رئيس مجلس الإدارة : ياســـر رزق       رئيس التحرير : طارق الطاهر
كتابة

الدكتورة سعاد ماهر‮ ‬ وهذه الموسوعة الفريدة


د.محمد حسام الدين إسماعيل
1/28/2017 9:54:49 AM

علم الآثار عند المسلمين علم قديم نشأ مع نزول القرآن؛ إذ حثَّ‮ ‬الله سبحانه وتعالي المسلمين علي النظر إلي الأقوام التي سبقتهم والاعتبار بهم؛ أي التعلم منهم ومن تجاربهم،‮ ‬فقد قال تعالي في كتابه العزيز‮:‬‮ ‬ أَوَلَمْ‮ ‬يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ‮ ‬فَيَنْظُرُوا كَيْفَ‮ ‬كَانَ‮ ‬عَاقِبَةُ‮ ‬الَّذِينَ‮ ‬كَانُوا مِنْ‮ ‬قَبْلِهِمْ‮ ‬كَانُوا هُمْ‮ ‬أَشَدَّ‮ ‬مِنْهُمْ‮ ‬قُوَّةً‮ ‬وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ‮ ‬فَأَخَذَهُمُ‮ ‬اللهُ‮ ‬بِذُنُوبِهِمْ‮ ‬وَمَا كَانَ‮ ‬لَهُمْ‮ ‬مِنَ‮ ‬اللهِ‮ ‬مِنْ‮ ‬وَاقٍ‮ ‬غافر‮: ‬21‮( ‬وقال أيضًا‮:‬‮ (‬أَفَلَمْ‮ ‬يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ‮ ‬فَيَنْظُرُوا كَيْفَ‮ ‬كَانَ‮ ‬عَاقِبَةُ‮ ‬الَّذِينَ‮ ‬مِنْ‮ ‬قَبْلِهِمْ‮ ‬كَانُوا أَكْثَرَ‮ ‬مِنْهُمْ‮ ‬وَأَشَدَّ‮ ‬قُوَّةً‮ ‬وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ‮ ‬فَمَاأَغْنَي عَنْهُمْ‮ ‬مَا كَانُوا‮ ‬يَكْسِبُونَ‮) ‬غافر‮: ‬82‮ .‬

وقد ترجم علماء المسلمين ما تعلموه من هذه الآيات في عناوين المصادر التاريخية التي كتبت خلال العصور الإسلامية،‮ ‬فنجدهم قد استوعبوا الدرس،‮ ‬وطبقوا المنهج القرآني في كتاباتهم،‮ ‬وعلي سبيل المثال لا الحصر نجد ذلك عند‮:‬
عبد الرحمن بن خلدون‮ (‬ت‮ ‬808‮/‬1405م‮) ‬في كتابه"العبر وديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب والعجم والبربر،‮ ‬ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكـبر‮"‬،‮ ‬وكذلك‮  ‬تقي الدين أحمد بن علي المقريزي‮ (‬ت‮ ‬845‮/‬1441م)في كتابه‮ "‬المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار‮" ‬وأبو عبد الله محمد بن محمد اللواتي الطنجي،‮ ‬المشهور بابن بطوطة(ت‮ ‬770‮/‬1370م‮) ‬في كتابه‮ "‬تحفة النظار في‮ ‬غرائب الأمصار وعجائب الأسفار‮" ‬المعروف برحلة ابن بطوطة‮.‬
علم الآثار في العصر الحديث
اتبعنا بعد ذلك المنهج الغربي في دراسة مختلف العلوم منذ القرن التاسع عشر الميلادي،‮ ‬فنجد أول مؤسسة حكومية تعني بالآثار نشأت بأمر من الخديو توفيق سنة‮ ‬1881م تحت اسم‮ "‬لجنة حفظ الآثار العربية‮" ‬كإدارة من إدارات وزارة الأوقاف،‮ ‬ثم انتقلت تبعيته إلي وزارة المعارف العمومية منذ بداية الثلاثينيات من القرن العشرين‮.‬
