رئيس مجلس الإدارة : ياســـر رزق       رئيس التحرير : طارق الطاهر
مقال رئيس التحرير

عدد شهري إضافة جديدة لـ «أخبار الأدب»

الافتتاحية


طارق الطاهر [email protected]
12/23/2017 10:23:34 AM

علي مدار تاريخ » أخبار الأدب»‬ التي تدخل عامها الـ 25، تعودنا من فترة لأخري أن نحدث فيها تغييرا وتطويرا، يشمل الشكل والمضمون، فمن يتأمل تبويب وشكل الأعداد الأولي التي صدرت 1993، ويتأمل السنوات الأخيرة من رئاسة تحرير مؤسسها الراحل الكبير جمال الغيطاني، يجد أن هناك فارقا واضحا وملموسا، فقد كان دائم الاجتماع بنا، لنناقش كيف تنمو هذه الجريدة، »‬فعل النمو» عاش داخلنا ونما.. وآية ذلك من يتأمل العدد الأول، والعدد الصادر هذا الأسبوع، بالتأكيد سيجد اختلافا، لا يخرج الجريدة عن هويتها.
هذه الفلسفة التي تعيد النظر من وقت لآخر، فيما نقدمه، واحدة من المفردات المهمة، التي أبقت لأخبار الأدب روحها حتي الآن، بالتأكيد هناك سلبيات، بعضها ربما أكون مسئولا عنه، وربما البعض الآخر نتيجة لأحداث كثيرة جرت في الساحة الثقافية علي مدي ربع قرن، ليس فقط علي هذه الساحة، بل - أيضا- أحداث سياسية واجتماعية وتكنولوجيا، تجعلك مثلا لكي تحقق »‬الخبر الانفراد»، عليك أن تبذل جهدا كبيرا، فزميلك يستطيع بعد ثوان من الحصول عليه، أن يبثه، وعليك أن تنتظر بضعة أيام لكي تكتبه، ورغم ذلك فالجريدة استطاعت عبر تاريخها أن تكون منبرا مهما للأخبار، ولكن هذا لا يمنع من أن نعيد من آن لآخر النظر في المنشور والتبويب، من هنا فكرنا كـ »‬فريق عمل» ما الذي يمكن أن نقدمه بعد ربع قرن، من النجاحات والإخفاقات.
كان سؤالا صعبا، لكننا قررنا أن نجيب عمليا.. من هنا تبلورت في ذهني فكرة »‬عدد شهري»، تصل صفحاته إلي 52 صفحة، وبتبويب مختلف عما نقدمه أسبوعيا، تناقشنا كثيرا.. ما الذي يمكن أن نقدمه في هذا العدد؟ ومتي ينطلق؟ صاحبة الفضل في هذا التوقيت زميلتي المبدعة منصورة عز الدين، التي أجلت »‬العدد الشهري» شهرا من نوفمبر إلي ديسمبر، لنختتم به عاما ونبدأ عاما جديدا (31 ديسمبر- 5 يناير)، أما التبويب فأخذ منا جهدا كبيرا، يرجع الفضل في شكله النهائي لزميلي الموهوب إسلام الشيخ مدير التحرير الفني، والفائز منذ أيام بجائزة التفوق الصحفي من نقابة الصحفيين في مجال الإخراج الصحفي، وهو يستحق هذه الجائزة منذ سنوات.
كان تصوري الأول أن تكون مادة الجريدة في 36 صفحة، وأن نفرد مجلة متخصصة للترجمة من 16 صفحة منفصلة، وعند مناقشة الأمر مع زميلي الأكبر ياسر رزق رئيس مجلس إدارة مؤسسة أخبار اليوم، وبعد أن استمع باهتمام كبير لتصوري، اقترح أن تكون مادة الترجمة في داخل العدد،  في القلب منه، وأن يكون الملحق المنفصل عنوانه »‬الكتاب الأول» وأن نبحث عن شباب المبدعين في كافة أنحاء المحروسة، وأن ننشر في كل مرة لواحد من هؤلاء، انطلاقا من دورنا الرئيسي في »‬تقليب التربة» علي حد وصف مؤسسها العظيم الغيطاني، وعزز الكاتب الكبير ياسر رزق وجهة نظره، بأن مع الجريدة كتاب من إصدارات المركز القومي للترجمة، الذي جاء نتيجة اتفاق وترحيب متبادل بين ياسر رزق والكاتب الصحفي حلمي النمنم وزير الثقافة.
أعود إلي تفسير كلمة »‬فريق العمل»، التي سبق أن ذكرتها، وأنا هنا لا أقصد فقط زملائي من أخبار الأدب، أو أيضا زملائي من المؤسسة، بل المثقفين والكتاب والأدباء، الذين شاركونا بأفكارهم طوال الشهور الماضية.
و بدءا من العدد القادم بإذن الله، سيكون سعر العدد الشهري فقط عشرة جنيهات، أما العدد الأسبوعي فسيستمر كما هو خمسة جنيهات، وأعلم أن القارئ سيتفهم هذا الأمر، وسيكون خير سند لهذه التجربة المهمة للصحافة الورقية، وليس لأخبار الأدب فقط، وبذلك سيكون هذا العدد كالتالي:
عدد الصفحات 52 صفحة
مجلة داخلية للترجمة
الكتاب الأول وهو منفصل عن الجريدة
كتاب هدية من إصدارات المركز القومي للترجمة.