصة القصيرة في معرض الكتاب، في ظل ما يواجه القصة من كساد نسبي يجعل دور النشر تحجم عن نشرها لصالح الرواية التي تحظي برواج أكبر، بداية يفسر علام هذه الأزمة فيقول: »‬أعتقد أن المشكلة هي مشكلة الكتاب أنفسهم ثمَّ يأتي مزاج القارئ لاحقاً، العديد من الكتاب يبدأون سلم احتراف الأدب بكتابة مجموعات قصصية يعرفون بها أنفسهم للمجتمع الأدبي ثمَّ يتحولون بعد ذلك ناحية الرواية، وكأن القصة القصيرة مجرد مرحلة إعدادية للكتابة الروائية، هذه النظرة الضيقة للقصة القصيرة موَّهت خصائصها وجعلتها تختلط كثيرًا بالخواطر واللوحات القلمية، المشكلة التي سبق وأشار إليها الأديب الكبير يحيي حقي في كتابه فجر القصة القصيرة، في رأيي لن تسترجع القصة القصيرة مكانتها إلا إذا تفرغ لها الكتاب وتوافرت لها أركان العمل القصصي، حينها ربما لن يواجه كتاب القصة الصعوبات الحالية في نشر مجموعاتهم القصصية»، وعلي ذكر صعوبات النشر وأزمة القصة القصيرة، سألت القاص الشاب عن الأسباب التي تجعله يتحمل هذه المصاعب في سبيل الكتابة فقال: »‬لديّ ما أريد قوله، والكتابة هي وسيلتي لهذا القول، أعمل قاضيًا، حيث مئات المذكرات والأحكام وما فيها من وصف للوقائع وتحليل لأفعال الجناة وأقوال الشهود والمجني عليهم والخصوم، وحيث الاحتكاك المباشر مع أنماط شخصيات مختلفة؛ كل هذا من شأنه إمدادك بلوحات إنسانية وقماشة غنية للنسج الأدبي، كيف يمكن أن تترك كل هذا دون أن تكتب عنه مهما كانت المصاعب؟، إلي جانب يوسف إدريس وأنطوان تشيخوف، فأنا مدين للقضاء بتعزيز حب الكتابة لدي، ولرئيسي السابق وصديقي المستشار محمد أبو النصر لتشجيعه».
وعن مجموعته القصصية الأولي يقول القاص الشاب: »‬كغالبية المجموعات القصصية الأولي فإن الرابط بين القصص داخل المجموعة الواحدة قد يكون ضعيفًا أو متلاشيًا، ذلك أنَّ تلك المجموعات ما هي إلا تجارب ومكنونات كتابها ممزوجة بخيالاتهم التي تظهر للنور للمرة الأولي، وجود كثير من المرشدين الأدبيين، والكتاب المحترفين إلي جوارك يقلل من هذا الأمر، لكنه بالتأكيد لا ينفيه تمامًا، وإذا كنت قد تحدثت عن تأثري بيوسف إدريس، وأنطوان تشيخوف، فأنا أحب أن أشير أيضًا إلي إرشادات أستاذي المستشار أحمد حمدان صاحب مجموعة »‬البعث» الفائزة بجائزة ساويرس للقصة، ومجموعة الهجرة لاحقًا، أنا مدين له بالكثير فيما يخص نهج الكتابة وتقنياتها».
إسلام عشري:
ندهتني نداهة الكتابة!
وإذا كان أحمد أبو العزم قد نشر بسهولة، وحسين علام قد واجه مصاعب في النشر قبل أن تتحمس بردية لمجموعته، فإن القاص إسلام عشري يدخل معرض الكتاب بتجربة مختلفة كليًا، فهو يدخله هذا العام للمرة الأولي، ولكن ليس بمجموعة قصصية واحدة، إنما باثنتين، الأولي صادرة عن الهيئة العامة لقصور الثقافة تحت عنوان »‬شيء ما يحدث في هذه المدينة»، والثانية صادرة عن دار »‬كتوبيا» بعنوان »‬هلاوس من الطابق الثالث» عن هذه المفارقة يقول عشري: »‬أنا خريج كلية الهندسة في الأصل، غير أن نداهة الكتابة قد ندهتني، بعد فترة من انقطاعي عن الهندسة، اتخذت قرارا بإعداد مجموعتي القصصية الأولي »‬شيء ما يحدث في هذه المدينة»، لحسن حظي فازت بالمركز الثالث في مسابقة الهيئة العامة لقصور الثقافة، مع وعد بالنشر في سلسلة »‬فائزون»، لم أكن أعرف متي تصدر مجموعتي الأولي، نشرت بعد عام ونصف من وعد الدكتور أحمد عواض بنشرها، في هذه الفترة كنت قد تعاقدت مع دار »‬كتوبيا» لنشر مجموعتي الثانية »‬هلاوس من الطباق الثالث» وهذا ما جعل لي مجموعتان قصصيتان مختلفتان في عام واحد، رغم هذا، المجموعتان طابعهما مختلف، وأترك تقدير الاختلافات للقارئ، هو الأجدر بذلك، رهاني دائمًا علي عين القارئ وذائقته، أري كتابتي تستحق أن تتواجد أمام قارئ يحب الكتابة بوجه شديد الخصوصية، فالكتابة بالنسبة إلي هي بعدي عن الجنون والدراما الحياتية».