وقد برزت في هذه اللجنة أسماء عدد من المصريين أمثال‮: ‬علي بهجت،‮ ‬ومحمود أحمد،‮ ‬وحسن عبد الوهاب،‮ ‬وعبدالرحمن عبد التواب،‮ ‬كما نشأت مدرسة أكاديمية كان مؤسسها في الجامعات المصرية‮ ‬الأستاذ كريزويل‮ ‬»‬کESWELL،‮  ‬K.A.».،‮ ‬الذي أنشأ‮ (‬معهد الآثار‮) ‬بجامعة فؤاد الأول كمعهد دراسات عليا سنة‮ ‬1922م،ثم قسمًا بكلية الآداب،‮ ‬وقد تعلم علي أيديهم جيل جديد من العلماء المصريين كزكي محمد حسن،‮ ‬وفريد شافعي،‮ ‬ومحمد عبد العزيز مرزوق،‮ ‬وعبد اللطيف إبراهيم،‮ ‬وسعاد ماهر،‮ ‬وحسن الباشا،‮ ‬الذين تتلمذ علي أيديهم عدد من العلماء الجدد‮.‬
أما عن أستاذتنا الأستاذة الدكتورة سعاد ماهر محمد‮ (‬1917م ـ‮ ‬1996م‮) ‬التي تتلمذتُ‮ ‬علي‮ ‬يديها خلال الفترة من‮ ‬1973م وحتي‮ ‬1977م،‮ ‬والتي شرفتُ‮ ‬بمناقشتها لرسالة الماجستير التي أنجزتها‮ ‬1986م،‮ ‬فقد ولدتْ‮ ‬أستاذتنا في‮ ‬29‮ ‬أغسطس سنة‮ ‬1917م وحصلت علي ليسانس الآداب قسم التاريخ جامعة القاهرة سنة‮ ‬1946م،‮ ‬ثم حصلت علي دبلوم الآثار الإسلامية سنة‮ ‬1949م،‮ ‬وحصلت علي الدكتوراه في الآثار الإسلامية سنة‮ ‬1954م بعنوان‮ (‬المنسوجات الإسلامية في عصر الانتقال من الفتح الإسلامي إلي قيام الدولة الفاطمية‮) ‬تحت إشراف الأستاذ الدكتور زكي محمد حسن‮.‬
وقد عملتْ‮ ‬بعض الوقت في إحدي المصالح الحكومية،‮ ‬ثم انتقلت إلي جامعة القاهرة،‮ ‬واشتركت بعد ذلك في تأسيس كلية الآثار بجامعة القاهرة بعد أن كانت قسمًا من أقسام كلية الآداب سنة‮ ‬1973م،‮ ‬وأصبحت ثاني عميد للكلية من سنة‮ ‬1974م حتي سنة‮ ‬1977م،‮ ‬وأُعيرت إلي جامعة الملك عبد العزيز بجدة أستاذًا للدراسات العليا من سنة‮ ‬1977م وحتي1985م،‮ ‬ثم عادت إلي كلية الآثار جامعة القاهرة أستاذًا متفرغًا حتي وافتها المنية سنة‮ ‬1996م‮.‬
شاركت في اللجان العلمية لهيئة الآثار المصرية‮ (‬وزارة الآثار الآن‮)‬،‮ ‬ولجنة المتاحف والآثار الدولية التابعة لمنظمة اليونسكو،‮ ‬وكانت عضوًا بالجمعية المصرية للدراسات التاريخية بالقاهرة،‮ ‬وأشرفتْ‮ ‬علي أعمال حفائر كلية الآثار في منطقة الفسطاط بين عامي‮ ‬1973‮ ‬و1975م،‮ ‬وحفائر الجبانة القبطية بسقارة بين عامي‮ ‬1976‮ ‬و1977م ونشرت نتائجها في مجلة كلية الآثار جامعة القاهرة سنة‮ ‬1977م،‮ ‬وحفائر بطن اهريت بمحافظة الفيوم عامي‮ ‬1975‮ ‬و1976م،‮ ‬ونشرت نتائجها في مجلة كلية الآثار سنة‮ ‬1978م،‮ ‬كما أقامت احتفالًا عالميًّا في العيد الخمسين لإنشاء دراسة الآثار في جامعة القاهرة سنة‮ ‬1975م‮.‬

وقد أشرفتْ‮ ‬علي العشرات من رسائل الماجستير والدكتوراه لطلاب من مصر ومختلف بلدان العالم،‮ ‬من سوريا والأردن والعراق والسعودية وإيران وباكستان والصين وألمانيا والولايات المتحدة،‮ ‬في مختلف موضوعات الآثار الإسلامية من عمارة وفنون وتصوير ومسكوكات وكتابات ونقوش في مختلف دول العالم الإسلامي‮.‬
كانت تتمتع بأخلاق العلماء،‮ ‬ذات شخصية قيادية قوية،‮ ‬وكانت محبوبة من الجميع،‮ ‬خدمت كل من حولها،‮ ‬وأعلت شأن الآثار الإسلامية والقبطية بمقالاتها وأحاديثها وطلابها،‮ ‬وعن طريق الأحاديث التلفزيونية والإذاعية،‮ ‬كتاباتها بجريدة الأهرام ومجلة منبر الإسلام،‮ ‬والمجلات الثقافية،‮ ‬ومجلة الدارة السعودية،‮ ‬ومجلة الجمعية المصرية للدراسات التاريخية،‮ ‬فضلًا عن تأليفها عددًا من الكتب العلمية‮.‬
