رئيس مجلس الإدارة : ياســـر رزق       رئيس التحرير : طارق الطاهر
كتابة

في مآثر عائلة السراج السودانية


عبدالرحمن عوض
12/16/2017 9:15:16 AM

أقامت السفارة السودانية بمصر حفل تكريم وتوديع السفير الأديب رشاد فراج الطيب السراج. تحت رعاية سفير السودان ومندوبها لدي الجامعة العربية بمصر، عبدالمحمود عبدالحليم وبالاشتراك  مع الجالية السودانية بمصر.

حضر الحفل سعادة السفير، وأعضاء السلك الدبلوماسي لسفارة السودان بمصر ورئيس الجالية السودانية د. عثمان والوزير المفوض الأسبق بالجامعة العربية، ولفيف من أبناء الجالية السودانية بمصر وأحيا الحفل المسائي الفنان السوداني المشهور سيف الجامعة والشاب رامي والفرقة الموسيقية وتباري الحاضرون شعرا ونثرا في إظهار مناقب السفير رشاد الطيب وقد أشاد السفير د. عبدالمحمود بحنكة ودبلوماسية السفير رشاد وتواصله مع القوي الناعمة المصرية، وأشاد الأديب السفير رشاد بالعلاقات الأخوية بين مصر والسودان وإن سحابات الصيف لا يمكنها أن تغطي علي نور شمس الحياة والمصير الواحد المشترك بين القطرين الشقيقين.
ولد رشاد فراج الطيب بأم درمان في أسرة عريقة في العلم والثقافة، ونال بكالوريوس التجارة في جامعة القاهرة فرع الخرطوم فيالثمانينات، ثم التحق بالسلك الدبلوماسي حتي ترقي المناصب باجتهاده ومثابرته.
نشأ في كنف والده الأديب الكبير فراج الطيب 1932 ـ 1998م اللغوي الكبير ورئيس اتحاد كتاب السودانيين في الثمانينات ومقدم البرنامج الإذاعي الشهير لسان العرب لأكثر من عشرين عاما، مثّل السودان في عدة مهرجانات أدبية ومنها المربد بالعراق. وله عدة دواوين شعرية، وزار مصر كثيرا وألقي بعض قصائده وله صداقات مع بعض أدبائها ومثقفيها.
أما الأديب اللغوي الرائد الطيّب السراج 1900 ـ 1963م فقد كان من حماة اللغة العربية شعرا ونثرا وأحد سدنتها المخلصين، نال عضوية مجمع اللغة العربية بمصر في الأربعينيات والخمسينيات وله بحوث منشورة بمجلة المجمع. وله صداقة متينة مع كبار أدباء العربية من المشرق إلي المغرب، وقد كان من أصدقاء د. طه حسين والأستاذ الكبير عباس محمود العقاد.
وللشيخ الطيب السراج قصيدة في حب مصر، جاءت في مختارات من ديوان النيل »قصائد مختارة من الشعر المصري والسوداني»‬ يقول في بعض أبياتها:
 مهدُ المعارف في القديم وحالا
       مصرُ العزيز، ومهدها استقبالا
بلد حوي كل العلا لكنه
    سبق البلاد إلي العُلا أجيالا
واللّهِ لولا مصر لم يجد إمرؤً
      في الشرق أقوالا ولا أفعالا
إلي أن يقول: يا مصر هاك تحية من عاشق
    لكِ منذ كان يزاملُ الأطفال
ومنها البيت الشهير:
هل قلت إذ قالوا خبلت بحبها
     ياربُّ زدني في الخبالِ خبالا؟
إنيِ أري حبّي لمصر ديانة
 يدعو لها سبحانه وتعالي
تعد أسرة السراج من الأسر العربية العريقة في العلوم العربية شعرا ونثراً تتناقل فيهم هذه العاطفة المشبوبة والإبداعات الموهوبة عبر الأجيال المتتابعة.
بقي أن أقول إن السفارة السودانية بمصر قد رفدت وادي النيل بكوكبة من الأدباء الدبلوماسيين، أذكر منهم علي سبيل المثال لا الحصر: أول سفير بمصر الشاعر يوسف مصطفي التنيّ 1907 ـ 1969م، ونشر ديوانه الأول »‬الصدي الأول» بمصر في 1938م، وديوان الثني في 1955 والسفير الأديب عبدالكريم ميرغني 1923 ـ 1995م صاحب مؤسسة عبدالكريم ميرغني الثقافية »‬مركز دراسات ونشر» بأم درمان، ود. أحمد عبدالحليم المتوفي في 2005م وغيرهم.