رئيس مجلس الإدارة : ياســـر رزق       رئيس التحرير : طارق الطاهر
كتابة

ذكرياتي في البرنامج العالمي للكتابة


غادة العبسي
12/23/2017 11:35:15 AM

بترشيح من قسم الشؤون العامة بسفارة الولايات المتحدة وقنصليتها في مصر، تم اختياري من قِبل المكتب التعليمي والثقافي بالعاصمة واشنطن والتابع لوزارة الخارجية الأمريكية لمنحة برنامج الكتابة العالمي لهذا العام بولاية آيوا الأمريكية، وبها أهم جامعة لتدريس الكتابة في العالم، والمدينة ذاتها واحدة من مدن اليونسكو للآداب، في طقس سنويّ منذ 1967حيث يتم من خلاله اختيار حوالي 35 كاتباً من جميع أنحاء العالم للتلاقي في مدينة آيوا لمدة 12 أسبوعاً. ومن الجدير بالذكر أن البرنامج قد احتفل هذا العام بعيده الخمسين حيث كان من أنجح وأبرز الأعوام التي شهدت حراكاً ثقافياً وفنيًّا مؤثراً علي مدار السنوات السابقة بشهادة القائمين علي البرنامج.

كان لي شرف المشاركة تمثيلاً عن مصر ومنطقة الشرق الأوسط مع الشاعرتين: الفلسطينية الحاصلة علي الجنسية البلجيكية فاتنة الغرة ولافا عمر درويش من كردستان العراق.
القراءة ركيزة أساسية من ركائز البرنامج العالمي للكتابة، يتم من خلالها التعريف بالكاتب وأعماله للحضور الذي عادةً ما يضم طلبة ومترجمين وأساتذة جامعيين متخصصين في مجال الأدب وجمهور ليس مقصوراً علي الأمريكيين فقط ولكن من مختلف الجنسيات أ يضاً وقد شرفت بالقراءة من أعمالي القصصية والروائية باللغتين العربية والانجليزية في أكثر من محفل أقيم بمقر برنامج الكتابة العالمي، ومقر رابطة خريجي جامعة آيوا، وكلية الآداب قسم اللغة العربية بالجامعة، بالإضافة إلي دعوتي كطبيبة وكاتبة للمؤتمر الذي عُقد بكلية كارفر للطب والذي تحدثتُ فيه علي مدار ساعتين عن تجربتي في مجالات الطب والكتابة والغناء في خطاب بعنوان: أن تتحوّل إلي بومة، و عرض من خلاله الفيلم القصير المصري (تقاسيم) والذي شارك فيه عدد كبير من الفنانين التشكيليين مثل الفنانيْن العالمييْن مجدي الكفرواي وعبد العزيز السماحي ومصوري الفوتوغرافيا مثل الفنانة مني عبد الكريم والمدهش عادل عبد العال والعديد من الهواة في الرسم والتصوير والأطفال الموهوبين من المركز الثقافي بمصر الجديدة وذلك بشكل تطوعي لعرض الجوانب الفنية العظيمة في الهوية المصرية الفرعونية والقبطية والإسلامية علي خلفية المقطوعة الموسيقية الشهيرة (بنت البلد) لموسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب.
علي صعيد آخر شاركتُ في الندوة التي أقامها برنامج الدراسات الإفريقية برئاسة البروفيسور جيمس جيبلن والتي تناولنا فيها أبرز الأزمات التي تواجه المواطن الإفريقي وواجبات الكاتب حيالها، وذلك من خلال نص أدبي كتبتُه خصيصاً للندوة وألقيتُه علي مسامع الحاضرين.
أما ورشة الترجمة والتي تناولت أعمال المشاركين في برنامج الكتابة تم في أثنائها ترجمة فصل من روايتي الأولي الفيشاوي بالإضافة إلي الشروع في ترجمة روايتي الثانية الإسكافي الأخضر، والتي صدرت هذا العام. وقد حضرَت تلك الورشة تحديداً الشاعرة الأمريكية روزانا وارن والتي أبدت إعجابها بالفصل المترجم وتحدثنا مع محرريّ البرنامج والمترجمين من طلبة الجامعة عن أبرز المشكلات التي تواجه المترجم عن العربية إلي الإنجليزية.
ومن الجدير بالذكر أنني تشرفتُ بتقديم الفيلم التسجيلي المصري (الكعكة الحجرية –ميدان التحرير) إخراج أسماء إبراهيم والذي تم اختياره من قِبل القائمين للعرض في مبني الصحافة بجامعة آيوا. إضافةً إلي دعوتي كمطربة لتقديم أكثر من حفل غنائي أبرزها الحفل الذي أقيم بالداي هاوس، وتحت عنوان:( الذاكرة)، غنيتُ رائعة أم كلثوم والسنباطي وناجي: الأطلال، وذلك بصحبة الفريق الأمريكي للوتريات المرشح لجائزة جراميز: (كيارا سترينج كوارتيت)»‬hiara String Qaurtet وقد كان لهذا الحفل صدي كبير، وكتبت عنه الصحف، وتساءل الجميع ومنهم أعضاء الفريق المدهش بدموعهم من التأثر عن هذا اللون الموسيقي الفريد وإذا كان أوبرا مصرية!
من أجمل ما قُدّم ضمن فعاليات البرنامج كانت ورشة قصيرة لتعليم الكتابة للأطفال، وفي الوقت نفسه كنتُ ضمن المختارين لتسجيل نصائح للكُتّاب المبتدئين عبر الفيديو، كما حرصتُ علي نقل تلك النصائح في يوم الأدب العالمي مع طلبة جامعة الكتابة في يومٍ لا ينسي.
 وفي حفل الوداع حيث تم تكريم جميع الكتاب المشاركين في البرنامج لهذا العام، حصلتُ علي شهادة الزمالة الفخرية في الكتابة من جامعة آيوا-الولايات المتحدة الأمريكية وكانت مفاجأة كبيرة ورائعة استقبلتُها بامتنان وسعادة ومحبة.
كان هناك مفاجأة أخري تنتظرني بعد عودتي إلي مصر الحبيبة فقد تم اختياري كعضو برابطة خريجي التبادل الدولي التابع لوزارة الخارجية الأمريكية.