وكان إنتاجها العلمي مميزا وغزيرا،‮ ‬فبالإضافة إلي موسوعة‮ "‬مساجد مصر وأولياؤها الصالحون‮" ‬التي بين أيدينا،‮ ‬قامت في الفترة من‮ ‬1957‮ ‬إلي‮ ‬1985م بوضع المؤلفات والدراسات التالية‮:‬
‮ ‬منسوجات المتحف القبطي،‮ ‬بالاشتراك مع حشمت مسيحة جرجس‮.‬
‮ ‬محافظات الجمهورية العربية المتحدة،‮ ‬المجلس الأعلي للشئون الإسلامية‮.‬
‮ ‬الجامع الأزهر أثر وحضارة،‮ ‬المجلس الأعلي للشئون الإسلامية‮.‬
‮ ‬القاهرة القديمة وأحياؤها،‮ ‬المؤسسة المصرية للتأليف والترجمة والنشر‮.‬
‮ ‬البحرية في مصر الإسلامية،‮ ‬الهيئة المصرية العامة للكتاب‮.‬
‮ ‬الخزف التركي‮.‬
‮ ‬الحصير في الفن الإسلامي‮.‬
‮ ‬الكليم بمتحف جاير أندرسون‮.‬
‮ ‬عقود الزواج علي المنسوجات الأثرية‮.‬
‮ ‬مجري عيون فم الخليج،‮ ‬مجلة الجمعية المصرية للدراسات التاريخية‮.‬
‮ ‬شجرة الحياة في الفن الإسلامي‮.‬
‮ ‬رسالة دعوة الأطباء لابن بطلان‮.‬
‮ ‬الفن الإسلامي،‮ ‬دراسة فنية تطبيقية آثارية‮.‬
‮ ‬العمارة الإسلامية خلال العصور،‮ ‬دار البيان العربي،‮ ‬جدة‮.‬
‮ ‬مساجد في السيرة النبوية،‮ ‬الهيئة المصرية العامة للكتاب‮.‬
‮ ‬النسيج الإسلامي،‮ ‬الجهاز المركزي للكتب‮.‬
‮ ‬الفن القبطي،‮ ‬الجهاز المركزي للكتب‮.‬
‮ ‬مدينة أسوان وآثارها القبطية والإسلامية،‮ ‬الجهاز المركزي للكتاب‮.‬
‮ ‬موسوعة محمد حسني مبارك،‮ ‬تاريخ مصر عبر العصور‮.‬
وكذلك شاركت أيضًا بأبحاث قيمة في العديد من المؤتمرات والندوات العلمية،‮ ‬كمؤتمر المستشرقين بميونخ سنة‮ ‬1958م،‮ ‬والندوة الدولية لتاريخ القاهرة بمناسبة العيد الألفي للقاهرة سنة‮ ‬1969م،‮ ‬وغيرها من المؤتمرات العلمية العالمية والعربية‮.‬
وقد كرمتها الدولة بوسام الجمهورية من الطبقة الثانية سنة‮ ‬1977م في عهد الرئيس أنور السادات،‮ ‬ووسام الجمهورية من الدرجة الأولي في الفنون والآداب من الرئيس حسني مبارك،‮ ‬وكرمتها دولة النمسا بنيشان الاستحقاق من رتبة فرسان العصور الوسطي تقديرًا لكتابة المادة العلمية لثلاثة أفلام عن اليهودية والمسيحية والإسلام،‮ ‬وحازت‮  ‬جائزة الدولة من الطبقة الأولي من المملكة العربية السعودية تقديرًا لمؤلفاتها عن مكة والمدينة‮.‬
موسوعة مساجد مصر
‮ ‬وأولياؤها الصالحون
طُبع هذا الكتاب مرتين بالمجلس الأعلي للشئون الإسلامية في خمسة أجزاء،‮ ‬المرة الأولي من سنة‮ ‬1971‮  ‬1985،‮ ‬والثانية من سنة‮ ‬2009‮  ‬2010م‮.‬