ياسمين سعد:
 مكاوي سعيد هو من شجعني
علي كتابة الرواية
وعلي تنوع طرق النشر وتفاوت درجات الصعوبة من كاتب إلي أخر، تبقي تجربة ياسمين سعد مميزة للغاية هذا المعرض، إذ جاءت روايتها الأولي »‬تذكرة علي متن تايتانك» والصادرة عن دار تويا كنتيجة لبحث صحفي أجرته عن المصري الوحيد الذي كان علي متن السفينة الشهيرة، وعن العرب الذين كانوا يستقلونها، تقول ياسمين سعد: »‬حين قرأ مكاوي سعيد الجزء الأول من تقريري عن المصري الوحيد علي متن السفينة تايتانك وما تضمنه من إشارات عن حكايات لعرب علي متن السفينة، نصحني بأن أبني علي ما أملك من معلومات رواية، وألا أنشر الأجزاء التالية من التقرير إلا بعد نشرها، علمني مكاوي سعيد الكتابة الروائية، وأنهيت الرواية في حياته، لكن مع وفاته -رحمه الله- لم أدر ماذا أفعل بالرواية، فقد كان هو مساندي في العالم الأدبي، نشرت الجزء الثاني من تقريري في صحيفة المصري اليوم، ولم أنتظر حتي نشر الرواية كما كان مخططًا، وأحدث التقرير دويًا هائلًا، وترجم ونشر باللغات الإنجليزية والفرنسية، والرومانية واليونانية والإيطالية».
وتستطرد سعد: »‬كنت قد أشرت في تقريري الصحفي إلي كتابتي لرواية عن نفس الموضوع، فاتصل بي الصديق أحمد رمضان رئيس قسم التحقيقات بجريدة الدستور، وعرفني بالصديق إيهاب مصطفي الذي قدمني بدوره للناشر شريف الليثي مدير دار تويا، وها هي الرواية تصدر أخيرًا في اليوبيل الذهبي للمعرض، في صدفة سعدت بها كثيرًا، عوضتني عن تأخر نشر روايتي» وعن دوافعها للكتابة قالت ياسمين سعد: »‬أقتبس هنا جملة أحمد زكي في فيلم اضحك الصورة تطلع حلوة الحب: ملناش يد فيه».
محمد إبراهيم قنديل:
 جائزة أخبار الأدب
فتحت لي أبواب النشر
رواية ياسمين سعد سبقتها ضجة كبيرة أحدثها تقريرها الصحفي المميز، أما رواية محمد إبراهيم قنديل »‬ظل التفاحة» والصادرة عن »‬نهضة مصر» فسبقها فوز بمسابقة أخبار الأدب للرواية، الفوز الذي مهد طريقها للنشر في تقدير قنديل، الذي يقول: »‬بعد انتهائي من كتابة روايتي الأولي بحثتُ عن وسيلةٍ لنشرِها لكنَّني فوجئتُ بردِّ فعلٍ غيرِ مُرَحِّب من صديقَيْن من أصحاب دُورِ النشر، الأولُ رفضَها دون قراءتِها والثاني اعتبرَها تجربةً غيرَ مكتملة لا تصلحُ للنشر لصغرِها وتكنيك كتابتها وطالَبَ بتغييرها لتتناسبَ مع السوق، ولكنني كنتُ مؤمنًا بما كتبتُه فقدمتُ الروايةَ إلي جائزة أخبار الأدب 2018 ألتمسُ تقييمًا نقديًا موثوقًا أستفيدُ منهُ في أولي تجاربي الإبداعية، وحين فازت الرواية بالمركز الأول اكتسبتُ ثقةً كبيرةً في صحةِ المسار الذي اخترتُه لنفسي».
