رئيس مجلس الإدارة : ياســـر رزق       رئيس التحرير : طارق الطاهر
مقال رئيس التحرير

حدث يحتاج لإعداد جاد

الافتتاحية


طارق الطاهر [email protected]
11/4/2017 10:23:17 AM

إعلان الرئيس عبد الفتاح السيسي عن عام 2019، عام الثقافة الفرنسية في مصر، فرصة مثالية لتقديم الثقافتين المصرية والفرنسية.
هذا الإعلان الذي جاء مبكرا، أعتقد أن الغرض منه أن يتم إعداد ورقة عمل قوية، تتضمن الأنشطة والفعاليات التي يجب أن تقدم في إطار هذا العام، ربما من وجهة نظري هو إصدار عدد لا بأس به من الكتب المترجمة من وإلي العربية والفرنسية، في هذا الإطار لابد أن يضع المركز القومي للترجمة خطة واضحة للكتب التي يجب أن تصدر مترجمة من الفرنسية، ويبدأ من الآن في تكليف المترجمين، وهي كتب لابد أن تركز في شق منها علي كشف العلاقات المتبادلة بين مصر وفرنسا، وفي هذا السياق أقترح علي د. أنور مغيث رئيس المركز القومي للترجمة، أن يوجه الدعوة لمجموعة من المثقفين والمترجمين المهتمين بالثقافة الفرنسية، وأن يكون لهم دور في اختيار الكتب التي ستترجم.
إن مثل هذه المناسبة يجب أن تترك بصمة في الحياة المصرية، ولا تمر بهدوء أو بفعاليات لا يشعر بها أحد، نحن أمام حدث كبير وضخم، يتطلب أن يتم تشكيل لجنة عليا للإعداد له، يقدم لها أوراق من كل قطاعات الوزارة، وأيضا تستقبل آراء المثقفين والمفكرين وأساتذة الجامعة والمترجمين، وتقوم ببلورة هذه الأمور ووضعها أمام متخذي القرار، فأيا كانت الجهة المنوط بها الإشراف علي هذا العام، فلابد أن تسرع الآن وزارة الثقافة في بلورة خطوط واضحة المعالم، مصحوبة ببرامج تنفيذية، تبلور المرتكزات الأساسية التي يجب أن يشملها هذا العام الذي من الممكن إذا أحسن الإعداد له، أن يحدث نقلة كبيرة في العلاقات بين البلدين، فهناك تجارب رائدة لفرنسا في التعليم علي سبيل المثال، فلماذا مثلا لا نترجم كتبا عن السياسة التعليمية الفرنسية وما يمكن أن نستفيد منه من هذه التجربة.. فهذا العام يمهد لحوارات في كافة القضايا التي تهمنا، من هنا  أري أنه يجب أن نسعي في الفترة القادمة لاستضافة عدد من الفرنسيين من مختلف المجالات، نستمع إليهم ونشاورهم فيما هم أنفسهم يريدون تقديمه في مصر، أي أن نعمل من الآن ليس فقط علي المستوي الرسمي، بل ــ أيضا ــ علي مستوي الأفراد، فهناك أساتذة من الجامعات الفرنسية لديهم علاقات وثيقة بمصر وتاريخها وثقافتها، فلابد من الاستماع إلي رؤاهم.
وفي هذا السياق أعتقد أنه من المهام الأولي للجنة الترجمة في المجلس الأعلي للثقافة فور الاعلان عن التشكيل الجديد أن تضع من وجهة نظرها خطة عمل لهذا العام، وكذلك لجان أخري في المجلس عليها  أن تشارك بالأحلام والرؤي في الإعداد لهذه المناسبة الهامة، وأن ترفع كل ما تنتهي إليه هذه اللجان من تصورات، للجنة العليا التي أقترح أن تشكل في أقرب وقت، وحتي تشكيلها، فإن مهمة وزارة الثقافة أن تبدأ في الاستماع إلي الأفكار المختلفة لكي نصوغ عاما ثقافيا مختلفا، فعام الثقافة الفرنسية في مصر، هو عام للثقافتين معا.. عام لانطلاقة تنبني علي أسس من المعرفة وتبادل الآراء.. هذا العام فرصة لا يجب أن تمر بشكل بيروقراطي.