وقد صدَّرت المؤلفة الجزء الأول بمقدمة أبرزت فيها أهمية دراسة الحضارة الإسلامية،‮ ‬وأهمية دراسة الآثار وخاصة الثابت منها وهي العمارة لأنها الدليل المادي في أي حضارة علي مدي رقيها،‮ ‬واستنباط الحقائق من خلال دراستها،‮ ‬فهي السجل الذي نستقي منه تاريخ الشعوب في مختلف العصور،‮ ‬وخاصة المساجد والمدارس والخنقاوات،‮ ‬ومن عمرها،‮ ‬وما احتوت عليه من أماكن الصلاة وقاعات الدرس وأماكن المتصوفة،‮ ‬هذا بالإضافة إلي المشاهد والأضرحة والمزارات،‮ ‬وسجلت أن مصر تزخر بالعديد من العمائر الدينية المتنوعة التي تكفل للباحث دراسة الحياة اليومية في العصور المختلفة التي تتابعت علي مصر الإسلامية،‮ ‬وحددت أنها بدأت في الجزء الأول بجامع الرسول صلي الله عليه وسلم وحتي العصر الفاطمي وخصصت الجزء الثاني للعصر الأيوبي وبداية العصر المملوكي،‮ ‬وتكمل هذا العصر بالجزأين الثالث والرابع يلي ذلك الجزء الخامس عن العصر العثماني‮.‬
وقد تناولت في هذه الأجزاء تاريخ المُنشِئ أو صاحب الضريح،‮ ‬والتاريخ السياسي للفترة التي أُنشئ فيها الأثر،‮ ‬وتاريخ البلد أو الحي الذي يوجد به الأثر،‮ ‬ثم الوصف المعماري منذ نشأته وما أجري عليه من إصلاحات وترميمات التي أجريت عليه عبر العصور،‮ ‬مع الاستعانة بالرسوم التخطيطية واللوحات لتوضيح شكل الأثر‮.‬
وأود أن أبنة القارئ إلي أن هناك دراسات حديثة أكملت الكثير من المعلومات الواردة في هذه الموسوعة،‮ ‬فقد جددت بعض المباني تجديدًا تامًّا،‮ ‬ولم تعد تَمتُّ‮ ‬لما يعرف بالآثار،‮ ‬وخاصة بعد انتشار الجماعات الدينية المتشددة والتي أزالت بعض الأضرحة من فوق سطح الأرض‮. ‬
‮*‬بدأت أستاذتنا الجزء الأول بنبذة عن تطور العمائر الإسلامية الدينية بتطور وظائفها،‮ ‬ثم تعريف المسجد،‮ ‬تحدثت بعد ذلك عن المسجد النبوي،‮ ‬وأفردت جزءًا عن زيارة الأضرحة في المواسم والأعياد،‮ ‬ثم تحدثت عن جبل المقطم وما به من المساجد والزوايا والأودية،‮ ‬وتحدثت بعد ذلك عن جامع عمرو بن العاص بمدينة الفسطاط وقبة ابنه عبدالله،‮ ‬ثم عن جامع سيدي شبل الأسود بالشهداء محافظة المنوفية،‮ ‬ثم جامع سيدي عقبة بقرافة سيدي عقبة،‮ ‬ثم عن جامع السيدة زينب بنت الإمام علي بن أبي طالب،‮ ‬فجامع السيدة سكينة ومشهد الإمام علي زين العابدين وجامع السيدة عائشة،‮ ‬ثم جامع تبر بالمطرية وجامع سيدي إبراهيم،‮ ‬ثم مسجد رابعة العدوية،‮ ‬وجامع السيدة نفيسة،‮ ‬وضريح ذي النون المصري،‮ ‬ثم تحدثت عن جامع أحمد بن طولون،‮ ‬فمشهد القاضي بكار ومشهد آل طباطبا،‮ ‬وتحدثت بعد ذلك عن الجامع الأزهر وتطوره ومشايخه،‮ ‬ثم جامع الحاكم بأمر الله،‮ ‬ومشهد القباب السبع أو السبع بنات،‮ ‬ثم مسجد أبو المعاطي بدمياط،‮ ‬ومسجد التوبة في بوصير مركز إطفيح،‮ ‬والمسجد العتيق بمحافظة سوهاج،‮ ‬والجامع العمري بواحة سيوة محافظة مرسي مطروح،‮ ‬ومشهد السبع والسبعين وليًّا بمدينة أسوان،‮ ‬والجامع العتيقة بإسنا،‮ ‬ومسجد زاوية الجيوشي بسفح جبل المقطم،‮ ‬ومسجد الشيخ عطية عز الدين بن يحيي المعروف بأبوالريش بمدينة دمنهور،‮ ‬وجامع أبي الفضل الوزير بالمحلة الكبري،‮ ‬وجامع الأولياء بالقرافة