ويستطرد قنديل: »‬بعد فوزِ الروايةِ بالجائزة عرضتُها للنشر مرةً أخري وتواصلتُ مع دار نهضة مصر الذين رحبوا بالرواية بعد قراءتِها وتم إصدارُها في ديسمبر 2018 لتلحقَ بركبِ اليوبيل الذهبي لمعرض الكتاب» ويضيف الروائي الشاب: »‬الأزمة في تقديري ليست في النشر، إنما في سؤال ملح، هو لماذا أكتب؟ وتبقي الإجابةُ دائمًا ملتبسة، فها أنا بعد إصدارِ الرواية أجدُ صعوبةً كبيرةً في معالجةِ النَّصِّ الروائيّ التالي وأميلُ إلي عالَمٍ قصصيٍّ تتشكلُ ملامحُه مع الوقت لتخرُجَ المجموعةُ القصصيةُ التي لم أعدّ لها من البداية قبل الرواية، ولقناعتي أنَّهُ غالبًا ما يكونُ الحافزُ الإبداعيُّ حاصلًا لاهتزازِ الحالة النفسية (الذات) والخبرة الحياتية (العالَم) للمبدع وما يحدث بينهما من تفاعلٍ في وقتٍ ما فإنني أترُكُ الأمورَ لهذا الحدْسِ الإبداعيّ ليأخذَ فرصتَهُ كاملةً حتي يخرُجَ العملُ في النهاية ذا رُوحٍ مقتَبَسةٍ من رُوحي أثناءَ كتابتِه».
خلود المعصراوي:
أكتب لأجد أثرًا لقدمي
بعيدا عن القصة والرواية تدخل خلود المعصراوي معرض القاهرة الدولي للكتاب من بوابة الشعر، بديوانها »‬ليه ما اتخلقتش طير» الصادر عن دار »‬تشكيل» تقول المعصراوي عن تجربتها: »‬بدأتُ الكتابة مصادفة في المدرسة، أثارني اللعب بالكلمات، فأحببت اللعبة، في العاشرة من عمري أحب زملائي صوتي وأنا ألقي الشعر، كانوا يقولون صوتك يحيي الكلمات، الآن أعتقد أن الكلمات هي ما يحييني، رغم هذا التشجيع المبكر، لم أفكر يومًا في النشر، لم أكن أدون ما أكتبه في دفتر خاص، كنت أعتمد علي ذاكرتي، ما أضاع بعض قصائدي القديمة إلي الأبد، أحب أن أري قصائدي دوما علي حالتها الكتابية الأولي ولا أحب التنميق كثيرا، وأتذكر كم كان فرحي عندما اشتريت ديوان أحلام الفارس القديم لصلاح عبد الصبور ووجدت القصائد قد نشرت بخط يده وبها بعض الشطب والتعديل».
وعن أسباب تخليها عن هذه الحالة من الرغبة في عدم التدوين والنشر تقول: »‬طال الطريق، والتفتُّ فلم أجد أثرا لقدمي خلفي، وخفت أن تضيع القصائد، ففكرت في توثيق التجربة ورؤية ما أكتبه في عيون أخري قد تحفظه، وأرجو من الله أن تكون تجربة النشر مع دار مهمة كدار تشكيل، تجربة تضيف لي وأطمع أن أضيف للشعر يوما ما».
محمد خفاجي:
 رفضت النشر الإقليمي
وأتحدي الموت بالكتابة
إذا كانت كل التجارب السابقة روائية أو شعرية صادرة عن دور نشر لها وزنها، فإن الشاعر العمودي الحاصل علي عدد كبير من جوائز الشعر علي مستوي الجامعات، محمد خفاجي قرر أن يسلك طريقًا أخر بالنشر علي نفقته الخاصة، والتوزيع عن طريق عقد بينه وبين »‬أخبار اليوم» أو عن طريق مكتبة »‬زحمة كتاب» التي تستضيف كتابه الأول »‬ما تبقي من وطنيتي» في معرض القاهرة الدولي للكتاب، عن هذه التجربة يقول خفاجي: »‬أنا غير راض عن مستواي الإبداعي الحالي رغم تزكية الكثير من الأساتذة لشعري وأدبي، تلقيت الكثير من العروض للنشر، منها عروض للنشر الإقليمي التابع للهيئة العامة لقصور الثقافة، لكني لم أرد أن أشرك أحدًا في تحمل أعباء مغامرتي، لم أكن أنوي النشر، لكن وفاة صديقي محمد وهبة المفاجئة غيرت كل شيء، أتحدي أشياء كثيرة بهذا الكتاب، أولها الموت، محمد وهبة قضي عمره في قصور الثقافة، وحين مات كان كل ما حصل عليه منشور رثاء علي فيس بوك، حتي أعماله حاولنا جمعها ونشرها لتخليد ذكراه ولم نستطع، أعتقد أن الموت هو سبب تعجلي النشر، قررت النشر سريعًا ودون الاعتماد علي أحد لأن الكتابة تمنحنا الحياة».