الكبري ومسجد خضرة الشريفة،‮ ‬ومسجد الذخيرة‮ (‬جامع الرفاعي الآن‮)‬،‮ ‬وجامع الأمير زياد بقرية الشيخ زياد بمحافظة المنيا،‮ ‬ومسجد النبي دانيال ومسجد أبو بكر الطرطوشي ومسجد سيدي بشر بالإسكندرية،‮ ‬وجامع الظافر أو جامع الفاكهيين بالغورية،‮ ‬والمشهد الحسيني،‮ ‬والجامع العمري بقوص،‮ ‬وجامع الصالح طلائع،‮ ‬ورباط الآثار بأثر النبي جنوب القاهرة،‮ ‬وقد فصَّلت في كل مبني تاريخ الإنشاء والروايات والشخصيات التي تعلقت به،‮ ‬وأرجو أن ألفت نظر القارئ إلي أن بعض هذه المباني قد جدد حاليًّا،‮ ‬كما ظهرت دراسات حديثة تضيف بعض المعلومات إلي هذا الجزء‮.‬
‮*‬وخصصت أستاذتنا الجزء الثاني لدراسة الباقي من عمائر العصرين؛ الفاطمي والأيوبي،‮ ‬فبدأت بشرح مميزات العمارة الأيوبية،‮ ‬ثم جامع السادات ومسجد أمير الجيش ببلبيس،‮ ‬ثم جامع محمد بن أبي بكر الصديق بشارع باب الوداع بمصر القديمة،‮ ‬وضريح أبي الدرداء بالإسكندرية،‮ ‬وجامع مسلمة بن مخلد،‮ ‬وجامع عبدالله بن الحارث بصفط تراب بالمحلة الكبري،‮ ‬ومسجد سيدي عبد الرحمن بن هرمز بالإسكندرية،‮ ‬وزاوية المالكية،‮ ‬وجامع ساعي البحر بمصر القديمة،‮ ‬ومشهد سيدي معاذ بالدراسة،‮ ‬ومسجد وضريح عفان بسوق الغنم،‮ ‬وزاوية الشيخ الطحاوي بالإمام الليث،‮ ‬ومسجد أبي علي منصور الجوزري،‮ ‬وجامع راشدة ومسجد سيدي العجمي بدير الطين،‮ ‬وجامع‮ ‬غبن أو زاوية الأباريقي بالمنيل،‮ ‬فجامع الرصد أو اسطبل عنتر بمصر القديمة،‮ ‬ثم مشهد إخوة يوسف بسفح المقطم،‮ ‬وجامع المتولي ومسجد العمري بالمحلة الكبري،‮ ‬ومشهد محمد الجعفري بالخليفة،‮ ‬ومشهد السيدة عاتكة بالخليفة ومشهد السيدة كلثوم وضريح الحصواتي خلف الإمام الشافعي،‮ ‬ومشهد السيدة رقية بالخليفة،‮ ‬ومشهد يحيي الشبيهي والقاسم الطيب بالإمام الشافعي،‮ ‬وجامع سارية الجبل بقلعة الجبل‮.‬
ثم بدأت في دراسة العصر الأيوبي بقبة الإمام الشافعي ومسجده وضريح الشيخ نجم الدين الخبوشاني،‮ ‬ثم ضريح الحافظ السلفي بالإسكندرية،‮ ‬وضريح الشيخ أبي الطاهر بن عوف والمدرسة الحافظية،‮ ‬وجامع صلاح الدين الأيوبي بدمشق وجامعه بالقاهرة،‮ ‬وضريح الشيخ

الشاطبي،‮ ‬ومسجد عبد الرحيم القنائي بقنا،‮ ‬وضريح ومدرسة السادات الثعالبة بالإمام الشافعي،‮ ‬ثم المدرسة الفخرية أو جقمق بدرب سعادة،‮ ‬فالمدرسة الكاملية بشارع المعز لدين الله،‮ ‬ومسجد عمر بن الفارض بسفح المقطم،‮ ‬ومسجد الإمام الليث بالقرب من الإمام الشافعي،‮ ‬وضريح الخلفاء العباسيين خلف مسجد السيدة نفيسة،‮ ‬فالمدرسة الصالحية وضريح الصالح نجم الدين بشارع المعز لدين الله،‮ ‬ثم مسجد أبي الحجاج بالأقصر،‮ ‬وضريح أبي السعود بن أبي العشائر،‮ ‬ومسجد وضريح الشيخ سليم أبو مسلم بالشرقية،‮ ‬وضريح الشيخ عثمان بن أبي بكر المعروف بابن الحاجب،‮ ‬وضريح شجرة الدر بالخليفة،‮ ‬تحدثت بعد ذلك عن الإمام أبي الحسن الشاذلي،‮ ‬وتربة الزعفران وجامع الحلوجي بحي الأزهر،‮ ‬وجامع قاهر التتار قطز،‮ ‬وتحدثت عن شيخ الإسلام وقاضي القضاة العز بن عبد السلام،‮ ‬وجامع الحبيبي بالسيدة زينب،‮ ‬وضريح الشيخ العتريس والشيخ العيدروس بالسيدة زينب،‮ ‬ومسجد الشيخ القباري بالإسكندرية،‮ ‬ومسجد السيد البدوي بطنطا،‮ ‬ومسجد سيدي إبراهيم الدسوقي بكفر الشيخ،‮ ‬ومسجد وضريح الشيخ مرزوق اليماني،‮ ‬وزاوية زين الدين أبي المحاسن يوسف‮.‬
‮ ‬وقد بدأت أستاذتنا الجزء الثالث بتناول عمارة عصر المماليك البحرية،‮ ‬فتناولت بعد المقدمة الخوانق في العصر المملوكي،‮ ‬ثم الرنوك الإسلامية،‮ ‬تناولت بعد ذلك مدرسة وجامع الظاهر بيبرس بالقاهرة،‮ ‬ثم ضريح الشيخ يوسف العجمي‮ (‬مصطفي باشا‮) ‬بالقرب من السيدة عائشة،‮ ‬فضريح فاطمة خاتون بالخليفة،‮ ‬ثم الخانقاه البندقدارية بالسيوفية،‮ ‬فمجموعة السلطان قلاوون بشارع المعز لدين الله،‮ ‬وضريح الملك الأشرف خليل بالخليفة،‮ ‬وضريح أحمد بن سليمان الرفاعي بسوق السلاح،‮ ‬ومسجد الإمام البوصيري ومسجد سيدي جابر بالإسكندرية،‮ ‬وجامع الدريني،‮ ‬وجامع السيد عمر مكرم بميدان التحرير،‮ ‬وضريح ابن دقيق العيد،‮ ‬والمدرسة الناصرية بشارع المعز لدين الله،‮ ‬وجامع الناصر محمد بالقلعة،‮ ‬ومدرسة وخانقاه سلار وسنجرالجاولي بشارع عبد المجيد اللبان بالسيدة زينب،‮ ‬وضريح الشيخ الشرف الدمياطي،‮ ‬وضريح ابن عطاء الله السكندري بسفح المقطم،‮ ‬وخانقاه بيبرس الجاشنكير بشارع الجمالية،‮ ‬وجامع ألماس الحاجب بالحلمية،‮ ‬والخانقاه الجمالية بالجمالية،‮ ‬والخانقاه المهمندارية بشارع التبانة،‮ ‬وجامع قوصون بالحلمية،‮ ‬وجامع النحري‮ (‬قايتباي حاليًا‮) ‬بالمنيل،‮ ‬وجامع الطباخ بعابدين،‮ ‬وجامع بشتاك‮ (‬مصطفي فاضل باشا حاليًا‮) ‬بالسيدة زينب،‮ ‬وجامع ألطنبغا المارداني بشارع التبانة،‮ ‬ومسجد الست مسكة بدرب الحجر،‮ ‬والجامع الإسماعيلي بالناصرية،‮ ‬وجامع أق سنقر‮ (‬جامع النور‮) ‬بشارع باب الوزير،‮ ‬وخانقاه خوند طغاي بقرافة المماليك،‮ ‬وجامع وخانقاه الأمير شيخو بشارع الصليبة،‮ ‬ثم مدرسة صرغتمش بشارع الخضيري خلف جامع ابن طولون،‮ ‬ومدرسة السلطان حسن بميدان القلعة،‮ ‬ثم ضريح ابن هشام الحموي الأنصاري،‮ ‬ومدرسة أم السلطان شعبان بشارع التبانة،‮ ‬ورباط المشتهي أو زاوية الكازروني،‮ ‬ومدرسة ألجاي اليوسفي بسوق السلاح،‮ ‬ومدرسة سابق الدين مثقال بدرب قرمز بالجمالية‮.‬
‮ ‬جاء بعد ذلك الجزء الرابع الذي تناول عصر المماليك الجراكسة،‮ ‬وبدأته بعد المقدمة بالحديث عن مميزات العمارة في عصر المماليك الجراكسة،‮ ‬ثم كتبت عن مدرسة الأمير أسنبغا بدرب سعادة،‮ ‬ثم جامع إسماعيل بن مازن الهواري المعروف بالمتولي بمدينة جرجا،‮ ‬ومدرسة وخانقاه الظاهر برقوق بشارع المعز لدين الله،‮ ‬ومسجد الشيخ علي الروبي بمحافظة الفيوم،‮ ‬وجامع سيدي إبراهيم المتبولي ببركة الحاج محافظة القليوبية،‮ ‬وجامع الخطباء بمحلة أبو علي بمحافظة كفر الشيخ،‮ ‬ثم المدرسة والخانقاه البرقوقية‮ (‬فرج بن برقوق‮) ‬بقرافة المماليك بالعباسية،‮ ‬وجامع السادات الوفائية بسفح جبل المفطم،‮ ‬ومدرسة وخانقاه ابن‮ ‬غراب بشارع بورسعيد بالقاهرة،‮ ‬وجامع الشيخ مطهر بشارع المعز لدين الله‮ (‬الصاغة‮)‬،‮ ‬وجامع الشيخ الزاهد بشارع سوق الزلط المتفرع من ميدان باب الشعرية،‮ ‬وجامع السلطان الملك المؤيد شيخ المحمودي بجوار باب زويلة،‮ ‬ومدرسة السلطان الأشرف برسباي بشارع المعز لدين الله،‮ ‬ومدرسة جوهر اللالا بدرب اللبانة بالقرب من ميدان القلعة،‮ ‬ومسجد الأشرف برسباي بالخانكاة مركز شبين القناطر بمحافظة القليوبية،‮ ‬ومدرسة قراخجا الحسني بدرب الجماميز بالقاهرة،‮ ‬وجامع نصر الدين بمدينة فوة بمحافظة كفر الشيخ،‮ ‬ومدرسة وخانقاه زين الدين يحيي بشارع الأزهر،‮ ‬ومسجد الشيخ مدين بشارع باب البحر المتفرع من ميدان باب الشعرية،‮ ‬ومسجد لاشين السيفي بشارع عبد المجيد اللبان بالسيدة زينب،‮ ‬والمدرسة الفخرية أو جقمق بسكة درب سعادة بحي الأزهر،‮ ‬وجامع العيني بحارة الدويداري بحي الأزهر،‮ ‬ومدرسة السلطان إينال بقرافة المماليك بالعباسية،‮ ‬مسجد تميم الرصاص المعروف باسم مسجد تميم الرصافة بالسيدة زينب،‮ ‬ومدرسة ابن تغري بردي بدرب المقاصيص بحي الصاغة،‮ ‬ومدرسة قايتباي بقرافة المماليك بالعباسية،‮ ‬ومسجد الشيخ عواض بن محمد بن إسحاق الطهلموسي بقليوب،‮ ‬ومسجد الشيخ محمد السمنودي باب القطان بشارع الملك الظاهر برقوق بقرافة الغفير بالقاهرة،‮ ‬ومسجد وقبة يشبك بن مهديأمام قصر القبة،‮ ‬ومدرسة ابن قرقماس المعروفة باسم جنبلاط بشارع إسماعيل أبو جبل المتفرع من درب الجماميز،‮ ‬وجامع تمراز أو البهلول بميدان السيدة زينب،‮ ‬وجامع يشبك بالقبة الفداوية بالعباسية،‮ ‬ومدرسة أبي بكر بن مزهر بحارة برجوان بحي الجمالية،‮ ‬وجامع المزهرية بشارع البغالة بحي الحسينية بالقرب من باب الفتوح،‮ ‬ثم مدرسة أزبك اليوسفي بشارع أزبك بحي طولون،‮ ‬وجامع الشيخ شاهين الخلوتي بسفح المقطم،‮ ‬ومدرسة السلطان قانصوه الغوري بشارع المعز لدين الله بالغورية‮.‬
‮ ‬وكانت خاتمة هذه الموسوعة بالجزء الخامس،‮ ‬والذي خصصته أستاذتنا للعصر العثماني،‮ ‬وبدأت بعد المقدمة بتمهيد عن مصر في العصر العثماني،‮ ‬والتقسيم الإداري لها في هذا العصر،‮ ‬ثم دراسة عن أحياء القاهرة وضواحيها الجنوبية والشمالية،‮ ‬وانتهت بدراسة طرز العمارة الدينية في العصر العثماني،‮ ‬ثم بدأت شرح المباني بمسجد الشيخ عبد القادر الدشطوطي بشارع بورسعيد قرب ميدان باب الشعرية،‮ ‬ثم ضريح شيخ الإسلام زكريا الأنصاري،‮ ‬ومدرسة خاير بك بباب الوزير،‮ ‬ومسجد الدمرداش وزاويته بالعباسية،‮ ‬وزاوية العمود أو ضريح حسن الرومي بشارع المحجر تحت قلعة الجبل،‮ ‬ومسجد أبو السعود الجارحي،‮ ‬ومسجد سليمان باشا الخادم بالقلعة،‮ ‬وزاوية الشيخ سعود بسوق السلاح،‮ ‬ومسجد الشيخ سطيحة،‮ ‬وجامع شاهين الخلوتي بسفح المقطم،‮ ‬والتكية السليمانية بشارع السروجية،‮ ‬وقبة الأمير سليمان بقرافة المماليك،‮ ‬وجامع شهاب الدين الرملي الأنصاري،‮ ‬وجامع داود باشا بالسيدة زينب،‮ ‬وجامع الخضيري بشارع الصليبة،‮ ‬ومسجد الأمير سليمان بالفيوم،‮ ‬ومسجد الشعراوي بباب الشعرية،‮ ‬ومسجد المحمودية بميدان القلعة،‮ ‬ومسجد سنان باشا ببولاق،‮ ‬وجامع كريم الدين الخلوتي بشارع بورسعيد قرب مستشفي أحمد ماهر،‮ ‬ومسجد الشيخ مرزوق ومسجد عز الرجال،‮ ‬وجامع الشيخ علي الخواص بالحسينية القاهرة،‮ ‬ومسجد السادات ببلبيس،‮ ‬وجامع الملكة صفية بالحلمية،‮ ‬والمسجد اليوسفي بملوي،‮ ‬ومسجد الأمير حماد بميت‮ ‬غمر،‮ ‬ثم مسجد آلتي برمق بسوق السلاح،‮ ‬ومسجد يوسف أغا الحين بباب الخلق،‮ ‬ومسجد البدري بدمياط،‮ ‬والزاوية الرضوانية بدمياط،‮ ‬وضريح جمال الدين شيحة بدمياط،‮ ‬وجامع الفتح بعابدين،‮ ‬ومدرسة الحبشلي أو الفرقاني،‮ ‬ومسجد ذو الفقار بميدان السيدة زينب،‮ ‬ومسجد زغلول برشيد،‮ ‬وجامع دومقسيس برشيد،‮ ‬ومسجد مصطفي جوربجي ميرزا ببولاق،‮ ‬ومسجد المجاهدين بأسيوط،‮ ‬وجامع الأمير حسن بأخميم،‮ ‬ومسجد عبد الله عاصي،‮ ‬وجامع الخطباء بمحلة أبو علي بدسوق،‮ ‬وزاوية عبد الرحمن كتخدا بشارع المغربلين،‮ ‬ومسجد عثمان كتخدا القازدوغلي بميدان الأوبرا،‮ ‬ومسجد عبد الباقي جوربجي بالإسكندرية،‮ ‬ومسجد الهياتم بالسيدة زينب،‮ ‬وجامع همام بفرشوط،‮ ‬ومسجد محمد بيك أبو الذهب بالأزهر،‮ ‬وجامع السادات الوفائية بسفح المقطم،‮ ‬ومسجد العسقلاني بملوي،‮ ‬ومسجد مدينة قفط،‮ ‬ومسجد الشيخ أحمد الدردير،‮ ‬والجامع الصيني بجرجا،‮ ‬وجامع العروسي والعريان بشارع سوق الزلط بباب الشعرية،‮ ‬ومسجد حسن باشا طاهر بالسيدة زينب،‮ ‬وضريح الشيخ حسن العطار،‮ ‬ومسجد سليمان أغا السلحدار بشارع المعز لدين الله،‮ ‬وجامع محمد علي باشا بالقلعة،‮ ‬وجامع العدوي بميدان سيدنا الحسين،‮ ‬وضريح الشيخ علي الليثي،‮ ‬ومسجد الشيخ حسنين الحصافي بدمنهور،‮ ‬ومسجد علي الكاشف جمال الدين،‮ ‬وجامع الشيخ عامر برشيد،‮ ‬ومسجد علي نور الدين برشيد،‮ ‬ومسجد سيدي علي الخورجي برشيد،‮ ‬والمسجد الكبير بديروط،‮ ‬ومدرسة محمد بن بغداد بمحلة مرحوم محافظة الغربية،‮ ‬والجامع العمري،‮ ‬ومسجد الشيخ علام،‮ ‬وقبة الباز بالدقهلية،‮ ‬والجامع الحديدي وزاوية الأنصاري بالدقهلية،‮ ‬ومسجد كفر المياسرة بالدقهلية،‮ ‬والشيخ عنبر بالمنزلة،‮ ‬وجامع الحلبي بادفينا مركز رشيد‮.‬
وهكذا نحن أمام علم من أعلام الآثار الإسلامية،‮ ‬إن كانت قد رحلتْ‮ ‬عن دنيانا فمازال علمها باقياً‮ ‬للأجيال الحالية والقادمة،‮ ‬جزاها الله خيرًا عما قدمت لوطنها وأمتها وجعل الجنة مثواها مع‮ ‬الصديقين والشهداء‮. ‬